قواعد بيانات متقدمة أنشأتها واشنطن قد تكون أداة قمع بيد «طالبان»

موظف يجري مسح قزحية العين لسيدة أفغانية تقدمت بطلب للحصول على جواز سفر (أرشيف-أ.ب)
موظف يجري مسح قزحية العين لسيدة أفغانية تقدمت بطلب للحصول على جواز سفر (أرشيف-أ.ب)
TT

قواعد بيانات متقدمة أنشأتها واشنطن قد تكون أداة قمع بيد «طالبان»

موظف يجري مسح قزحية العين لسيدة أفغانية تقدمت بطلب للحصول على جواز سفر (أرشيف-أ.ب)
موظف يجري مسح قزحية العين لسيدة أفغانية تقدمت بطلب للحصول على جواز سفر (أرشيف-أ.ب)

على مدى عقدين من الزمن، أنفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها مئات الملايين من الدولارات لبناء قواعد بيانات للشعب الأفغاني. وقد أشارت إلى أن هدفها من ذلك هو تعزيز القانون والنظام وتطوير الدولة التي مزقتها الحرب.
ولكن في خضم استيلاء «طالبان» السريع على السلطة، يبدو أن معظم هذه البيانات، بما في ذلك القياسات الحيوية للتحقق من الهويات كبصمات الأصابع وتقنيات التعرف على الوجه، وقعت في أيدي «طالبان»، وفقاً لما ذكره تقرير لوكالة أنباء «أسوشيتد برس».
وأشار التقرير إلى أنه نظراً لأن هذه البيانات قد تم إنشاؤها بقليل من إجراءات الحماية، فإن «طالبان» قد تستخدمها كوسيلة للسيطرة المجتمعية ومراقبة المواطنين الأفغان وقمعهم، ومعاقبة معارضيها وأعدائها المحتملين، بدلاً من استخدامها بشكل بناء لتعزيز التعليم، وتمكين المرأة، ومحاربة الفساد.
وقال فرانك باسكوال، الباحث في تقنيات المراقبة بكلية بروكلين للحقوق، «إنها مفارقة مروعة. إنه التطبيق الفعلي لعبارة (الطريق إلى الجحيم مفروش بالنيات الحسنة)».
ومن جهته، قال نادر نادري، وهو مفاوض حكومي أفغاني سابق كان يشارك في محادثات السلام مع «طالبان»، «يلتزم جميع الأفغان - وشركاؤهم الدوليون - معاً بضمان استخدام البيانات الحكومية الحساسة فقط (لأغراض التنمية)، وليس لأغراض الرقابة المجتمعية من قبل (طالبان)، أو لخدمة الحكومات الأخرى في المنطقة».
ومنذ سقوط كابل في أيدي «طالبان» في 15 أغسطس (آب)، ظهرت مؤشرات على أن «طالبان» ربما تستخدم البيانات الحكومية لتحديد وترهيب الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية.
وقالت نيشا سواريز، مساعدة سيث مولتون، وهو محارب قديم في حرب العراق وحاول مكتبه مساعدة الأفغان الذين تقطعت بهم السبل والذين عملوا مع الولايات المتحدة في الخروج من أفغانستان، «يتلقى المواطنون تهديدات عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية لترهيبهم من التفكير في ترك البلاد».
ومن جهته، قال مواطن أميركي يعمل في كابل منذ سنوات إنه وزملاؤه الذين طوروا قاعدة بيانات ممولة من الولايات المتحدة تستخدم لدفع رواتب الجيش والشرطة، وهي واحدة من أكثر قواعد البيانات حساسية، تلقوا مكالمات هاتفية تستدعيهم إلى مقر وزارة الدفاع في أفغانستان، مشيراً إلى أنه مختبئ منذ تلقيه المكالمة ويغير مكانه يومياً خوفاً من انتقام الحركة.
وقال مسؤول أمني كبير من الحكومة المنهارة، إن قاعدة بيانات رواتب الجيش والشرطة تحتوي على بيانات عن أكثر من 700 ألف من أفراد قوات الأمن الأفغانية، وأن كشف أي من هذه البيانات يعرض أولئك الأشخاص للخطر.
وقال المسؤول السابق، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً على سلامة أقاربه في كابل، إن المستخدمين المصرح لهم فقط هم من يمكنهم الوصول إلى هذه البيانات، لذلك إذا لم تتمكن «طالبان» من العثور على واحد، فمن المتوقع أن تحاول اختراق النظام.
وتوقع المسؤول أن تقدم المخابرات الباكستانية، التي طالما كانت راعية لـ«طالبان»، مساعدة فنية للحركة، فيما يتوقع المحللون الأميركيون أن تقدم المخابرات الصينية والروسية والإيرانية مثل هذه الخدمات أيضاً.
وتحتوي قاعدة بيانات أخرى خاصة بوكالة الإحصاء والمعلومات الوطنية على مسح قزحية العين وبصمات الأصابع لنحو 9 ملايين أفغاني. فقد كانت هذه البيانات مطلوبة في السنوات الأخيرة للحصول على جواز سفر أو رخصة قيادة وللقيام بخدمة مدنية أو امتحان دخول للجامعة.
علاوة على ذلك، هناك قاعدة بيانات شديدة الأهمية يخشى المراقبون أن تصل «طالبان» إليها، وهي قاعدة بيانات الناخبين.
وقال مسؤول غربي ساهم في إنشاء قاعدة بيانات الناخبين إنها من غير الواضح ما إذا كانت قد وقعت في أيدي «طالبان».
ويقول قادة «طالبان» إنهم غير مهتمين بالانتقام من أعدائهم، مشيرين إلى أن استعادة المساعدات الدولية وإلغاء تجميد الأصول الأجنبية يمثلان أولوية بالنسبة لهم.
إلا أن الكثير من المواطنين الأفغان ليست لديهم ثقة في «تسامح وسلمية» الحركة، ومن بينهم علي كريمي، الباحث في جامعة بنسلفانيا، الذي قال إنه الحركة لطالما قاتلت المتعاونين مع أعدائها بلا رحمة، وإنها ستستعين بقواعد البيانات لقمع المواطنين والانتقام من أعدائها ومعارضيها.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.