«أرامكو» تدشن أول منشأة في السعودية لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية

جانب من تدشين أول منشأة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين أول منشأة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» تدشن أول منشأة في السعودية لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية

جانب من تدشين أول منشأة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين أول منشأة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت «أرامكو - السعودية» عن تدشين أول منشأة في المملكة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية من البوليمر المقوّى، الخالي من المعادن لتوفير بنية تحتية أكثر استدامة، وخالية من التآكل وتعزيز تحقيق مستهدفات السعودية فيما يتعلق بالحياد الكربوني.
ودشّن النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في «أرامكو السعودية»، أحمد السعدي، مؤخراً منشأة تسليح الألياف الزجاجية (IKK Mateenbar) في المملكة، التي تأسست بموجب مذكرة تفاهم وقعتها شركة بولترون كومبوزيت النيوزلندية وشريكتها مجموعة عصام خيري قباني عام 2019م مع «أرامكو السعودية»، وذلك بحضور القائمة بأعمال سفارة نيوزيلندا لويز سيرل، ورئيس اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية، إبراهيم بن محمد آل الشيخ.
ويأتي افتتاح المنشأة الجديدة في إطار جهود استقطاب وتوطين صناعة حديد التسليح في المملكة من خلال المصنع التابع لمجموعة عصام قباني، وذلك ضمن المساعي الرامية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. من حيث تنويع الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالابتكار في المملكة، وتعزيز العلاقات البينية مع نيوزيلندا.
وأوضح السعدي، أن «أرامكو السعودية تعمل على تطوير ونشر الحلول الخالية من المعادن ضمن عملياتها الخاصة لأكثر من 20 عاماً، مما يوفر تكلفة صيانة المباني ويزيد عمرها الافتراضي، ويرفع كفاءتها، فضلاً عن المزايا البيئية، مقارنة بالبدائل المعدنية. ومع ذلك، فإن إمكانية استخدام خامات البوليمر المتقدمة الخالية من المعادن تتجاوز قطاع النفط الخام والغاز لتشمل صناعات البناء والتشييد، حيث يؤدي التخلص من مخاطر التآكل إلى تحسين نتائج البنية التحتية إلى حدٍ كبيرٍ».
وستعمل شركة IKK Mateenbar على تصنيع وتوريد تسليح الألياف الزجاجية الذي لا يتآكل لصالح مشاريع البنية التحتية في المملكة، وكذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة عصام خيري قباني، حسان القباني: «نحن نقدم تقنية ثورية جديدة ستحل محل مواد البناء التي طالما استخدمت في الإنشاءات منذ أكثر من قرنٍ مضى».
وكانت «أرامكو السعودية» عملت خلال الفترة الماضية على تضمين رموز تسليح الألياف الزجاجية GFRP الجديدة في معاييرها الهندسية للهياكل الخرسانية في المناطق المعرضة للتآكل لتمكين المصممين من استبدال حديد التسليح في الأماكن الأكثر عرضة للخطر، حيث تجعل درجات الحرارة الشديدة، والملوحة العالية، المملكة من أكثر البيئات صعوبة فيما يتعلق بتحمّل حديد التسليح، مما يتسبب في تآكله وإحداث أضرارٍ هيكلية مبكرة، الأمر الذي يجعل الاقتصاد يتكبّد تكلفة عالية بسبب الحاجة لاستبدال وصيانة البنية التحتية الخرسانية غير المستقرة بسبب التآكل.
ويعد تسليح الألياف الزجاجية أحدث التقنيات الرائدة لتصنيع حديد التسليح من الألياف الزجاجية في كلٍ من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأميركية، وهي الآن تصنع محلياً في المملكة لتُسهم في تكوين بنى تحتية متينة أفضل تدعم الاقتصاد السعودي، وتثري البيئة والمجتمع على حدٍ سواء.
وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة Mateenbar، نِك كروفتس، عن سعادته بدخول هذا المنتج للسوق السعودية، مشيراً إلى أن «الوجود في المملكة يُعد جانباً بالغ الأهمية يؤكد مصداقيتنا ونجاحنا في هذا المجال، خاصة أنها تشهد تقدماً سريعاً ولافتاً في اعتماد التقنية الجديدة، ونحن نتشرف بأن نكون جزءاً من نموها ونجاحها».
ومن جهته، قال المدير عام لشركة IKK Mateenbar، حامد بدر، «يشهد وطننا ازدهاراً مستمراً مستنداً إلى قيمة الابتكار بالدرجة الأولى. واليوم، يشكّل حديد التسليح الخالي من المعادن مساراً جديداً للمملكة نحو مستقبلٍ واعدٍ ومستدامٍ على المدى الطويل».
يُذكر أن «أرامكو السعودية» كانت سبّاقة في نشر استخدام التقنية المبتكرة لمنتج (IKK Mateenbar) في مشروع قناة جازان للفيضانات، الذي يُعد أكبر مشروعٍ في العالم لتسليح الألياف الزجاجية، ويتألف من قناة بطول 23 كم وعرضٍ يصل إلى 80 متراً. وبعد هذا الإنجاز بفترة وجيزة، سجلت «أرامكو السعودية» ريادتها في إنجازٍ آخر جديد، من خلال إدخال تسليح الألياف الزجاجية في بناء جسر مجمع الملك سلمان للطاقة (سبارك)، والذي كان أول الإنشاءات اعتماداً على تسليح الألياف الزجاجية GFRP على مستوى البلاد، والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
TT

وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

قال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، إن بلاده منفتحة على استيراد النفط من أي دولة، بما في ذلك روسيا، لتأمين إمدادات الوقود المحلية في ظل تقلبات السوق العالمية.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية عن لاهاداليا قوله في مقر وزارة الطاقة والموارد المعدنية بجاكرتا، رداً على سؤال بشأن إبرام صفقة محتملة مع روسيا: «سأخبركم فور الانتهاء منها».

وجاء ذلك رداً على عرض قدمه السفير الروسي لدى إندونيسيا، سيرغي تولتشينوف، بشأن إمكانية بيع النفط إلى جاكرتا.

وقال لاهاداليا إنه من الضروري أن تظل إندونيسيا مرنة في مصادر حصولها على النفط الخام، في ظل تزايد التضييق الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أولوية الحكومة هي ضمان توفير الوقود لسكانها.


الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أسعار النفط وتوقعات التضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 4691.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1 في المائة، في ظل إغلاق العديد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة إلى 4718.20 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» لوكالة «رويترز»: «شهدنا هذا الارتفاع على خلفية عناوين تتعلق باحتمال وقف إطلاق النار. لكن الأساسيات وراء ذلك لا تزال محل شك، ويبدو أن هذه التحركات تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، ومع انخفاض الدولار بالتوازي مع النفط... ارتد الذهب صعوداً».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها لا تزال فوق مستوى 107 دولارات للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط أن يغذي التضخم، إذ تقوم الشركات بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مما قد يمنع البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت إيران إنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مؤكدة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في حين رفضت إيران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وأضاف رودا: «الثماني والأربعون ساعة المقبلة حاسمة، لأنه إذا حدثت ضربات على محطات الكهرباء الإيرانية، فسيكون ذلك فوضى، وبالتالي تقلبات مؤكدة».

وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة إلى 1510.63 دولار.


شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)

قالت مسؤولة حكومية، الاثنين، إن شركات التكرير الهندية أجلت عمليات الصيانة لوحداتها لتلبية الطلب المحلي على الوقود.

وقالت سوجاتا شارما، السكرتيرة المساعدة في وزارة النفط الاتحادية، إن شركة النفط الهندية وشركة «بهارات بتروليوم» كانتا من بين الشركات التي خططت لإغلاق وحدات في بعض مصافيها للصيانة الدورية، وفق «رويترز».

ومع ذلك، قالت إن شركة «نايارا» للطاقة ستغلق مصفاة «فادينار» التابعة لها، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، للصيانة اعتباراً من 9 أبريل (نيسان)، مما سيؤدي إلى تقليص إمدادات غاز البترول المسال في البلاد.

وكان من المقرر أصلاً أن تُغلق شركة «نايارا» مصفاة النفط لمدة شهر لإجراء صيانة شاملة العام الماضي، لكنها اضطرت لتأجيل الخطة بسبب صعوبة تأمين المواد الأساسية اللازمة للصيانة، نتيجةً للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.