تعديلات تمنح صلاحية التسجيل العيني لهيئة العقار السعودية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: القرار امتداد للاستراتيجية الشاملة للقضاء على ازدواجية الصكوك

السعودية تقر منح صلاحية التسجيل العيني لجهاز هيئة العقار لتعزيز كفاءة القطاع (الشرق الأوسط)
السعودية تقر منح صلاحية التسجيل العيني لجهاز هيئة العقار لتعزيز كفاءة القطاع (الشرق الأوسط)
TT

تعديلات تمنح صلاحية التسجيل العيني لهيئة العقار السعودية

السعودية تقر منح صلاحية التسجيل العيني لجهاز هيئة العقار لتعزيز كفاءة القطاع (الشرق الأوسط)
السعودية تقر منح صلاحية التسجيل العيني لجهاز هيئة العقار لتعزيز كفاءة القطاع (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي وافق فيه مجلس الوزراء الاسبوع الماضي على تعديل تنظيم الهيئة العامة للعقار لمنحها صلاحية التسجيل العيني، أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراء الجديد يحقق الأمان والاستقرار والثقة الكبيرة بالشراء أو إفراغ صكوك العقار ويأتي امتداداً للاستراتيجية الشاملة للقطاع وتمكينه واستدامته ورفع شفافيته وكفاءة أدائه، بالإضافة إلى القضاء على ازدواجية الصكوك التي تؤثر على السوق.
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل إن منح الهيئة صلاحية التسجيل العيني للعقار يسهم في زيادة موثوقية التعاملات العقارية ويرفع من كفاءة إجراءات التسجيل ويزيد من جاذبية القطاع.
من جهته، بين محمد المرشد نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض رئيس اللجنة العقارية، ورئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرفة السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أنه بعد موافقة مجلس الوزراء على تعديل تنظيم الهيئة العامة للعقار ومنحها صلاحية التسجيل العيني سيكون للعقار صكوك بمعلومات ثابتة وموثقة ومستكمل للإجراءات النظامية ومطابق للسجلات مما يعزز من موثوقية التعاملات في القطاع ويسهم في تطويره وتنظيمه.
وواصل المرشد أن تطبيق التسجيل العيني سيقضي على التداخلات في أبعاد الأراضي ومشكلة ازدواجية الصكوك التي تؤثر على السوق بسبب التخوف من هذه المسألة، مشيرًا إلى أن الأسرع في تطبيق النظام يمنع الازدواجية في الصكوك.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط»، إن منح الهيئة صلاحية التسجيل العقاري يؤدي إلى حصر العقارات بأنواعها في كل منطقة وتسجيلها ضمن خرائط معروفة إلى جانب أن اعتماد صكوك الملكية الشرعية كشرط رئيسي للتسجيل العيني للعقار سيخلق نوعًا من وقف المنازعات التي أثرت على التوسُّع في المخططات خوفًا من الصكوك المزورة والمجهولة المصدر.
وأضاف الجبير، أن النظام سيكون له أكبر الأثر الإيجابي في تنمية تداولات العقار والتوسع فيه على أسس من الثقة والمصداقية والشفافية، لافتاً إلى أن المستفيد الأكبر من التسجيل العيني للعقار هي وزارة الشئون البلدية والقروية والإسكان لكي تتمكن من معرفة المواطنين المستحقين فعلياً للمساكن.
وذكر الخبير الاقتصادي، أن الإجراء الجديد يساعد على إيجاد قطاع عقاري منظم وفاعل ويكون رافداً من روافد التنمية والاقتصاد الوطني ورفع كفاءة إجراءات التسجيل العيني للعقار وموثوقية الملكية والالتزامات المترتبة عليه وحفظ أصول صكوك الوحدات العقارية وإعداد الخرائط اللازمة وتحديثها.
وأوضح ماجد الحقيل أن قرار مجلس الوزراء بتعديل تنظيم الهيئة العامة للعقار جاء بناء على ما رفعت به الهيئة من مقترحات للتعديل على نظام التسجيل العيني للعقار المختص بتبيان موقعه وطبيعته ووصفه والحقوق الخاصة به والالتزامات المترتبة عليه لزيادة موثوقية ملكية العقار، وتدعيم الائتمان العقاري وتنمية الثروة العقارية، مما يسهم في سرعة ورفع كفاءة إجراءات التسجيل العيني للعقار.
ويأتي التنظيم الجديد للهيئة امتداداً للاستراتيجية الشاملة لتمكين القطاع العقاري واستدامته، ورفع شفافيته، وكفاءة أدائه، وخدمة الشركاء فيه، بما يجعل القطاع العقاري حيويًا وجاذبًا ويتميّز بالثقة والابتكار.
وأصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار مؤخرا «ضوابط الإعلانات العقارية» التي تهدف إلى الحدّ من الإعلانات الوهمية المتعلّقة بالقطاع العقاري، بما يعزّز من موثوقيته ويرفع مستوى مصداقية المنصات المعنية بالإعلانات.
وتشمل الضوابط المصدرة أن يكون المعلن سعودي الجنسية، وأن يسجل المعلنون عن طريق منصة النفاذ الوطني، أو أن يكون المعلن مالكًا للعقار، أو وكيلاً للمالك بموجب وكالة شرعية ووسيطاً عقارياً بموجب تفويض مكتوب أو بأمر قضائي، إضافة إلى ضرورة أن يتضمّن الإعلان اسم المعلن وصفته أو شخصية اعتبارية مرخصة لمزاولة النشاط في المملكة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.