عشرات القتلى ودمار كبير على الساحل الشرقي الأميركي

بايدن يعلن الطوارئ للتعامل مع النتائج الكارثية للفياضانات والأمطار

استخدم القوارب للتنقل على الطرق السريعة الرئيسية التي غمرتها مياه الفياضانات (أ.ف.ب)
استخدم القوارب للتنقل على الطرق السريعة الرئيسية التي غمرتها مياه الفياضانات (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى ودمار كبير على الساحل الشرقي الأميركي

استخدم القوارب للتنقل على الطرق السريعة الرئيسية التي غمرتها مياه الفياضانات (أ.ف.ب)
استخدم القوارب للتنقل على الطرق السريعة الرئيسية التي غمرتها مياه الفياضانات (أ.ف.ب)

واجهت مناطق عدة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة طقساً متطرفاً أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 46 شخصاً قضوا غرقاً في منازلهم وسياراتهم، بسبب أمطار قياسية حملتها مخلفات إعصار «آيدا» الخميس الماضي؛ مما رفع منسوب المياه في الأنهار، وأحدث أضراراً بالغة في الممتلكات والمرافق العامة.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي كان من المقرر أن يتفقد النتائج الكارثية للإعصار في لويزيانا بعد الظهر بالتوقيت المحلي، حال الطوارئ في العديد من الولايات للتعامل مع العواقب الكارثية لـ«آيدا» الذي ضرب سواحل ولاية لويزيانا الجنوبية بقوة إعصار من الدرجة الرابعة، قبل أن تخف حدته ويصل إلى نيويورك ونيوجرزي وكونيتيكيت وبنسلفانيا كعاصفة مدارية حملت أمطاراً قياسية. وعلى رغم التحذيرات المسبقة من مصالح الأرصاد الجوية حول احتمال حدوث فيضانات سريعة مميتة، يبدو أن المسؤولين فوجئوا بحجم العاصفة التي قتلت عشرات الأشخاص على السواحل الشرقية. وقال حاكم نيوجيرزي فيل مورفي، إن 23 شخصاً على الأقل قُتلوا في ولايته. وأفادت الشرطة، بأن ما لا يقل عن 13 شخصاً قُتلوا في مدينة نيويورك، بينهم 11 في شقق بالطوابق السفلية التي غمرتها المياه، علماً بأن هذه الشقق غالباً ما تستخدم كمنازل ميسورة التكلفة نسبياً في واحدة من أغلى أسواق الإسكان في البلاد. وتحولت الشوارع إلى أنهار في بعض الأماكن في العاصمة الاقتصادية والثقافية للولايات المتحدة، بينما غمرت المياه محطات المترو الذي توقف عن الخدمة، حسب هيئة النقل التي تدير وسائل النقل العام في نيويورك. وجرى التخلي عن نحو 500 مركبة على الطرق السريعة التي غمرتها المياه، وتناثرت القمامة في الشوارع وتدفقت المياه إلى أنفاق مترو الأنفاق بالمدينة؛ مما أدى إلى محاصرة ما لا يقل عن 17 قطاراً وتعطيل الخدمة طوال اليوم. وأظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت ركاب يقفون على مقاعدهم في سيارات مغمورة. وأعلنت حاكمة نيويورك كاثي هوشول ليل الخميس حالة الطوارئ في الولاية «لمساعدة سكان نيويورك المتضررين من عاصفة الليلة»، بعد تشكل سيول «كبيرة» في المناطق المجاورة للمدينة. وتشمل هذه الإجراءات نحو عشرن مليون شخص. وألغيت مئات الرحلات الجوية في مطارات نيوارك ولاغوارديا وجون كينيدي في نيويورك. وأظهر مقطع فيديو مطار نيوارك غارقاً في المياه. وقالت خدمة الأرصاد الجوية، إن حالة الطوارئ هذه الناجمة عن تشكل سيول مفاجئة هي الأولى في تاريخ المدينة الكبيرة التي ضربها الإعصار ساندي في أكتوبر (تشرين الأول) 2012. وشهدت مقاطعة ويستشستر شمال نيويورك رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة، بينما غمرت المياه العديد من أقبية المنازل خلال دقائق وأبلغت المقاطعة عن ثلاث وفيات. وإلى جانب نيويورك، وُضعت مدينة فيلادلفيا أيضاً في حالة تأهب لمواجهة الإعصار. ودعا برنامج التحذير من الحالات الطارئة في تغريدة السكان إلى «الاختباء إذا كانوا موجودين في منطقة خطر إعصار». وأضافت «احتموا بمأوى الآن. الحطام المتطاير سيشكل خطراً». وقال مسؤولون، إن خمسة أشخاص على الأقل قضوا في ولاية بنسلفانيا، وبينهم شخص قتل بسبب سقوط شجرة وآخر غرق في سيارته بعدما ساعد زوجته على الفرار. وقتل ضابط شرطة في كونيتيكيت بعدما جرفت طرادته. وجرى الإبلاغ عن وفاة أخرى في ولاية ماريلاند قرب واشنطن العاصمة. وروى سكان من منطقة كوينز كيف ملأت المياه بسرعة شقق العديد من المواطنين. وقال خبراء الأرصاد الجوية، إن مخلفات «آيدا» اندمجت مع عاصفة أخرى وغمرت الطريق السريعة المعروفة بالرقم 95. ويحدث طقس مشابه في أعقاب الأعاصير، لكن الخبراء أكدوا أن الطقس تفاقم بسبب تغير المناخ. وحذر المركز الوطني للأعاصير منذ الثلاثاء من احتمال حدوث «فيضانات خاطفة كبيرة ومهددة للحياة» وفيضانات نهرية كبيرة في منطقة وسط المحيط الأطلسي ونيو إنغلاند. ومع ذلك، قالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول ورئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو، إن قوة العاصفة فاجأتهم. وقالت هوكول «لم نكن نعلم أنه بين الساعة 8:50 والساعة 9:50 مساءً الليلة الماضية (الخميس)، ستفتح السماء حرفياً وتجلب مستوى المياه في شلالات نياغارا إلى شوارع نيويورك». وقال دي بلازيو، إنه حصل على توقع الأربعاء حول أمطار من 3 إلى 6 بوصات خلال اليوم. لكن انتهى الأمر بالحصول على 3.15 بوصة في ساعة واحدة فقط، متجاوزاً أعلى مستوى في ساعة واحدة سابقاً وهو 1.94 بوصة خلال العاصفة الاستوائية المسماة «هنري» في 21 أغسطس (آب) الماضي. وتسببت عاصفة الأربعاء - الخميس في هطول أكثر من 9 بوصات من الأمطار في أجزاء من نيوجيرزي وبنسلفانيا وماساتشوستس ورود آيلاند، ونحو ذلك في جزيرة ستاتن آيلاند في نيويورك.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.