اتهام الرئيس الفرنسي بمباشرة حملته الانتخابية من مرسيليا

ماكرون يطلق «خطة مارشال» لإنقاذ المدينة المتوسطية

ماكرون يزور إحدى مدارس مرسيليا التي تحتضن نسبة مرتفعة من المهاجرين من شمال أفريقيا وبلدان الساحل (أ.ف.ب)
ماكرون يزور إحدى مدارس مرسيليا التي تحتضن نسبة مرتفعة من المهاجرين من شمال أفريقيا وبلدان الساحل (أ.ف.ب)
TT

اتهام الرئيس الفرنسي بمباشرة حملته الانتخابية من مرسيليا

ماكرون يزور إحدى مدارس مرسيليا التي تحتضن نسبة مرتفعة من المهاجرين من شمال أفريقيا وبلدان الساحل (أ.ف.ب)
ماكرون يزور إحدى مدارس مرسيليا التي تحتضن نسبة مرتفعة من المهاجرين من شمال أفريقيا وبلدان الساحل (أ.ف.ب)

ثلاثة أيام، تنتهي اليوم (الجمعة)، يمضيها الرئيس الفرنسي في مدينة مرسيليا، بوابة فرنسا على المتوسط وثاني أكبر المدن الفرنسية بعد العاصمة باريس. يزورها 6 ملايين سائح سنوياً وهي شهيرة بمرفئها القديم وبلهجتها المتميزة وبتنوع سكانها القادمين إليها بشكل خاص من بلدان الحوض المتوسطي ومن أفريقيا وما وراءها، وبنادي كرة القدم الذي تحتضنه وبصحن «البويابيس» (شوربة الأسماك) وبخلجانها الصخرية المسماة «كالانك». لكن لمرسيليا، إلى جانب هذه المحاسن، سمعة سيئة. فالعنف يضرب فيها أرقاماً قياسية وتصفية الحسابات بين عصابات تهريب وتوزيع المخدرات باللجوء إلى الأسلحة النارية أمر ّطبيعي كذلك توافر الأسلحة الحربية بين أيادي كثيرين، ومنها رشاش «الكلاشنيكوف» الشهير. يضاف إلى ذلك الفقر، وهو الأعلى بين أكبر 6 مدن فرنسية (26 في المائة) مقروناً بالبطالة وبتهالك بناها المدرسية وكثير من الأبنية السكنية وضعف خدمة النقل العام. وتحتضن مرسيليا نسبة مرتفعة من المهاجرين، غالبيتهم من بلدان شمال أفريقيا وبلدان الساحل وأفريقيا السوداء. وكان من نتائج سياسة الإسكان أن يوجد هؤلاء بشكل خاص في الأحياء الشمالية حيث يشكلون الأكثرية. وهذه الأحياء تعرف أعلى نسبة من العنف متعدد الأشكال كالتعدي على الأفراد والسرقات وتجارة المخدرات والهيمنة على أحياء لم تعد تدخلها أجهزة الدولة، بما فيها الشرطة. وحتى اليوم، ورغم الخطط المتلاحقة التي أقرت، لم يتغير الوضع حقيقة، وبقيت مرسيليا تنوء تحت ثقل متاعبها ومشكلاتها.
بيد أن الرئيس ماكرون يريد أن يضع حداً لهذا الوضع. فقد حطّ رحاله أول من أمس في مرسيليا مصطحباً 6 وزراء وعاقداً العزم على اجتراح ما فشل من سبقه في اجتراحه عبر العمل بما يمكن تسميته «خطة مارشال». وقال ماكرون، أمس، إن ما يريده ليس تنفيذ خطة «إضافية» بل «إطلاق مبادرة» لمرسيليا التي وصفها بأنها «تتركز فيها المشكلات كافة غير المسبوقة»، واعداً بتفحص الأسباب التي أفشلت الخطط السابقة، ومؤكداً أنه سيمارس الضغوط على الجميع «ليتحمل كل طرف مسؤولياته». ففي اليوم الأول، كرس لقاءاته للسلطات المحلية التي طمأنها بأن الدولة تريد العمل معها يداً بيد، وأنها جاهزة لرصد الأموال الضرورية لذلك. بيد أن الأهم في يومه الأول كان التركيز على الأجهزة الأمنية حيث زار مقراً للشرطة في الأحياء الشمالية مصغياً لمطالب رجالها الذين يريدون مزيداً من الرجال ومزيداً من الأموال لتحديث الأجهزة والسيارات ومقرات الشرطة... وإزاء رجال الأمن الذين اشتكوا من استمرار المشكلات المترتبة على تهريب وتجارة المخدرات، أكد الرئيس الفرنسي أنه «سيستخدم الوسائل كافة» بحيث يتم إيجاد أوضاع أمنية «لا رجوع إليها» بمعنى عودة تجارة المخدرات، وأهمها حشيشة الكيف. وندد ماكرون بـ«مستهلكي» المخدرات الذين وصفهم بـ«المتواطئين» مع المهربين، مضيفاً وإلى جانبه وزير الداخلية جيرالد درامانان، أنه «لن يكون هناك مكان في مرسيليا لن يدخله رجال الشرطة». وأعرب الرئيس الفرنسي عن تفهمه لشكوى السكان الذين «لهم الحق بالحياة الهادئة والآمنة». ولذلك، أكد أن 200 رجل شرطة سينضمون إلى أمن المدينة في الأشهر المقبلة، وأنه سيتم نصب 500 كاميرا مراقبة في الشوارع. وبما أن توقيف المهربين والمجرمين وحده لا يكفي، بل يحتاج إلى قضاء فاعل ومؤهل، فقد أكد ماكرون أنه «سيستجيب للحاجات» المطلوبة.
بعد الأمن، ركّز الرئيس الفرنسي على ملف التعليم، ولذا قام بزيارة مدرسة ابتدائية حيث تحاور مع الأساتذة والأهالي والمسؤولين التربويين والمحليين، بحضور وزير التربية جان ميشال بلانكير. وإضافة إلى الحاجات التعلمية، فقد كان التركيز على انطلاق السنة الدراسية وللعام الثاني على التوالي في ظل جائحة كورونا والتدابير التي أقرتها وزارة التربية. وبعد ظهر أمس، عرض ماكرون وسط حضور واسع، طموحاته للمدينة في محاور ثلاثة؛ التعليم والتأهيل السكني والعنف بأشكاله كافة. ومن بين تنقلاته كافة في المدن والمناطق الفرنسية، إنها المرة الأولى حيث يمضي ماكرون 3 أيام في مدينة واحدة، وهو ما فعله في مرسيليا. وقد أثارت هذه الزيارة كثيراً من الأسئلة، ورأى فيها كثيرون من منتقديه يميناً ويساراً انطلاقة مقنعة لحملته للانتخابات الرئاسية القادمة التي ستحصل في شهر أبريل (نيسان) المقبل. وتساءل كثيرون عن التوقيت وعن الأسباب التي جعلته يقوم بهذه الزيارة هذه الأيام، أي في الأشهر الثمانية الأخيرة المتبقية له في قصر الإليزيه. وهاجمه اليمين المتطرف بعنف بلسان نائب رئيسة حزب «التجمع الوطني» وكذلك فعل اليسار المتشدد ممثلاً بالنائب عن مدينة مرسيليا ورئيس حزب «فرنسا المتمردة» والمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة جان لوك ميلونشون. وعندما قيل لـماكرون إن زيارته تشبه إلى حد بعيد الحملة الانتخابية، نفى ذلك بقوة، مؤكداً أنه ليس الموضوع المطروح اليوم. حتى تاريخه، لم يعلن ماكرون عن نيته الترشح، وهذا تكتيك سياسي معروف. إلا أن أحداً لا يشك بترشحه، خصوصاً أن استطلاعات الراي كلها تجمع على فوزه بولاية ثانية بوجه منافسته الرئيسية مارين لوبن. وأفاد آخر استطلاع للرأي أن ماكرون سيحل إما في المرتبة الأولى أو الثانية في الجولة الانتخابية الأولى «24 أو 25 في المائة» مقابل نسبة مشابهة لـلوبن، بينما سيتغلب عليها في الدورة الثانية بنسبة 55 في المائة.
وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون هزم لوبن في انتخابات العام 2017 بحصوله على 65 في المائة من الأصوات، ما يعني أن الأخيرة حققت تقدماً بالغ الأهمية خلال السنوات الأربع المنقضية. لكن الانتخابات ما زالت بعيدة، والأمور لا تبدو محسومة منذ اليوم.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.