بوادر أزمة بين إيران والسويد مع استمرار محكمة {إعدامات 1988}

لافتة تحمل صورة الناشطة الإيرانية نرجس محمدي منددة بالإعدامات على جانب طريق سريع مؤدٍّ إلى السفارة الإيرانية في فيينا (وكالة الصحافة النمساوية)
لافتة تحمل صورة الناشطة الإيرانية نرجس محمدي منددة بالإعدامات على جانب طريق سريع مؤدٍّ إلى السفارة الإيرانية في فيينا (وكالة الصحافة النمساوية)
TT

بوادر أزمة بين إيران والسويد مع استمرار محكمة {إعدامات 1988}

لافتة تحمل صورة الناشطة الإيرانية نرجس محمدي منددة بالإعدامات على جانب طريق سريع مؤدٍّ إلى السفارة الإيرانية في فيينا (وكالة الصحافة النمساوية)
لافتة تحمل صورة الناشطة الإيرانية نرجس محمدي منددة بالإعدامات على جانب طريق سريع مؤدٍّ إلى السفارة الإيرانية في فيينا (وكالة الصحافة النمساوية)

بدأت محكمة سويدية، أمس، الاستماع إلى الشاهد الثاني في قضية المسؤول الإيراني المتهم بارتكاب جرائم حرب وقتل، لضلوعه في جزء من عمليات إعدام جماعية طاولت سجناء سياسيين بفتوى من «المرشد» الأول الخميني، في وقت باشر القضاء الإيراني محاكمة سويديين بتهمة الاتجار بالمخدرات.
وبدأت محكمة سويدية، الشهر الماضي، محاكمة حميد نوري (60 عاماً)، الموقوف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في مطار ستوكهولم - أرلاندا الدولي خلال زيارة للسويد، حيث يخضع مذاك للحجز المؤقت. ووجه فيها المدعي العام السويدي، الشهر الماضي، تهمة القتل المتعمد لعدد كبير من السجناء في سجن كوهردشت إلى نوري بصفته نائب المدعي العام، قبل أن يستمع القضاء السويدي إلى الشاهد الرئيسي، الناشط والصحافي إيرج مصداقي، كما شهدت الجلسات الأولى عرض بعض الأدلة المتوفرة، مثل قراءة نص فتوى الخميني وقائمة بأسماء الضحايا والرسائل المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين.
وأجاب الشاهد الثاني في القضية، نصر الله مرندي في الجلسة العاشرة، أمس، عن أسئلة المدعي العام حول وثيقة قدمها إلى المحكمة، وهي عبارة عن حكم صادر بحقه في يناير (كانون الثاني) 1983، قضى بموجبه عقوبة سجن لمدة خمس سنوات في سجن قلعة حصار، بعدما قضى 14 شهراً في سجن أفين، وأشار إلى تعرضه لتعذيب متواصل لفترة أربعة أشهر، ونقلته السلطات في خريف 1987 إلى سجن كوهردشت، حيث كان شاهداً على الإعدامات الجماعية بعد عام على تغيير معتقله، حسب «راديو زمانه» الذي يتخذ من أمستردام مقراً له.
ونقل مراسلون من وسائل إعلام فارسية في خارج إيران، أمس، تفاصيل ما جرى في المحكمة، عبر سلسلة تغريدات على موقع «تويتر».
وبحسب ما نقله مراسل «راديو زمانه»، رواية الشاهد مرندي شملت تجربته مع ما يعرف بـ«ممر الموت»، وحضوره في غرفة «لجنة الموت». كما طلب المدعي العام شرحاً من الشاهد، حول خرائط نشرها الشاهد الأول، إيرج مصداقي في أحد كتبه حول السجن.
وقال الشاهد مرندي إنه تعرف على حميد نوري الذي كان يلقب بـ«عباسي»، لأول مرة في سجن كوهردشت في ربيع 1987، قبل استدعائه إلى جانب سجناء آخرين للمثول أمام «لجنة الموت» في أغسطس (آب) 1988.
وطلب المدعي العام من مرندي أن يطلع المحكمة على كيفية تحديد هوية المحققين، بينما كان معصوب العينين. وقال الشاهد إنه تعرف على المحقق عبر صوته، أثناء مشاركته في تعذيبه.
وقال مرندي، وهو من بين مناصري جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الإيراني، إنه قدّم أدلة إلى الشرطة السويدية في 2001 عن ضلوع حميد نوري في الإعدامات. وأوضح أن الإعدامات بدأت في صالة يمكن رؤيتها عبر نوافذ السجن، لافتاً إلى حركة تنقل غير طبيعية للحراس، أثارت انتباه السجناء، الذين كان يتقلص عددهم يوماً بعد آخر. وقال: «أدركنا أن فرضية الإعدامات صحيحة، رغم صعوبة تقبل الأمر في البداية».
كذلك، شرح مرندي تفاصيل استجوابه من «لجنة الموت»، وكان الرئيس الإيراني الحالي أحد الموجودين. وقال إنه حاول أن يقدم نفسه مناصراً للرئيس الإيراني المعزول أبو الحسن بني صدر أكثر من كونه مناصراً لـ«مجاهدي خلق».
وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير عام 2018، إن عدد مَن جرى إعدامهم يبلغ نحو خمسة آلاف، مضيفة أن «العدد الفعلي قد يكون أعلى». ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أبريل (نيسان) 2022.
وهذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها مسؤول إيراني سابق أمام المحكمة لاتهامه بالمشاركة في هذه العمليات التي يكافح أهالي الضحايا ضد محاولات طمسها طيلة ثلاثة عقود، ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إنهم يريدون منع المسؤولين عن الإعدامات الجماعية من الإفلات من العقاب.
وتحـظـى المحكمة بحساسية بالغة لدى المعنيين بحقوق الإنسان في إيران، لأنها تتزامن مع بداية رئاسة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، أحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت» سيئة الصيت، التي أشرفت على عمليات إعدام واسعة في الثمانينات، أبرزها إعدامات 1988.
وظهرت بوادر أزمة بين ستوكهولم وطهران على أثر محكمة نوري. وبثّ التلفزيون الإيراني وثائقياً، الاثنين الماضي، يوجّه تهماً غير مسبوقة للسويد بالتآمر على الأمن القومي الإيراني لإيوائها معارضين سياسيين. ويتمحور حول اعترافات تلفزيونية لقيادي في «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، وهو لاجئ سياسي في السويد، اختطفته المخابرات الإيرانية أثناء زيارته إلى إسطنبول العام الماضي.
وترفض المراكز المعنية بحقوق الإنسان الاعترافات التلفزيونية للسجناء السياسيين كونها تحت التهديد. وفي أبريل 2012 فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية حينذاك عزت الله ضرغامي، على خلفية بث اعترافات تلفزيونية قسرية لسجناء سياسيين. وفي مارس (آذار) 2013، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على محمد سرافراز، رئيس القسم الدولي في التلفزيون الإيراني وقناة برس تي وي، بعد سحب ترخيص القناة في بريطانيا، رداً على بثها اعترافات تلفزيونية.
لكن رد طهران لم يقتصر على بث الوثائقي. فقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً صحيفة «إيران» الحكومية، أمس، أن محاكمة مواطنين سويديين متهمين بالانتماء إلى «شبكة دولية لتهريب المخدرات» بدأت في طهران.
عُقدت الجلسة الأولى للرجلين وهما ستيفن كيفن غيلبرت، وسايمون كاسبر براون، الأربعاء، أمام الغرفة الخامسة عشرة للمحكمة الثورية في طهران.
وبحسب وكالة «ميزان»، المنبر الرسمي للسلطة القضائية، فقد تم توقيف المتهمين اللذين دخلا إيران كـ«سائحين» وبحوزة أحدهما «9.8 كيلوغرام من الأفيون» والثاني «21 ألف قرص ترامادول» وهو دواء أفيوني لتسكين الأوجاع.
في يوليو (تموز) 2020، أعلنت السلطة القضائية اعتقال مواطنين سويديين في إطار تفكيك «عصابة دولية للاتجار بالمخدرات» دون كشف هويتيهما أو مكان أو زمان اعتقالهما.



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».