القناص الإسرائيلي أصاب 5 فلسطينيين قبل أن يُقتل

القناص الإسرائيلي أصاب 5 فلسطينيين قبل أن يُقتل

الخميس - 25 محرم 1443 هـ - 02 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15619]
احتجاجات فلسطينية قرب السياج بين غزة واسرائيل في أغسطس والتي أصيب خلالها القناص الإسرائيلي (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يستغل فيه الليكود وبقية أحزاب اليمين المعارضة وفاة الجندي القناص، أرئيل شموئيلي، لمهاجمة الحكومة وقيادة الجيش وتوجيه الإهانات الشخصية لهم، كشفت مصادر عسكرية أن شموئيلي كان قد أطلق الرصاص باتجاه جموع الفلسطينيين المتظاهرين وأصاب خمسة منهم.
وجاء هذا التوضيح في إطار محاولات الجيش صد الهجوم عليه من المعارضة الإسرائيلية، التي وجهت له الاتهامات بالقصور وعدم حماية الجنود والتساهل مع الفلسطينيين. فقال إن الفلسطينيين حاولوا خطف سلاح شموئيلي عبر الفتحة في الجدار، فقام زميل له بإطلاق الرصاص عليهم، وأصاب العديدين منهم وقتل الشاب الفلسطيني الذي حاول نزع سلاحه. وبعد ذلك استل شموئيلي سلاحه وأطلق الرصاص باتجاه الفلسطينيين ثلاث مرات وأصاب خمسة أشخاص منهم. وبعدها تمكن الفلسطيني من إطلاق رصاصة عليه وإصابته في رأسه. ومنذ أن أعلن، الثلاثاء، عن وفاته في المستشفى بعد ثمانية أيام من الصراع مع الإصابة، يحاول عدد من قادة حزبي الليكود والصهيونية الدينية، استغلال القضية للتحريض على الحكومة باعتبارها «تهدر دماء جنودنا ولا ترد على (حماس) ولا تقتل عشرة فلسطينيين مقابله». وطالبت بلجنة تحقيق في ظروف قتل الجندي و«الكشف عن قصور قادة الجيش». وتبين أن عائلة الجندي تنتمي إلى الليكود وتتعاون مع الحزب في هذه الحملة. وخلال الجنازة، نادت والدته بسقوط الحكومة وهاجمت نفتالي بنيت شخصيا وحملته مسؤولية قتل ابنها.
واندفع العديد من المشاركين في الجنازة إلى مهاجمة قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال إليعيزر توليدانو، والمفتش العام للشرطة وحرس الحدود، الفريق كوبي شبتاي، فشتموهما. فأحاطتهما عناصر الأمن لمنع الاعتداء الجسدي عليهما. ووقعت إثر ذلك مشادات كلامية كادت تتحول إلى شجار، وبعد الجنازة خرجوا في مظاهرة بقلب تل أبيب، قرب وزارة الدفاع، هاجموا فيها بنيت «الذي ألف حكومة غير شرعية تستند إلى فرع (حماس) في إسرائيل (يقصدون الحركة الإسلامية الشريكة في الائتلاف). ورد مقرب من بنيت بالقول: «إنهم حزينون على فقدان الليكود الحكم وليس على الجندي المرحوم».
وكشفت قناة التلفزيون الرسمية «كان 11»، أمس، عن حملة احتجاجات واسعة في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي، تأثرا بحملة الليكود. وقالت إن الجنود ينددون بمقتل زميلهم القناص على حدود غزة قبل أيام. وإنه، منذ إصابة شموئيلي يوم 21 أغسطس (آب)، نشر مئات الجنود منشورات على حساباتهم على إنستغرام، يزعمون فيها أن قيادة الجيش تمنعهم من حماية حياتهم وتكبل أيديهم في قيود أوامر إطلاق النار.
وأعلن الجيش، أمس الأربعاء، أنه أجرى تحقيقا أوليا ظهر فيه أن كل الادعاءات حول الإهمال غير صحيحة.
ولكن أوساطا إعلامية أشارت إلى أن هذه الحملة تحرج الجيش وتزعجه جدا، وتدل على أن هناك جيلا جديدا من السياسيين في اليمين، يأتون بتقاليد جديدة تتسم بالاستعداد للطعن بالجيش والمساس بمكانته كجيش وطني يحمي حياة المواطنين والدولة.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو