تضارب حول «مسودة» اتفاق نووي إيراني.. واستبعاد التوصل إلى حل هذا الأسبوع

الكونغرس يسعى لتمرير قانون يجبر أوباما على طلب المصادقة على أي اتفاق مع طهران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حديث معمق مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالح وعدد من مساعديهما بعد جلسة تفاوض مع وزير الخارجية الأميركي في لوزان أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حديث معمق مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالح وعدد من مساعديهما بعد جلسة تفاوض مع وزير الخارجية الأميركي في لوزان أمس (أ.ف.ب)
TT

تضارب حول «مسودة» اتفاق نووي إيراني.. واستبعاد التوصل إلى حل هذا الأسبوع

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حديث معمق مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالح وعدد من مساعديهما بعد جلسة تفاوض مع وزير الخارجية الأميركي في لوزان أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حديث معمق مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالح وعدد من مساعديهما بعد جلسة تفاوض مع وزير الخارجية الأميركي في لوزان أمس (أ.ف.ب)

بعد تضارب استمر عدة ساعات أمس حول «مسودة مسربة» لاتفاق أولي بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، أكد البيت الأبيض أمس أنه لا وجود لمسودة وثيقة يجري تداولها بشأن اتفاق نووي مع إيران. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن التقارير الخاصة بتفاصيل عن هذه الوثيقة غير دقيقة وإن المفاوضات مستمرة. وتزامن ذلك مع تصريح من مفاوض أوروبي في لوزان قال فيه إن من غير المرجح أن تتوصل القوى الست العالمية وإيران إلى اتفاق إطار خلال الأيام المقبلة لأن الجانبين لا يزالان مختلفين بشدة بشأن عدد من المسائل لإحجام طهران عن تقديم تنازلات.
وقال المفاوض للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه: «على النقيض مما يقوله الإيرانيون بشأن إنجاز 90 في المائة من الاتفاق.. هذا غير صحيح». وتابع بقوله: «لم نقترب من التوصل لاتفاق»، مضيفا أنه قد تكون هناك ضرورة لاستئناف الجولة الراهنة من المحادثات في سويسرا. وأضاف: «ما زلنا بعيدين. هناك الكثير من المسائل التي تحتاج لحل. ينبغي على الإيرانيين أن يقدموا تنازلات حقيقية». وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قال للصحافيين الثلاثاء الماضي إنه تم إنجاز 90 في المائة من الاتفاق وهناك قضية واحدة لم تحل في المحادثات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي مع إيران. ووصفت مصادر رسمية في باريس ما يجري في لوزان في إطار المفاوضات حول الملف النووي الإيراني بـ«عملية عض الأصابع» حيث يسعى كل طرف لدفع الآخر لاجتياز الخطوات الضرورية التي تفصل عن التوصل إلى اتفاق. وقالت هذه المصادر المتابعة لما يجري في المدينة السويسرية إن عملية المد والجزر «جزء من لعبة التفاوض»، وإن إيران تقول للمفاوض الأميركي إنها «ليست مستعجلة» وإنه إذا أرادت واشنطن الالتزام بالمهلة الزمنية المحددة وهي التوصل إلى اتفاق - إطار سياسي، فإن على المفاوض الأميركي أن «يحسم أمره».
وتثير هذه النقطة بالذات مخاوف أطراف أوروبية وخصوصا فرنسية. وكان من المقرر، وفق معلومات «الشرق الأوسط»، أن يتشاور الوزيران الفرنسي لوران فابيوس والأميركي جون كيري بالهاتف ليل أمس لتقويم ما وصلت إليه المفاوضات، علما بأن واشنطن «حريصة» على الحصول على دعم باريس قبل الإعلان عن أي اتفاق خوفا من تكرار تجربة شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013 عندما أجهض فابيوس مشروع اتفاق مرحلي تم التفاهم حوله بين وزيري الخارجية الأميركي والإيراني بحجة أنه «غير كاف» وأنه «لا يقدم كل الضمانات». وكرر الوزير الفرنسي العبارات نفسها الاثنين الماضي في بروكسل عندما اعتبر أن بلاده تحتاج لاتفاق «صلب جدا» قبل إعطاء موافقتها عليه.
وفي هذه السياق، نقل عن أوساط الوفد الفرنسي في لوزان أن هناك «مسافة طويلة» ما زالت تفصل المفاوضين عن الاتفاق المفترض أن يكون على شاكلة إطار سياسي يحدد النقاط الأساسية الخاصة بما سيسمح لإيران بالاحتفاظ به من برنامجها النووي (نسب التخصيب وعدد الطاردات وكميات اليورانيوم المخصب ومدة الاتفاق وأشكال الرقابة، فضلا عن جدولة رفع العقوبات المفروضة على طهران دوليا وأميركيا وأوروبيا).
في أي حال، لا تعتبر باريس أن ما يحصل في لوزان «أمر دراماتيكي» رغم أن الاتفاق المرحلي نص على ضرورة التوصل إلى الاتفاق - الإطار السياسي مع نهاية الشهر الجاري.
وقالت المصادر الفرنسية لـ«الشرق الأوسط» إنه إذا عجز كيري وظريف من جهة، والوفود الفنية المفاوضة من جهة أخرى، عن جسر الهوة القائمة بين مواقف الطرفين قبل نهاية الشهر الجاري، فإن «الزمن لن يتوقف»، ويمكن الاستمرار في العمل بعد هذا التاريخ، وهو ما لمح إليه وزير خارجية ألمانيا فرانك والتر شتاينماير أمس. وتميل باريس إلى اعتبار أن الفترة الفاصلة عن نهاية الشهر الجاري «لن تكون كافية على الأرجح» لبلورة اتفاق «جيد» يحظى بدعم جميع الأطراف، مشيرة بداية إلى أن كيري ومعه الرئيس أوباما، رغم سعيهما الشديد للحصول على إنجاز دبلوماسي في الشرق الأوسط «لا يستطيعان القبول بأي اتفاق في ظل معارضة الكونغرس الشديدة». وجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية كذبت معلومات تحدثت في لوزان عن تداول مشروع اتفاق.
ويواصل كيري مفاوضاته في لوزان بينما يواجه انتقادات الجمهوريين في واشنطن. وأعلن السيناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس، أنه من المرجح أن تصوت اللجنة الخميس المقبل على مشروع قانون مرتقب يطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس لإقراره.
وإذا وافقت اللجنة على مشروع القانون فمن المتوقع أن يطرح للتصويت على المجلس بكامله ثم يطرح للتصويت في مجلس النواب الذي يسيطر فيه الجمهوريون على 245 مقعدا مقابل 188 مقعدا فقط للحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما. واستجوبت لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي أمس أنتوني بلينكين، نائب وزير الخارجية، حيث عبر غالبية النواب عن قلقهم على ما سموها «تنازلات الإدارة لإيران»، وذلك خلال المفاوضات الحالية مع جون كيري وزير الخارجية. وقارن أحد النواب هذه «التنازلات» بما حدث قبيل بداية الحرب العالمية الثانية، عندما تفاوض الحلفاء مع الزعيم الألماني أدولف هتلر حول مطالبه باحتلال منطقة السوديت في شرق تشيكوسلوفاكيا، حيث كانت تعيش أغلبية ألمانية. وبعد أن تنازل الحلفاء، احتل هتلر السوديت وبقية تشيكوسلوفاكيا.
وفي لهجة حادة، قال النائب مايكل ماكول (جمهوري، ولاية تكساس): «أعتقد أن الشعب الأميركي، من خلال ممثليه المنتخبين، ينبغي أن يدلي بدلوه في هذه الصفقة». وأضاف: «أنا أعلم أننا نختلف حول هذه النقطة». وقال النائب إدوارد رويس (جمهوري، ولاية كاليفورنيا)، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، إن أكثر من 360 من أعضاء الكونغرس من الحزبين أرسلوا بالبريد الإلكتروني رسالة إلى الرئيس باراك أوباما عن تفاصيل مخاوفهم بشأن المفاوضات مع إيران.
وأضاف رويس: «بتاريخ عميق من الخداع والمشتريات السرية، وبمرافق نووية سرية، ليست إيران مثل الدول الأخرى. لهذا، يجب ألا نقدم أي تنازلات لبرنامج نووي على نطاق صناعي». وقال: «يجب على أي اتفاقية حقيقية أن تبقى القيود المفروضة منذ عقود». وأشار إلى أن أكثر من 360 من أعضاء الكونغرس، بما في ذلك «كل عضو من أعضاء هذه اللجنة»، وقعوا على الخطاب إلى أوباما. في بداية الاستجواب، تحدث بلينكن، في خطاب طويل، عن سياسة إدارة أوباما نحو المفاوضات، ونحو إيران.
وقال إن إدارة أوباما «حرصت على إبلاغ الكونغرس بالمفاوضات. وسوف تلتقي مع أعضاء الكونغرس، سرا، وعلنا»، لتقديم تفاصيل عن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران.



هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».


حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بأن مجموعات من الإيرانيين تجمعت قرب بعض محطات الطاقة والجسور، ضمن حملة ترعاها السلطات، وقالت إنها تهدف إلى دعم هذه المنشآت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.

وذكرت التقارير أن الحملة أُطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون إن عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد «فدائيين»، تحسباً لعمليات برية أميركية.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم أو من حجم المشاركة الفعلي، بينما أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام إيرانية عشرات الأشخاص في كل موقع.

وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مشاهد قالت إنها من بوشهر لأشخاص تجمعوا «لدعم محطات الطاقة»، فيما أظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة «مهر» تجمعات أمام محطة توليد كهرباء في تبريز وأخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن أشخاصاً تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية - إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونشر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل إنه نظام التسجيل للسلاسل البشرية. وقال إنه سجّل اسمه شخصياً، وأضاف: «قاليباف مستعد لأن يضحّي بحياته من أجل إيران».

وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس «جانفدا» وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي في إشارة إلى حملة تجنيد «الفدائيين» التي أطلقتها السلطات.

وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة «إكس»: «لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران».

وكان ترمب قد حذّر في وقت سابق من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز، التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش.

وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري إن «الحرس الثوري» الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرةً من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، ويُعد جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون الخامسة عشرة.

وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات التعبئة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد يرقى إلى جريمة حرب.

وقالت المنظمة إن شهادات وتحليلاً لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق «كلاشنيكوف»، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.