الأمم المتحدة تطلق اليوم الاتفاق العالمي السعودي للتنمية المستدامة

فوستيه لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع لجعل المملكة مرجعاً دولياً لتعزيز التعاون التجاري ونشاط الأعمال

السعودية لإعلان انخراطها في الشبكة العالمية لاتفاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الشرق الأوسط)
السعودية لإعلان انخراطها في الشبكة العالمية لاتفاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة تطلق اليوم الاتفاق العالمي السعودي للتنمية المستدامة

السعودية لإعلان انخراطها في الشبكة العالمية لاتفاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الشرق الأوسط)
السعودية لإعلان انخراطها في الشبكة العالمية لاتفاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الشرق الأوسط)

في وقت تنطلق فيه الشبكة المحلية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة في السعودية رسمياً، اليوم (الأربعاء)، لتنضم إلى 69 شبكة محلية أخرى تابعة للميثاق العالمي للأمم المتحدة، أفصحت نتالي فوستيه المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المملكة لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية ممثلة بقطاعها الخاص قادرة على تنفيذ استراتيجيتها للتنمية المستدامة، متطلعة لجعل الشبكة المحلية في السعودية مرجعاً إقليمياً وعالمياً.
وقالت فوستيه: «يتمتع القطاع الخاص السعودي بالقدرة على أن يكون محركاً رئيسياً لتحقيق (رؤية 2030) وأهداف التنمية المستدامة... حالياً، تتكون الشبكة المحلية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة في السعودية من 33 شركة ومنظمة، تمثل القطاع الخاص، هدفها المشترك هو تسهيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتوازنة والمستدامة وفقاً للميثاق العالمي للأمم المتحدة».
وأضافت أن مهمة الشبكة تتمثل في تزويد القطاع الخاص بالإرشادات اللازمة لضمان إدراكه لدور الأعمال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإنشاء علاقات تعاون عالية التأثير، راهنة نجاح أجندة الأمم المتحدة 2030 بعمل الجميع لدفع التغيير الحقيقي المطلوب والتأثير على حياة الناس للأفضل.
وتابعت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المملكة: «يلعب الاتفاق اليوم دوراً رئيسياً في تعزيز التعاون التجاري مع الأمم المتحدة لمواءمة استراتيجياتها مع 10 مبادئ عالمية تتعلق بحقوق الإنسان، والعمل، والبيئة ومكافحة الفساد، واتخاذ الإجراءات التي تعزز الأهداف المجتمعية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة».
ووفق فوستيه، يستهدف إطلاق الشبكة المحلية رفع مستوى الوعي وتقديم خطة عمل والإعلان عن أعضاء مجلس إدارة، في حين تقرّ أجندة الأمم المتحدة أن نشاط الأعمال الخاصة والاستثمار والابتكار هي محركات رئيسية للإنتاجية والنمو الاقتصادي الشامل وخلق فرص العمل، مع اعترافها بتنوع القطاع الخاص، بدءاً من المشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم، ما يدل على أهمية تعزيز الهدف «17» من أهداف التنمية.
وبيّنت أن الأجندة تدعو جميع الشركات إلى تطبيق إبداعاتها وابتكاراتها لمواجهة التحديات، إذ إنه منذ إنشاء أهداف التنمية المستدامة، كانت هناك زيادة كبيرة في عدد الشركات القادرة على إثبات التأثير التحويلي لتقنياتها ومنتجاتها وخدماتها ونماذج أعمالها بشكل يمكن قياسه، مشددة على ضرورة نمو التنمية المستدامة في الوقت المناسب. وقالت إن ذلك «ممكن للغاية في السعودية»، متطلعة إلى تسريع الحركة في الأعوام المقبلة مع اقتراب عام 2030.
من جانبه، قال المهندس فيصل الفضل، الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء وممثلها لدى الأمم المتحدة، إن تأسيس الشبكة السعودية من برنامج الميثاق العالمي إقراراً برؤية المملكة ومساعيها الدولية من خلال الاستراتيجيات الوطنية لتعزيز حوكمة الشركات ومخاطر الامتثال المالية والتدقيق واستراتيجية العمل وشؤون الشركات والحوكمة والبيئة والاستدامة.
ووفق الفضل، من شأن الشبكة الإبلاغ بمجالات تخصص الميثاق العالمي للأمم المتحدة، بما في ذلك حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد، وتقييم التقدم وإلهام العمل الجماعي لإعادة بناء عالم عادل ومنصف وقادر على الصمود؛ حيث ارتبط الحدث بأكثر من 30 مؤسسة سعودية مع 3 جمعيات وطنية غير ربحية لدعم جهود القطاع الأهلي في تحقيق الأهداف الأممية التنموية.
من جهته، توقع إبراهيم الهلالي، مدير الشراكات وتمويل التنمية في مكتب الأمم المتحدة بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن تسهم الشبكة السعودية للميثاق العالمي في تسهيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتوازنة والمستدامة وتشجيع الشركات والجمعيات غير الربحية والمؤسسات التعليمية لتبني نهج مستدام ومسؤول اجتماعياً لسياسات أكثر من 13 ألف عضو في 160 دولة.
وبحسب الهلالي، سيتم اليوم (الأربعاء) عرض الأنشطة المتوقعة للشبكة في السعودية على مدار العامين المقبلين، مع عرض البرامج العالمية والدعم النشط للشراكات بين القطاعين العام والخاص، بجانب تعيين أعضاء فريق مجلس الإدارة.
وسيتشكل الفريق، وفق الهلالي، برئاسة المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ووزارة الاقتصاد والتخطيط، للتواصل مع الأعمال التجارية من أصحاب المصلحة، مع تقديم آخر المستجدات في اتجاهات الاستدامة التجارية والأطراف الفاعلة في المملكة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.