لقاء غانتس ـ عباس يثير انتقادات اليمين والائتلاف الحكومي

بنيت يمنع وزير الأمن من التحدث في الملف الإيراني أمام الكنيست

غانتس ـ عباس (أ.ف.ب)
غانتس ـ عباس (أ.ف.ب)
TT

لقاء غانتس ـ عباس يثير انتقادات اليمين والائتلاف الحكومي

غانتس ـ عباس (أ.ف.ب)
غانتس ـ عباس (أ.ف.ب)

في أعقاب حملة اليمين المعارض على لقاء وزير الأمن، بيني غانتس، مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خرج عدد من وزراء ونواب اليمين المشارك في الائتلاف الحكومي بانتقادات له أيضاً. وحتى رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، الذي كان قد سمح بإجراء اللقاء ارتبك، ورفض أن يظهر غانتس أمام الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ليتكلم باسم الحكومة في الموضوع الإيراني.
وكان الكنيست قد عقد، أمس الثلاثاء، جلسة استثنائية في العطلة الصيفية، بناءً على طلب 25 نائباً من المعارضة، للبحث في الموضوع الإيراني. وقد توجه غانتس بطلب إلى سكرتارية الحكومة أن يقوم بتمثيل الحكومة في هذه الجلسة، باعتبار أن الموضوع يتعلق بالشؤون الاستراتيجية الأمنية، وهي من ضمن اختصاصه. لكن سكرتير الحكومة أبلغه بأن رئيس الوزراء، بنيت، قرر أن يمثل الحكومة وزير آخر من حزبه «يمينا»، هو وزير الشؤون الدينية، ماتان كهانا. وحسب مصدر مقرب منه، فإنه يخشى من أن تحول المعارضة الجلسة إلى نقاش حول زيارة غانتس إلى رام الله. وطلب من غانتس أن يكتفي بإلقاء كلمة من خمس دقائق، في الجلسة، بصفته وزيراً للأمن. واحتج غانتس على ذلك وحذر: «سيفسر هذا الموقف على أنه تراجع عن خطوة صحيحة وحكيمة قمنا بها، عندما اتفقنا على إجراء اللقاء مع أبو مازن».
وقال مقرب من غانتس، إن «الليكود يريد أن نفعل مثله، عندما عزل القيادة الفلسطينية في رام الله، وأقام بالمقابل حواراً متواصلاً مع حماس فجعلها قوية وصاحبة الشأن الأكبر في الشارع الفلسطيني». لكن المقربين من بنيت رفضوا اتهامات غانتس وردوا عليها، بالقول إنه «خلال اللقاء في رام الله خرج عن النص». وأضافوا، وفقاً لتقرير من قناة التلفزيون الرسمي (كان 11): وافق بنيت مسبقاً على لقاء غانتس - عباس، بشرط أن يقتصر البحث بينهما على المجالات الاقتصادية والأمنية، لا سيما تنسيق نقل المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، وفوجئنا بإدخال بند آخر على بيان وزارة الأمن حول اللقاء، وهو المجالات السياسية، فقد طلب الفلسطينيون إضافة هذا البند، حتى يوضحوا لجمهورهم أنهم يتباحثون معنا في موضوع إقامة دولة فلسطينية، الأمر الذي يرفضه ولا يؤمن به رئيس الوزراء والعديد من الوزراء في هذه الحكومة.
وبالفعل، خرج عدة وزراء، أمس، في انتقادات علنية للقاء غانتس مع الرئيس الفلسطيني. وحسب تصريحات صحافية، ينوي وزراء حزبي اليمين في الحكومة، «تكفا حدشاه» (أمل جديد) برئاسة وزير القضاء غدعون ساعر، و«يمينا» برئاسة بنيت، طلب توضيحات في جلسة مجلس الوزراء القادمة، الأحد، بشأن هذا اللقاء ونتائجه، وما رافقه من وعود قطعها غانتس باسم إسرائيل أمام أبو مازن، خصوصاً السماح ببناء ألوف البيوت الفلسطينية في المنطقة «ج»، ومنح المواطنة الإسرائيلية لخمسة آلاف فلسطيني في إطار جمع الشمل.
وقال وزير الاتصالات، يوعاز هاندل، وهو من حزب ساعر: «ما كنت لألتقي مع عباس بأي شكل من الأشكال، الرجل الذي أنكر حدوث المحرقة اليهودية في زمن النازية، والذي يحول الأموال إلى الأسرى الفلسطينيين الإرهابيين». وقال وزير شؤون العلاقات مع الكنيست، زئيف الكين: «بدلاً من التعامل مع كيف تكون صديقاً لأبو مازن، على جهاز الجيش أن يبدأ الاستعداد لليوم التالي لأبو مازن. فقد التقى غانتس شخصاً على حافة مغادرة الساحة».
من جهة ثانية، واصلت المعارضة اليمينية مهاجمة لقاء غانتس في رام الله، وتقدم رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموترتش، بطلب لعقد نقاش طارئ في لجنة المالية البرلمانية، لأن عليها أن تصادق على منح قرض بمبلغ نصف مليار شيكل للسلطة الفلسطينية. وقال إن هذا المبلغ يأتي في الواقع، «تعويضاً لسلطة رام الله عن الأموال التي تقوم إسرائيل باقتطاعها من أموال الضرائب، بسبب دفع رواتب للإرهابيين الفلسطينيين وعائلاتهم».
وقالت عضو الكنيست أوريت ستروك، وهي من حزب سموترتش، إن قرار الحكومة الذي أعلنه غانتس بتقوية السلطة الفلسطينية بحجة إضعاف حماس، هو خدعة يختفي وراءها موقف سياسي خطير، أي العودة إلى أي تسوية على أساس حل الدولتين. وأضاف أن من كان محسوباً على اليمين في هذه الحكومة، بمن في ذلك بنيت وساعر، يستسلمان أمام اليسار ويتخليان عن قيم اليمين ومبادئه ويسلمان الأراضي المقتطعة من جسد أرض إسرائيل إلى الفلسطينيين. وكانت ستروك تتحدث خلال جولة في المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية نظمتها لعدد من النشطاء اليهود، قالت فيها، إن «هناك حرباً على كل شبر أرض في أرض إسرائيل بيننا وبين الفلسطينيين. والسلطة الفلسطينية التي تحظى بهذا الدعم من غانتس وبنيت، تخوض هذه الحرب بكل قوتها، وتمول وتدعم مشاريع البناء للفلسطينيين وتنظم الإرهاب لمكافحة المستوطنات اليهودية».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.