الاتحاد الأوروبي يلقّح 70% من البالغين

أعاد القيود على مسافرين من دول عدة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل

TT

الاتحاد الأوروبي يلقّح 70% من البالغين

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في تغريدة أن الاتحاد الأوروبي حقق هدفه بتلقيح 70% من البالغين بشكل كامل ضد «كوفيد - 19». ورأت أنه «ينبغي الذهاب أبعد من ذلك! يجب أن يتلقى اللقاح مزيد من الأوروبيين».
من جهتها حذرت مفوضة الصحة ستيلا كيرياكيدس، من أنه «لكي نكون بأمان، يجب أن نتجاوز نسبة 70% بسبب المتحورات الجديدة».
وأكدت ضرورة أن يخفض الاتحاد الأوروبي «الفارق المقلق» بين معدلات التلقيح في الدول الأعضاء وأن يكون مستعداً لمنح جرعة جديدة لتعزيز المناعة «في حال أثبتت المعطيات العلمية أن ذلك هو الطريق الواجب اتباعه».
في مجال التلقيح، فإن دول شرق الاتحاد الأوروبي هي المتأخرة أكثر في هذا المجال وفي مقدمها بلغاريا ورومانيا ولاتفيا.
فيما تستعيد البلدان الأوروبية لمزيد من مساحات الحرّية التي سلبتها تدابير العزل والإقفال لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» منذ مطلع العام الماضي، وبعد أن تجاوزت التغطية اللقاحية 70% من مجموع السكان البالغين في معظم بلدان الاتحاد، ما زال الخوف يسكن الملايين من الذين يعانون خللاً أو نقصاً في جهاز المناعة، أو ضعفاً ناجماً عن مرض مزمن أو تقدّم في السن يجعلهم عرضة للإصابة بالفيروس كما في الأشهر الأولى لانتشار الوباء.
ومع عودة أرقام الإصابات الجديدة إلى الارتفاع والتوقعات التي تشير إلى ظهور موجة جديدة بعد نهاية فصل الصيف، تفيد البيانات الأخيرة بأن الموجة الوبائية الخامسة في أوروبا ضربت بشكل خاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة وأوقعت بينهم نسبة عالية من الوفيات خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة. وتجدر الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من أولئك الأشخاص الذين يشكّلون نحو 40% من مجموع السكّان، كانوا قد تناولوا الدورة الكاملة من اللقاحات، لكنّ الاستجابة الضعيفة لجهاز المناعة حرمتهم من الحماية الكافية ضد الفيروس، ما دفع بالسلطات الصحية في بلدان عديدة إلى طلب إعطائهم جرعة ثالثة من اللقاحات. ويقول خبراء المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها إن الحالات المستعصية في هذه المجموعة هي بين الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء أو مصابين بالسرطان أو بأمراض المناعة الذاتية، والذين يشكّلون نحو 8% من مجموع السكان. ويضاف إلى هذه المجموعة أولئك الذين تجاوزوا الخامسة والسبعين من العمر ويعانون أساساً من أمراض أخرى.
ومن المجموعات الأخرى الأكثر تعرّضاً للإصابة بالفيروس أولئك الذين يعالَجون بمادة الكورتيزون التي تُضعف استجابة جهاز المناعة، والذين يشكّلون نحو 10% من السكان، إضافة إلى المصابين بداء السكّري أو الذين يعانون من التهابات في جهاز التنفّس أو الكبد، ويشكّلون نحو 20% من مجموع السكان. وتفيد بيانات المركز الأوروبي بأن 60% من المصابين الذين عولجوا في المستشفيات خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة كانوا يعانون نوعاً من الضعف أو الخلل في جهاز المناعة.
ويقول الأطباء إن الجسم يتعرّض لضعف تدرّجي في جهاز المناعة اعتباراً من سن السبعين عندما يبدأ بمواجهة صعوبة في إنتاج المضادات الكافية التي يحتاج إليها للحماية من الأوبئة والجراثيم والمسببات المرضية.
وفي انتظار أن تحدد الوكالة الأوروبية للأدوية موقفها النهائي من الجرعة الثالثة، يميل الخبراء إلى اعتبارها ضرورية لجميع الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة، أو لغالبيتهم، وأيضا للمسنّين، حيث إن ألمانيا وفرنسا قرّرتا المباشرة في إعطائهم هذه الجرعة اعتباراً من الأسبوع الجاري. أما الولايات المتحدة من جهتها، فهي تميل إلى إعطاء الجرعة الثالثة لجميع البالغين.
ويقول روبرت غيري، رئيس قسم الأمراض السارية في مستشفى برشلونة الجامعي: «من الصعب إصدار توجيه عام حول الجرعة الثالثة في الوقت الراهن، إذ نحتاج لمزيد من الدراسات الدقيقة. التجارب المخبرية بيّنت فاعليّة الجرعة الثالثة من حيث تعزيزها الاستجابة المناعية، لكن المشكلة تكمن في تحديد المرضى الذين تفيدهم هذه الجرعة. لا أعتقد أنه يجب إعطاؤها لجميع السكان البالغين كما في إسرائيل والولايات المتحدة، بل لمجموعات محددة مثل أولئك الذين تناولوا اللقاح مطلع هذا العام وتعرّضوا لإصابات خطرة مؤخراً. إنهم يشكّلون الحلقة الأضعف، وإذا لم نساعدهم من المرجّح أن يدفعوا ثمن هذا الوباء الذي لا شك في أنه سيصبح متوطّناً».
في غضون ذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية أول من أمس (الاثنين)، عن قلقها الشديد من ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة المنصرمة، ومن تراجع نسبة الإقبال على تناول اللقاح بين الفئات الأكثر تعرّضاً للفيروس في بعض البلدان الأوروبية.
وقال مدير المكتب الإقليمي الأوروبي للمنظمة هانز كلوغيه، إن الارتفاع في عدد الإصابات يعود إلى سرعة سريان طفرة «دلتا» التي أصبحت متفشّية على نطاق واسع في البلدان الأوروبية، وإلى التراخي في تدابير الوقاية والعزل وازدياد حركة السفر. وأضاف: «علينا المواظبة في تعزيز خطوط الحماية، بما في ذلك التلقيح واستخدام الكمامات الواقية، لأنها السبيل لإعادة فتح المجتمعات واستقرار الاقتصاد». وتوقع كلوغيه أن يرتفع عدد الوفيات في أوروبا إلى 236 ألفاً بحلول نهاية العام الجاري بسبب الازدياد المتوقع في عدد الإصابات الجديدة بعد فصل الصيف.
وقرر الاتحاد الأوروبي رسميا أول من أمس فرض قيود جديدة على السفر غير الضروري من الولايات المتحدة وسط تصاعد في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، وصوّتت أغلبية من السفراء لإعادة فرض القيود التي تم رفعها في يونيو (حزيران) الماضي، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان من الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن التغيير سيشمل على الأرجح الأميركيين الذين لم يتلقوا لقاح فيروس «كورونا».
وسجلت الولايات المتحدة 588 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» لكل 100 ألف شخص، خلال الأسبوعين اللذين انتهيا في 22 أغسطس (آب)، وفقاً للمركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، وذلك بفارق كبير عن الحد المسموح به في توجيهات الاتحاد الأوروبي والذي يبلغ 75 إصابة لكل 100 ألف شخص.
كما قرر الاتحاد الأوروبي أيضاً إغلاق حدوده أمام المسافرين القادمين من إسرائيل وكوسوفو ولبنان والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية بسبب تفاقم أوضاع مرض «كوفيد - 19» في هذه الدول.
يُذكر أن جميع الدول الست كانت في السابق من بين حفنة من الدول التي كانت تعد آمنة إلى حد يسمح بإعفائها من المتطلبات الأكثر صرامة للحجر الصحي واختبارات الفيروس بالنسبة للرحلات غير الضرورية.
لكن بعد اتفاق بين الدول الـ17 الأعضاء في التكتل تم حذف تلك الدول من القائمة، حسبما جاء في نشره صحافية للاتحاد، اليوم.
ومع ذلك يُترك لكل دولة عضو أن تقرر على وجه الدقة القيود التي ترى ضرورة فرضها على المسافرين. ومن غير الواضح متى بالضبط سيتم تطبيق الترتيبات الجديدة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.