شركة سعودية تفوز بعقد أضخم منطقة تبريد في العالم

بمنطقة المدينة المنورة.. وبقيمة إجمالية تبلغ 92.8 مليون دولار

شركة سعودية تفوز بعقد أضخم منطقة تبريد في العالم
TT

شركة سعودية تفوز بعقد أضخم منطقة تبريد في العالم

شركة سعودية تفوز بعقد أضخم منطقة تبريد في العالم

لم تكن الصناعات الوطنية السعودية ذات قدرة في السابق على منافسة الصناعات العالمية في كسب العقود الضخمة، إلا أن هذا الواقع تغير في عالمنا اليوم، حيث فازت شركة سعودية تعنى بصناعة المكيفات المركزية بعقد أضخم محطة تبريد في العالم، بقيمة إجمالية يصل حجمها إلى 92.8 مليون دولار.
هذا التغير الكبير ينبئ عن أن الصناعات الوطنية السعودية أصبح أمامها مجال كبير للتقدم خلال الفترة المقبلة، خصوصا أن التوجه الملحوظ للبلاد خلال الفترة الراهنة يرتكز على دعم الصناعات الوطنية، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل.
وتأتي هذه التطورات على خلفية فوز «شركة الزامل للمكيفات المركزية المحدودة»، إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لـ«شركة الزامل للاستثمار الصناعي (الزامل للصناعة)»، بعقد جديد بلغت قيمته 348 مليون ريال (92.8 مليون دولار)، من شركة «الفوزان للتجارة والمقاولات العامة»، وذلك لتوريد أنظمة مبردات متطورة بمواصفات خاصة لمشروع الشركة السعودية للتنمية العقارية (دار الهجرة) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة التابع لوزارة المالية في المدينة المنورة بالمنطقة الغربية من السعودية.
وتعليقا على هذا العقد الضخم، أكد المهندس أسامة الزامل نائب رئيس إدارة تطوير الأعمال في مجموعة الزامل القابضة لـ«الشرق الأوسط»، أن شركة «الزامل للمكيفات المركزية المحدودة» نجحت في كسب العقد الجديد على الرغم من منافسة عدد من الشركات العالمية، وقال: «هذا الإنجاز يعتبر إنجازا وطنيا، يحفز الصناعات المحلية على التقدم والازدهار».
وأشار المهندس أسامة الزامل خلال حديثه إلى أن العقد الجديد الذي تم الفوز به يختص بأضخم منطقة تبريد في العالم، مضيفا: «يحسب للجهات المعنية دعمها الملحوظ للصناعات الوطنية، وباعتقادي أن فوز شركة وطنية بمثل هذا العقد الضخم يعطي بقية الشركات السعودية دافعا أكبر نحو التقدم ومنافسة كبرى الشركات العالمية».
ولفت نائب رئيس إدارة تطوير الأعمال في مجموعة «الزامل القابضة» خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن طموح الصناعات الوطنية في البلاد لا يتوقف فقط عند الفوز بالعقود المحلية، وقال: «الصناعات الوطنية في الوقت ذاته قادرة على التصدير، ومنافسة الصناعات العالمية».
وتأتي هذه التصريحات، على خلفية بيان صحافي لشركة «الزامل للصناعة» أول من أمس، قالت فيه: «تم استكمال المباحثات بين الطرفين، وتوقيع العقد يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار) 2015 في الرياض، ومن المتوقع أن يكون لهذا العقد أثر إيجابي على القوائم المالية الموحدة للشركة عند الانتهاء من كل مرحلة من مراحل المشروع خلال عامي 2015 و2016، علما بأن مدة العقد 12 شهرا لتوريد المبردات، و15 عاما لخدمات الصيانة والدعم الفني، وستبدأ الشركة بتوريد أجهزة التبريد في الربع الرابع من العام الحالي، على أن يتم استكمال جميع الأعمال والتسليم النهائي في الربع الثاني من العام 2016».
ويتضمن نطاق العمل في العقد، الذي يعد أكبر عقد منفرد في تاريخ شركة «الزامل للصناعة»، توريد 80 وحدة من مبردات الطرد المركزي المبردة بالماء وبسعة تبريد إجمالية تبلغ 200 ألف طن تبريد، وذلك لاستخدامها في المرحلة الأولى من مشروع الشركة السعودية للتنمية العقارية (دار الهجرة) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة التابعة لوزارة المالية في المدينة المنورة، الذي تبلغ مساحته نحو 1.6 مليون متر مربع ويتسع لنحو 120 ألف حاج ومعتمر مع توفير جميع الخدمات اللازمة لهم.
وقالت الشركة في السياق ذاته: «سيتم توليد 200 ألف طن تبريد لهذا المشروع الحيوي الضخم بواسطة 80 مبردا بنظام الطرد المركزي، معززة بتقنيات شركة (ميتسوبيشي) اليابانية للصناعات الثقيلة، والتي تشمل أنظمة إدارة المبردات، والمحولات، وأنظمة مضخات غاز التبريد، وأنظمة تنظيف أنابيب خطوط التبريد الأوتوماتيكية، مما يجعلها تعد إحدى كبرى محطات التبريد المركزي على مستوى العالم».
ولفت بيان الشركة إلى أنه تتميز مبردات وضواغط الطرد المركزي من شركة «ميتسوبيشي» بكونها أكثر أنظمة التبريد كفاءة في العالم، وتستخدم أكثر التقنيات اليابانية تطورا، كما تتراوح قدرة كل مبرد بين 270 و5 آلاف طن تبريد لتلبية مختلف الاحتياجات التي تتطلبها مشاريع البناء والتشييد حول العالم.
وقال عبد الله محمد الزامل، الرئيس التنفيذي في شركة «الزامل للصناعة»: «نحن فخورون باختيار شركة الزامل للمكيفات المركزية موردا موثوقا لأجهزة وأنظمة التبريد والتكييف لهذا المشروع الوطني العملاق في السعودية، على الرغم من المنافسة القوية، ونحن على ثقة من قدرتنا على تلبية المتطلبات الصارمة}.
للمرحلة الأولى من هذا المشروع البارز، ونتطلع لتنفيذ وإنجاز كل الأعمال بنجاح مع التركيز على الجودة والكفاءة العالية».
يشار إلى أنه، تعد «شركة الزامل للمكيفات» من الشركات العالمية الرائدة في تقديم منتجات وخدمات وحلول التكييف والتبريد الموثوقة والعالية الجودة لمختلف العملاء في الخليج والشرق الأوسط وحول العالم منذ ما يقرب من 40 عاما، وتقوم الشركة بتصميم وتصنيع وتركيب وخدمة وصيانة تشكيلة واسعة من منتجات تكييف الهواء بما فيها مكيفات الغرف وأجهزة التكييف المركزية بمختلف أنواعها والمبردات الضخمة، لتلبية كل احتياجات العملاء في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية.



المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.


الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
TT

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)

تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة، لكنها حدَّت من الزيادة إلى نحو نصف ما يُطبق عادةً بموجب آلية التسعير الحكومية.

ومع ذلك، لا تزال التعديلات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران هي الأكبر على الإطلاق، حيث رفعت حدود الأسعار إلى مستويات قريبة من تلك التي شُوهدت في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الحكومي، يوم الاثنين إنها سترفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل بمقدار 1160 يواناً (167.93 دولار) للطن المتري و1115 يواناً للطن المتري على التوالي، بدءاً من منتصف ليل الاثنين.

تُراجع لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل عشرة أيام عمل، وتُجري تعديلات تعكس تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، مع مراعاة متوسط ​​تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وبموجب آلية التسعير الحالية، كان من المقرر أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوان للطن المتري و2120 يوان للطن المتري على التوالي، وفقاً للجنة.

وأضافت اللجنة في بيان لها: «لتخفيف الأثر، وتخفيف العبء على المستهلكين، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فرضت السلطات ضوابط مؤقتة ضمن إطار التسعير الحالي».


«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

وقد تسبب النزاع في توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، إضافةً إلى أضرار بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، مما أدَّى إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 56 في المائة منذ بداية النزاع، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي رولاند بوش للصحافيين: «النمو يتباطأ بسبب ارتفاع الأسعار، ويُحجم العملاء عن استثماراتهم. على سبيل المثال، عملاء النفط والغاز الذين كانوا يخططون لإنشاء مصانع جديدة أوقفوا مشاريعهم، مما يعني تباطؤ الاستثمارات».

وجاء حديث بوش على هامش قمة سيمنز التقنية السنوية في بكين، حيث أعلنت الشركة عن توسيع شراكتها مع عملاق التكنولوجيا الصيني «علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، لتشمل 26 خدمة جديدة لعملاء «علي بابا كلاود»، تشمل البنية التحتية الصناعية، الأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار بوش إلى تردد بعض الشركاء الصينيين في مشاركة بيانات المصانع الواقعية اللازمة لتدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، مضيفاً: «معظم نماذجنا الأساسية حتى الآن مُدربة على بيانات متاحة للعموم ولم تُعرَض عليها بيانات صناعية بعد، وهذه خطوة كبيرة لتحسين النماذج».

كما أشار إلى أن مطوري «سيمنز» يفضلون استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر على نظيراتها الأميركية مغلقة المصدر في بعض المهام، لما توفره من تكلفة أقل وإمكانية تخصيص أعلى. وقد اكتسبت هذه النماذج، بقيادة شركتي «كوين» و«ديب سيك»، رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث يستخدمها نحو 80 في المائة من الشركات الناشئة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم تحذيرات بعض مراكز الأبحاث الغربية بشأن المخاطر الأمنية والتحيز السياسي المحتمل لهذه النماذج.