ألمانيا تسجل أعلى معدل تضخم في 13 عاماً

الشركات ترد مليار يورو من مساعدات «كورونا»

سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بألمانيا أعلى مستوى له في 13 عاماً الشهر الحالي (أ.ف.ب)
سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بألمانيا أعلى مستوى له في 13 عاماً الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسجل أعلى معدل تضخم في 13 عاماً

سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بألمانيا أعلى مستوى له في 13 عاماً الشهر الحالي (أ.ف.ب)
سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بألمانيا أعلى مستوى له في 13 عاماً الشهر الحالي (أ.ف.ب)

تسارع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بألمانيا ليسجل أعلى مستوى له في 13 عاماً خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، وفقاً لبيانات صدرت الاثنين تسلط الضوء على الضغوط المتنامية على الأسعار، في حين ينتعش أكبر اقتصاد في أوروبا من انتشار الجائحة وتعاني شركات من نقص الإمدادات.
وارتفعت أسعار المستهلكين، المعدلة بحيث يمكن مقارنتها بمعدلات التضخم في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، 3.4 في المائة خلال أغسطس، بالمقارنة مع 3.1 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي؛ وفقاً لبيانات أولية أصدرها «مكتب الإحصاء الاتحادي».
وجاءت بيانات أغسطس متماشية مع نتائج استطلاع أجرته «رويترز» وجاءت الأعلى منذ يوليو 2008 عندما ارتفع المعدل 3.4 في المائة كذلك.
وارتفع معدل التضخم الوطني إلى 3.9 في المائة خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 1993 عندما انتعش الاقتصاد بعد إعادة توحيد ألمانيا، وبلغ وقتها 4.3 في المائة.
وكان التضخم في الأشهر الأخيرة مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، أصبح أثر ضريبة الاستهلاك، التي انتهى خفضها المؤقت في نهاية العام الماضي، كاملاً الآن على الأسعار.
ومن أجل تحفيز الاستهلاك خلال وباء «كورونا»، خفضت الحكومة الألمانية ضريبة القيمة المضافة العام الماضي خلال الفترة من 1 يوليو حتى 31 ديسمبر. ومنذ يناير (كانون الثاني) 2021 تُطبق معدلات ضريبة القيمة المضافة العادية مرة أخرى، مما جعل السلع والخدمات أكثر تكلفة.
ويتوقع الاقتصاديون أن تستمر أسعار المستهلكين في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، ولا يستبعدون وصول معدل التضخم إلى 5 في المائة.
ويؤدي ارتفاع التضخم إلى إضعاف القوة الشرائية للمستهلكين، حيث يضعف ذلك القوة الشرائية لليورو. ومع ذلك يرى الاقتصاديون أن ارتفاع التضخم في ألمانيا ظاهرة مؤقتة.
وبالتزامن مع ارتفاع التضخم، يتراجع الطلب على رحلات الطيران في ألمانيا مجدداً بعد أن زاد خلال فصل الصيف. فقد أعلن «اتحاد المطارات الألمانية (ADV)»، يوم الاثنين، أنه جرى إحصاء عدد أقل من الركاب في الأسبوع من 16 إلى 22 أغسطس الحالي لأول مرة منذ أشهر مقارنة بالأسبوع السابق.
وبحسب بيانات «الاتحاد»، فإنه رغم أن تسجيل 2.6 مليون راكب في المطارات الألمانية خلال الأسبوع السابق ذكره يعني تضاعفهم عدد الركاب مقارنة بالأسبوع نفسه في عام كورونا 2020؛ فإن العدد أقل بقليل من نصف ما جرى تسجيله في الأسبوع نفسه عام 2019.
ويخشى المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، رالف بايزل، من أن يكون الاتجاه هذا العام مشابهاً لاتجاه الصيف السابق، عندما انخفض عدد الركاب بشكل حاد مرة أخرى بعد ذروة السياحة الصيفية. وقال بايزل الاثنين: «مع اقتراب موسم السفر الصيفي من نهايته، تتضح الأعباء الناجمة عن ارتفاع معدلات الإصابة وإعادة تصنيف الوجهات السياحية بوصفها مناطق عالية الخطورة»، مضيفاً أن الآمال الآن تتجه نحو رحلات رجال الأعمال، مشيراً إلى أن قطاع الطيران لا يزال ينتظر إزالة القيود المفروضة على الرحلات العابرة للقارات بسبب «كورونا».
وفي سياق منفصل، صرحت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم الأحد، بأن العديد من الشركات الألمانية ردت طوعاً المساعدات العاجلة التي كانت تلقتها من الدولة لمواجهة أزمة «كورونا».
وأوضحت المتحدثة أن المكاتب المختصة في الولايات أخطرت وزارة الاقتصاد بتحصيل 322 مليون يورو وأنها تلقت مدفوعات مالية طوعية بقيمة 911 مليون يورو. ولفتت إلى تنوع الأسباب التي حدت بالشركات إلى إعادة أموال المساعدات؛ «خصوصاً أن الشركات كانت توقعت في الفترة التي تقدمت بها لطلب المساعدات أن تكون أزمات السيولة التي ستتعرض لها خلال فترة التمويل البالغة 3 أشهر أكبر من الأزمات التي تعرضت لها مؤخراً»، وهو ما أعقبته عمليات مراجعات وسداد.
ومن المنتظر أن تطرح الولايات في موعد أقصاه نهاية يونيو (حزيران) المقبل تقاريرها النهائية عن استخدام أموال المساعدات وفقاً للأغراض المحددة لها. وبحسب وزارة الاقتصاد، فإن مسألة سداد مساعدات «كورونا» العاجلة من اختصاص الولايات وحدها.
وكانت هذه المساعدات تمثل أول دفعة مساعدات يتم تقديمها إلى الشركات الصغيرة في ربيع 2020 بغرض تأمين الوجود الاقتصادي لهذه الشركات ولأصحاب الأعمال الحرة في ظل أزمة «كورونا»، ولمساعدتها على تجاوز أزمات السيولة الحادة. وكان من المحظور على الشركات استخدام هذه الأموال في تغطية النفقات المخصصة للعمالة أو تكاليف المعيشة الخاصة.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».


سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.