طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

حمية غذائية صحية تؤمن تزويد الجسم بالطاقة والاستمتاع بالغذاء

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام
TT

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

ربما قيل لأحد مرضى السكري: «عليك ألا تتناول السكر»، وقيل لآخر: «عليك ألا تتناول التمر»، وبعضهم ربما ألغى من وجبات طعامه اليومية جميع الأطعمة المحببة إلى نفسه.. ولذا أمسى لدى أولئك المرضى مرض السكري «شاغل يومهم وهمّ ليلهم» في كيفية حرمان النفس وتجنب الاستمتاع بتناول الطعام.
الطعام، إضافة إلى أن فيه قوام الجسم وقوته ومساعدته في العمل بشكل صحي، هو أيضا متعة ينعم أحدنا بها بشكل متكرر في اليوم. وليس مطلوبًا من مرضى السكري منهم أن يحرموا أنفسهم من متعة تناول الأطعمة، وليس مطلوبًا منهم أن يحرموا أنفسهم من تناول الأطعمة الحلوة، وليس منهم على وجه الخصوص أن يحرموا أنفسهم من تناول التمر أو العسل أو الحلويات، ولكن المطلوب منهم البدء والاستمرار في تزويد أجسامهم بالأطعمة المفيدة والصحية بطريقة صحيحة وكمية مناسبة ونوعية مفيدة، يستفيد الجسم منها ولا تتسبب للجسم بالضرر.

* الطعام والضوابط
لا يُوجد طعام طبيعي من المنتجات الغذائية الطبيعية أيًا كان نوعه لا يستطيع مريض السكري أن يتناوله، إلا أن هناك ضوابط صحية وممكنة ولا تحرم الإنسان من متعة الطعام بأنواعه المختلفة، التي بمحصلتها ينال الجسم حاجته من الطعام دون تأذيه من تناول الأطعمة الطبيعية والصحية.
مرض السكري اليوم أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، وصحيح أن النوع الأول من السكري ليس منتشرًا بشكل واسع بين فئات الأطفال والمراهقين، ولكن النوع الثاني هو بالفعل اليوم مرض واسع الانتشار بين البالغين والمتقدمين في السن. ولا تُوجد وسيلة تشفي من الإصابة بمرض السكري، ولكن تُوجد وسائل علاجية ناجحة جدًا حال اتباعها في ضبط أي ارتفاعات أو انخفاضات في نسبة السكر بالدم وناجحة أيضا في تقليل احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات مرض السكري على المدى المتوسط والبعيد.
ونتيجة للانتشار الواسع للإصابات بمرض السكري، ونتيجة لأن الوقاية والمعالجة تعتمد بشكل مبدئي ورئيسي على الحمية الغذائية، تنشأ كثير من المعلومات لدى فئات المرضى المشاركين لهم في حياتهم اليومية التي من تلك المعلومات ما هو صحيح ومنها ما هو ليس صحيحًا.

* اضطراب عمل الجسم
ثمة فرق بين تناول شخص للسكريات وتناول مريض السكري للسكريات. وثمة فروق بين أنواع السكريات، ذلك أن السكريات ليست نوعًا واحدًا، بل هناك سكريات بسيطة، أحادية أو ثنائية، وهناك سكريات معقدة. والإكثار من تناول السكريات والحلويات بحد ذاته ليس سببًا في نشوء الإصابة بمرض السكري لدى الشخص الطبيعي الخالي من الإصابة بمرض السكري.
وللتوضيح، فإن مرض السكري ينشأ حينما يحصل اضطراب في عمل الجسم على تحويل السكريات التي نتناولها، والعناصر الغذائية الأخرى، في إنتاج الطاقة. وما يحصل هو التالي: يفتت جسم الإنسان لأطعمة التي نتناولها ويُحيلها إلى سكر الغلوكوز، وهو نوع من السكر الذي تستخدمه خلايا الجسم لإنتاج الطاقة. والهرمون الذي يُسهل دخول الغلوكوز إلى الخلايا هو هرمون الإنسولين، الذي بالتالي هو الذي يُسهل استفادة الخلايا من سكر الغلوكوز لحرقه وإنتاج الطاقة التي تحتاجها الخلايا كي تعمل بكفاءة، وخصوصا خلايا العضلات.

* أنواع السكري
وهناك نوعان من مرض السكري:
* النوع الأول يحصل حينما لا يُنتج البنكرياس أي كمية من هرمون الإنسولين نتيجة تلف الخلايا التي مهمتها إنتاج هرمون الإنسولين. ولذا يحتاج مرضى النوع الأول من السكري إلى تلقي الإنسولين من خارج الجسم عبر الحقن الدوائية التي تحقن تحت الجلد والمحتوية على كمية محددة من هرمون الإنسولين. ونشوء حالة النوع الأول من السكري Type 1 diabetes لا علاقة له بكثرة أو قلة تناول السكريات، بل الأمر ينشأ نتيجة اضطراب في عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي تهاجم خلايا المناعة بالجسم تلك الخلايا البنكرياسية التي تنتج الإنسولين. ومن ثم لا ينتج البنكرياس أي إنسولين وتحصل حالة مرض السكري.
* نوع السكري الثاني Type 2 diabetes. ويحصل في هذه الحالة أن كمية الإنسولين التي يُنتجها البنكرياس لا تكفي للجسم كي يستفيد من سكر الغلوكوز. بمعنى أنه لا تتوفر كميات كافية لحجم الجسم كله كي يدخل سكر الغلوكوز إلى الخلايا ويتم استخدامه كمصدر للطاقة. وعدم الكفاية يُقصد بها أحد أمرين: إما أن في الجسم أنسجة تُقاوم عمل الإنسولين، مثل ما يحصل في حالات كثرة الأنسجة الشحمية نتيجة للسمنة، أو أن خلايا البنكرياس ضعفت بفعل كثرة إرهاقها في إنتاج كميات عالية من الإنسولين لفترات طويلة بفعل السمنة، وزيادة أيضا وبفعل عوامل وراثية أخرى.
* حالات ما يُعرف طبيًا بسكري الحمل Gestational diabetes، تحصل نتيجة للاضطرابات والتغيرات الهرمونية في جسم المرأة نتيجة للحمل، اضطرابات وقصور وتدنٍ في عمل هرمون الإنسولين، وبالتالي تتراكم سكريات الغلوكوز ويرتفع منسوبها في الدم وتحصل حالة السكر، وغالبًا ما تزول الحالة بالانتهاء من عملية الحمل عبر الولادة.

* توصيات غذائية
وتذكر نصائح إرشادات التغذية للأميركيين Dietary Guidelines for Americans في إصداراتها الحديثة عن وزارة الزراعة الأميركية USDA بأنه يجب أن تشكل سكريات الكربوهيدرات نحو 55% من كامل طاقة كالوري السعرات الحرارية لكل الطعام الذي يتناوله المرء خلال فترة اليوم الواحد. وللتوضيح، ينصح إنسان متوسط في العمر ونشيط في حركته البدنية بتناول كمية 2000 كالوري من طاقة الطعام في كامل اليوم الواحد، وعليه تكون كمية طاقة السكريات 1100 كالوري. أي 275 غراما من السكريات بأنواعها المختلفة. وفي هذه الـ275 غراما من السكريات، يكون مقدار نسبة سكر المائدة الأبيض أو البني والسكريات الأخرى الحلوة الطعم المضافة إلى الأطعمة أو المشروبات هي 13 في المائة، أي نحو 150 كالوري، أي نحو 36 غراما. وهو ما يعادل نحو تسع ملاعق شاي من السكر. وتقول رابطة القلب الأميركية: «رابطة القلب الأميركية تنصح بألا تتجاوز كمية كالوري طاقة السعرات الحرارية للإضافات السكرية عن نصف كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية ذات الأصول السكرية في وجبات الطعام اليومية. وهو ما يعني لغالبية النساء نحو 100 كالوري في اليوم، أي ما يعادل ست ملاعق شاي من السكر. ولغالبية الرجال نحو 150 كالوري في اليوم، أي ما يعادل تسع ملاعق شاي من السكر». ومعلوم أن ملعقة شاي تتكون من 4 غرامات من السكر، أي 16 كالوري. باعتبار أن كل غرام من السكر يعطي 4 كالوري، وكل غرام من البروتينات يعطي 4 كالوري، وكل غرام من الدهون يعطي نحو 8 كالوري.

* حمية صارمة
بعكس ما يعتقد الكثيرون، فإن حمية السكري ليست سلوكًا صارمًا، بل سلوكًا صحيًا طبيعيًا لا يُنصح به مرضى السكري وحدهم، بل يُنصح به عموم الناس لجعل تناولهم للطعام وسيلة لبلوغ الصحة العافية ولضبط وزن الجسم وللوقاية من السمنة ولتزويد الجسم باحتياجه الفعلي والحقيقي من طاقة كالوري السعرات الحرارية ولخفض وتيرة إرهاق البنكرياس في إنتاج كميات عالية من الإنسولين.
وأساس حمية السكري هو حساب الكمية التي يحتاجها الجسم وفق معطيات وزن الجسم ونوعية نشاط المرء بدنيًا خلال اليوم. ولا أساس سوى هذين الأمرين. ولذا فإن حمية السكري ليست شيئًا جديدًا، بل هي احتياج قديم وطبيعي للجسم من كمية ونوعية الغذاء. وفي حمية السكري تشكل السكريات 55% من كامل طاقة الغذاء اليومي، والبروتينات نحو 25%، والدهون نحو 20%. والمهم هو تناول سكريات صحية وبروتينات صحية ودهون صحية، وهو ما يُمكن معرفته بالجلوس مع المتخصص في التغذية الإكلينيكية ومراجعة قائمة أنواع الأطعمة ومحتواها من العناصر الغذائية ومحتواها بالتالي من كميات كالوري السعرات الحرارية.

* أطعمة الكربوهيدرات
الكربوهيدرات أو السكريات أو النشويات هي أطعمة صحية لمرضى السكري، ولذا يجب أن تشكل 55% من مجمل طعامهم اليومي، ولكن النوعية هي المهم. وللتوضيح، هناك مجموعة من ضمن العناصر الغذائية تسمى السكريات أو الكربوهيدرات، أحدها سكر المائدة الحلو الطعم. وتنقسم السكريات عموما إلى أربعة أنواع، وهي:
- النوع الأول هو السكريات الأحادية monosaccharides التي من أهمها ثلاثة أنواع: سكر الغلوكوز glucose الحلو الطعم والذي يوجد في كثير من الفواكه وفي العسل، وهو الذي يوجد في الدم كمصدر رئيسي لإنتاج الطاقة لخلايا الجسم البشري. وسكر الفركتوز fructose الحلو الطعم والذي يوجد في جميع الفواكه وفي العسل وفي بعض الخضراوات. وفي جسم الإنسان، يوجد في السائل المنوي للرجل.
- والنوع الثاني هو السكريات الثنائية disaccharides التي تتكون نتيجة ارتباط نوعين من السكر الأحادي. ومن أشهرها ثلاثة أنواع، هي سكر المائدة أو سكر السكروز، المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر فركتوز. وسكر الحليب lactose، المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر غلاكتوز. وهو المادة السكرية في الحليب ومشتقات الألبان، وسكر الشعير أو سكر المالتوز maltose المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر غلوكوز.
- والنوع الثالث هو السكريات المعقدة complex carbohydrates والتي تتكون من ارتباط ثلاثة أو أكثر من السكريات الأحادية. وقد يصل عددها إلى 500 وحدة من السكريات الأحادية المرتبطة مع بعضها البعض. وهذه السكريات المعقدة لا تذوب في الماء وليس لها طعم حلو. وهي تنقسم السكريات إلى نوعين رئيسيين: سكريات معقدة ذات أصل نباتي، مثل النشا starch والألياف fibers، وسكريات معقدة ذات أصل حيواني توجد في العضلات أو الكبد كمصدر للطاقة عند الحاجة.
والمطلوب من مرضى السكري ضبط تناولهم لأنواع السكريات. أما لماذا، فإن الإجابة لسببين رئيسيين، الأول منع حصول ارتفاعات سريعة وعالية في نسبة سكر الغلوكوز بالدم، وذلك بتقليل كمية السكريات البسيطة والثنائية المتناولة، وعبر عدم تناول تلك السكريات البسيطة والثنائية على معدة خالية. ولذا يُمكن تناول بضع تمرات بعد تناول وجبة الطعام بدلاً من تناولها على معدة خالية. والسبب الثاني هو ضبط كمية إجمالي كالوري طاقة السكريات المتناولة خلال اليوم.
إن حمية السكري ليست شيئًا معقدًا ولا مُقيدًا للاستمتاع بالطعام اليومي، بل وسيلة متزنة للصحة في الجسم.

* استشارية في الباطنية



6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.