محمد رضا عارف: الإصلاحيون تيار الثورة الرئيس في إيران

مرشح الرئاسة السابق يتحدث لـ(«الشرق الأوسط») عن التخطيط للانتخابات البرلمانية المقبلة

محمد رضا عارف: الإصلاحيون تيار الثورة الرئيس في إيران
TT

محمد رضا عارف: الإصلاحيون تيار الثورة الرئيس في إيران

محمد رضا عارف: الإصلاحيون تيار الثورة الرئيس في إيران

أصبح الدكتور محمد رضا عارف وجها معروفا للشعب الإيراني وحتى الذين يتابعون التطورات السياسية في إيران، فهو المرشح الذي انسحب من الاستحقاق الرئاسي الإيراني في شهر يونيو (حزيران) في عام 2013.
ويذكر أن الدكتور عارف كان وزيرا للاتصالات ثم نائبا للرئيس في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وقد انسحب من المنافسة على الرئاسة في الانتخابات الأخيرة لصالح الرئيس الحالي حسن روحاني قبل ثلاثة أيام من التصويت. ورغم إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران غير أن التخمينات بشأن عارف قائمة، إذ يعتبر البعض بأنه سيتولى منصبا هاما في المنظومة السياسة في إيران. أجرت جريدة «الشرق الأوسط» حوارا مع الدكتور عارف. وإلى نص الحوار:
> لقد ساهم الانسحاب من انتخابات الرئاسة في كسب شهرة سياسية لك أكبر مما كنت عليه قبل الاستحقاق الرئاسي. كيف ترى الأجواء التي سادت البلاد قبل الانتخابات وبعد الانتخابات الرئاسية وذلك نظرا إلى طموحاتك واتجاهاتك السياسية؟
- للإجابة عن هذا السؤال، فعلينا الرجوع إلى الظروف والأجواء السائدة إبان الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو 2013، إذ تعرضت البلاد خلال الأعوام الماضية وخصوصا بعد الانتخابات الرئاسية في عام 2009 إلى مخاطر وخسائر جدية.
وكانت أجزاء هامة من الإدارة التنفيذية والحكومة تفتقر للعقلانية في اتخاذ القرارات التي غابت عنها النظرة المهنية وتغلبت عليها الأهواء. وبات عدد من المدراء والرؤساء لا يحرصون على التمسك بسلوك لائق، وتفشى بينهم عدم الالتزام بالأخلاقيات، وإثارة الفوضى، والكذب. وساد هذا السلوك للأسف في المجتمع.
وفقدت شرائح كبيرة من المجتمع وعدد من النشطاء السياسيين منهم الإصلاحيون والحركات المنادية بالتغيير الأمل في إصلاح الأمور، ولجأوا إلى العزلة وعدم المبالاة حيال ما يجري. وانحسرت النشاطات الحزبية والطلابية بسبب الأجواء الأمنية، وتضاءلت دوافع التعاون، والمشاركة بين النخبة وحتى الشعب.
وقررت أنا وزملائي في هذه الظروف أن نمارس النشاط الاجتماعي والسياسي، وكنا نطمح إلى أن نعيد سيادة الأخلاقيات، والتعقل في الأجهزة الحكومية، وكذلك نبث الأمل بين النخبة والنشطاء المدنيين والسياسيين. ولقد حققنا جزءا كبيرا من أهدافنا في هذا المجال.
> هل تعتبر نفسك من ضمن التيار الإصلاحي الذي ينشط في إطار النظام الإيراني؟ وما مشاريعك لتحقيق الانسجام في هذا التيار؟
- أنا أؤمن بأن التيار الإصلاحي هو تيار الثورة الرئيس، وسيبقى هذا التيار طالما الثورة وإيران قائمة. لا ينبغي أن يغيب الفكر الإصلاحي عن السياسة وإدارة البلاد أبدا. يتضمن التفكير الإصلاحي الالتزام الذي يرافقه الصبر والأمل في الغايات والنهج الإصلاحي. والفكر الإصلاحي يأتي في إطار النظام، ويهدف إلى إصلاح أمور المجتمع من خلال التحلي بالصبر والتدبير، واستخدام أساليب الإصلاح.
لقد بذلت كل جهدي خلال الانتخابات الرئاسية من أجل تحقيق الأهداف التي ينشدها التيار الإصلاحي. وأعتبر نفسي جزءا من التيار العظيم والتاريخي في إيران، وكلي فخر بأن أكون تحت لواء هذا التيار.
أنظر إلى التيار الإصلاحي كنهج يدعو إلى التعقل، والتمسك بالمعايير الأخلاقية، وإشراك الشعب وحتى المنافسين السياسيين بهدف تحقيق المشاريع الإصلاحية، وإنجاز التنمية والتطور في البلاد. يسعى النهج الإصلاحي إلى رفع مستوى الوعي الشعبي، والتعامل مع المنافسين والخصوم السياسيين من خلال التحلي بالصبر، والتدبير من أجل تحقيق الأهداف السياسية. لن نلجأ أنا وزملائي الذين التزمنا بالنهج الإصلاحي إلى أي وسيلة أو أسلوب شائن للفوز على الخصوم السياسيين، وسنتجنب وبشکل واع اعتماد أساليب الاحتكار للأمور التي لا تمت للنهج الإصلاحي بأية صلة.
ومن أجل الوصول إلى الانسجام المنشود بين التيارات الإصلاحية فينبغي أن تترسخ الفكرة الإصلاحية والالتزام بأهدافها ونهجها الذي يقوم على التدبير، والتمسك بالأخلاقيات، والمودة بين النشطاء والشباب. وستشهد الساحة السياسية في إيران في الأمد القصير خلال الأحداث السياسية القادمة مثل الانتخابات البرلمانية العاشرة حركة النشطاء الذين يقومون بتنظيم أعمالهم في إطار تكتلات سياسية تضم أحزابا، وتشكلات سياسية منسجمة. وسأبذل كل جهدي بشكل أكبر لتحقيق الانسجام والإجماع بين الإصلاحيين كما فعلت سابقا.
> وفي هذا الإطار، هل قررت إنشاء حزب شامل، أو قيادة كتل ائتلافية التي تتشكل عادة قبل الانتخابات؟
- يجب التمسك بثلاثة عناصر بهدف تعزيز الفكرة الإصلاحية، 1- يؤدي الالتزام بالنهج الإصلاحي بالتأكيد إلى ارتقاء مكانة الثورة والبلاد. 2- يتطلب ترويج الخطاب الإصلاحي مشاركة الشعب وإشرافه على الأمور. 3- تتحقق المشاركة الجماهيرية في كل الأمور من خلال قنوات قانونية ومدنية معروفة، ولا تتم إلا عبر التنمية، وتعزيز مكانة الأحزاب، والتشكلات المدنية في المجتمع.
إذا كنا نؤمن أن النهج الإصلاحي يؤدي إلى إزالة المشكلات وإصلاح الأمور في إيران، فلا يمر تثبيت واستقرار الخطاب الإصلاحي إلا عن طريق تعزيز وانتشار المنظمات المدنية والأحزاب.
ولكن فكرة تعزيز قدرات الأحزاب السياسية في إيران تواجه تحديات عدة، إذ لا توفر الظروف السياسية، وثقافة العمل السياسي للمدى المتوسط على الأقل الأرضية لانضمام كل النشطاء السياسيين المنتمين إلى كتلة سياسية واحدة إلى حزب واحد. لذلك سنعتمد هذه الاستراتيجيات الثلاثة والمتمثلة في 1- تعزيز قدرات الأحزاب والتشكلات السياسية المحسوبة على التيار الإصلاحي، والمعتدل. 2 - دعم تكوين تشكيلات سياسية جديدة محسوبة على التيار الإصلاحي. 3- إطلاق حركة تهدف إلى تحقيق كتلة ائتلافية موحدة تجمع الإصلاحيين والمعتدلين لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.
> وهل يخوض الإصلاحيون الانتخابات البرلمانية القادمة؟ وهل لديهم مشاريع وبرامج انتخابية؟ وما عدد المقاعد التي يطمحون للحصول عليها في البرلمان خلال الانتخابات القادمة؟
- بالتأكيد سنشارك في انتخابات مجلس الشورى القادمة، ونظرا إلى الركود الذي خيم على ممارسة النشاط السياسي في الأعوام الماضية وضعف بعض الأحزاب والتشكلات السياسية ينبغي أن نباشر بنشاطاتنا والتعرف على القوى الشبابية، ذات الكفاءة، والمؤثرة منذ الآن لنكون قادرين على التمتع ببرلمان يتولى مسؤولياته بأكمل وجه. ولكن هذا لا يعني أنني سأقدم ترشيحي للانتخابات البرلمانية، وأفكر أن اتخاذ مثل هذا القرار هو سابق لأوانه. والأهم أن نتمكن من توفير خيارات أفضل للشعب في الانتخابات من خلال التعرف على القوى الشبابية في أنحاء البلاد. نطمح أن تفوز النخبة والأشخاص الأكفاء بمعظم مقاعد البرلمان، وتبلغ مؤسسة صنع القرار مكانتها الحقيقية. ينبغي تجنب الغوغائية، والتطرف، والريعية في المؤسسات التنفيذية وصنع القرار. يجب اعتماد نهج العقلانية، والاعتدال، والتمسك بالأخلاقيات في إدارة البلاد، والأخذ بعين الاعتبار الآراء والأفكار السليمة والعلمية الصادرة من الخبراء في اتخاذ القرارات.
> وما الاختلاف الذي تلاحظه في التفكر الإصلاحي المعتدل في إطار النظام، والتيار المعتدل الذي يقوده السيد روحاني؟
- يتميز أداء النهج الإصلاحي بالاعتدال، والوسطية، والالتزام بالأخلاقيات، وصيانة الكرامة الإنسانية من خلال اعتماد أساليب ديمقراطية من أجل الوصول إلى الأهداف السياسية، وتفادي الأساليب الفاقدة للأخلاقيات، والتطرف. ويؤمن التيار الإصلاحي أن الوسطية والاعتدال هو نهج مستدام وجميل للحياة اليومية للشعب، وقدوة للحياة المليئة بالنجاح في المجتمع الدولي. فيمكن اعتبار الاعتدال بأنه جزء لا يتجزأ من الفكرة الإصلاحية.
> وبصفتك النائب الأول لحكومة الإصلاحات ما أبرز نقاط الضعف والقوة التي تمتعت بها حكومة الإصلاح (بقيادة الرئيس الأسبق محمد خاتمي)؟
- تعاني كل حكومة من نقاط ضعف ونواقص. ولكن أهم الإنجازات التي حققتها حكومة الإصلاحات هي انتشار الخطاب الديمقراطي الديني بهدف دفع الشعب للمشاركة والإشراف على تقرير مصيره، وترويج فكر أن طريق السعادة والنجاة في المجتمع يمر عبر مشاركة الشعب الجادة في الحياة السياسية. تتمثل إحدى نقاط الضعف البارزة في تلك الفترة في عدم توفر البنى التحتية اللازمة لتحقيق كثير من الأهداف. ورغم كل الجهود المبذولة غير أننا لم نتمكن من توفير البنى التحتية، وثقافة المشاركة الجماهيرية بهدف تولي الشعب مسؤولية بعض الشؤون بنفسها.
> وكيف ترى مستقبلك السياسي في حكومة روحاني ذات النهج المعتدل؟
- لن أدخر أي جهد في سبيل نجاح الحكومة، كما فعلت خلال أكثر من 30 عاما أمضيته في خدمة الجمهورية الإسلامية. ورغم عدم التعاون مع الحكومة السابقة بسبب الخلاف في وجهات النظر والأساليب، غير أنني قدمت تجاربي وآرائي للمدراء والساسة عندما يلزم الأمر. لم تؤمن الحكومة السابقة (أحمدي نجاد) بضرورة الاستفادة من تجارب المسؤولين السابقين. ولكنني أرى بأنه من واجبي في ظل حكومة السيد روحاني دعم الحكومة عن طريق تعزيز المؤسسات المدنية. وأعتقد بأنه يمكن توظيف هذه الطاقات الاجتماعية القيمة من خلال تنظيمهم في تشكلات مدنية.
*خدمة: الشرق الأوسط فارسي {شرق بارسي}



جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
TT

جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن هجوماً صاروخياً إيرانياً في منطقة تل أبيب أسفر عن وقوع أضرار عدة، حيث يعمل خبراء المفرقعات على تأمين المواقع المتضررة، في حين تحدثت خدمة الإسعاف عن وقوع ستة مصابين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مباني وسيارات تضررت. وأفاد موقع «واي نت» الإخباري بأن طهران استخدمت مجدداً القنابل العنقودية.

وكان قد تم إصدار إنذار من هجوم صاروخي في وقت سابق حول مدينة تل أبيب، وقال السكان إنهم سمعوا دوي انفجارات.

وقد أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية شن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل.


تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.