مع انتشار الفوضى في أفغانستان... مهمة {سي آي إيه} ستستمر لسنوات

شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
TT

مع انتشار الفوضى في أفغانستان... مهمة {سي آي إيه} ستستمر لسنوات

شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)

مع انتهاء الحرب في أفغانستان، كانت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تتوقع أن تحول تركيزها الأساسي تدريجياً بعيداً عن مكافحة الإرهاب - المهمة التي حولت الوكالة على مدى عقدين من الزمن إلى منظمة شبه عسكرية تركز على مطاردة الرجال وقتلهم - إلى الاهتمام بمهام التجسس التقليدية ضد قوى دولية مثل الصين وروسيا.
غير أن انفجارين دمويين يوم الخميس، كانا الأحدث في سلسلة من الأحداث المتسارعة منذ انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة «طالبان» على البلاد، أسفرا عن عكس هذه الخطة. إن أفغانستان، شأنها شأن الثقب الكوني الأسود ذي الجاذبية الخاصة به، قد تعيد وكالة الاستخبارات المركزية إلى مهمة مكافحة الإرهاب المعقدة لسنوات مقبلة.
يعيد المسؤولون الأميركيون صياغة الخطط لمواجهة التهديدات التي قد تنجم عن الفوضى في أفغانستان، وفقاً لتصريحات مسؤولين حاليين وسابقين: التفاوض من أجل إنشاء قواعد جديدة في بلدان آسيا الوسطى؛ وتحديد كيف يمكن للضباط السريين إدارة المصادر في البلاد من دون المواقع العسكرية والدبلوماسية التي وفرت الغطاء للجواسيس لعقدين من الزمان؛ والتعرف أين يمكن لوكالة الاستخبارات المركزية شن غارات بالطائرات المسيرة، وعمليات أخرى في أفغانستان.
كانت هجمات يوم الخميس على مطار كابل، التي أسفرت عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين الأفغان، دليلاً على أن الجماعات الإرهابية تعمل بالفعل على زرع المزيد من الفوضى في البلاد، وتأمل في استخدامها كقاعدة لشن هجمات خارج أفغانستان.
الولايات المتحدة وحلفاؤها يريدون منع أفغانستان من التحول لملاذ إرهابي أشبه بسوريا قبل عشر سنوات، وأفغانستان قبل 11 سبتمبر (أيلول)، عندما استمالت فوضى الحرب خليطاً من الإرهابيين والجماعات المتطرفة الجديدة. وقال مسؤولون أميركيون إن التهديد الأكثر إلحاحاً في أفغانستان هو تنظيم «داعش». وقد يحاول قادة تنظيم «القاعدة» أيضاً العودة إلى البلاد. وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إنه في حين أن «طالبان» قد لا تريد أياً من الجماعتين في أفغانستان، إلا أنها قد تفقد القدرة على منعهما.
قال دون هيبورن، الضابط البارز السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، الذي خدم في أفغانستان، «سوف تزداد الأمور صعوبة. إن الوكالة تتحرك في اتجاهات عديدة».
إن إصرار الرئيس بايدن على إنهاء التدخل العسكري في أفغانستان يعني أنه ابتداء من الشهر المقبل، سيكون أي وجود أميركي في البلاد على الأرجح جزءاً من عملية سرية غير معترف بها علناً. وقال مسؤول استخباراتي كبير إن مهمة وكالة الاستخبارات المركزية الجديدة ستكون أضيق نطاقاً، ولن تضطر بعد الآن إلى المساعدة في حماية آلاف الجنود والدبلوماسيين، وستركز بدلاً من ذلك على مطاردة الجماعات الإرهابية التي يمكن أن تهاجم خارج حدود أفغانستان. لكن الخروج السريع للولايات المتحدة دمر شبكات «الوكالة»، وعلى الأرجح، سوف يضطر الجواسيس إلى إعادة بنائها، وإدارة المصادر من الخارج، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين.
كما سيتعين على الولايات المتحدة التعامل مع الشركاء «المزعجين» مثل باكستان، التي تملك قدرة لا تضاهى على التلاعب بطرفي القتال لدى أجيال محبطة من القادة الأميركيين.
وصرح ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بأنه على استعداد لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات من بعيد، أو من «فوق الأفق»، لكنه أخبر المشرعين في الربيع الماضي أن قدرة العملاء على جمع المعلومات الاستخباراتية، والعمل على التصدي للتهديدات، سوف تتضاءل. وقال بيرنز، الذي سافر إلى كابل هذا الأسبوع لإجراء محادثات سرية مع «طالبان»: «هذه حقيقة مجردة». وأقر المسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات الأميركية بأن هناك تحديات أمام الوكالة في أفغانستان، وأضاف في الوقت نفسه أن الوكالة لم تبدأ من الصفر، فقد توقعت منذ فترة طويلة انهيار الحكومة الأفغانية وانتصار «طالبان»، ومنذ يوليو (تموز) على الأقل حذرت «طالبان» من أنها قد تسيطر في وقت أدنى مما كان متوقعاً.
وفي الأيام التي تلت هجمات 11 سبتمبر، كان ضباط الاستخبارات المركزية أول من التقى بمقاتلي الميليشيات الأفغانية. وقد واصلت الوكالة تحقيق نجاحات في أفغانستان، حيث قامت بمطاردة وقتل عملاء «القاعدة» بلا هوادة، وهي مهمتها الأساسية في البلاد بعد 11 سبتمبر.
لقد أسست شبكة واسعة من المخبرين الذين التقوا بمدربي وكالاتهم في أفغانستان، ثم استخدموا المعلومات لتنفيذ ضربات بالطائرات المسيرة ضد الإرهابيين المشتبه بهم. ومنعت الوكالة تنظيم «القاعدة» من استخدام أفغانستان منطلقاً لشن هجوم واسع النطاق ضد الولايات المتحدة كما فعل في 11 سبتمبر.
لكن ذلك الفصل جاء بثمن باهظ من الأرواح والسمعة على حد سواء. لقد قتل ما لا يقل عن 19 فرداً في أفغانستان - وهو عدد من القتلى يوافق خسائر الوكالة خلال حرب فيتنام. وفي وقت لاحق، سوف يسقط العديد من العناصر شبه العسكرية التابعة للوكالة في قتال تنظيم «داعش»، في إشارة إلى مدى تشتت المهمة الأصلية. وكان آخر عميل للاستخبارات المركزية لقي حتفه في أفغانستان هو جندي استطلاع سابق من نخبة مشاة البحرية، سقط في تبادل لإطلاق النار في مايو (أيار) لعام 2019، وهي نهاية كئيبة للصراع.
وكان أحد ضباط الوكالة السريين شبه مُلاحق قضائياً بسبب التعذيب الذي تعرض له عنصر محتجز في أحد المواقع السرية التابعة للوكالة يُسمى موقع «سولت بيت» في عام 2002. وأدت الغارات التي شنتها وحدات أفغانية مدربة بواسطة وكالة الاستخبارات إلى مقتل عدد كبير من المدنيين الأفغان، مما رفع من تأييد «طالبان» في أجزاء من البلاد.
ومع استمرار النزاع في أفغانستان، بدأ ضباط الوكالة المخضرمون يرون أن الحرب قد خُسرت. وكان أحدهم غريغ فوغل، الضابط الكبير السابق بالوكالة، قد رافق الرئيس حامد كرزاي إلى البلاد في عام 2001، وأدار مرتين محطة وكالة الاستخبارات المركزية مترامية الأطراف في كابل في السنوات اللاحقة. وأخبر فوغل زملاءه أنه في المرة الأولى التي ذهب فيها إلى أفغانستان كانت الولايات المتحدة تكسب الحرب، وفي المرة الثانية كانت تتعادل، وفي المرة الثالثة، كانت تخسر الحرب.
وفي الأيام الأخيرة خلال الانسحاب المحموم، شاركت «وكالة الاستخبارات المركزية» في مهمات الإنقاذ السرية، وفقاً لمسؤول أميركي رفيع المستوى، الذي رفض الإفصاح عن هذه الجهود.
وتتوقع الوكالة أن تكون مهمتها في أفغانستان «أكثر تركيزاً» على تتبع تطور الجماعات الإرهابية العازمة على مهاجمة الولايات المتحدة، حسبما قال مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية.
يمكن تنفيذ العملية السرية الأميركية في أفغانستان إما عن طريق عملاء الوكالة أو قوات العمليات الخاصة التي تعمل تحت سلطة «البند 50» - مثلما حدث عندما قتلت قوات النخبة البحرية أسامة بن لادن في باكستان في مهمة أدارتها الاستخبارات المركزية. وقد أصبحت هذه الأحداث المتعلقة بوضع الجيش تحت سلطة وكالة الاستخبارات المركزية أكثر شيوعاً في حقبة ما بعد 11 سبتمبر، مع غموض الخطوط الفاصلة بين الجنود والجواسيس.
إلا أن المهمة ضيقة النطاق تشكل اختباراً خاصاً بها، بما في ذلك التعافي من الضرر الذي لحق بشبكات المصادر التابعة لوكالة الاستخبارات إثر الخروج المفاجئ من أفغانستان.
يقول مسؤولون حكوميون سابقون إن إعادة بناء جهود جمع المعلومات للولايات المتحدة سوف ترتكز جزئياً على التنصت الإلكتروني، وعلى بناء شبكات جديدة من المصادر البشرية، وهذه المرة من بعيد. وتوقع المسؤولون الأميركيون ظهور معارضة لحركة «طالبان» تريد مساعدة الولايات المتحدة وتقديم المعلومات لها.
ومن دون وجود عسكري أميركي كبير في أفغانستان، فإن أي غارة بطائرة مسيرة ضد أحد أهداف تنظيم «داعش» أو تنظيم «القاعدة» هناك سوف تضطر، في الوقت الراهن، إلى الانطلاق من الخليج العربي. وتؤدي هذه الرحلات الطويلة إلى تقليص الوقت الذي تستغرقه الطائرات لاصطياد الأهداف، مما يزيد من خطر وقوع الأخطاء وعدم إصابة الأهداف. أو قد يتطلب الأمر تحريك أسطول ضخم ومكلف من الطائرات المسيرة لكي يتم استخدامه.
ولا يزال يتعين على وزارة الخارجية الأميركية تأمين الوصول إلى قواعد في دول آسيا الوسطى، كانت ذات يوم جزءاً من الاتحاد السوفياتي، ومن غير الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث من عدمه.
ولم تحظ أفغانستان إلا بقدر ضئيل من الاهتمام خلال جلسات تأكيد تعيين السيد بيرنز في فبراير (شباط). إذ ركزت معظم الأسئلة من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري على خطط إدارة بايدن لتحويل الموارد الاستخباراتية إلى مواجهة الصين، الأمر الذي اعتبره بيرنز أولوية قصوى.
غير أن التاريخ يؤكد أن مثل هذه المهام المتعددة قد تكون صعبة، وأن هناك تكاليف للفرص السانحة. وحين ركز الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية على الحرب في العراق، كانت أفغانستان خارج الرادار. إذ نشأت حكومة جديدة أكثر عدائية في الصين مع عناية الولايات المتحدة البالغة بعودة العدوان الروسي إلى أوروبا، وصعود تنظيم «داعش».
قال جون ماكلولين، المدير السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، «إن الموقد الأمامي مكتظ للغاية، والمستقبل يحمل مزيجاً من التحديات. وحتماً، نحن الآن في عالم حيث الصين وروسيا والدول الأخرى سيكون لها ذلك الحجم والنفوذ في المقدمة، ولكن كما تعلمون هناك إمكانية لإعادة تجميع صفوف الإرهابيين في الكواليس الخلفية».
إن إمكانية تحول أفغانستان إلى مركز للشبكات الإرهابية تحمل في طياتها مخاطر سياسية بالنسبة للرئيس الأميركي.
وأي هجوم إرهابي مصدره أفغانستان من شأنه أن يعرض بايدن لانتقادات حادة من خصومه السياسيين بأن ذلك نتيجة لقراره بسحب القوات الأميركية من البلاد - وهو عامل آخر من المرجح أن يجلب ضغطاً شديداً من البيت الأبيض على وكالات التجسس لمواصلة التركيز على أفغانستان.
- خدمة «نيويورك تايمز»



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035