منتدى موسكو في 6 أبريل مع قليل من التعديلات.. والمعارضة لم تحسم حضورها

الدعوة وجهت للأطراف السورية بحسب التنظيمات والشخصيات

منتدى موسكو في 6 أبريل مع قليل من التعديلات.. والمعارضة لم تحسم حضورها
TT

منتدى موسكو في 6 أبريل مع قليل من التعديلات.. والمعارضة لم تحسم حضورها

منتدى موسكو في 6 أبريل مع قليل من التعديلات.. والمعارضة لم تحسم حضورها

كشفت مصادر دبلوماسية روسية لـ«الشرق الأوسط» في موسكو عن أن الجولة الثانية من المشاورات السورية - السورية تبدأ في 6 أبريل (نيسان) المقبل وتستمر لمدة 4 أيام. في الوقت الذي أعلنت فيه قوى وتيارات معارضة في الداخل، أنها تسلمت أول من أمس دعوات من السفارة الروسية في دمشق للمشاركة في منتدى موسكو الثاني التشاوري التمهيدي كـ«تيارات سياسية» وليس بصفة شخصية، الأمر الذي رأى فيه قياديون معارضون «تطورا في الحالة التشاورية»، من أجل إيجاد حل، بينما يشكك «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» و«هيئة التنسيق الوطنية» بالنيات «المصرية - الروسية» للالتفاف على أي حل سياسي.
وقالت المصادر الروسية: إن «الإطار العام لهذه المشاورات سوف يظل كما كان في السابق مع بعض التعديلات البسيطة التي تتعلق بقوام المشاركين في الجولة المرتقبة». وعن قائمة الأطراف المشاركة في هذه الجولة، أكدت المصادر أن موسكو وجهت الدعوة لكل الأطراف السورية، بما فيها خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني، وكذلك إلى هيئة التنسيق وغيرها من التنظيمات وفصائل المعارضة السورية في الداخل والخارج. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال قدري جميل أمين حزب الإرادة الشعبية وممثل الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير السورية المعارضة (المقيم في موسكو بعد استقالته قبل سنتين من عمله نائبا لرئيس الوزراء)، إن «الدعوات لم تقتصر هذه المرة على الشخصيات السياسية باسمها الشخصي كما حصل في المرة السابقة، بل شملت الدعوة هذه المرة التنظيمات، بما قد يقترب من نسبة 50 في المائة – 50 في المائة.
وكانت المصادر أشارت إلى أنه من المحتمل أن يحضر هذه المشاورات السفير رمزي عز الدين نائب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، فيما كشفت عن أن موسكو أوفدت بعض مبعوثيها إلى عدد من العواصم الأجنبية للتشاور مع ممثلي المعارضة السورية في الخارج، فضلا عن أنها على اتصال دائم بكل الأطراف المعنية من أجل التنسيق للجولة التالية على ضوء ما تحقق من نتائج للجولة الأولى التي عقدت في موسكو في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومنها قائمة المبادئ العشرة التي خلص إليها المجتمعون آنذاك وفي مقدمتها الحفاظ على استقلال سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، والتعاون في مكافحة الإرهاب والاتفاق حول ألا حل عسكريا للأزمة السورية.
وفيما تواصل موسكو اتصالاتها وجهودها من أجل الترتيب لافتتاح الجولة الثانية للمشاورات السورية، أشارت الخارجية الروسية إلى أن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية التقى ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مطلع مارس (آذار) الحالي، وقد أكد له أن موسكو تظل عند مواقفها المعلنة من مبادئ حل الأزمة السورية والمؤيدة لمشاركة دي ميستورا في بناء ما وصفه بـ«جسر الحوار السوري - السوري». ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ألكسي بورودافكين المندوب الدائم لروسيا في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، تصريحاته حول «أن موسكو على اتصال دائم مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وهي مستعدة للعمل معه ومع غيره من الشركاء لعقد مؤتمر ثالث (جنيف3) للخروج من الأزمة السورية، بمشاركة اللاعبين الدوليين والإقليميين عندما تكون الأطراف السورية مستعدة لذلك». وقال بورودافكين: إن «الأزمة السورية يجب أن تتم تسويتها من قبل السوريين أنفسهم. ولا يجوز لأحد أن يحاول فرض وصفات لحل النزاع عليهم».
وأكدت المصادر الروسية أن «مشاورات الجولة الثانية من الحوار السوري تظل عند ذات الثوابت التي حددت مسار مشاورات الجولة الأولى وهي عدم طرح أي شروط مسبقة، وإن قال باحتمالات أن يحكم جدول أعمال يتفق بشأنه مسار المناقشات في المشاورات المرتقبة، فضلا عن الاتفاق حول الانطلاق من ثوابت بيان جنيف الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012».
لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة المفرج عنه أخيرا في سوريا، كتب أن موسكو تكرر أخطاء اجتماعها السابق باعتمادها مبدأ الاجتماع «بمن حضر» واعتبار من لم يحضر خاسرا. لؤي حسين انتقد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، طريقة الدعوة الروسية بقوله إن «موسكو لم تستفد كثيرا من أخطاء اجتماعها السوري السابق، فما زالت تعتمد قاعدة عقد الاجتماع القادم بمن حضر». وأضاف أن روسيا تعتمد مبدأ أن «من لن يحضر الاجتماع سيكون خاسرا، وكأن الموضوع هو نيل غنائم»، وطلب من موسكو إظهار جدية أكبر في هذه المبادرة «إن كانت تريد النجاح لهذا الاجتماع».
وكان نائب رئيس «الائتلاف» هشام مروة، شدد في حديث مع «الشرق الأوسط» أمس، على أن أي محاولة أو مبادرة لا تهدف إلى دفع الأسد للقبول بالمفاوضات انطلاقا من مقررات مؤتمر جنيف، لن تكون ذات مصداقية. وبينما تحسم «هيئة التنسيق» قرارها في هذا الشأن في اجتماع المكتب التنفيذي يوم السبت المقبل، وفق اختلاف في آراء أعضائها بين الرافضة والمؤيدة للمشاركة، من المتوقع أن يبحث الائتلاف في اجتماع هيئته السياسية الأسبوع المقبل الموضوع لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن.



الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.