السيسي يوجه بتكثيف تدريب الأئمة لصياغة رأي ديني «منضبط»

في إطار استراتيجية مصر لنشر الفكر الوسطي و«تصحيح المفاهيم»

السيسي خلال اجتماعه مع وزير الأوقاف ومستشاره للشؤون المالية (من صفحة المتحدث الرئاسي بـ«فيسبوك»)
السيسي خلال اجتماعه مع وزير الأوقاف ومستشاره للشؤون المالية (من صفحة المتحدث الرئاسي بـ«فيسبوك»)
TT

السيسي يوجه بتكثيف تدريب الأئمة لصياغة رأي ديني «منضبط»

السيسي خلال اجتماعه مع وزير الأوقاف ومستشاره للشؤون المالية (من صفحة المتحدث الرئاسي بـ«فيسبوك»)
السيسي خلال اجتماعه مع وزير الأوقاف ومستشاره للشؤون المالية (من صفحة المتحدث الرئاسي بـ«فيسبوك»)

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى «تعزيز جهود دعم الأحوال المالية للأئمة في مصر». كما وجّه الرئيس بـ«تكثيف البرامج التدريبية العلمية والثقافية عالية المستوى الموجهة للأئمة، سواء بـ(أكاديمية الأوقاف الدولية) أو بالتعاون مع المؤسسات المعنية بصناعة الوعي وبناء الشخصية، تعزيزاً لاستراتيجية الدولة المصرية لنشر الفكر الوسطي الرشيد ومبادئ صحيح الدين و(تصحيح المفاهيم الخاطئة)، من خلال تكوين جيل متميز من الأئمة والدعاة المستنيرين، الذين يستطيعون صياغة رأي عام ديني (منضبط)، على نحو يراعي المستجدات وينتهج فقه الواقع، دون الإخلال بالحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف». جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس أمس مع وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، ومستشار الرئيس المصري للشؤون المالية محمد أمين.
وسبق أن وجّه السيسي في أغسطس (آب) 2020 بـ«تطوير برامج تدريب الأئمة والواعظات، وإيلاء أهمية لتضمين تلك البرامج وسائل الدعوة الحديثة، والدراسات الإنسانية، لصقل قدرات الأئمة، وتعظيم مهاراتهم في التواصل».
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، أمس، إن «اجتماع الرئيس استعرض جهود وزارة الأوقاف في تطوير هيئة الأوقاف، فضلاً عن تدريب وتأهيل الأئمة، وكذلك نشاط الوزارة في مجال التأليف والترجمة». ووفق راضي، فقد «عرض وزير الأوقاف جهود الوزارة في إدارة أموال (هيئة الأوقاف)، وذلك لضمان تنمية أعيان واستثمارات الأوقاف وتحقيق أعلى عائد منها»؛ حيث وجّه الرئيس في هذا الإطار إلى «استمرار جهود الحفاظ على مال الوقف وتنميته وحسن إدارته».
يشار إلى أن الرئيس المصري يولي لقضية «تجديد الخطاب الديني» أهمية كبرى، وكثيراً ما تتضمن خطاباته الرسمية ومداخلاته في المناسبات العامة دعوة علماء الدين للتجديد. وقال السيسي، في وقت سابق، إن «أي تقاعس عن (تجديد الخطاب الديني) من شأنه ترك الساحة لأدعياء العلم وأشباه العلماء، ليخطفوا عقول الشباب، ويزينوا لهم استباحة القتل والنهب والاعتداء على الأموال والأعراض، ويدلسوا عليهم أحكام الشريعة السمحة».
من جهته، ذكر متحدث الرئاسة المصرية، في بيان، أمس، أن «وزير الأوقاف عرض الدور الدعوي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ونجاحاته في مجال التأليف والترجمة وإصدار سلاسل النشر، فضلاً عن جهود الوزارة في تكثيف التواصل مع المؤسسات الدينية الوسطية حول العالم للإسهام في نشر الفكر الوسطي، وتحقيق السلام العالمي، وترسيخ أسس العيش المشترك المبني على الاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، إلى جانب ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، واحترام حقوق المواطنة».
وتؤكد «الأوقاف المصرية» أن «مصر تشهد تحركات (غير مسبوقة) في (تجديد الخطاب الديني)، وخلال القرون العشرة الأخيرة لم تشهد حركة التجديد الديني حركة جادة وواقعية مثل ما شهدته خلال السنوات الأخيرة». وأطلقت «الأوقاف» في يناير (كانون الثاني) 2019 أكاديمية لتدريب وتأهيل الأئمة وإعداد المدربين من داخل مصر وخارجها. وقالت «الأوقاف» حينها إن «الأكاديمية ترجمة عملية لما طلبه الرئيس السيسي من ضرورة تكوين رجل الدين المثقف المستنير».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».