«الصحة العالمية»: استهلكنا 70 % من مخزون الطوارئ في أفغانستان

جانب من المؤتمر الصحافي الافتراضي للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
جانب من المؤتمر الصحافي الافتراضي للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية»: استهلكنا 70 % من مخزون الطوارئ في أفغانستان

جانب من المؤتمر الصحافي الافتراضي للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
جانب من المؤتمر الصحافي الافتراضي للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)

أعرب المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط عن قلقه من تأثير الأوضاع الراهنة في أفغانستان سلباً، على المكاسب التي حققتها المنظمة على مدار 20 عاماً لاستئصال بعض الأمراض. ورغم استمرار أداء المنظمة عملها في أفغانستان للحفاظ على هذه المكاسب، فإنها تشير إلى بعض المعوقات التي تواجه عملها، وأهمها نقص الإمدادات الطبية المتوفرة لديها.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة أحمد المنظري، في مؤتمر صحافي افتراضي، أمس، إنه مع تطور الأحداث بسرعة في أفغانستان، كان لدى المنظمة أولويتان: الأولى هي ضمان سلامة موظفي المنظمة داخل البلد، وتم اتخاذ خطوات لزيادة تأمين الموظفين وأسرهم، منها إبعاد الآلاف ونقلهم إلى مناطق بعيدة عن الصراع، والأخرى «توفير الإمدادات الصحية المنقذة للأرواح التي تحتاج إليها المرافق الصحية لكي تواصل عملها».
وأوضح المنظري: «قمنا على وجه السرعة بتوزيع إمدادات الطوارئ المتوفرة، والتي تكفي لمدة أسبوع واحد على المرافق الصحية والشركاء في كابل وقندهار وقندوز، وتم استهلاك 70% من هذه الإمدادات».
ودعا المنظري البلدان التي تُرسل طائرات فارغة لنقل الأشخاص المقرر إجلاؤهم، إلى المساعدة في حمل بعض الإمدادات الطبية التي تريد المنظمة إرسالها إلى أفغانستان، حيث يوجد في مستودع المنظمة بدبي أكثر من 500 طن من الأدوية والإمدادات التي كان من المخطط تسليمها لأفغانستان هذا الأسبوع، لكن إغلاق مطار كابل أمام الرحلات التجارية يعوق توصيلها.
واستعرض المنظري بعض المكاسب التي حققتها المنظمة في أفغانستان خلال العقدين الماضيين، منها دعم النظام الصحي المُحطَّم، من خلال تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية وتقديم الأدوية الأساسية، والإمدادات الطبية، ورصد فاشيات الأمراض والتصدي لها، وتوسيع نطاق برنامج رعاية الإصابات الشديدة، وإتاحة الخدمات للنساء والأمهات والأطفال حتى في المناطق النائية.
وأوضح: «نتيجةً لهذه الجهود، انخفض عدد النساء اللاتي تُوفِّين في أثناء الولادة في أفغانستان بنسبة 60%، كما انخفضت وفيات الأطفال بنسبة تزيد على 50%، وأصبح نحو 70% من جميع النساء لديهن الآن فرصة للبقاء على قيد الحياة حتى يبلغن سن 65 عاماً، مقارنةً بنسبة 54% فقط قبل 20 عاماً». وأضاف: «من المهم الآن مواصلة الاستفادة من هذه المكاسب والبناء عليها، لا سيما أن أفغانستان هي أحد بلدين اثنين فقط في العالم لم يستأصلا بعدُ فيروس شلل الأطفال».
وقال إنه «في إطار الإبلاغ عن حالة إصابة واحدة فقط بفيروس شلل الأطفال في كل من أفغانستان وباكستان حتى الآن في هذا العام، فإن الوقت الحالي يُعد مرحلة حرجة وفرصة غير مسبوقة لكي يتمكن البرنامج في أفغانستان من القضاء على شلل الأطفال وعدم إهدار المكاسب التي تحققت بصعوبة».
وعن وضع جائحة «كوفيد – 19»، لفت المنظري إلى أهمية إبقاء الجائحة تحت السيطرة، مع توثيق ظهور كل من تحوُري «دلتا» و«ألفا» في أفغانستان، وقال: «نخشى أن تؤدي الاضطرابات الحالية وزيادة حركة السكان إلى ارتفاع حاد في حالات الإصابة، لا سيما أن أقل من 5% من السكان تلقى التلقيح الكامل، ومن المتوقع أن يؤثر الصراع الدائر على التطعيم في جميع أنحاء البلد ويؤخر التمنيع الروتيني».
وأرسل المدير الإقليمي رسالة طمأنة حول بقاء المنظمة في أفغانستان، وقال: «مع استمرار تصاعد الأحداث، فإن المنظمة ملتزمة التزاماً تاماً بالبقاء ومواصلة العمل في أفغانستان، عبر شبكة مُكوَّنة من 684 موظفاً وعاملاً صحياً داخل البلد، يعملون في جميع المقاطعات البالغ عددها 34».
ورغم الصعوبات التي تفرضها تطورات الأحداث في أفغانستان، قال ريتشارد برنان، مدير الطوارئ الإقليمي، إن هناك إشارات مشجعة بشأن تفهم السلطات الجديدة هناك لدور المنظمة. وأشار خلال المؤتمر، إلى أن سلطات «طالبان» أبدت رغبتها في بقاء الأمم المتحدة ومنظماتها في أفغانستان، و«هو ما يجعلنا نشعر بتفاؤل حذر حيال قدرتنا على الاستمرار في العمل».
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن عدم تقبل حركة «طالبان» فكرة اللقاحات وتأثير ذلك على جهود مكافحة «كوفيد - 19»، قال برنان: «حتى الآن لم يصل إلينا ما يشير إلى ذلك من السلطات الصحية الجديدة في أفغانستان»، لافتاً إلى أن تراجع خدمات التلقيح في الوقت الراهن قد يكون بسبب الأحداث الجارية هناك، وليس بسبب رفض اللقاحات.
وبعث دابنغ لو، ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، بإشارات إيجابية، وقال إن «تقديم الخدمات يتم دعمه من السلطات الصحية لحركة (طالبان) دون أي ضغوط على العاملين الصحيين»، مشيراً إلى أنه تم استدعاء العاملين الصحيين للعودة، بما في ذلك الموظفات الصحيات، غير أن بعض الموظفات لم يعدن إلى مناصبهن، بسبب استمرار انعدام الأمن.
من جانبها، شددت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، على ضرورة تقديم الدعم الدائم لأفغانستان، وقالت: «من المهم أن نلاحظ أنه حتى قبل وقوع هذه الأحداث الأخيرة، كانت أفغانستان تشهد ثالث أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم بسبب الحرب، والنزوح، والجفاف، والجوع، وبالطبع جائحة كوفيد - 19».
وأشارت إلى أنه قبل الأحداث، كان أكثر من 18 مليون شخص –أي أكثر من نصف السكان– يحتاجون بالفعل إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.