تعافٍ أقوى من المتوقع لاقتصاد ألمانيا في الربع الثاني

البلاد بحاجة إلى 400 ألف مهاجر سنوياً

نما الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % خلال الربع الثاني ليرتفع قليلاً عن تقديره السابق لنمو 1.5 % (رويترز)
نما الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % خلال الربع الثاني ليرتفع قليلاً عن تقديره السابق لنمو 1.5 % (رويترز)
TT

تعافٍ أقوى من المتوقع لاقتصاد ألمانيا في الربع الثاني

نما الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % خلال الربع الثاني ليرتفع قليلاً عن تقديره السابق لنمو 1.5 % (رويترز)
نما الناتج المحلي الإجمالي 1.6 % خلال الربع الثاني ليرتفع قليلاً عن تقديره السابق لنمو 1.5 % (رويترز)

قال «المكتب الاتحادي للإحصاء»، في مراجعة لتقدير سابق، إن الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي قادا تعافياً اقتصادياً أقوى من المتوقع في ألمانيا خلال الربع الثاني في أعقاب تخفيف قيود مكافحة «كوفيد19».
وأضاف «المكتب» أن الناتج المحلي الإجمالي نما 1.6 في المائة خلال ربع السنة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بعد التعديل في ضوء تأثيرات السعر والعوامل الموسمية والتقويم، ليرتفع قليلاً عن تقديره السابق لنمو 1.5 في المائة للناتج المحلي الإجمالي.
غير أنه رغم نمو الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من عام 2021 عمّا كان مُعلناً من قبل، فإنه كُشف، أمس، عن وصول عجز الميزانية في ألمانيا في أعقاب وباء «كورونا» إلى ثاني أعلى مستوى له منذ إعادة توحيد شطري البلاد.
وأعلن «مكتب الإحصاء الاتحادي» أن إنفاق الدولة الألمانية خلال وباء «كورونا» أدى إلى عجز كبير في الميزانية العامة خلال النصف الأول من عام 2021.
وخلال تلك الفترة؛ أنفقت الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات وصناديق الضمان الاجتماعي ما مجموعه 80.9 مليار يورو أكثر مما تلقته من إيرادات، مما أدى إلى عجز بنسبة 4.7 في المائة في إجمالي الناتج الاقتصادي.
وبلغ العجز خلال النصف الأول من عام 2020 - وهو العجز الأول منذ عام 2011 - 47.8 مليار يورو، وهو مبلغ صغير نسبياً مقارنة بمعظم البلدان، لكنه يعدّ عجزاً ضخماً في ألمانيا، التي يترسخ فيها مفهوم التوازن بين الإيرادات والإنفاقات.
وعقب الوباء في مارس (آذار) 2020، اضطرت الدولة إلى دعم الاقتصاد بمليارات اليوروات، مما ترتب عليه مزيداً من الديون في الموازنة.
في الأثناء، أعلن رئيس مجلس إدارة «الوكالة الاتحادية للعمل» بألمانيا أنه يرى أن البلاد بحاجة لنحو 400 ألف مهاجر سنوياً؛ أي أكثر بشكل واضح مما كانت عليه الحال خلال الأعوام الماضية.
وقال دتلف شيله لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية في عددها الصادر أمس الثلاثاء: «ولكن لا يتعلق الأمر بالنسبة لي باللجوء؛ وإنما بالهجرة الهادفة لأجل سد الثغرات في سوق العمل».
وتابع الاقتصادي الألماني: «بدءاً من مجال الرعاية الصحية؛ مرورا بخبراء المناخ، ووصولاً إلى المختصين في الخدمات اللوجيستية والأكاديميات: سيكون هناك نقص في العمالة المختصة في كل مجال».
وعن أوجه المقاومة المحتملة للهجرة، قال شيله: «يمكن للمرء أن يقف ويقول: لا نريد مهاجرين، ولكن ذلك لا يجدي نفعاً... الحقيقة هي أن القوى العاملة تنفد»، لافتاً إلى أنه بسبب التطور الديموغرافي، سينخفض عدد العمال المحتملين في مرحلة العمر المهني النموذجي بنحو 150 ألف شخص هذا العام.
وأضاف: «ألمانيا لا يمكنها حل المشكلة إلا من خلال تأهيل غير المعلمين والأشخاص الذين لم تعد لديهم وظائف، والسماح للعاملات اللائي يعملن بدوام جزئي، دون رغبتهن، بالعمل لمدد أطول... وكذلك من خلال جلب مهاجرين إلى البلاد بصفة خاصة»، مشدداً على أنه يتعين على الحكومة الاتحادية المقبلة الجمع بين كل ذلك.
وأعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، أمس، أن أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد كان لها تأثير وعواقب على هجرة الكوادر والعمالة المختصة إلى ألمانيا. وأوضح المكتب أن عدد طلبات الاعتراف بالمؤهلات المهنية الأجنبية انخفض بنسبة 3 في المائة خلال العام الماضي وتراجع إلى 42 ألف طلب.
يذكر أنه جرى تعديل إجراء تقديم الطلبات في مارس من العام الماضي من خلال قانون هجرة الكوادر والعمالة المختصة، وكان من شأنه الإسراع في مسار الإجراءات.
وأرجع «المكتب» التراجع إلى التأثير المثبط الناتج عن تفشي فيروس «كورونا» وقيود السفر الناتجة عن تفشي الفيروس.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.