أفضل الخدمات السحابية للنسخ الاحتياطي

تتوفر عبر الإنترنت

أفضل الخدمات السحابية للنسخ الاحتياطي
TT

أفضل الخدمات السحابية للنسخ الاحتياطي

أفضل الخدمات السحابية للنسخ الاحتياطي

تشكّل خدمات النسخ الاحتياطي السحابي جميعها عبئاً إلكترونياً لأسباب مختلفة، ولكنّ هذا لا يعني ألّا تستخدموا واحدة منها. يبدأ نظام النسخ الجيّد بالنسخ الاحتياطي المحلّي، ويجب أن ينتهي باشتراكٍ في خدمة نسخ احتياطي عبر الإنترنت. بعد سنواتٍ من الاختبار، يعتقد خبراء موقع «وايركاتر» التابع لـ«نيويورك تايمز» أن «باك بلايز» هو النظام الأسهل استخداماً وأنه الخدمة السحابية الأفضل للنسخ الاحتياطي لمعظم النّاس.
خيارات متنوعة
- الخيار الأفضل: «باك بلايز» Backblaze، أفضل خدمة نسخ احتياطي عبر الإنترنت.
يتميّز نظام «باك بلايز» بالسعر المدروس والفاعلية وسهولة الضبط. وقيمة الاشتراك عبر موقع الشركة: 60 دولاراً في السنة - 6 دولارات في الشهر.
تعدّ «باك بلايز» أفضل خدمة نسخ احتياطي اختبرناها لناحية السعر لأنّها تقدّم سعة تخزينية إلكترونية غير محدودة لجهاز كومبيوتر واحد، وتتميّز أيضاً بسهولة الاستخدام على نظامي ويندوز وماك.
يبدأ النظام التحميل مباشرة بعد تثبيت البرنامج ودون تعديل الإعدادات المطلوبة، ليشمل الملفّات الأكثر استخداماً التي تحتاج إلى نسخٍ احتياطي. يحتفظ «باك بلايز» بنسخٍ عن الملفات لمدّة 30 يوماً، أقلّ من المدّة التي يفضّلها المستخدمون، ولكنّه في المقابل يقدّم تحديثات مدفوعة لتعديل مدّة الحفظ إذا كنتم ترغبون في الاحتفاظ بالنسخ الاحتياطية لفترة أطول. يدعم النّظام المحرّكات الخارجية المتّصلة بالكومبيوتر ويضمّ مزيجاً جيّداً من أدوات الدعم الإلكتروني. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ تطبيقه لمفاتيح التشفير الخاصّة يتنازل أو يتهاون عن بعض الثوابت الأمنية لصالح سهولة الاستخدام، فضلاً عن أنّ عمليّة استعادة النسخ فيه بطيئة جداً.
> ثاني أفضل خيار: «آي درايف» IDrive، أكثر مرونة وأفضل لمن يملكون أكثر من جهاز كومبيوتر.
لا يتّسم نظام «آي درايف» بسهولة الاستخدام والسعر المدروس كما «باك بلايز»، ولكنّه يدعم أكثر من جهاز كومبيوتر ويقدّم مزايا تخصيصية أكثر. ويبلغ الاشتراك في خدمة «آي درايف» 70 دولاراً في السنة (ارتفعت أخيراً إلى 80 دولاراً).
يتجاوز نظام «آي درايف» نظام «باك بلايز» لناحية الكلفة، ويقدّم لمستخدمه سعة تخزينية أصغر تصل إلى 5 ترّابايت مقابل 80 دولاراً. ولكنّه في المقابل يتيح صناعة نسخٍ احتياطية لأكثر من جهاز كومبيوتر، وهذه الميزة ليست متوفّرة في «باك بلايز». يتّسم استخدامه ببعض الملل مقارنةً بالنظام السابق، ولكنّه أكثر مرونة ويضمّ خيارات أكثر تتيح لكم تغيير طريقة عمله. يحتفظ «آي درايف» بثلاثين نسخة من ملفّاتكم لوقت غير محدود، ما يعني أنّكم إذا حذفتم أي ملفّ من محرّك التخزين المحلّي في الكومبيوتر، يمكنكم العودة إليه وسحبه من «آي درايف» بعد سنوات. يمكن للاحتفاظ بنسخٍ كثيرة من الملفّات أن يؤدّي إلى تضخّم في المخزن، لذا يجب أن تنتبهوا إلى أنّ نظام «آي درايف» لا يحذّركم في هذه الحالة، بل يغرّمكم برسوم إضافية. وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أنّ خدمة الزبائن في الشركة المطوّرة للنظام ليست مُرضية، وحصدت انتقادات كثيرة من القرّاء لبطئها الشديد وضعف استجابتها.
فروقات التخزين والنسخ
ما الفروقات بين التخزين السحابي، والنسخ الاحتياطي السحابي، والمزامنة؟ تعمل خدمات التخزين السحابي والنسخ الاحتياطي السحابي والمزامنة بشكلٍ مشابه، حتّى إنّها تعتمد أحياناً على البرنامج الرقمي نفسه، ولكن من الضروري أن تعوا الفروقات بينها.
> التخزين السحابي Cloud storage: هو محرّك تخزيني خارجي منفصل... يشبه وضع ملفّاتكم على محرّك للتخزين في منزل أحد الأصدقاء (الصديق في هذه الحالة هي الشركة التي ابتعتم برنامجها). عند استخدام التخزين السحابي، يتوجب عليكم نقل ملفّاتكم يدوياً إلى المحرّك السحابي، ولا يمكنكم الوصول إليها دون اتصالٍ بالإنترنت. يعدّ التخزين السحابي أقلّ الخيارات كلفة في هذا المجال، ولكنّه لا يقدّم لكم مزايا متطوّرة كالمزامنة ومشاركة الملفات والنسخ الاحتياطي الأوتوماتيكي.
> المزامنة السحابية Cloud sync: هو أشبه بمحرّك مشترك منفصل تتزامن فيه محتويات ملفٍّ معيّن عبر أجهزة كومبيوتر عدّة، كأنّكم تخزّنون ملفّاتكم في منزلكم ومنزل العطلة وفي منزل صديقكم. يُستخدم هذا النوع من التخزين عادةً للتعاون، كعندما يحتاج أكثر من شخص إلى الوصول إلى نفس الملفّات، لا سيما أن تغيّر ملفّ ما على أحد أجهزة الكومبيوتر ينعكس على الأجهزة الأخرى. ولكنّ المزامنة السحابية تكون عادةً أغلى من الخيارات الأخرى، ما يجعلها خياراً سيئاً للملفّات الكبيرة الحجم وللملفّات الشخصية لأنّها لا توفّر ميزة التشفير. وكما التخزين السحابي، يعتمد العمل مع هذا الخيار على النقل اليدوي للملفّات.
> النسخ الاحتياطي السحابي Cloud backups: هو نفسه التخزين السحابي ولكن البرنامج الرقمي الذي يعمل به مختلف. يعمل النسخ الاحتياطي السحابي على جمع كلّ البيانات الموجودة في محرّك التخزين في الكومبيوتر ويخزّنها في مخزن سحابي دون أن تفعلوا أي شيء. يُصار عادةً إلى اللجوء إلى هذه النسخ الاحتياطية في الحالات الطارئة، كتلف محرّك البحث أو تعرّضه للضرر. تكون كلفة النسخ الاحتياطية السحابية غالباً أقلّ من المزامنة السحابية، ولكنّها نادراً ما توفّر خيارات للمشاركة والمزامنة. وعندما تفعل، تكون هذه الخيارات رديئة أو ضعيفة الأداء.
خدمات سحابية
يمكنكم استعمال بعض الخدمات كـ«دروب بوكس Dropbox» و«وان درايف OneDrive» و«بوكس Box» و«سينك Sync» و«آي كلاود iCloud» للتخزين السحابي أو المزامنة السحابية، لأنّها تقدّم أداءً مذهلاً في مزامنة ومشاركة الملفّات التي تعملون عليها. ولكنّها ليست الأدوات الصحيحة للاحتفاظ بنسخٍ احتياطية محدّثة على الإنترنت، لأنّها تصعّب عمليّة تأمين الملفات، كونها تضمّ في تركيبتها أدوات لفكّ تشفير البيانات، وتترك لكم مهمّة نقل الملفّات إلى الوجهة الصحيحة. وإذا كنتم تحتاجون إلى سعات كبيرة للتخزين، ستدفعون مبالغ أكبر لتخزين جميع ملفّاتكم على هذه الخدمات.
يرغب عادةً النّاس في خدمات تخزين أو مزامنة للمشاريع التي يعملون عليها أوّ للملفات التي يحتاجون إليها للوصول إلى أكثر من جهاز، ومن ثمّ إلى نسخة احتياطية سحابية تتيح لهم الوصول إلى كلّ شيء آخر تلقائياً. أمّا إذا كنتم حريصين وتفضّلون إدارة ملفّاتكم عن قرب، يمكنكم الاكتفاء باستخدام تخزينٍ سحابي أو مزامنة سحابية، ولكن يجب أن تحذروا من الأخطاء إذا استخدمتم الملفّ غير الصحيح أو نسيتم يوماً نقل ملفٍ ما.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي لن يخنق الابتكار

تكنولوجيا من المتوقع أن يتم تنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي على مراحل ابتداءً من عام 2025 (شاترستوك)

«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي لن يخنق الابتكار

تؤكد «IBM» لـ«الشرق الأوسط» حاجة إنشاء هياكل حوكمة الذكاء الاصطناعي للتوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي بهدف التخفيف من مخاطر الغرامات مع تطبيقه عام 2025.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا المادة الجديدة التي طورها الفريق الأسترالي من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة (RMIT)

مواد مطبوعة ثلاثية الأبعاد... «أقوى من أي شيء في الطبيعة»

ابتكر باحثون أستراليون نوعاً جديداً من المواد المطبوعة ثلاثية الأبعاد تَعِد بإعادة تعريف حدود القوة والخفة في التصنيع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا منصة «إكس» تطلق ميزة البحث عن الوظائف لتسهيل العثور على فرص عمل مناسبة وتعزيز التفاعل المهني (إكس)

منصة «إكس» تُطلق قسماً جديداً خاصاً للبحث عن الوظائف

في عصر يتسم بالتطور الرقمي المستمر، تسعى الشركات والمنصات الإلكترونية جاهدة للابتكار وتقديم خدمات تلبّي احتياجات المستخدمين المتنوعة. منصة «إكس»، المعروفة…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا عبر السنوات الأخيرة أطلقت شركة «سناب» مجموعة متنوعة من الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

«سناب شات» تطلق علامات مائية لتمييز الصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي

 «سناب شات» يعزز الشفافية باستخدام العلامات المائية بالصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لضمان قدرة المستخدمين على تمييز المحتوى الأصلي

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدم «تيك توك نوتس» مزيجاً من المحتوى الفوتوغرافي والنصي في تنسيقات متعددة (رويترز)

تعرّف على منافس «إنستغرام»... «تيك توك نوتس» يجمع الصور والنصوص في تجربة جديدة

في خطوة جديدة نحو التوسع في عالم تطبيقات التواصل الاجتماعي، أعلنت شركة «تيك توك» (TikTok) عن إطلاقها لتطبيق جديد يدعى «تيك توك نوتس» (TikTok Notes).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

إسرائيل أول من استخدمتها... «أسراب من المسيّرات» تعمل بالذكاء الاصطناعي

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل أول من استخدمتها... «أسراب من المسيّرات» تعمل بالذكاء الاصطناعي

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

تَعاظمَ دور الطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة حتى أصبحنا نرى «حروب المسيّرات»، التي تُستخدم فيها أنواعٌ شتى من الطائرات دون طيار بكثافة، بدءاً من ناغورنو كاراباخ، وأوكرانيا، وصولاً إلى غزة وإيران، والآن قد نكون على أعتاب مرحلة جديدة من استخدامها في الحروب الحديثة.

والمقصود بالمرحلة الأولى من حرب المسيّرات، التي بدأت تقريباً في أوائل الألفية الجديدة بعدما، طلبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تسليح الطائرات المسيّرة التابعة للبحرية بصواريخ «هيلفاير»؛ لاستخدامها في القصف، هو وجود الإنسان (المشغل البشري) مع الآلة في كل مرحلة تقريباً؛ من المراقبة واختيار الأهداف حتى تنفيذ الهجوم.

بينما المرحلة الثانية سيكون للذكاء الاصطناعي دورٌ أكبر فيها، حيث سيقدم للمشغل البشري عديداً من الخيارات بشأن الأهداف المحتملة، ويبقى للجندي قرار تنفيذ الغارة من عدمه.

وتستخدم إسرائيل عديداً من أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية في حربها مع «حماس»، ما يثير تساؤلات حول قانونية وأخلاقية استخدام هذه الأنظمة، وأيضاً حول تحول العلاقة بين العسكريين والآلات، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقال 6 ضباط على صلة بنظام الذكاء الاصطناعي الإسرائيلي «لافندر» إنه أدى دوراً مركزياً في حرب غزة، عن طريق معالجة البيانات لتحديد مواقع أعضاء حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لاستهدافهم. وأشاروا إلى أن «لافندر» حدد، في الفترة الأولى من الحرب، نحو 37 ألف هدف على ارتباط بالحركتين.

طائرات مسيّرة روسية خلال معرض دفاعي (أ.ب)

نشر موقع «نيو أميركا» المتخصص في شؤون الدفاع أن 38 دولة لديها برامج للتسلح بالمسيّرات، بينها 11 دولة استخدمت بالفعل الطائرات المسيّرة في النزاعات العسكرية.

واتجه عديد من الدول أخيراً للعمل على تطوير مفهوم «أسراب المسيّرات»، حيث يقوم عديد من المسيّرات خلال وجودها في الجو بالتواصل فيما بينها وتبادل المعلومات بغرض تحقيق هدف مشترك.

ويعرّف موقع «نيو ساينتست» «أسراب المسيّرات» على أنها «تطير بنفسها، ويتحكم بها الذكاء الاصطناعي، ويمكنها تغطية منطقة واسعة، وتستمر في العمل حتى لو فقدت بعضاً منها»، في حين أنه في العادة تحتاج كل طائرة مسيّرة لمشغل بشري واحد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، للموقع، إن نظام الأسراب استُخدم في مناطق القتال التي كان يطلق منها كثير من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وتابع: «على حد علمي، هذا هو الاستخدام الأول لهذه الأداة».

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

وأكد المتحدث أن المسيّرات التي استخدمتها بمفهوم «الأسراب» من إنتاج شركة «إلبيت» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية تسمى «ثور»، ووزنها نحو 9 كيلوغرامات، وتحلق بواسطة 4 مراوح (كواد كوبتر)، ولا يصدر عنها أي صوت، وتعمل بجوار مسيّرات أخرى قادرة على القصف. وأشار إلى أنه «يتحكم في مسيّرات السرب جميعها مشغلٌ واحدٌ فقط، بجانبه قائد لاتخاذ القرارات».

لكن انتشار هذا المفهوم قد يأخذ بعض الوقت، حيث ستحتاج هذه الدول لامتلاك المئات، وربما الآلاف من المسيّرات، وإدماجها في نظام «أسراب» واحد لتحقيق هدف بعينه قد يكون تدمير غواصات العدو، أو التصدي لإنزال جوي واسع.

يمكن للطائرات المسيّرة، نظرياً، المشاركة في المهام العسكرية جميعها، فيمكنها استهداف أنظمة الدفاع الجوي، ما يمهد لهجمه من الطيران الحربي التقليدي، أو استخدام الطائرات المسيّرة الصغيرة، ذات القدرة على المناورة في جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة.

الطائرة المسيّرة «كراتوس XQ-58 فالكيري» (موقع شرك كراتوس)

ومع ذلك، كما يذكر موقع معهد الحرب الحديثة التابع لأكاديمية «وست بوينت» العسكرية الأميركية، فإنه ليست كل «أسراب المسيّرات» بسيطة وصغيرة مثل الطائرات المسيّرة التجارية رباعية المراوح، فالقوات الجوية الأميركية تطور طائرات قتالية تعاونية معقدة مثل طائرة «كراتوس XQ-58 فالكيري»، التي ترافق وتدعم مقاتلات «إف-22» و«إف-35»؛ لتحقيق السيادة الجوية.

وتتكلف الطائرات القتالية التعاونية ما بين 20 و27 مليون دولار للطائرة الواحدة، وبها أنظمة متقدمة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وتهدف القوات الجوية الأميركية إلى استخدام هذه الطائرات بمفهوم «الأسراب»، لكن استخدام هذه الطائرات الكبيرة والمكلفة ضمن هذا المفهوم سيتطلب تقنيات أكثر تعقيداً وموارد أكبر بكثير ما تتطلبه طائرات «كواد كوبتر».


من «ميتا» إلى «أبل»... لماذا يتراجع أداء التكنولوجيا رغم التقدم؟

شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
TT

من «ميتا» إلى «أبل»... لماذا يتراجع أداء التكنولوجيا رغم التقدم؟

شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)

في تناقض يبدو غريباً، لم يستطع التقدم التكنولوجي المتسارع أن يمنع وقوع «ملايين المشكلات» التكنولوجية لمستخدمي التطبيقات الشهيرة عالمياً.

فقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نقلاً عن موقع «Downdetector» المعني بمراقبة انقطاعات الإنترنت، أنه تم في مطلع شهر أبريل (نيسان) الإبلاغ عن أكثر من 1.75 مليون مشكلة أبلغ عنها مستخدمو تطبيق «واتساب»، المملوك لشركة «ميتا»، حول العالم، كما تم الإبلاغ عن عشرات الآلاف من المشكلات أيضاً في متجر التطبيقات الخاص بشركة «أبل».

ويرى خبراء التكنولوجيا أن مثل هذه المشكلات، التي تضرب شركات التكنولوجيا الشهيرة بشكل متكرر أخيراً، ليست من سبيل المصادفة.

يقول برينين سميث، نائب رئيس قسم التكنولوجيا في شركة «Ookla»، الشركة الأم لـ«Downdetector»، إن هذه الأرقام تعكس حقيقة حدوث عدد متزايد من المشكلات والانقطاعات لدى مستخدمي تطبيقات شركات التكنولوجيا العملاقة.

ويوضح سميث لـ«بي بي سي» أن «الإنترنت لا يصبح أكثر استقراراً»، وأنه لفهم سبب ذلك علينا أن نفهم مزيداً عن الإنترنت نفسه.

ويضيف: «مثل البرمجيات، فالإنترنت يتكون من طبقات عدة. وفي كل مرة يطالب فيها المنظمون بإجراء تغييرات على المنصات أو تطبيقات، مثل تسهيل الوصول إلى البيانات أو إضافة ميزات جديدة مثل روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، تتم إضافة طبقات جديدة».

ويؤكد سميث أن إضافة مزيد من الطبقات والتعقيد يؤديان إلى زيادة خطر حدوث أخطاء. ويقول إنه في الوقت الحالي ومع التطور الكبير، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي «هناك دافع للشركات العملاقة لدمج تكنولوجيا جديدة تغير قواعد اللعبة في منتجاتها وخدماتها».

ويضيف: «أعتقد بأنه مع الدفع نحو زيادة الابتكار، سنبدأ في رؤية شركات التكنولوجيا تتحرك بشكل أسرع، لكن ذلك ينطوي على خطر احتمال تخريب الأشياء».

الشيء الآخر الذي يجب أخذه في الاعتبار، فيما يتعلق بالإنترنت، أن هناك كثيراً من الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى انقطاعه، مثل الأخطاء المطبعية في نصوص التعليمات البرمجية الموجهة للحواسيب، وانقطاع الطاقة والهجمات الإلكترونية، وحتى الأحوال الجوية القاسية مثل موجات الحر والعواصف والكوارث الطبيعية يمكن أن تؤثر في مراكز البيانات، وهي القاعات الضخمة التي تحتوي على أجهزة كومبيوتر قوية تُعرف بالخوادم، التي تعتمد عليها الخدمات عبر الإنترنت.

أيضاً هناك مشكلة أخرى، وهي أن كثيراً من الشركات الكبيرة انتقلت من فكرة إدارة وتنظيم خوادمها وبنيتها التحتية داخلياً على حواسيب في الشركة إلى وضع هذه البيانات على سحابة افتراضية «cloud» على الإنترنت خلال العقد الماضي.

ويقول سام كيركمان، من شركة «NetSPI» للأمن السيبراني لـ«بي بي سي»، إن ذلك وإن مكّن هذه الشركات من القيام بمزيد من العمل والتطوير «بشكل أسرع مما كانت عليه الأمور من قبل»، لكن ذلك يعني أيضاً أن انقطاع التيار الكهربائي لمرة واحدة في مكان واحد لدى مزود الخدمة السحابية يمكن أن يؤثر بالسلب في كثير من المنصات والتقنيات والخدمات التي تقدمها الشركات.


الذكاء الاصطناعي... خطر على الصحافة أم فرصة للتطوير؟

على الصحافة أن تنظم نفسها حول الذكاء الاصطناعي (رويترز)
على الصحافة أن تنظم نفسها حول الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي... خطر على الصحافة أم فرصة للتطوير؟

على الصحافة أن تنظم نفسها حول الذكاء الاصطناعي (رويترز)
على الصحافة أن تنظم نفسها حول الذكاء الاصطناعي (رويترز)

يرى المستشار ديفيد كاسويل الذي عمل سابقاً لدى «ياهو» و«بي بي سي نيوز لاب»، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ الذكاء الاصطناعي يغيّر بصورة جذرية عمل الصحافيين وسيؤدي قريباً إلى «تغيير جوهري في نظام المعلومات».

عن مستقبل الصحافة يقول: «نحاول رؤية الاحتمالات. أصبحت الأمور أكثر وضوحاً: سيتم إنشاء المزيد من الوسائل الإعلامية وتغذيتها بواسطة الآلات. وستجمع هذه الآلات المعلومات، وسيكون لها إنتاج أكبر للمحتويات بالصوت والفيديو والنص. وهذا تغيير جوهري في نظام المعلومات، والصحافة على وجه الخصوص. وهو يختلف هيكلياً عن النظام القائم حالياً».

أضاف: «لا نعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر، ربما نحو سنتين أو أربع أو سبع سنوات. أعتقد أنه سيكون أسرع في ظل المستويات الضعيفة من الاعتراض. قد تكون هناك مشكلات قانونية، كما أن عادات الاستهلاك للأشخاص والصحافيين تؤدي أيضاً إلى إبطاء العملية. ولكن ليست هناك حاجة لأجهزة جديدة، ولا حاجة للخبرة التقنية أو الكثير من المال لإنتاجها. كل ما شكّل حواجز في الجيل الأول من الذكاء الاصطناعي لم يعد موجوداً بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي».

وعن آخر التطورات الجارية على صعيد طواقم التحرير، قال كاسويل: «ثمّة فئة من الأدوات تسمح بتدفق للمحتويات عبر الذكاء الاصطناعي، وتستخدمها على سبيل المثال في الدنمارك مجموعة (جي بي/بوليتيكنس) لزيادة الكفاءة. وهذا الأمر مفيد للمرحلة اللاحقة في العملية الانتقالية لنموذجهم لأن ثمة بنية تحتية قائمة خلف الأداة. كما تعمل غوغل على إنشاء أداة (جينيسيس) التي يتم اختبارها في الولايات المتحدة من خلال منشورات مدفوعة. المهم أننا سنرى أدوات مطورة من منصات».

وشرح أن مهمة الصحافي ستكون إدارة هذه الأدوات: «تساعد الأداة على التحليل والتلخيص والنسخ، ويعمل الصحافي على تنسيق المحتوى والتحقق منه وتحريره تدريجاً. تصبح مهمته إدارة الأداة. ولكن السؤال هل ستعمل الأدوات في غرف الأخبار على نطاق واسع؟».

وعن تكلفة هذا المسار، أوضح: «في العقد الماضي، كان الأمر مكلفاً للغاية. كان عليك إنشاء مخزن بيانات، وإبرام اتفاق مع أمازون أو غوغل كلاود، وتوظيف خبراء ومهندسين، وكان ذلك استثماراً كبيراً (...). لم يعد الحال كذلك مع الذكاء الاصطناعي التوليدي. من الممكن إدارة تدفق المعلومات من خلال واجهة مدفوعة مقابل 20 دولاراً شهرياً. لا حاجة للترميز. كل ما يتطلبه الأمر هو الدافع والحماس والفضول».

ولفت كاسويل إلى أنه «يمكن لأشخاص كثر في غرف الأخبار ممن لم يشاركوا في هذا المسار في الماضي لأنهم لم يتلقوا التدريب التقني أن يستخدموه اليوم. إنه أكثر انفتاحاً كشكل من أشكال الذكاء الاصطناعي. أعتقد أنه جيد لكنه سيُحدث تغييراً كبيراً في طواقم التحرير».

وأشار الخبير الإعلامي إلى أن «الذكاء الاصطناعي موجود منذ خمسينات القرن الماضي. لكن بالنسبة للتطبيقات العملية، ظهر الذكاء الاصطناعي مع (تشات جي بي تي) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. سوف يستغرق الأمر سنوات عدة قبل أن نفهم ما يمكننا إنشاؤه من أمور قابلة للاستمرار. هناك الكثير من الأشياء التي يمكن تنفيذها.

ويكمن الخطر في أن شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة تعمل بوتيرة أسرع من طواقم التحرير. وثمة شركات ناشئة كثيرة ليس لديها عنصر تحريري يمكنها استيعاب البيانات الصحافية والتقارير وعناصر الشبكات الاجتماعية».

وخلص كاسويل إلى أنه «على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، لم تكن هناك رؤية للصحافة في عالم الشبكات الاجتماعية. الآن يمنح الذكاء الاصطناعي فرصة لتغيير هذا الوضع، وللمشاركة في نظام جديد. من الجيد أن نكون متفائلين، وأن نستكشف، ونجري تجارب، ونغيّر رؤيتنا للأمور، أرى ذلك.

وكما يقول جيلاني كوب، عميد كلية الصحافة في جامعة كولومبيا (الأميركية)، فإن الذكاء الاصطناعي قوة لا يمكن تجاهلها، ويجب على الصحافة أن تنظم نفسها حولها. وليس العكس».


«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي لن يخنق الابتكار

من المتوقع أن يتم تنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي على مراحل ابتداءً من عام 2025 (شاترستوك)
من المتوقع أن يتم تنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي على مراحل ابتداءً من عام 2025 (شاترستوك)
TT

«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي لن يخنق الابتكار

من المتوقع أن يتم تنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي على مراحل ابتداءً من عام 2025 (شاترستوك)
من المتوقع أن يتم تنفيذ قانون الذكاء الاصطناعي على مراحل ابتداءً من عام 2025 (شاترستوك)

في جلسة إعلامية خاصة استضافتها شركة «آي بي إم» (IBM) وحضرتها «الشرق الأوسط»، ناقشت شخصيات رئيسية داخل الشركة الآثار بعيدة المدى لقانون الذكاء الاصطناعي المقبل للاتحاد الأوروبي وتأثيره على العمليات العالمية ومعايير حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وقدمت كل من كريستينا مونتغمري، الرئيس التنفيذي للخصوصية والثقة في «IBM» وآنا باولا أسيس، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، رؤاهما حول كيفية استعداد الشركات للتغييرات التي ستجلبها التشريعات الجديدة. وأكدت المسؤولتان على حاجة الشركات إلى إنشاء هياكل حوكمة قوية للذكاء الاصطناعي الآن، للتوافق مع متطلبات القانون والتخفيف من مخاطر الغرامات الكبيرة.

كريستينا مونتغمري وآنا باولا أسيس من شركة «آي بي إم» تتحدثان لـ«الشرق الأوسط» (IBM)

ما قانون الاتحاد الأوروبي بشأن الذكاء الاصطناعي؟

يمثل قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي إطاراً تشريعياً رائداً يهدف إلى تنظيم تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الأوروبي. يصنف هذا القانون أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً للمخاطر التي تشكلها، وبالتالي تحديد مستوى التدقيق التنظيمي المطلوب. ويركز التشريع في المقام الأول على ضمان التزام تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر، مثل تلك التي تتضمن تحديد الهوية البيومترية وإدارة البنية التحتية الحيوية، بمعايير الامتثال الصارمة لحماية حقوق المستخدم وسلامته.

الطبيعة المزدوجة للذكاء الاصطناعي

سلّطت كريستينا مونتغمري، خلال اللقاء، على مشاركة «IBM» بشكل كامل في تشكيل لوائح الذكاء الاصطناعي في أوروبا، والمساهمة في المجلس الاستشاري الفني في وقت مبكر من عام 2021. وشددت على أن القانون يعد هائلاً ليس فقط بالنسبة لأوروبا ولكن بالنسبة للمعايير العالمية، لأنه يحدد كيفية إدارة تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم فيها.

كما ناقشت مونتغمري الطبيعة المزدوجة للذكاء الاصطناعي بوصفه أداة ثورية تعكس مخاطر محتملة، مؤكدة على أهمية النشر المسؤول. من جهتها، أوضحت آنا باولا أسيس أن نهج «IBM» كان دائماً هو دمج الثقة والشفافية في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقالت إن هذا الموقف الاستباقي أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى وإن قانون الاتحاد الأوروبي بشأن الذكاء الاصطناعي سيلزم قريباً الشركات بإظهار هذه الصفات بشكل صريح. وكانت إحدى السمات الأساسية للقانون هي النهج القائم على المخاطر، الذي تشيد به «IBM» لتوفير مبادئ توجيهية واضحة بشأن تصنيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتصميم التدابير التنظيمية وفقاً لذلك. ويسمح هذا النهج بالابتكار مع ضمان خضوع التطبيقات ذات المخاطر العالية لاختبارات وفحوصات امتثال أكثر صرامة.

يصنف القانون الصادر عام 2021 هذه التكنولوجيا إلى فئات حسب المخاطر تتراوح بين غير مقبولة ومخاطر عالية ومتوسطة ومنخفضة (شاترستوك)

آثار القانون على الأعمال التجارية العالمية

وعلى الرغم من أن نطاق القانون ملزم قانوناً داخل الاتحاد الأوروبي فقط، فإن له آثاراً أوسع على الشركات التقنية العالمية التي تعمل في أكثر من بلد حول العالم كشركة «آي بي إم». ستحتاج هذه الشركات إلى التأكد من امتثال أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للقانون عند استخدامها في الاتحاد الأوروبي. ولا يعد هذا الامتثال مجرد ضرورة قانونية ولكنه أيضاً التزام بالمعايير الأخلاقية التي يتردد صداها بشكل متزايد لدى العملاء والشركاء في جميع أنحاء العالم. وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن المخاوف المتعلقة بخنق الابتكار عند تطبيق القانون، وضرورة الامتثال لمثل هذه اللوائح خارج أوروبا، وإمكانية قيام بلدان مختلفة بتبني ذكاء اصطناعي مماثل أو متباين الأنظمة، أكدت مونتغمري أن القانون تم تصميمه بمرونة لتعزيز الابتكار مع حماية الحقوق الأساسية والسلامة. ونوهت أيضاً بأن منصة حوكمة الذكاء الاصطناعي «واتسون أكس» الخاصة بـ«IBM» تعد مثالاً على كيفية قيام الشركات بإدارة المتطلبات التنظيمية مع دفع حدود ما يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي.

وفي معرض حديثها عن تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي خارج أوروبا، أوضحت آنا أسيس لـ«الشرق الأوسط» أنه على الرغم من أن القانون خاص بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فإن المبادئ الخاصة به يمكن أن تكون نموذجاً لمناطق أخرى. وأوضحت أن الشركات العاملة على المستوى الدولي، بما في ذلك «IBM» ستحتاج إلى التعامل مع هذه اللوائح ليس فقط في الاتحاد الأوروبي. ولكن من المحتمل أن تتبنى معايير مماثلة على مستوى العالم، حيث تتطلع المناطق الأخرى إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه نموذجاً تنظيمياً.

يصنف القانون الصادر عام 2021 هذه التكنولوجيا إلى فئات حسب المخاطر تتراوح بين غير مقبولة ومخاطر عالية ومتوسطة ومنخفضة (شاترستوك)

المواءمة التنظيمية العالمية

أشارت «IBM» إلى أهمية التعاون الدولي لضمان انسجام لوائح الذكاء الاصطناعي عبر الحدود، الأمر الذي من شأنه تبسيط الامتثال للشركات متعددة الجنسيات ودعم النظم الإيكولوجية العالمية للابتكار. وأكدت آنا أسيس في ردّ على سؤال لـ«الشرق الأوسط» على أهمية الإعداد المبكر والحوكمة القوية للذكاء الاصطناعي لتلبية متطلبات قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي. وأضافت أنه يجب على الشركات حول العالم أن تنظر ليس فقط في الآثار القانونية ولكن أيضاً الاعتبارات الأخلاقية الأوسع لنشر الذكاء الاصطناعي.

إن قانون الاتحاد الأوروبي بشأن الذكاء الاصطناعي هو أكثر من مجرد إطار تنظيمي؛ إنه حافز لإعادة التفكير في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في النسيج الاجتماعي والعمليات التجارية حول العالم. من المرجح أن تقود الشركات التي تتعامل بشكل استباقي مع هذه اللوائح وتدمج الاعتبارات الأخلاقية في استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها الطريق في المستقبل الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. ومع استمرار تطور تلك التقنيات، ستتطور أيضاً الأطر التي تستخدم لحكمها وتنظيمها.


إيلون ماسك يعارض حظراً محتملاً لـ«تيك توك» في الولايات المتحدة

إيلون ماسك خلال زيارة للصين في مايو (أيار) 2023 (رويترز)
إيلون ماسك خلال زيارة للصين في مايو (أيار) 2023 (رويترز)
TT

إيلون ماسك يعارض حظراً محتملاً لـ«تيك توك» في الولايات المتحدة

إيلون ماسك خلال زيارة للصين في مايو (أيار) 2023 (رويترز)
إيلون ماسك خلال زيارة للصين في مايو (أيار) 2023 (رويترز)

أبدى إيلون ماسك معارضته لحظر شبكة «تيك توك» المحتمل في الولايات المتحدة، فيما يستعد النواب الأميركيون للتصويت خلال عطلة نهاية الأسبوع على قانون قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حظر المنصة التي تحظى بشعبية كبيرة.

وقال ماسك في منشور عبر منصة «إكس» التي اشتراها في نهاية عام 2022: «برأيي، لا يجوز حظر تيك توك في الولايات المتحدة، مع العلم أنّ هذا الحظر قد يحمل إفادة لمنصة إكس». وأضاف أنّ «قراراً كهذا يتعارض مع حرية التعبير. وهذا ليس ما تمثله الولايات المتحدة».

ويعتبر مسؤولون أميركيون كثر أنّ «تيك توك» تسمح لبكين بالتجسس على مستخدميها في الولايات المتحدة والتلاعب بهم.

ومن المقرر أن يصوّت مجلس النواب الأميركي اليوم السبت على حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، وعلى قانون بشأن الشبكة الاجتماعية.

وفي حال دخول القانون حيز التنفيذ، ستُجبَر الجهة الصينية المالكة لتطبيق «تيك توك» (بايت دانس) على بيعه في غضون بضعة أشهر وإلا سيُحظر من متجري تطبيقات «آبل» و«غوغل» في الولايات المتحدة.

وقال ناطق باسم «تيك توك» الخميس «من المؤسف أنّ مجلس النواب يستخدم ذريعة المساعدات الأجنبية والإنسانية الكبيرة لإقرار قانون من شأنه أن ينتهك حقوق حرية التعبير لـ170 مليون أميركي»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي التعليقات الواردة تحت منشور ماسك الجمعة، أعرب مستخدمو «إكس» عن قلقهم من أن يشكل حظر «تيك توك» سابقة يمكن استخدامها ضد شبكات اجتماعية أخرى.

ومن شأن القانون الموجه ضد شركة «بايت دانس»، أن يمنح الرئيس الأميركي سلطة تصنيف التطبيقات الأخرى على أنها تهديدات للأمن القومي إذا كانت دولة تُعتبر معادية للولايات المتحدة، تتحكم فيها.


«مايكروسوفت» تطوّر أداة ذكاء اصطناعي تحوّل الصورة إلى «وجه ناطق»

الأداة الجديدة يمكنها تحويل الصور إلى فيديو (مايكروسوفت)
الأداة الجديدة يمكنها تحويل الصور إلى فيديو (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تطوّر أداة ذكاء اصطناعي تحوّل الصورة إلى «وجه ناطق»

الأداة الجديدة يمكنها تحويل الصور إلى فيديو (مايكروسوفت)
الأداة الجديدة يمكنها تحويل الصور إلى فيديو (مايكروسوفت)

ابتكر باحثون من شركة «مايكروسوفت» أداة ذكاء اصطناعي قادرة على تحويل صورة وجه ومقطع صوتي إلى فيديو واقعي جداً لـ«وجه يتكلّم»، بحسب وثيقة نشرتها شركة التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع.

وأشارت الشركة إلى أن «هدف الأداة لا يتمثل في إنشاء محتوى بقصد التضليل أو الخداع»، لافتة إلى أنّ «الأداة، وعلى غرار تقنيات إنشاء محتوى أخرى، قد تُستخدم لأهداف مسيئة، وانتحال صفة أيّ كان».

ويثير النمو السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يتيح بسهولة إنتاج مختلف أنواع المحتوى (نصوص، وصور، وأصوات...) بجودة عالية جداً، مخاوف كثيرة، خصوصاً فيما يتعلق بالاستغلال لأغراض الاحتيال، والتضليل، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وأكّدت «مايكروسوفت» أن «بحثنا يركز على (...) الصور الرمزية الافتراضية (أفاتار)، بهدف الاستخدام الإيجابي»، مضيفة «نعارض أي سلوك يهدف إلى إنشاء محتوى مضلل، أو ضار».

ولا تعتزم شركة التكنولوجيا، وهي مستثمر رئيسي في «أوبن إيه آي» مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي»، إتاحة الأداة الجديدة، أو تقديم معلومات تقنية «طالما أننا غير متأكدين من أنّ الأداة ستُستخدم بشكل مسؤول بحسب القوانين المعمول بها».

ويلتقط البرنامج المسمى «فاسا - 1» (VASA - 1) صورة وجه بسيطة، ويسجل مقطعًا صوتيًا، ويحولهما إلى شريط فيديو يظهر وجهًا يتحرك، ويتكلم بطريقة واقعية جداً.

وتعمل شركات أخرى على هذه التقنية، على غرار «رَنواي» Runway، إحدى الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التوليدي للفيديو. وأنشأ باحثون من «غوغل» برنامج ذكاء اصطناعي مسمى «فلوغر» قادراً على إنشاء مقاطع فيديو واقعية لوجوه ناطقة.

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ فوائد ابتكار هذه الأداة «مثل تعزيز المساواة في مجال التعليم، ومساعدة مَن يعانون صعوبات في التواصل، وتوفير الدعم العلاجي لمَن يحتاجونه»، تبرر العمل عليها.


مواد مطبوعة ثلاثية الأبعاد... «أقوى من أي شيء في الطبيعة»

المادة الجديدة التي طورها الفريق الأسترالي من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة (RMIT)
المادة الجديدة التي طورها الفريق الأسترالي من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة (RMIT)
TT

مواد مطبوعة ثلاثية الأبعاد... «أقوى من أي شيء في الطبيعة»

المادة الجديدة التي طورها الفريق الأسترالي من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة (RMIT)
المادة الجديدة التي طورها الفريق الأسترالي من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة (RMIT)

في تطور رائد من معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، في ملبورن، كشف باحثون أستراليون عن نوع جديد من المواد المطبوعة ثلاثية الأبعاد، التي تَعِد بإعادة تعريف حدود القوة والخفة في التصنيع.

هذه المادة الجديدة، المصنوعة من سبيكة تيتانيوم من خلال تصميم شبكي مبتكر مستوحى من الطبيعة، تحمل إمكانات كبيرة لصناعات تتراوح من الطيران إلى التكنولوجيا الطبية.

أَنتج هذا البحث، المدعوم من قبل منطقة التصنيع المتقدمة في «RMIT» ومرفق الفحص المجهري والتحليل الدقيق في الجامعة، وبتمويل من مجلس البحوث الأسترالي، مادةً خارقةً تحقق نسبة القوة إلى الوزن (الكتلة) لم يكن من الممكن تحقيقها سابقاً باستخدام طرق التصنيع الحالية. ويكمن مفتاح هذا الإنجاز في البنية الشبكية الفريدة للمادة، التي تستمد الإلهام من الأشكال الطبيعية القوية مثل زنبق الماء ذي الحجم الكبير والمرجان الأنبوبي.

يظهر الضغط باللونين الأحمر والأصفر على شبكة الدعامة المجوفة بينما يوزع هيكل الشبكة المزدوجة الضغط بشكل متساوٍ لتجنب النقاط الساخنة (RMIT)

العلم وراء المادة

يوضح البروفسور ما تشيان، الذي يقود فريق البحث، التحديات في تكرار هذه الهياكل الطبيعية في المعدن، التي عانت تقليدياً من توزيع الإجهاد غير المتساوي ومشكلات قابلية التصنيع. ومن خلال الاستفادة من تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة، خصوصاً تقنية دمج مسحوق الحديد عبر شعاع الليزر، تمكّن الفريق من التغلب على كثير من العقبات. تتضمن تقنية الدمج تلك وضع طبقات من مسحوق المعدن وصهره باستخدام ليزر عالي الطاقة لتحقيق أشكال هندسية دقيقة ومعقدة تعمل على توزيع الضغط بشكل أكثر تجانساً عبر الهيكل.

يتضمن تصميم المادة الخارقة شبكة أنبوبية مجوفة مع شريط داخلي رفيع يعملان معاً على تعزيز القوة والمتانة. ويقول تشيان إنه تم تصميم هيكل شبكي أنبوبي مجوف يحتوي على شريط رفيع يمتد بداخله. ويضيف: «يُظهر هذان العنصران معاً القوة والخفة اللتين لم يسبق لهما مثيل معاً في الطبيعة. ومن خلال الدمج الفعال لبنيتين شبكيتين متكاملتين لتوزيع الضغط بالتساوي، فإننا نتجنب نقاط الضعف، حيث يتركز الإجهاد عادةً».

الأداء والتطبيقات المحتملة

وفي الاختبارات التي أُجريت في منطقة التصنيع المتقدمة، أظهر مكعب التيتانيوم الشبكي قوة أكبر بنسبة 50 في المائة من أقوى سبائك المغنسيوم المصبوبة المستخدمة حالياً في تطبيقات الفضاء الجوي. وهذا لا يوضح قوتها الفائقة فحسب، بل يوضح أيضاً قدرتها على عكس الشقوق على طول الهيكل، مما يعزز المتانة.

ويسلط جوردان نورونها، المؤلف الرئيسي للدراسة والمرشح للحصول على درجة الدكتوراه في «RMIT»، الضوء على قدرة المادة على التكيّف عبر مستويات مختلفة، ومدى ملاءمتها لمجموعة متنوعة من التطبيقات؛ بسبب قوتها وتوافقها الحيوي ومقاومتها للتآكل والحرارة. ويشير إلى أنه يمكن إنتاج هذا الهيكل بأحجام مختلفة، من مليمترات عدة إلى أمتار عدة، باستخدام أنواع مختلفة من الطابعات، وهذا يعكس الإمكانية الواسعة للتنفيذ في القطاعات التي تتطلب مواد عالية الأداء مثل أجزاء الطائرات أو الصواريخ.

الفريق الذي عمل على تطوير التقنية (RMIT)

الاتجاهات والتحديات المستقبلية

في حين أن التكنولوجيا اللازمة لإنتاج مثل هذه المواد المتقدمة ليست متاحة على نطاق واسع بعد، فإن فريق «RMIT» متفائل بشأن اعتمادها وتطبيقها في المستقبل. إن قدرة المادة على تحمل درجات حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية، مع مزيد من التحسينات، تفتح إمكانات استخدامها في البيئات ذات درجات الحرارة المرتفعة؛ مثل الفضاء الجوي، وطائرات دون طيار لمكافحة الحرائق.

تظهر تحديات يفرضها الانتقال من التطبيقات المختبرية إلى التطبيقات الصناعية، وذلك بسبب المعدات المتخصصة اللازمة لإنتاجها. ومع تقدم تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد، من المتوقع أن تصبح أكثر سهولة في الوصول إليها، مما يؤدي إلى تسريع عملية التصنيع وتوسيع نطاق تطبيقها.

يمثل إنشاء هذه المادة الخارقة الجديدة خطوة مهمة إلى الأمام في علم المواد، حيث يقدم لمحة عن مستقبل التصنيع، حيث لا تأتي القوة على حساب الوزن. ومع استمرار «RMIT» في تحسين هذه المواد واستكشاف تطبيقاتها، فإن إمكانية دمجها في مختلف الصناعات ذات الطلب العالي تبدو واعدة. ولا يسلط هذا الابتكار الضوء على قدرات تقنيات التصنيع الحديثة فحسب، بل يضع أيضاً معياراً جديداً لأداء المواد عبر الصناعات.


منصة «إكس» تُطلق قسماً جديداً خاصاً للبحث عن الوظائف

منصة «إكس» تطلق ميزة البحث عن الوظائف لتسهيل العثور على فرص عمل مناسبة وتعزيز التفاعل المهني (إكس)
منصة «إكس» تطلق ميزة البحث عن الوظائف لتسهيل العثور على فرص عمل مناسبة وتعزيز التفاعل المهني (إكس)
TT

منصة «إكس» تُطلق قسماً جديداً خاصاً للبحث عن الوظائف

منصة «إكس» تطلق ميزة البحث عن الوظائف لتسهيل العثور على فرص عمل مناسبة وتعزيز التفاعل المهني (إكس)
منصة «إكس» تطلق ميزة البحث عن الوظائف لتسهيل العثور على فرص عمل مناسبة وتعزيز التفاعل المهني (إكس)

في عصر يتسم بالتطور الرقمي المستمر، تسعى الشركات والمنصات الإلكترونية جاهدة للابتكار وتقديم خدمات تلبّي احتياجات المستخدمين المتنوعة. منصة «إكس»، المعروفة سابقاً بـ«تويتر»، هي واحدة من هذه المنصات التي تُظهر تطوراً ملحوظاً وتوجهاً نحو تعزيز التفاعل الاجتماعي والمهني. أطلقت المنصة اليوم ميزة البحث عن الوظائف (تجريبية)، التي من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للمستخدمين لاستكشاف فرص العمل المتنوعة.

الهدف من الميزة

الهدف الأساسي من إطلاق ميزة البحث عن الوظائف في منصة «إكس» هو جعل البحث عن العمل أكثر سهولة وتوافقاً مع الاحتياجات المهنية للمستخدمين. هذه الميزة تسمح للمستخدمين بالتواصل مباشرةً مع الشركات، ومتابعة أحدث الأخبار المتعلقة بالوظائف بسهولة من خلال المنصة نفسها في القائمة الجانبية.

الميزة الجديدة تدعم التواصل بين الباحثين عن عمل والشركات لجذب مزيد من المحترفين وخفض تكاليف التوظيف (إكس)

الفوائد المتوقعة

- تعزيز التفاعل:

الميزة الجديدة من المتوقع أن تزيد من تفاعل المستخدمين على المنصة، حيث يمكنهم الآن استخدامها لأغراض مهنية إلى جانب الاستخدام الاجتماعي.

- جذب المهنيين والشركات:

توسع المنصة في تقديم خدمات للمهنيين والشركات يمكن أن يجذب مزيداً من الأعمال والمستخدمين المحترفين إلى «إكس».

- تحسين فرص العمل:

تسهيل الوصول إلى الوظائف وتحسين جودة الفرص المتاحة يعد تطوراً كبيراً للباحثين عن عمل.

تأثيرات ميزة البحث عن الوظائف في سوق العمل الرقمي

الدخول في سوق التوظيف الرقمي يعكس استراتيجية «إكس» للتحول إلى منصة شاملة تلبّي جميع جوانب الحياة الرقمية. مع هذه الميزة، تُظهر المنصة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تسهم بشكل فعّال في تسهيل التفاعلات المهنية وتحسين الفرص الوظيفية للمستخدمين. هذا التطور يمكن أن يسهم أيضاً في تغيير كيفية التفاعل بين الشركات والباحثين عن عمل، مما يجعل عملية التوظيف أكثر كفاءة وتكاملاً.

ميزة البحث عن الوظائف تمكن المستخدمين من تخصيص البحث حسب نوع الوظيفة والمنطقة للعثور على فرص عمل مناسبة وأكثر دقة (إكس)

الانعكاسات على الباحثين عن عمل وأصحاب العمل

يمكن للميزة أن توفر للباحثين عن عمل وصولاً مباشراً وفورياً إلى إعلانات الوظائف وتمكّنهم من التقدم بسرعة وسهولة، مما يزيد من فرصهم في العثور على عمل ملائم. كما تسمح الميزة لأصحاب العمل بالوصول السريع إلى قاعدة بيانات واسعة من المرشحين المحتملين، مما يسرّع عملية الاختيار ويخفض التكاليف المرتبطة بالتوظيف.

التحديات المحتملة

على الرغم من الفوائد الكثيرة، هناك تحديات قد تواجه منصة «إكس» في تطبيق هذه الميزة بنجاح. ويعد عاملا الخصوصية وأمان البيانات من أبرزها، إذ تزداد الحاجة إلى حماية بيانات المستخدمين وضمان خصوصيتهم. ومن المهم أيضاً أن تضمن المنصة دقة وتحديث المعلومات المتعلقة بالوظائف لتجنب نشر معلومات خاطئة أو مضللة.

مع إطلاق ميزة البحث عن الوظائف، تستمر منصة «إكس» في تأكيد دورها بوصفها محوراً رئيسياً في الإنترنت المعاصر، مما يوسّع أفق التفاعلات الاجتماعية والمهنية عبر الإنترنت. هذا الابتكار ليس فقط خطوة نحو تحسين تجربة المستخدم، بل يعكس أيضاً تطوراً مهماً في كيفية تفاعل الأفراد والشركات في العصر الرقمي. بينما تستمر المنصة في تقديم خدمات جديدة ومبتكرة، ستحتاج إلى التغلب على التحديات التي تواجهها لضمان تقديم قيمة مستدامة لمستخدميها وتعزيز مكانتها في سوق العمل الرقمي.


تطبيق لدعم تدوير النفايات في مصر مقابل مردود مالي لعملائه

«بيكيا» هي شركة ناشئة مصرية تلعب دور الوسيط بين العميل والشركات ومصانع إعادة التدوير (بيكيا)
«بيكيا» هي شركة ناشئة مصرية تلعب دور الوسيط بين العميل والشركات ومصانع إعادة التدوير (بيكيا)
TT

تطبيق لدعم تدوير النفايات في مصر مقابل مردود مالي لعملائه

«بيكيا» هي شركة ناشئة مصرية تلعب دور الوسيط بين العميل والشركات ومصانع إعادة التدوير (بيكيا)
«بيكيا» هي شركة ناشئة مصرية تلعب دور الوسيط بين العميل والشركات ومصانع إعادة التدوير (بيكيا)

في عام 2019، ظهرت شركة ناشئة مصرية برؤية طموحة، ليس لإدارة النفايات فقط، بل لتحويل نهج المجتمع المصري تجاه الحفاظ على البيئة أيضاً. بدأت شركة «بيكيا» (Bekia) بفريق صغير، يتكون من موظفين اثنين فقط، لتتطور بشكل كبير وتصبح قوة عاملة قوية مكونة من 25 شخصاً. تهدف الشركة إلى تثقيف المواطنين حول الأهمية البيئية والدعوة إلى فصل النفايات بهدف إعادة تدويرها بطريقة أسهل وأقل ضرراً بالبيئة.

تعمل شركة «بيكيا» انطلاقاً من القاهرة، وسرعان ما رسخت مكانتها كلاعب ناشئ بارز في قطاع إدارة النفايات في مصر. على عكس خدمات جمع النفايات التقليدية، تدمج «بيكيا» التكنولوجيا والشراكة المجتمعية في عملياتها، وتقدم عرض قيمة فريداً لمن تشير إليهم، ليس كعملاء، بل كشركاء. ويعزز هذا النهج نجاحهم وثقتهم بين آلاف الأسر في جميع أنحاء المنطقة.

ما المواد التي يتم جمعها؟

نموذج خدمة «بيكيا» بسيط، ولكنه مبتكر، حيث يقوم بجمع المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل البلاستيك والورق والكرتون والمعادن وزيوت الطبخ المستعملة، حتى الأجهزة الإلكترونية من المستهلكين، الذين يحصلون بدورهم على مقابل مادي. وهذا ليس بطريقة الدفع التقليدية، ولكن من خلال نظام النقاط الموجود على منصتهم، الذي يعكس قيم السوق الحالية. يتمكن المستخدمون من سحب الأموال من خلال المحافظ الرقمية المختلفة مثل «CIB Smart Wallet» و«Vodafone Cash».

ومع ذلك، هناك عناصر محددة لا تقوم «بيكيا» بجمعها، بما في ذلك النفايات العضوية والخشب والزجاج والملابس، وذلك بسبب عدم وجود عمليات إعادة تدوير كافية لهذه المواد. بدلاً من ترك المجتمع للتعامل مع هذه العناصر بمفرده، تقدم الشركة نصائح حول كيفية إعادة استخدام المواد مثل الزجاج بشكل آمن وإبداعي في المنزل.

مصر الأولى عربياً في إعادة تدوير المخلفات

في تقرير حكومي مصري، صدر العام الماضي بشأن مؤشر الأداء البيئي في 180 دولة حول العالم، تتصدر مصر الدول العربية في عملية إعادة تدوير المخلفات، فيما أشار التقرير إلى أن نفايات الطعام تشكل أكبر فئة من النفايات، بلغت نحو 40 في المائة من الأغذية المنتجة. وجاءت مصر في المرتبة الـ14 عالمياً من حيث معدلات إعادة التدوير لعام 2023، إذ تُعيد تدوير 80 في المائة من مخلفاتها من البلاستيك، علماً أن القاهرة وحدها تنتج قرابة 290 ألف طن من البلاستيك سنوياً.

وذكر التقرير المصري أن نفايات الطعام تُسهم بنحو 10 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، كما تُشكل المواد الجافة القابلة لإعادة التدوير، مثل البلاستيك، والورق، والكرتون، والمعادن، والزجاج، 38 في المائة من إجمالي النفايات العالمية، فيما يُنتج العالم نحو 400 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنوياً، ويتم إلقاء ما بين 75 إلى 199 مليون طن من البلاستيك في مياه المحيطات.

حقائق

إعادة تدوير عبوة زجاج واحدة يمكن أن توفر...

  • نحو 50 % من الطاقة اللازمة لتصنيع الزجاج من المواد الخام
  • الطاقة التي يتم توفيرها تكفي لإضاءة مصباح كهربائي بقدرة واط واحد لمدة 4 ساعات
  • تقلل تلوث الهواء بنسبة 20 % وتلوث المياه بنسبة 50 %

(بحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري)

رسالة مجتمعية للتثقيف البيئي

على الرغم من أنشطتها التجارية، تركز «بيكيا» على التثقيف البيئي والمشاركة المجتمعية. وتقدم خدماتها مجاناً، بهدف غرس ثقافة إعادة التدوير والوعي البيئي بين المواطنين المصريين. ومن خلال ذلك، لا تساعد الشركة في تقليل النفايات فحسب، بل تعمل أيضاً على تثقيف الجمهور حول أهمية الإشراف البيئي.

ويعد التعاون حجر الزاوية الآخر في عمل «بيكيا»، وتعمل الشركة الناشئة بشكل وثيق مع شركات ومصانع إعادة التدوير المرخصة، ما يخلق نظاماً بيئياً مستداماً يفيد جميع أصحاب المصلحة المعنيين. ولا تضمن هذه الشبكة إعادة تدوير النفايات المجمعة بشكل صحيح فحسب، بل تدعم أيضاً صناعة إعادة التدوير في مصر، التي لا تزال في مرحلة النمو.

 

إن رحلة «بيكيا» من شركة ناشئة متواضعة إلى لاعب رئيسي في الجهود البيئية في مصر هي شهادة على قوة التفكير الابتكاري في الصناعات التقليدية مثل إدارة النفايات. وبينما تمضي الشركة قدماً، فإن التحدي الذي يواجهها هو توسيع نطاق عملياتها، مع الحفاظ على جودة الخدمة وثقة المجتمع التي بنتها.


«غوغل» تطرد 28 موظفاً احتجوا على صفقة مع إسرائيل

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تطرد 28 موظفاً احتجوا على صفقة مع إسرائيل

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)

قامت شركة «غوغل»، أمس (الأربعاء)، بطرد 28 من موظفيها، كانوا جزءاً من اعتصامات نظّمها عشرات العاملين في مكاتب الشركة في نيويورك ومدينة سانيفيل بولاية كاليفورنيا؛ احتجاجاً على عقد الحوسبة السحابية الذي أبرمته الشركة مع الحكومة الإسرائيلية.

وتصاعدت التوترات بين إدارة الشركة وبعض الموظفين بشأن مشروع «نيمبوس»، وهو صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار بين «غوغل» و«أمازون» تقضي بتزويد الحكومة الإسرائيلية بالخدمات السحابية، مثل الذكاء الاصطناعي، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وبدأ الغضب بشأن هذه الصفقة منذ إعلانها في عام 2021، حيث أعرب بعض الموظفين المحتجين عن قلقهم من مساعدة الشركة للجيش الإسرائيلي.

وتفاقم هذا الغضب منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويوم الثلاثاء الماضي، تم القبض على 9 موظفين بتهمة «التعدي على ممتلكات الغير» في مكتبين بنيويورك وسانيفيل. فقد قام بعضهم بالاعتصام في الطابق العاشر من مكتب تشيلسي بنيويورك، بينما استولى موظفو سانيفيل على مكتب الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود»، توماس كوريان، ورفضوا مغادرته.

شعار «غوغل كلاود» في فرع الشركة في سانيفيل (رويترز)

وقالت متحدثة باسم «غوغل» في بيان: «إن إعاقة عمل الموظفين الآخرين ومنعهم من الوصول إلى منشآتنا يعد انتهاكاً واضحاً لسياساتنا، وسلوكاً غير مقبول على الإطلاق».

وقال موظفو «غوغل» المنتسبون إلى المجموعة التي نظّمت الاعتصامات، التي تسمى «لا تكنولوجيا للفصل العنصري»، في بيان، إن عمليات الفصل هي «عمل انتقامي صارخ».

وأضافوا: «لعمال (غوغل) الحق في الاحتجاج السلمي على شروط وأحكام العمل بالشركة»، مؤكدين أيضاً أن بعض الموظفين الذين تم طردهم لم يشاركوا في الاعتصامات.

وتقول المجموعة إنها تعارض التعامل التكنولوجي مع إسرائيل.

ورداً على الاحتجاجات، صرحت آنا كوالشيك، مديرة الاتصالات الخارجية لشركة «غوغل كلاود»، بأن مشروع «نيمبوس» «لا علاقة له بالجيش الإسرائيلي» وأنه «ليس موجهاً إلى أعمال حساسة للغاية أو سرية أو عسكرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة المخابرات».