كبار العلماء في السعودية: منهج المملكة كفل الحقوق

شخصيات سعودية تجدد رفضها التدخل في الشأن المحلي وخصوصا القضاء

كبار العلماء في السعودية: منهج المملكة كفل الحقوق
TT

كبار العلماء في السعودية: منهج المملكة كفل الحقوق

كبار العلماء في السعودية: منهج المملكة كفل الحقوق

لليوم الثاني، جددت جهات وشخصيات محلية رفضها التدخل في الشؤون السعودية الداخلية، مؤكدة أن القضاء في السعودية لا سلطان عليه سوى الشريعة الإسلامية.
وشددت هيئة كبار العلماء بالسعودية، على أن نهج المملكة، المستمد من الشريعة الإسلامية، قد كفل الحقوق وأرسى مبادئ العدالة في التشريع والقضاء والحريات.
وقال الشيخ الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالسعودية: «إن السعودية وهي بلاد الحرمين الشريفين مهد الرسالة ومنطلق الإسلام، تعتز بتطبيقها الشريعة الإسلامية التي حافظت على حقوق الإنسان وصانت كرامته وحياته وملكياته الخاصة، وأرست قواعد العدل في قضائها الشرعي المستقل، مما جعل المملكة منارة في العالم يقصدها الملايين من أرباب الحرف والمهن والمستثمرين، فضلا عن الحجاج والمعتمرين».
وأضاف في بيان صحافي له: «بعزم خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وولي ولي العهد فلن يزيد السعودية هذا التهجم على شريعتها ونهجها إلا إصرارًا وقوة في التمسك بهذا الدين القويم الذي جاء رحمة للعالمين في دعوته للتعارف بين البشر ونبذه للعنف ودعوته لتحقيق السلام، ولما فيه الصالح العام للإنسانية».
يأتي ذلك فيما أكدت هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن المملكة حذرت دوما من أي محاولة لتسييس حقوق الإنسان أو استغلالها للتدخل في شؤون الدول، كون ذلك يضر بمفهوم حقوق الإنسان، بل أصبح الكيل بمكيالين للأسف ملحوظا في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
وقال محمد المعدي، مدير مركز الإعلام والنشر في هيئة حقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة بثقلها العالمي تقف شريكة مع دول العالم في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتلتزم بكل المعاهدات الدولية التي وقعت أو انضمت لها، إذا كانت لا تخالف الشريعة الإسلامية، وفي الوقت نفسه فإن أي ممارسة تخالف شريعة الله، فإن أول من يرفضها هم مواطنو البلاد الذين يفخرون بتطبيق بلادهم لشرع الله. وأشار المعدي إلى أن المملكة تحترم ثقافات الدول والمجتمعات، وترى تنوعها أمرا إيجابيا يسهم في التعايش وقبول الآخر، ولكن محاولة فرض ثقافة مجتمع على مجتمع آخر لا يمكن حدوثه أو قبوله. وأضاف أن «الإساءة لقضاء المملكة الذي يطبق شرع الله، أمر لا يمكن قبوله أو الصمت تجاهه فقضاؤنا مستقل ونزيه ولا سلطان عليه غير شرع الله».
ولفت مدير الإعلام في هيئة حقوق الإنسان إلى أن احترام الأديان وتجريم الإساءة لكل من يسيء لها أو يحتقرها أو يستفز مشاعر الناس، يجب أن يكون مفهوما عالميا، فحرية التعبير ينبغي ألا تكون ذريعة لانتهاك حقوق أخرى أو الإساءة للأديان، فحرية التعبير غير المقيدة بعدم الاعتداء على حقوق الآخرين أو النيل من كرامتهم أو معتقداتهم، أو مخالفة النظام العام أو الآداب العامة، سوف تغذي التطرف المؤدي إلى الكراهية والعنف.
من جانبه، رفض الشيخ عيسى الغيث، القاضي بوزارة العدل، وعضو مجلس الشورى، التدخل باستقلالية القضاء، موضحاً أن التدخل في شؤون السعودية حتى وإن كان فردا أو مؤسسة، فإن ذلك ينتهك استقلاليتها.
وأشار عضو مجلس الشورى، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن لكل دولة قضاءها المستقل، مفيدا بأن لدى السعودية عدداً من مواطنيها يتم محاكمتهم بالخارج، وأن الرياض تحترم سيادة القضاء بتلك الدول، وأنها تتفهم استقلال قضائها، وتتخذ من الأشكال والطرق القانونية الطرق الوحيدة للدفاع عن مواطنيها بالخارج.
وأوضح الغيث على أن المسؤولة في الخارجية السويدية خالفت بتصريحاتها الأعراف والقوانين الدولية، مبينا أن القضاء في السعودية قضاء مستقل، وليس لأحد التدخل فيه سواء أكان من الناحية النظرية أو من الناحية التطبيقية، وأن الراصدين والباحثين على مستوى العالم يعلمون أن قضاء المملكة مستقل.
وبين القاضي بوزارة العدل، أن الحكم الذي تم التدخل فيه أصدر بعد أن تعدد على كافة درجات التقاضي في البلاد، وأنه لا يجوز لأي هيئة أو شخصية التدخل في الحكم الصادر وأن هذا يتعارض مع السيادة القانونية. وأفاد عيسى الغيث أن الأنظمة القضائية بالمملكة جاءت لتطور العمل داخل المحاكم، مضى يقول: «لسنا مستعدين أن نعطي المبررات لسلطتنا القضائية، وعدالة أحكامنا القضائية، لأن الولوج في مثل هذه المواضيع هو إقرار ضمني بأن لهم الحق في استقلال القضاء».
إلى ذلك، أوضح سلطان بن زاحم، محامي سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن انتقاد الحكم القضائي السعودي، وحقيقته فرضه الحرية الدينية، هو تعدٍ على سيادة السعودية، وأن ما تحدثت به وزيرة الخارجية السويدية أمام البرلمان أخيراً، هو تعدٍ لمواثيق الأمم المتحدة التي أكدتها شعوب العالم بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص على المساواة أمام القانون والحق في محاكمة عادلة ومختصة، والسعودية ملتزمة به، والمعتمد في المؤتمر السابع المنعقد بميلانو في 1985. وقال بن زاحم، إن البند الرابع المتعلق باستقلال القضاء أكد أنه «لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة أو مبرر لها في الإجراءات القضائية، ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر، ولا يخل هذا المبدأ بإعادة النظر القضائية أو بقيام السلطة المختصة (المحكمة الأعلى درجة) وفقا للقانون بتخفيف أو تعديل الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية».
وأشار المحامي السعودي إلى أنه بالنظر لمضامين هذا التعدي السافر في حق سيادة السعودية، نجد أن ظاهرة الاعتراض على الحكم القضائي، ومعلوم أن الأحكام القضائية تكتسب صفة سيادة الدولة والتعدي عليها بالانتقاد والتسفيه هو تعدٍ على سيادة الدولة.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي