تحذير بريطاني من عودة الجماعات الإرهابية... وفرنسا «لن تتهاون» مع الحركة

أفغاني يلتقط سيلفي مع مقاتلي {طالبان} في كابل أمس (أ.ب)
أفغاني يلتقط سيلفي مع مقاتلي {طالبان} في كابل أمس (أ.ب)
TT

تحذير بريطاني من عودة الجماعات الإرهابية... وفرنسا «لن تتهاون» مع الحركة

أفغاني يلتقط سيلفي مع مقاتلي {طالبان} في كابل أمس (أ.ب)
أفغاني يلتقط سيلفي مع مقاتلي {طالبان} في كابل أمس (أ.ب)

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير من كابل، أمس (الخميس)، أن حركة «طالبان» تحاول كسب ثقة الأسرة الدولية والأفغان، مشيرة إلى أن قادة في الحركة يبتسمون للصحافيين ويلتقطون صور سيلفي معهم حتى أنهم يجلسون لإجراء مقابلة متلفزة مع صحافية، فيما يبدو انخراطاً للحركة في عملية استمالة إعلامية واسعة لإقناع الأفغان والعالم بأنها تغيرت.
إلا أن هذه المحاولات لا تقنع الجميع، حسب الوكالة الفرنسية، إذ يحتفظ الأفغان ولا سيما النساء والأقليات الدينية بذكرى نظام متطرف فرضته الحركة لدى توليها السلطة في البلاد بين العامين 1996 و2001 وعشرات آلاف الضحايا جراء تمردهم الدامي في العقدين التاليين.
قال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد الثلاثاء في أول مؤتمر صحافي له في كابل «على صعيد العقيدة والمعتقدات لا اختلاف بتاتا لكن على صعيد الخبرة والنضوج والحكمة ثمة فروقات كثيرة بالتأكيد». وعدد بعد ذلك قائمة طويلة بوعود جذابة منها عفو عام عن الجميع وحقوق المرأة ومنها متابعة الدراسة والعمل ووسائل إعلام مستقلة وحرة وتشكيل حكومة جامعة. وقرن مسؤول في الحركة القول بالفعل بجلوسه مع صحافية في مقابلة وجاهية. وقالت «طالبان» أيضاً إنها تريد أن تكون جزءاً من الأسرة الدولية وتعهدت منع استخدام أفغانستان لشن اعتداءات في الخارج. وكانت الولايات المتحدة على رأس ائتلاف دولي، طردت حركة «طالبان» من السلطة العام 2001 بسبب رفضها تسليم زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.
وأوفدت الحركة ممثلين لها إلى مراسم لإحياء ذكرى عاشوراء، حسب ما لاحظت الوكالة الفرنسية.
وعلى غرار ما فعلت هذا الأسبوع، كانت حركة «طالبان» قد وعدت بعفو عام لدى دخولها كابل عام 1996. وقال يومها مؤسس الحركة الملا عمر لسكان العاصمة «نحن لا نؤمن بأي شكل من أشكال الانتقام». لكن بعد يومين على ذلك أعدمت الحركة الرئيس السابق نجيب الله وعلقت جثته على عمود إنارة، حسب ما أورد تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما يحاول مسؤولو «طالبان» الذين يطلون على الإعلام إظهار وجه معتدل، يتهم مقاتلوهم في بعض مناطق البلاد بمواصلة تعقب الصحافيين ومنع النساء من دخول الجامعات. وفي كابل خربت ملصقات تظهر نساء على واجهات متاجر. وفي المناطق الريفية والمدن الأصغر يعامل المقاتلون السكان بوحشية. رغم حملة مستمرة منذ أشهر لاستمالة الأسرة الدولية وطمأنة الأفغان، لم تنجح الحركة حتى الآن في مسعاها.
وحاول عشرات آلاف الأفغان المذعورون الفرار من البلاد منذ الأحد وتهافتوا على مطار كابل في مشاهد من اليأس المطلق.
وتتجنب النساء الخروج إلى الشوارع فيما يخشى الصحافيون والأشخاص الذين عملوا لمنظمات دولية وتعذر عليهم المغادرة، احتمال أن يقعوا ضحية عمليات انتقامية.
وبدرت عن الصين وروسيا وتركيا وإيران مؤشرات انفتاح على حركة طالبان لكن أحدا لم يعترف بها حتى الآن. وفي لندن، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس أمس إن مصير أفغانستان بعد حرب قادتها الولايات المتحدة واستمرت 20 عاما يعني أن خصوم الغرب مثل روسيا باتوا ينظرون لعزم الغرب على أنه متراخ. وقال والاس لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي.سي) «ما يشعرني بعدم الراحة هو أن هناك نظاما عالميا الآن بات ينظر إلى عزم (الغرب) على أنه متراخ». وأضاف حسب ما أوردت «رويترز»: «هذا أمر ينبغي أن يقلقنا جميعاً... إذا اعتبر أن الغرب مفكك ولم يعد يمتلك عزيمة، فإن خصومنا مثل روسيا قد يجدون ذلك مشجعاً».
وتخشى بريطانيا من أن عودة «طالبان» والفراغ الذي خلفه انسحاب الغرب الفوضوي سيتيح لمتشددين من تنظيم «القاعدة» اكتساب موطئ قدم في أفغانستان بعد 20 عاما من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة. وفي بروكسل، وصف ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تطور الوضع في أفغانستان بأنه «كارثة وكابوس» أمس الخميس وقال أمام البرلمان الأوروبي إن عدم توقع عودة «طالبان» للسلطة ينم عن فشل المخابرات. ونقلت وكالة «رويترز» عن بوريل قوله إنه تم إجلاء نحو 400 أفغاني يعملون مع الاتحاد الأوروبي وعائلاتهم إلى أوروبا، بينما ما زال 300 شخص يحاولون الوصول إلى مطار كابل. وأضاف أنه «من واجبنا الأخلاقي» إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأفغان الذين كانوا يعملون في مكاتب الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، لكن لن يتسنى إجلاؤهم جميعاً. وفي روما، ذكرت صحيفتا (لا ريبوبليكا) و(إل ميساجيرو) أمس أن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي يسعى
لتنظيم قمة لمجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات في العالم بشأن الوضع في أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على البلاد في مطلع الأسبوع. وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين هذا العام. وذكرت لا ريبوبليكا أن من المتوقع عقد اجتماع قبل الموعد المقرر للقمة المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) في روما.
وفي باريس، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سكرتير الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية كليمان بون تأكيده أن فرنسا لن «تعترف» بنظام حركة طالبان في كابل و«لن تتهاون» معه، متمنياً «مواصلة المسار السياسي» الذي كان قائماً. وقال كليمان بون عبر «فرنس إينفو»: «لا نجري أي اتصال سياسي (مع طالبان) ولن يكون هناك أي تهاون أو مجاملة من أي نوع كان مع نظام طالبان. فما من نهج معتدل» لدى هذه الحركة. وأضاف «للأسف حصل انتصار عسكري (...) لطالبان في أفغانستان وكان ثمة مسار سياسي يجري بين الأفغان منذ أشهر ونتمنى أن يتواصل». وقال: «نشهد الأسوأ الآن في أفغانستان. في حال شاركت أطياف سياسية أخرى في حكومة أوسع (...) فالوضع سيكون أقل سوءاً بقليل».
وكان وزير الخارجية الفرنسية إيف لودريان حدد الأربعاء خمسة شروط مسبقة لاعتراف دولي محتمل بنظام «طالبان»، مؤكداً أنها غير متوافرة رغم تصريحات الحركة منذ سيطرتها على الحكم في كابل.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.