في 7 أيام... كيف استولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان؟

سقوط عواصم الولايات دون مقاومة تذكر... وفتيات يهربن لـ«يحمين شرفهن»

مقاتلون من حركة «طالبان» أعلى سيارة عسكرية أميركية من طراز هامفي عقب الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابل (نيويورك تايمز)
مقاتلون من حركة «طالبان» أعلى سيارة عسكرية أميركية من طراز هامفي عقب الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابل (نيويورك تايمز)
TT

في 7 أيام... كيف استولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان؟

مقاتلون من حركة «طالبان» أعلى سيارة عسكرية أميركية من طراز هامفي عقب الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابل (نيويورك تايمز)
مقاتلون من حركة «طالبان» أعلى سيارة عسكرية أميركية من طراز هامفي عقب الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابل (نيويورك تايمز)

دون مواجهة مقاومة شديدة، وفي 7 أيام فقط، تحققت أحلام حركة «طالبان» في الاستيلاء على السلطة، وانتزعت مدينة تلو الأخرى حتى نجحت في إطاحة الحكومة وانتزاع العاصمة الأفغانية كابل.
وفي الأسبوع الماضي، سارع المواطنون لسحب مدخراتهم من المصارف الآلية، وغُطيت الإعلانات في الشوارع بالملاءات، واندفع الرجال الذين يرتدون الجينز والقمصان إلى تغيير ملابسهم، وفي السفارة الأميركية، سارع الموظفون إلى إتلاف الوثائق، وسارعت طائرات الهليكوبتر إلى نقل الدبلوماسيين.
«الشيء الوحيد الذي يفكر الناس فيه هنا للنجاة هو الهرب»... تقول عائشة خرام البالغة من العمر 22 عاماً لوكالة «أسوشييتد برس»، وهي تدرس في جامعة كابل، وهي لا تعلم ما إذا كانت ستعود للدراسة مجدداً، إن منعت حركة «طالبان» الإناث من الدراسة.
وإبان حكمها أفغانستان بين عامي 1996 و2001 فرضت «طالبان» رؤيتها المتشددة، ومنعت الموسيقى، وفرضت قيوداً صارمة على النساء والبنات، قبل أن يطيحها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
طالبات في إحدى الفصول بمدينة هرات بعد استيلاء طالبان على البلاد (أ.ف.ب)

الاثنين... استسلام دون قتال
باتت «طالبان» تسيطر الاثنين على 6 من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 بعدما استولت على مدينتي ساري بول، ومدينة أيبك البالغ عدد سكانها 120 ألف نسمة والتي سقطت من دون مقاومة.
في بعض المناطق، استسلمت القوات الموالية للحكومة دون قتال. وفي مناطق أخرى، حيث اندلعت المعارك، أجبر السكان على مغادرة منازلهم، واضطر العديد منهم إلى السير مئات الكيلومترات على الأقدام في نزوح جماعي.
وتقول بيبي رقية، التي غادرت مقاطعة تخار على الحدود الشمالية الشرقية لأفغانستان مع طاجيكستان متوجهة إلى كابل بعد أن أصابت قنبلة منزلها: «مشينا بالنعال، ولم تتح لنا الفرصة لارتداء أحذيتنا. كان علينا الهروب».
وكشفت مقاطع فيديو عن دخول أفراد حركة «طالبان» إلى مبان حكومية في مدينة ساري بول.
https://www.youtube.com/watch?v=3NJMkCM9kh4
وسيطرت «طالبان» على قندوز الواقعة على مسافة 300 كيلومتر شمال كابل والتي احتلها المتمردون مرتين في 2015 و2016. وتعدّ قندوز؛ مفترق الطرق الاستراتيجي في شمال أفغانستان بين كابل وطاجيكستان، أكبر نجاح عسكري لـ«طالبان» منذ بدء الهجوم الذي شنته في مايو (أيار) مع بدء انسحاب القوات الدولية الذي يُتوقع أن ينتهي بحلول 31 أغسطس (آب) الحالي.
وقد سيطرت «طالبان» على مناطق ريفية شاسعة من دون أن تواجه مقاومة تذكر. وتسارع تقدمها في الأيام الأخيرة مع السيطرة على مدن كبيرة عدة.

الثلاثاء... السيطرة على فرح وبغلان
والثلاثاء، سيطرت حركة «طالبان» على مدينة فرح في غرب أفغانستان، وسيطرت على مكتب حاكم الولاية ومقر الشرطة، كما استولت الحركة على ولايتي بغلان وبدخشان شمال البلاد.
وقال مأمور أحمد زاي؛ النائب عن ولاية بغلان، إن مقاتلي «(طالبان) رفعوا رايتهم في الساحة المركزية وعلى مكتب الحاكم»، موضحاً أن القوات الأفغانية انسحبت.

مقاتلون من حركة «طالبان» في مدينة فراح (أ.ب)

وفي سياق متصل، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشلييه، الثلاثاء، إن استيلاء «طالبان» على مدن وأقاليم «أشاع الخوف والرهبة لدى السكان»، وقالت: «نحن نعلم بأن حرب المدن تؤدي إلى مقتل عشرات المدنيين. رأينا ذلك مرات عدة من قبل».
وتابعت باشلييه أنه «قتل 183 مدنياً وجرح 1181 بينهم أطفال في أفغانستان منذ 9 يوليو (تموز) الماضي حتى 10 أغسطس الحالي، في 4 مدن فقط: لشكركاه وقندهار وهيرات وقندوز»، مضيفة أن «هذه كانت فقط الخسائر المدنية التي تمكنت الأمم المتحدة من توثيقها». وقالت إن «الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير».
ونزح نحو 241 ألف شخص منذ بدء هجوم «طالبان» في مايو الماضي؛ بحسب الأمم المتحدة.

الأربعاء... فايز آباد في قبضة «طالبان»
والأربعاء، استولت الحركة على مدينة فايز آباد في شمال أفغانستان، وهي تاسع عاصمة ولاية يسيطر عليها المتمردون المتطرفون في أقل من أسبوع، في الوقت الذي حل فيه الرئيس الأفغاني أشرف غني بمدينة مزار شريف شمال البلاد، في زيارة لتحفيز قواته على كبح تقدم مسلحي حركة «طالبان».

الرئيس الأفغاني أشرف غني في مدينة مزار شريف (إ.ب.أ)

ولطالما عدّ شمال أفغانستان معقلاً للمعارضة في وجه «طالبان»، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينات.
وقالت رحيمة، وهي امرأة لجأت للعيش في إحدى حدائق كابل مع مئات الأشخاص بعد فرارها من ولاية شبرغان: «إنهم يضربون وينهبون»، في إشارة لحركة «طالبان». وأضافت: «إذا وجدوا فتاة أو أرملة في عائلة، فإنهم يقتادونها بالقوة. هربنا لحماية شرفنا».

الخميس... سقوط غزني وتهديد بعُزلة «طالبان»
والخميس، سيطرت «طالبان» على مدينة غزني الواقعة على بعد 150 كلم فقط عن كابل. وغزني أقرب عاصمة ولاية من كابل يحتلها المتمردون منذ أن شنوا هجومهم، لتصبح الحركة مسيطرة على 10 عواصم من أصل 34 عاصمة ولاية أفغانية.
وغزني - التي سقطت لفترة وجيزة في 2018 في يد «طالبان» - تعد محوراً استراتيجياً في شمال شرقي البلاد، وسمح الاستيلاء عليها للمتمردين بقطع خطوط الإمداد البرية للجيش إلى الجنوب.
مقاتل من حركة «طالبان» يقف عند نقطة تفتيش كانت تديرها القوات الأميركية (أ.ب)

والخميس سيطرت «طالبان» على المقر الرئيسي للشرطة في هيرات؛ ثالثة كبرى مدن أفغانستان، بعد أسبوعين من الهجمات، في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة أن تنشر قوات لها في مطار كابل لتأمين إجلاء قسم من موظفي سفارتها في أفغانستان.
وتقول زهرة (26 عاماً)، من سكان هيرات، لوكالة «أسوشييتد برس» إنها سمعت أناساً يصرخون «(طالبان) هنا» عندما كانت تتناول العشاء مع والدتها وشقيقاتها الثلاث، وتتابع: «كيف يكون من الممكن بالنسبة لي بصفتي امرأة عملت بجد وتعلمت وتقدمت خطوات أن أضطر الآن إلى إخفاء نفسي والبقاء في المنزل؟».
والخميس، وفي مواجهة تدهور الوضع العسكري، اقترحت كابل على «طالبان» «تقاسم السلطة مقابل وقف العنف في البلاد».

علم حركة «طالبان» على مبنى حكومي في ولاية هيرات (أ.ب)

وحذر الاتحاد الأوروبي حركة «طالبان» الخميس بأنها ستواجه عزلة دولية إذا استولت على السلطة من خلال العنف، وذلك في الوقت الذي يوسع فيه المتمردون سيطرتهم في أفغانستان.

الجمعة... سقوط قندهار
والجمعة أعلنت «طالبان» أنها استولت على قندهار؛ ثانية كبرى مدن أفغانستان، كما استولت على لشكركاه عاصمة ولاية هلمند في جنوب أفغانستان بعدما سمحت للجيش والمسؤولين السياسيين والإداريين بمغادرة المدينة.
كما فرضت الحركة سيطرتها الجمعة على مدينة بولي علم الرئيسية في محافظة لوغار والواقعة على مسافة 50 كيلومتراً فحسب عن جنوب كابل، وبذلك باتت الحركة تسيطر على نحو نصف عواصم الولايات الأفغانية، وأصبحت الحركة على مشارف كابل.
مقاتل من حركة «طالبان» في مدينة قندهار (إ.ب.أ)

السبت... سقوط مزار شريف
والسبت سيطر مقاتلو «طالبان» على مزار شريف؛ آخر كبرى مدن شمال أفغانستان التي كانت تسيطر عليها القوات الحكومية، وذلك «من دون أن يصادفوا مقاومة تذكر».
جاء ذلك بعد ساعات من خطاب تلفزيوني للرئيس الأفغاني أشرف غني تعهد فيه بـ«إعادة تعبئة» القوات الحكومية لصد تقدم «طالبان» السريع.
وفي كابل، تشكلت طوابير طويلة خارج المطار الدولي سعياً من الأفغان إلى الفرار، وانتشر الذعر بين الناس. وترك فريد أحمد يونوسي شركة المقاولات الخاصة به في قندهار للحصول على فرصة للهروب. ويقول لوكالة «أسوشييتد برس» إن كل شيء بناه «يبدو الآن ضائعاً. (طالبان) تسيطر الآن على كل شيء عملت من أجله في العشرين عاماً الماضية».
أفغان يتجمعون خارج مطار حاميد كرزاي للفرار من البلاد (إ.ب.أ)

الأحد... «طالبان» في كابل والرئيس فر إلى الخارج
والأحد، سيطرت «طالبان» على مدينة جلال آباد في شرق أفغانستان، وسقطت العاصمة كابل البالغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة في أيدي الحركة.
وقال أحمد والي، وهو من سكان جلال آباد: «استيقظنا هذا الصباح (الأحد)... (ووجدنا) أعلام (طالبان) البيضاء في كلّ أنحاء المدينة. إنّهم في المدينة. دخلوا من دون قتال».
وبسقوط العاصمة، فر الرئيس الأفغاني خارج البلاد، وشغل قصره أفراد من حركة «طالبان» المدججين بالسلاح. أما الهزيمة؛ فكاملة لقوات الأمن الأفغانية رغم أن الولايات المتحدة أنفقت عليها مئات مليارات الدولارات طوال 20 عاماً.
مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد (أ.ب)
 



ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.