دبي تدشن مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 300 ميغاواط

باستثمارات 560 مليون دولار وضمن المرحلة الخامسة من مجمع الشيخ محمد بن راشد

الشيخ محمد بن راشد وسعيد الطاير ومحمد أبو نيان خلال تدشين المشروع أمس (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد وسعيد الطاير ومحمد أبو نيان خلال تدشين المشروع أمس (الشرق الأوسط)
TT

دبي تدشن مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 300 ميغاواط

الشيخ محمد بن راشد وسعيد الطاير ومحمد أبو نيان خلال تدشين المشروع أمس (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد وسعيد الطاير ومحمد أبو نيان خلال تدشين المشروع أمس (الشرق الأوسط)

دشّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المشروع الأول ضمن المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بقدرة 300 ميغاواط، والتي تصل في مراحلها النهائية إلى 900 ميغاواط، باستثمارات تقدر بـ2.058 مليار درهم (560 مليون دولار) في المجمع.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإنه من المقرر أن تصل قدرته الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030؛ حيث تشكل مشروعات المجمع التي تنفذها هيئة كهرباء ومياه دبي بنظام المنتج المستقل، أحد أهم مسارات استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها حاكم دبي بهدف توفير 75 في المائة من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
كما أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارته للمجمع، مشروعاً لدراسة توليد الكهرباء من خلال طاقة الرياح في منطقة حتا، جنوب شرقي الإمارات الخليجية؛ حيث حددت هيئة كهرباء ومياه دبي موقع مزرعة رياح بقدرة إجمالية تبلغ نحو 28 ميغاواط، ويجري حالياً قياس سرعة الرياح الفعلية لمدة عام كامل في الموقع الذي تم تحديده باستخدام برج معدني، يبلغ ارتفاعه 150 متراً لدراسة القدرة الإجمالية لمحطة إنتاج الكهرباء.
والمرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية تعمل بنظام المنتج المستقل، بقدرة إنتاجية تبلغ 900 ميغاواط، وتعمل عليه هيئة كهرباء ومياه دبي بالشراكة مع التحالف الذي تقوده شركة أكوا باور السعودية ومؤسسة الخليج للاستثمار لتنفيذ المرحلة الخامسة، وسجل أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 1.6953 سنت للكيلوواط/ ساعة لهذه المرحلة.
وأوضح سعيد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن تدشين هذه المرحلة يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة من الطاقة النظيفة إلى 1310 ميغاواط لتصل نسبة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة في دبي إلى نحو 10 في المائة حالياً؛ حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية للهيئة إلى 13.2 ألف ميغاواط من الكهرباء، و490 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً.
وأضاف: «ستصل القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة من الطاقة النظيفة إلى 13.3 في المائة من إجمالي القدرة الإنتاجية قبل نهاية العام، وذلك مع تدشين أعلى برج للطاقة الشمسية المركّزة في العالم بارتفاع 262.44 متراً، وبقدرة 100 ميغاواط، ضمن المرحلة الرابعة من المجمع، وتدشين الجزء الأول من منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة 200 ميغاواط و217 ميغاواط بتقنية الألواح الكهروضوئية ضمن المرحلة ذاتها، وبذلك ستضيف الهيئة 517 ميغاواط بتقنية الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة».
من جانبه، قال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»: «تبرز (أكوا باور) كشركة سعودية في صدارة الجهود العالمية في مجال تحوّل الطاقة. ومن هذا المنطلق، واستناداً إلى علاقتنا الاستراتيجية الراسخة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، يأتي تدشين المشروع الأول من المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في وقت قياسي وفي أقل من 12 شهراً».
وأضاف: «يؤكد ذلك مدى التزامنا بتنفيذ مهمتنا، رغم التحديات التي فرضتها الجائحة، وبهدف دعم هيئة كهرباء ومياه دبي في تحقيق رؤيتها الطموحة بتعزيز النظام البيئي للاقتصاد الأخضر في دبي وتبني حلول مبتكرة للاستدامة، وهي المجالات التي أكدنا فيها ريادتنا من خلال محفظة مشروعاتنا التي تنتشر في 13 دولة بـ3 قارات». مؤكداً على التزام «أكوا باور» بدعم تطوير خطط التنمية المستدامة الرائدة في إمارة دبي.
من جهته، قال إبراهيم القاضي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار: «تعتز المؤسسة بشراكتها مع حكومة دبي، المتمثلة بـهيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة أكوا باور السعودية، لتطوير مشروع المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وتشغيل المرحلة الأولى من المشروع في زمن قياسي في ظل جائحة كورونا».
وأضاف أن «مؤسسة الخليج للاستثمار تعد مستثمراً رئيسياً في قطاع الطاقة بالمنطقة بمشروعات تفوق قيمتها الإجمالية 11 مليار دولار، وستستمر بدورها الأساسي في الاستثمار في المشروعات المقبلة في الخليج العربي».
يذكر أن المرحلة الخامسة من المجمع ستوفر الطاقة النظيفة لأكثر من 270 ألف مسكن في دبي، منها نحو 90 ألف مسكن سيوفرها المشروع الأول الذي تم تدشينه من هذه المرحلة، وستسهم في الحد من 1.18 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وسيتم تشغيلها على مراحل حتى عام 2023.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».