واشنطن وتل أبيب تبحثان «الخطة ب» حيال طهران

تحسبا لفشل محادثات فيينا ... وتشكيك أميركي في جدية إيران

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وتل أبيب تبحثان «الخطة ب» حيال طهران

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)

شرعت واشنطن وتل أبيب في بحث «الخطة ب» للتعامل مع إيران في حال فشل المفاوضات النووية في فيينا الهادفة إلى إعادة العمل بالاتفاق النووي لعام 2015. ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، بحث مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل بيرنز، في اجتماع يوم الأربعاء الماضي، أهمية تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل في وضع استراتيجية مشتركة لسيناريو تختار فيه إيران عدم العودة إلى الاتفاق النووي.
وأوضح المسؤولون الإسرائيليون أن اجتماع الأربعاء، الذي عقده بيرنز في إسرائيل مع بينيت والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الدفاع بيني غانتس ومدير الموساد ديفيد برنياع، كان تمهيداً للقاء بينيت مع الرئيس الأميركي جو بايدن، المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الجاري في واشنطن.
وقدم بينيت في الاجتماع التقارير التي أعدتها أجهزة المخابرات الإسرائيلية ووزارة الخارجية ووكالات الأمن الأخرى، والتي تفيد بأن احتمال عودة إيران إلى الاتفاق قد تضاءل في الأسابيع الأخيرة بعد انتخاب الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي. وكشف الجانب الإسرائيلي بعد الاجتماع عن انطباعهم بأن «بيرنز نفسه كان متشككاً فيما إذا كانت طهران مستعدة للعودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق».
وتشعر الحكومة الإسرائيلية بالقلق من أن الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى قد لا تقاوم بقوة بينما تمضي إيران قدماً في برنامجها النووي. ولا تزال إدارة بايدن تبحث عن طريق للعودة إلى اتفاق 2015، لكن المحادثات معلقة مع تولي الإدارة الإيرانية الجديدة مقاليد الأمور.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، قد أطلق تصريحات عشية لقائه هو الآخر مع بيرنز، قال فيها إن «إيران هي الخطر الأكبر على استقرار العالم والمنطقة على حد سواء»، ودعا «كل اللاعبين والدول في العالم إلى كبح العدوانية الإيرانية». وتابع غانتس، خلال جولة على الحدود اللبنانية، أول من أمس: «هذا وقت الأعمال والعمليات المشتركة. يجب ألا نتراجع، بينما تتقدم إيران نحو (تطوير) أسلحة نووية».
ونقلت صحيفة «هآرتس»، عن مسؤولين قولهم إن «إسرائيل حاولت التأكد من أن الإدارة الأميركية مستعدة لتجنيد المجتمع الدولي لحملة ضغوط ضد إيران في حال عدم توقيع الاتفاق، بهدف إرغامها على التنازل عن تطلعاتها النووية في الفترة القريبة. وفي الأسابيع الأخيرة، سعت إلى حث الولايات المتحدة على دفع خطوات متشددة ضد إيران في حال أعلنت أنها لن توقع على الاتفاق النووي».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه جرت في الفترة الأخيرة محاولة للتأكد من أن بإمكان الولايات المتحدة تطبيق خطتها ببلورة اتفاق أكثر صرامة وإرغام إيران على التوقيع عليه. وأضافوا أنهم يقدرون أنه «بالإمكان التفاهم مع واشنطن على طرح خطة ناجعة لممارسة ضغوط دولية تردع إيران وترغمها على الانسحاب من خططها النووية». وقالوا إن «خطوة كهذه تتطلب توجيه تهديد عسكري أميركي واضح وملموس وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية شديدة أكثر، تقود إلى عزل إيران واستهداف محاولاتها للتموضع في دول المنطقة، وبينها سوريا وإيران».
وحسب مصدر مطلع، فإن المسؤولين الإسرائيليين أطلعوا بيرنز على تقارير استخبارية شملت معطيات تدل على تقدم بالغ في البرنامج النووي الإيراني في الفترة الأخيرة. ووفقاً لهذه المعطيات، فإن إيران تجاوزت الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015. ويسمح لإيران بتخصيب كمية يورانيوم بمستوى 3.67 في المائة وجمع كمية تصل إلى 300 كيلوغرام. وحسب تقديرات إسرائيل، فإن بحوزة إيران 10 كيلوغرامات مخصبة بمستوى 60 في المائة، و140 كيلوغراماً مخصبة بمستوى 20 في المائة، و2500 كيلوغرام مخصبة بمستوى 4 في المائة.
وأضاف المصدر أن المعلومات التي بحوزة إسرائيل تشير إلى أن إيران تستخدم مئات أجهزة الطرد المركزي المتطورة، رغم أن الاتفاق النووي الأصلي يمنع ذلك، وأن تخصيب اليورانيوم يتم في منشأة فوردو، خلافاً للاتفاق، وبمستوى 20 في المائة. وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن بإمكان إيران أن تصبح دولة عتبة نووية خلال شهرين، وإذا انضمت إلى الاتفاق النووي فإن ذلك سيؤخرها نحو أربع سنوات كي تتحول إلى دولة عتبة نووية.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر إسرائيلي قوله إنه «يوجد اختلاف استراتيجي بين توجه إسرائيل وتوجه الإدارة الأميركية. وستفعل إسرائيل أي شيء من أجل منع إيران من الوصول إلى مكانة دولة عتبة نووية، وقبل وقت طويل من حيازتها سلاحاً نووياً. وفي المقابل، وضع الأميركيون غاية أخرى وسيعملون من أجل منع وضع يكون فيه بحوزة إيران سلاح نووي». وأضاف المصدر نفسه أنه «حتى لو لم تصرح إسرائيل بذلك رسمياً، فإن هدفنا هو التوصل إلى اتفاق يسد الطريق أو يمنع عن إيران حيازة قدرات نووية عسكرية. وإسرائيل تؤيد اتفاقاً معقولاً، وتعارض اتفاقاً سيئاً».



مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
TT

مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

في سياق عرض الرئيس دونالد ترمب ومساعديه، هذا الأسبوع، مبررات شنِّ حملة عسكرية أميركية جديدة ضد إيران، أكدوا أن طهران أعادت تشغيل برنامجها النووي، وأنَّها تمتلك ما يكفي من المواد النووية لبناء قنبلة خلال أيام، وأنَّها تطوِّر صواريخ بعيدة المدى ستصبح قريباً قادرةً على ضرب الولايات المتحدة. غير أنَّ هذه الادعاءات الثلاثة إما خاطئة أو غير مثبتة.

ويقدِّم مسؤولون أميركيون وأوروبيون، ومنظمات دولية معنية بمراقبة الأسلحة، وتقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية، صورةً مختلفةً تماماً عن مستوى التهديد الإيراني مقارنة بما عرضه البيت الأبيض في الأيام الأخيرة.

فقد اتخذت إيران خطوات لإعادة بناء أو إزالة آثار الأضرار في منشآت نووية استهدفتها ضربات إسرائيلية وأميركية في يونيو (حزيران)، واستأنفت العمل في بعض المواقع المعروفة منذ زمن للأجهزة الاستخباراتية الأميركية. لكن مسؤولين قالوا إنه لا توجد أدلة على أن إيران تبذل جهوداً نشطة لاستئناف تخصيب اليورانيوم أو لتطوير آلية تفجير قنبلة.

كما أنَّ مخزونات اليورانيوم التي سبق لإيران تخصيبها لا تزال مدفونةً منذ ضربات العام الماضي، ما يجعل من شبه المستحيل أن تصنع إيران قنبلة «خلال أيام».

وتمتلك إيران ترسانةً كبيرةً من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، القادرة على ضرب إسرائيل وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، إلا أنَّ أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن إيران قد تكون على بُعد سنوات من امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

ومنذ أسابيع، ينقل «البنتاغون» سفناً وطائرات ووحدات دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، في إطار أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ أكثر من عقدين. وأثار هذا التصعيد، إلى جانب تهديدات ترمب، انتقادات بأنَّ البيت الأبيض لم يقدم مرافعة علنية واضحة لتبرير نزاع عسكري أميركي ثانٍ في إيران خلال أقل من عام.

وبدأ كبار مسؤولي إدارة ترمب في عرض حججهم، إلا أنَّ عناصر أساسية منها لا تصمد أمام التدقيق، بل إنَّ بعض التصريحات العلنية تضمَّنت تناقضات.

الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى اليسار وقادة عسكريون آخرون يحضرون خطاب الرئيس دونالد ترمب عن «حالة الاتحاد» في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء الماضي (نيويورك تايمز)

وحملت تصريحات ترمب في خطاب «حالة الاتحاد» هذا الأسبوع، بشأن خطورة التهديد الذي تمثله القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، أصداء عام 2003، حين استخدم الرئيس جورج دبليو بوش الخطاب ذاته لتبرير الحرب في العراق، مؤكداً أن بغداد سعت للحصول على يورانيوم من أفريقيا لدعم برنامج نووي ناشئ، وهو ادعاء ثبت لاحقاً عدم صحته.

وقال النائب جيم هايمز، أكبر الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، الثلاثاء بعد اجتماع مغلق مع وزير الخارجية ماركو روبيو: «أنا قلق للغاية. الحروب في الشرق الأوسط لا تسير على ما يرام للرؤساء ولا للبلاد، ولم نسمع سبباً وجيهاً يبرر شنَّ حرب أخرى في هذا التوقيت».

الصواريخ الباليستية

يُعتقد أن إيران تمتلك نحو ألفَي صاروخ باليستي قصير ومتوسط المدى. ويقول خبراء إن طهران أعادت إلى حد كبير ملء هذه الترسانة بعد إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل، وأكثر من 10 صواريخ على قاعدة أميركية في قطر، في يونيو. وقد زادت إيران تدريجياً مدى صواريخها، وبات أقواها قادراً على ضرب وسط وشرق أوروبا.

لكن ترمب قال في خطاب «حالة الاتحاد»: «إن إيران تعمل على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وفي اليوم التالي، كرَّر روبيو حديث الرئيس عن سعي إيران إلى تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، لكنه استخدم صياغةً مختلفةً بشأن التوقيت؛ فبينما قال ترمب «قريباً»، قال روبيو «يوماً ما». وأضاف للصحافيين: «لقد رأيتم أنهم يزيدون مدى الصواريخ التي يمتلكونها الآن، ومن الواضح أنهم يسيرون في مسار قد يُمكِّنهم يوماً ما من تطوير أسلحة تصل إلى الأراضي الأميركية».

وقال 3 مسؤولين أميركيين، مطلعين على معلومات استخباراتية حالية بشأن برامج الصواريخ الإيرانية، إن ترمب بالغ في تصوير مدى إلحاح التهديد. وأشار أحدهم إلى قلق بعض محللي الاستخبارات من تضخيم التهديدات أو تقديم المعلومات بصورة انتقائية أو مشوَّهة عند رفعها إلى المستويات العليا.

إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية بشهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)

وخلص تقرير لوكالة استخبارات الدفاع، العام الماضي، إلى أنَّ إيران لا تمتلك صواريخ باليستية قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وأنه قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عقد لتطوير ما يصل إلى 60 صاروخاً عابراً للقارات، حتى مع بذل جهود مكثفة لتطوير هذه التكنولوجيا. وعندما سُئل روبيو عن التقرير، رفض التعليق.

القلق بشأن الصواريخ الإيرانية ليس جديداً. ففي عام 2010، كشف تقييم سري نشره موقع «ويكيليكس» عن أن الحكومة الأميركية كانت تراقب سراً مساعدات تكنولوجية في مجال الصواريخ قدَّمتها كوريا الشمالية لإيران.

وكانت الصواريخ المعنية متوسطة المدى، قادرة على قطع أكثر من 2000 ميل، بما يكفي لضرب أجزاء من أوروبا. وحصلت إيران على 19 صاروخاً من كوريا الشمالية، وفق برقية دبلوماسية مؤرخة في 24 فبراير (شباط) 2010. وحذَّر مسؤولون أميركيون آنذاك من أن أنظمة الدفع المتقدمة قد تسرّع تطوير إيران صواريخ عابرة للقارات.

لكن بعد 16 عاماً، لا توجد أدلة على أن إيران جعلت برنامجها للصواريخ بعيدة المدى أولويةً قصوى، إذ ركزت بدرجة أكبر على تعزيز ترسانتها من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، بوصفها رادعاً أكثر فاعلية ضد أي جهود إسرائيلية أو أميركية لإسقاط النظام في طهران.

وقد فوّض المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤولين للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، لكنه يصر على أن برنامج الصواريخ غير قابل للتفاوض.

البرنامج النووي الإيراني

قال ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي البيت الأبيض في المحادثات مع الإيرانيين، لقناة «فوكس نيوز» إن إيران «ربما يفصلها أسبوع عن امتلاك مواد لصنع قنبلة على نطاق صناعي».

لكن مسؤولين أميركيين ومفتشين دوليين قالوا إن ذلك غير صحيح، نظراً لأن الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو ألحقت أضراراً جسيمة بالمواقع النووية الثلاثة الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان.

وجعلت تلك الهجمات من الصعب على إيران الوصول سريعاً إلى الوقود القريب من درجة صنع القنبلة. وحتى لو تم استخراجه، فإن تحويله إلى رأس حربي سيستغرق أشهراً عدة، وربما أكثر من عام.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن معظم ما يقرب من 1000 رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة مدفون في أصفهان، ولا توجد أدلة تُذكر على أن الإيرانيين يستخرجون الحاويات المدفونة عميقاً.

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

ومن دون هذا المخزون، الذي يتطلب تخصيباً إضافياً إلى 90 في المائة قبل تصنيعه في سلاح، يصبح إنتاج قنبلة أمراً شبه مستحيل.

حتى بعض حلفاء ترمب في الكونغرس شكَّكوا في تقدير ويتكوف. وقال السيناتور ماركواين مولين، عضو لجنة القوات المسلحة، على شبكة «سي إن إن»: «لا يمكنني التحدُّث نيابةً عن ستيف. لم أطلع على تلك التقارير. لا أقول إنه مخطئ أو محق، لكنني لم أرَ تلك المعلومات».

وأقرَّ روبيو، الأربعاء، بعدم وجود أدلة على أن الإيرانيين يخصبون الوقود النووي حالياً.

وفي خطاب «حالة الاتحاد»، كرَّر ترمب قوله إن الضربات الأميركية في يونيو «قضت بالكامل» على البرنامج النووي الإيراني، لكنه أكد أن إيران أعادت تشغيله، قائلاً: «إنهم يريدون البدء من جديد، وهم في هذه اللحظة يسعون مرة أخرى إلى تحقيق طموحاتهم».

غيَّر أن مسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية قالوا إن إيران لم تبنِ مواقع نووية جديدة منذ يونيو، رغم رصد نشاط في موقعين غير مكتملين لم يتعرَّضا للضرب. أحدهما قرب نطنز، والآخر قرب أصفهان، حيث يُدفن معظم مخزون اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة.

كما تشير تقارير استخباراتية إلى أنَّ مهندسين إيرانيين يدرسون الحفر على أعماق أكبر لبناء منشآت جديدة قد تكون خارج نطاق «القنبلة الخارقة للتحصينات» التي استخدمها «البنتاغون» ضد موقع فوردو، الذي لا يزال غير قابل للتشغيل، وفق مسؤولين أميركيين.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «قلق للغاية» من خطر تصعيد إقليمي

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث خلال افتتاح الدورة الحادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث خلال افتتاح الدورة الحادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «قلق للغاية» من خطر تصعيد إقليمي

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث خلال افتتاح الدورة الحادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث خلال افتتاح الدورة الحادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، عن «قلقه البالغ» إزاء خطر تصعيد عسكري إقليمي، في وقت تتعرض فيه إيران لضغوط عسكرية مكثفة من الولايات المتحدة.

وقال فولكر تورك، في كلمته حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أنا قلق للغاية من خطر التصعيد العسكري الإقليمي وعواقبه على المدنيين، وآمل أن ينتصر صوت العقل».

ويأتي هذا التصريح عقب جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بشأن الملف النووي بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، التي يُنظر إليها على أنها محاولة أخيرة لتجنب حرب بين الخصمين اللدودين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منح طهران، الأسبوع الماضي، مهلة 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة أكبر تعزيز عسكري لها في الشرق الأوسط منذ عقود.

كما تطرق تورك إلى الوضع الداخلي في إيران، بعد حملة القمع الواسعة التي نفذتها طهران، الشهر الماضي، ضد موجة من الاحتجاجات، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان.

وقال إن «الوضع في إيران لا يزال غير مستقر» بعد هذه الحملة، مشيراً إلى أن «الأيام الأخيرة شهدت موجة جديدة من الاحتجاجات في الجامعات، ما يدل بوضوح على استمرار المظالم الكامنة».

وأضاف: «لا تزال ترد تقارير عن أعمال قمع، بما في ذلك اعتقالات وضغوط على الأوساط الأكاديمية»، مذكّراً بأن «آلاف الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين».

كما أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن «صدمته» إزاء صدور أحكام بالإعدام بحق «ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينهم طفلان، على خلفية الاحتجاجات».

وأضاف: «يُقال إن 30 شخصاً آخرين يواجهون العقوبة نفسها. وأدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة، وضمان محاكمات عادلة، ووقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام».


الصين تدعو مواطنيها لتجنّب السفر إلى إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

الصين تدعو مواطنيها لتجنّب السفر إلى إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

دعت الصين مواطنيها، الجمعة، إلى تجنّب السفر إلى إيران في ظل «ازدياد كبير في المخاطر الأمنية الخارجية» في وقت تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد طهران.

امرأة تمر بجانب العلم وخريطة إيران المرسومة على جدار في طهران في 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقالت الخارجية الصينية في بيان: «في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، تذكّر الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في إيران المواطنين الصينيين بضرورة تجنّب السفر إلى إيران في الوقت الحالي».

وأضافت: «يُنصح المواطنون الصينيون الموجودون حالياً في إيران بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن».