هيرتسوغ يتلعثم أمام نتنياهو.. والليكود يعتبر ذلك دليل انتصار في الانتخابات

صراع بين القوى الوطنية وأتباع الأحزاب «السلطوية» داخل الطائفة العربية الدرزية

إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني قائدا حزب يسار الوسط الصهيوني يتحدثان إلى ناخبين في مقر حزبهم (رويترز)
إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني قائدا حزب يسار الوسط الصهيوني يتحدثان إلى ناخبين في مقر حزبهم (رويترز)
TT

هيرتسوغ يتلعثم أمام نتنياهو.. والليكود يعتبر ذلك دليل انتصار في الانتخابات

إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني قائدا حزب يسار الوسط الصهيوني يتحدثان إلى ناخبين في مقر حزبهم (رويترز)
إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني قائدا حزب يسار الوسط الصهيوني يتحدثان إلى ناخبين في مقر حزبهم (رويترز)

بعد أن ساد الإحباط الشديد معسكر اليمين الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من نتائج استطلاعات الرأي التي تدل على تفوق «المعسكر الصهيوني» بقيادة يتسحاق هيرتسوغ وتسيبي ليفني، عاد (اليمين) وانتعش، أمس، بسبب حادثة عابرة تلعثم فيها هيرتسوغ أمام نتنياهو.
وقد وقعت الحادثة خلال مواجهة غير مباشرة بين الرجلين على شاشة القناة الثانية، الليلة قبل الماضية. فبعد طول رفض للدخول في مواجهة، تراجع نتنياهو ووافق على إجراء مواجهة معه ولكن بشروط، فقد رفض أن يجلس في استوديو واحد معه، ورفض أن يكون بينهما أي حوار، ووافق فقط على أن يوجه كل منهما للآخر سؤالا في نهاية الحلقة. وقد كانت نتيجة المواجهة لصالح نتنياهو. والسبب في ذلك هو في زلة لسان من هيرتسوغ، فقد سأله نتنياهو: «لماذا هاجمتم الحكومة على البناء في القدس؟»، يقصد مشروع البناء الذي أعلن عنه في الشهر الماضي في حي «هار حوما» - قرب جبل المكبر - والذي هاجمته الإدارة الأميركية وأوروبا، وكذلك هيرتسوغ وسائر قوى الوسط واليسار والإعلام في إسرائيل. فراح هيرتسوغ يتحدث عن موقفه الذي «نصر فيه على ضرورة وحدة نتنياهو إلى الأبد». وقصد وحدة القدس، فانفجر نتنياهو ومعه المذيعة بالضحك. وقد نسخ مكتب الدعاية الذي يعمل مع نتنياهو هذا المقطع من المواجهة وعممه على الشبكات الاجتماعية وفي الرسائل الهاتفية مضيفا إليه: «هيرتسوغ يتلعثم أمام نتنياهو، فكيف يصمد أمام أوباما؟». واعتبر الليكود هذه الزلة ضربة قاضية ستجعل هيرتسوغ يتدهور في الرأي العام.
بالمقابل، نشر مكتب الدعاية الذي يعمل مع هيرتسوغ ردا على هجمة اليمين، بشريط يظهر فيه زلات وأكاذيب نتنياهو، ومنها:
* في مقابلة مع صحيفة «جيروزلم بوست»، قال نتنياهو إنه «لا يغفر لحزب كديما قيامه بوضع خطة الانفصال عن غزة وتنفيذ الانسحاب من طرف واحد، ما أتاح تحويلها قاعدة لإطلاق صواريخ حماس على إسرائيل». ورد هيرتسوغ وحليفته ليفني بأن نتنياهو يشوه التاريخ، فقرار الانفصال عن غزة تم في عهد حكومة الليكود برئاسة آرييل شارون، قبل تأسيس حزب كديما بسنة، وأن نتنياهو شخصيا صوت في الكنيست مع قرار الانفصال هذا.
* قبل أيام، هاجم نتنياهو مئير دغان، الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجي، بسبب خطابه في مظاهرة تل أبيب قبل أسبوع. وقال إن دغان حاقد عليه لأنه لم يمدد له فترة رئاسته للموساد سنة أخرى. وقد نشر هيرتسوغ نص بيان صادر عن مكتب نتنياهو بعد شهرين من إنهاء دغان للعمل في الموساد، وفيه ينفي رسميا النبأ الذي نشرته إحدى الصحف في ذلك الوقت، وقالت فيه إن نتنياهو رفض التمديد ويشيد فيه بدور دغان كرئيس ناجح جدا للموساد.
ومع التقدم في المعركة الانتخابية تزداد آمال المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) في إنجاح «القائمة المشتركة»، التي تضم جميع الأحزاب العربية. ويبرز النقاش داخل أبناء الطائفة العربية الدرزية، التي تحاول أحزاب السلطة الإسرائيلية تجنيدها لصالحها وإبعادها عن جذورها العربية العميقة. ويخوض مشايخ الدروز من الوطنيين، وكذلك القوى العلمانية الوطنية، معركة شديدة مع هذه الأحزاب من أجل رفع درجة التأييد للقائمة المشتركة.
ومن أبرز هؤلاء الشيخ أبو نجم، يوسف زاهر، الذي قال: «علينا أن ندعم هذه القائمة، خصوصا أننا قد رأينا أعضاء الكنيست العرب يقفون إلى جانبنا في كل قضايانا، في حين أن أعضاء الكنيست من بني معروف (الدروز) كانوا يقفون إلى جانب أحزابهم التي تضطهدنا، كل همهم دفع الضريبة الكلامية وإرضاء الذات. في معركتنا دفاعا عن الأرض لم يرموا بثقلهم كما يجب، في حين أن أعضاء الكنيست العرب تجندوا لصالحنا.. في محنة بيت جن التي ألمت بالإخوة المشايخ الثلاثة الذين أقاموا بيوتهم على أراضيهم فغرموا بدفع 300 ألف شيقل (75 ألف دولار)، والسجن نصف سنة، وقف أعضاء الكنيست الدروز جانبا، واقترح أحدهم جمع المبلغ بدلا من معالجة المشكلة جذريا. فقيل له إن هناك آلاف البيوت في قرانا لا تزال من دون ترخيص وقد يقدم أصحابها إلى المحاكم. بالنسبة إلى الميزانيات والحصول على مستحقاتنا، جاءت للفرد اليهودي 6 آلاف شيقل وللمواطن العربي 500 فقط... هذه السلطة استهترت بنا وجعلتنا في قاع القائمة مع 400 شيقل للفرد، هذا بالإضافة إلى أن القرى الدرزية لا تحصل حتى على ما تحصل عليه بقية القرى العربية، على الأقل، واللي ما بشوف من الغربال أعمى، فعلى ماذا نمنحهم أصواتنا؟ ولا نريد أن نستعرض الواقع المهين الذي يترجم بالاعتداء على شبابنا لمجرد أنهم تحدثوا باللغة العربية، ولا عن عدم السماح حتى للضباط الدروز وغيرهم من الدخول إلى أماكن تعتبرها السلطة مهمة أو حساسة لا يجوز للدروز دخولها، ولا عن احتقارهم لنا واتهامنا بأننا مرتزقة».
وأضاف أبو نجم: «لا حاجة بنا لأن نستعرض التاريخ، ولكن لي ملاحظة هامة، فهناك أحزاب يمينية متطرفة، ونحن نرى بأن هناك (مشايخ) يقفون إلى جانب هذه الأحزاب التي تصرح وتجاهر بعنصريتها الهمجية، من هؤلاء من يقف ويخطب في هذه الاجتماعات، وهنا نقول إن على من يريد أن يتملق لهذه الأحزاب من بيننا أن ينزع الزي الديني».
يذكر أن وليد جنبلاط، الزعيم اللبناني الدرزي، كان قد وجه دعوة إلى الدروز في إسرائيل بأن يصوتوا للقائمة المشتركة، بوصفها التعبير عن وحدة العرب، فرحب بدعوته كثيرون، ولكنّ ممثلي أحزاب السلطة الإسرائيلية ردوا عليه بهجوم شرس. وقد استخدم أحد أعضاء اللجنة المركزية لحزب الليكود، أسعد الأسعد (وهو برتبة عقيد في جيش الاحتياط الإسرائيلي)، كلمات نابية وشتائم ضد جنبلاط بسبب هذه الدعوة.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.