موسكو وبكين تعززان الشراكة العسكرية في أوسع تدريبات

تحمل رسائل إلى واشنطن بعدم استبعاد توقيع اتفاق دفاع مشترك

انتقال الطرفين إلى التدرب على التكامل المباشر للقوات البرية والتعامل مع الطرازات المختلفة للأسلحة (أ.ب)
انتقال الطرفين إلى التدرب على التكامل المباشر للقوات البرية والتعامل مع الطرازات المختلفة للأسلحة (أ.ب)
TT

موسكو وبكين تعززان الشراكة العسكرية في أوسع تدريبات

انتقال الطرفين إلى التدرب على التكامل المباشر للقوات البرية والتعامل مع الطرازات المختلفة للأسلحة (أ.ب)
انتقال الطرفين إلى التدرب على التكامل المباشر للقوات البرية والتعامل مع الطرازات المختلفة للأسلحة (أ.ب)

أكدت وزارة الدفاع الروسية أمس، انطلاق تدريبات مشتركة واسعة النطاق لجيشي روسيا والصين، بمشاركة نحو 13 ألف جندي. ورأى خبراء في موسكو أن تدريبات «سيبو-التعاون - 2021»، التي تجرى في إقليم نينغشيا الصيني (شمال غرب) تحمل رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة حول توسيع قوي للتعاون العسكري بين موسكو وبكين في مواجهة الضغوط المتزايدة عليهما من جانب الغرب. ورغم أن هذه التدريبات المشتركة ليست الأولى للبلدين، لكنها فضلاً عن ضخامتها، تميزت هذا العام، بانتقال الطرفين إلى التدرب على التكامل المباشر للقوات البرية للبلدين، والتعامل مع الطرازات المختلفة للأسلحة، إذ يتدرب العسكريون الروس للمرة الأولى على استخدام تقنيات حربية صينية.
وبدأت التدريبات العسكرية الصينية والروسية أول من أمس الاثنين، وتم التحضير لها بنشر حوالي 13 ألف جندي وأكثر من 400 قطعة من المعدات. ورغم أن المناورات تجري في منطقة بعيدة عن العاصمة الصينية، لكنها اكتسبت صدى دولياً واسعاً، قال معلقون روس إنها لا تتعلق فقط بتعزيز الكفاءة لعمليات مشتركة للدفاع عن البلدين ضد هجوم محتمل من قبل متطرفين أفغان، على خلفية انسحاب قوات حلف الأطلسي من أفغانستان في سبتمبر المقبل، إذ رأى خبراء في موسكو أن «جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي يرسلان في الواقع إشارة إلى الخصم المحتمل، أي الولايات المتحدة، بأن إبرام اتفاق دفاع مشترك بينهما غير مستبعد»، وفقاً لمعطيات نشرتها وكالتا «تاس» و«إنترفاكس» الروسيتان.
واللافت أن هذه المناورات تميزت عن التدريبات المشتركة السابقة التي أطلقتها موسكو وبكين منذ عام 2005، إذ تم التمهيد لانطلاق المناورات، بإجراء تدريب منفصل للطيارين والمقاتلات التابعة للبلدين، على القيام بضربات جوية ضد أهداف أرضية تقليدية بقنابل شديدة الانفجار، بالإضافة إلى التدرب على التهرب في الوقت المناسب من أنظمة الدفاع الجوي للعدو. كما تم التدرب على التحكم والتشغيل للدبابات ذات العجلات المتوسطة والعربات المدرعة التابعة للجيش الصيني. ووفقاً لمعطيات وسائل إعلام فقد تم تشكيل قيادة عسكرية مشتركة للمناورات، بهدف تعزيز آليات التنسيق، خصوصاً أن هدف المناورات الأساسي تدريب الجنود لدى الطرفين على التفاعل المشترك بين الطيران والمدفعية والوحدات المدرعة. كما تم للهدف ذاته إنشاء فرق مشتركة لاختبار القدرة على إجراء عمليات استطلاع مشترك واكتشاف هجوم إلكتروني مبكر وتدمير العدو. ونقلت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» عن فاسيلي كاشين، الباحث البارز في المدرسة العليا للاقتصاد، أن «روسيا والصين تعقدان مثل هذه التدريبات المشتركة منذ عدة سنوات، لكن في السابق كان الصينيون ينضمون إلى مناورات تجري في روسيا، بينما في هذه المرة وصلت الوحدات الروسية إلى جمهورية الصين الشعبية للتدرب على التآلف مع تقنيات الجانب الصيني».
وأوضح الخبير أنه في التدريبات السابقة، كانت المهام الأساسية المطروحة تتمثل في تمارين القيادة والأركان في العمل والتفاعل بين هيئات القيادة والسيطرة العسكرية. في حين أن هذه التدريبات تولي الأهمية القصوى لفحص مجالات الحركة المشتركة لكل القوات المتاحة للبلدين، واتفق الخبير مع الآراء التي تحدثت في وقت سابق عن أن الصين وروسيا تستعدان لمواجهة تهديد المتطرفين من أفغانستان. لكنه أضاف: «أفغانستان ليست سوى سيناريو واحد. على وجه التحديد، فإن التحضير لما يحدث في أفغانستان هو مهمة منظمة شنغهاي للتعاون. بينما هنا نحن نتحدث عن مهام أكثر طموحاً (...) تستعد جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي لاحتمال مواجهة عمل عسكري ضدهما». وفي إشارة إلى أنه لا يوجد اتفاق عسكري بين موسكو وبكين حالياً، قال الخبير: «أعتقد أن هدف الدولتين هو الحفاظ على حالة عدم اليقين هذه، مع توجيه رسالة لواشنطن أن هناك احتمالاً لإبرام مثل هذا الاتفاق». اللافت أن هذه التدريبات، تجري مباشرة بعد انتهاء تدريبات عسكرية واسعة أجرتها القوات الروسية قرب الحدود الأفغانية مع قوات اوزبيكية وطاجيكية، كما تستعد موسكو لإجراء مناورات أخرى الشهر الحالي يشارك فيها الجنود الصينيون والروس جنباً إلى جنب مع جنود من بيلاروسيا وإسرائيل ومنغوليا وصربيا وطاجيكستان وأوزبكستان، تليها مناورات لقوات البلدان المنضوية في إطار منظمة شانغهاي للتعاون. وفي الشهر المقبل ينتظر أن تجري روسيا مناورات عسكرية ضخمة مع الجيش البيلاروسي على مقربة من الحدود مع أوروبا.
في المقابل، بدأت البحرية الأميركية قبل أيام، أكبر تمرين لها منذ 40 عاماً، بمشاركة قوات من بريطانيا وأستراليا واليابان، وينتظر في نهاية أغسطس (آب) الجاري أن تجري القوات الأميركية مناورات أخرى بمشاركة الهند في خليج البنغال.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.