تعرف على أحدث طرق القراصنة لسرقة بيانات وأموال المستخدمين

يوظفون أحدث الأفلام السينمائية المرتقبة وتطبيقات الدردشة النصية عبر الهواتف الجوالة

احتيالات مالية لإيهام المستخدمين بتحميل أحدث الأفلام
احتيالات مالية لإيهام المستخدمين بتحميل أحدث الأفلام
TT

تعرف على أحدث طرق القراصنة لسرقة بيانات وأموال المستخدمين

احتيالات مالية لإيهام المستخدمين بتحميل أحدث الأفلام
احتيالات مالية لإيهام المستخدمين بتحميل أحدث الأفلام

قد تتخيل القراصنة على شكل مخترقين محترفين أمام شاشات كبيرة في غرف معتمة يحاولون الدخول إلى جهاز ما. ولكن بعضهم ابتكر طرقا غريبة تسمح لهم باختراق الأجهزة أو سرقة المعلومات والمال. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك الطرق وسبل الحماية، وذلك لتلافي الوقوع بها.
تصيد الأفلام السينمائية
واحدة من الطرق الحديثة هي استغلال وجود الناس في المنازل ومشاهدة الأفلام عبر الإنترنت عوضاً عن الذهاب إلى صالات السينما، وخصوصاً كبرى الأفلام التي تطلق عبر محطات البث الرقمي في اليوم الأول للإطلاق العالمي. ومن تلك الأفلام Black Widow الذي أثار اهتمام الناس بمشاهدته قبل إطلاقه الشهر الماضي. وقامت مجموعات عديدة بإيجاد مواقع وهمية تعرض الدقائق الأولى من الفيلم، وتطلب من المستخدم الدفع لقاء إكمال المشاهدة. ولدى إدخال بيانات البطاقات الائتمانية، يتفاجأ المستخدمون بعدها بدقائق بأن المبلغ قد تم خصمه بالفعل، ولكنهم لا يستطيعون إكمال المشاهدة. ويتزايد اهتمام القراصنة بوسيلة الاحتيال هذه مع طرح الأفلام ذات الشهرة الكبيرة، وخصوصاً مع بثها عبر الإنترنت عبر القنوات الرسمية التي تطلب اشتراكات شهرية والتي قد لا يرغب المستخدم الاشتراك بها، بل يرغب بمشاهدة ذلك الفيلم فقط.
ولحماية نفسك، ينصح بمراقبة عنوان الموقع الذي يدعي بث الفيلم، والتأكد من صحة اسم الموقع المستهدف، إذ تقوم العديد من المواقع باستبدال مواضع بعض الأحرف في اسم وعنوان الموقع وتقديم تصميم صفحة مطابق لصفحة الموقع الحقيقي، الأمر الذي يجعل المستخدم يظن أنه يقوم بتحميل الفيلم من موقع رسمي. ويجب كذلك الانتباه إلى اسم وامتداد الملف الذي يتم تحميله للمشاهدة، ذلك أن امتدادات الأفلام التي سيتم تحميلها هي AVI أو MP4 أو MKV أو M4V أو MPEG أو MOV أو WMV أو AVCHD أو FLV أو F4V أو WEBM أو DRC أو VOB أو MTS أو M2TS أو TS أو QT أو VIV أو ASF أو AMV أو، أما إن كان امتداد الملف هو EXE أو MSI، فإنه على الأرجح برنامج خبيث سيصيب كومبيوترك ويعبث به. كما ينصح باستخدام برامج الحماية من الفيروسات التي تقوم بفحص أي ملف فور تحميله وإشعار المستخدم ما إذا كان الملف يشكل خطرا أم لا. كما ينصح بالابتعاد عن أي مواقع تعدك بتقديم مشاهدة مسبقة لأي فيلم قبل موعد إطلاقه الرسمي.
تطبيقات التراسل
وعرضت دراسة لمنصة Kaspersky Internet Security for Android تطبيقات المراسلة على الهواتف الجوالة الأكثر استهدافا في نشاط المحتالين من مجرمي الإنترنت، حيث أرسل المحتالون الكمية الأكبر من الروابط الخبيثة المكتشفة بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 ومايو (أيار) 2021 إلى المستخدمين عبر تطبيق «واتساب» بنسبة 84.9 في المائة، يليه «تيليغرام» بنسبة 5.7 في المائة، ثم تطبيق «فايبر» بنسبة 4.9 في المائة، ثم «غوغل هانغاوتس» بأقل من 1 في المائة. وكانت روسيا البلد الذي شهد أكبر عدد من هجمات التصيد عبر هذه التطبيقات بنسبة 46 في المائة ثم البرازيل 15 في المائة والهند 7 في المائة، حيث تم رصد 480 محاولة تصيد يوميا في أنحاء العالم خلال تلك الفترة.
وتفوقت تطبيقات المراسلة عبر شبكات التواصل الاجتماعي من حيث الشعبية بين المستخدمين بنسبة 20 في المائة في العام 2020 وأصبحت أكثر الأدوات شيوعا للتواصل. وبلغ عدد مستخدمي تطبيقات المراسلة في العالم 2.7 مليار شخص في العام 2020، ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم إلى 3.1 مليار شخص بحلول العام 2023، أي ما يقرب من 40 في المائة من سكان العالم.
وقدم تطبيق Kaspersky Internet Security for Android ميزة «التراسل الآمن» بهدف منع المستخدمين من فتح الروابط الخبيثة التي يتلقونها في تطبيقات المراسلة وعبر الرسائل النصية القصيرة، حيث تم تسجيل ما مجموعه 91.242 محاولة تصيد مكتشفة حول العالم بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 ومايو (أيار) 2021 جراء نقر المستخدمين على روابط التصيد في تطبيقات المراسلة. ويرجع السبب في كون التصيد في تطبيقات المراسلة إحدى أكثر الأدوات التخريبية شيوعا بين المحتالين إلى الشعبية الواسعة لهذه التطبيقات بين الجمهور، فضلا عن القدرة على استغلال وظائف التطبيقات نفسها لتنفيذ الهجمات.
ونظرا لأن «واتساب» هو تطبيق المراسلة الأكثر شيوعا على مستوى العالم، فسجل مشاركة أكبر عدد من الروابط الخبيثة. وكانت أكبر الحصص من رسائل التصيد في روسيا 42 في المائة والبرازيل 17 في المائة والهند 7 في المائة. وكان مستخدمو «تيليغرام» من بين أقل المستخدمين تعرضاً لتهديد التصيد، ولكن توزيعهم الجغرافي كان مشابها لـ«واتساب»، حيث تم اكتشاف أكبر عدد من الروابط الخبيثة في روسيا 56 في المائة (قد ترجع الأرقام المرتفعة في روسيا إلى ارتفاع شعبية التطبيق في ذلك البلد) والهند 6 في المائة وتركيا 4 في المائة. وحدثت أقل محاولات التصيد المكتشفة في تطبيقي «فايبر» و«غوغل هانغاوتس»، ولكن الفارق الرئيسي بينهما يكمن في الدول التي انتشرت المحاولات فيها، إذ حصلت أعلى المحاولات عبر «فايبر» في روسيا بنسبة 89 في المائة، ثم أوكرانيا 5 في المائة وبيلاروسيا 2 في المائة، أما غالبية المحاولات المكتشفة في «غوغل هانغاوتس» فحدثت في الولايات المتحدة وفرنسا بنسبة 39 في المائة لكل منهما.
كشف التصيد
وتعتبر اليقظة والحرص على استخدام التقنيات الموثوق بها الخاصة بكشف محاولات التصيد ومنعها من أهم السبل لمكافحة هذا النوع من التهديدات في تطبيقات المراسلة. ويمكن اتباع النصائح التالية لخفض خطر الوقوع ضحية لعمليات التصيد وتلقي الروابط الخبيثة عبر تطبيقات المراسلة: ابحث عن الأخطاء الإملائية أو غيرها من الأمور الغريبة في الروابط الواردة حتى لو كان المرسل من اسم شخص تعرفه. وإذا وصلتك رسالة من أحد الأصدقاء المقربين، فتذكر إمكانية أن يكون حسابه مخترقا حتى وإن بدت الرسالة ودية، واتصل به هاتفيا للتأكد من أنه أرسل لك ذلك الرابط بالفعل. كما ينصح بتثبيت تطبيقات أمنية موثوقة.
وكثيرا ما يستخدم المتصيدون تطبيقات المراسلة للتواصل مع المستخدمين بعد العثور على أرقامهم من مصادر رسمية (كمتاجر التسوق وخدمات حجز أماكن الإقامة، وذلك بعد سرقة البيانات أو حتى شراء تلك البيانات منها)، واستخدامها كوسيلة للتواصل معك باستخدام رسائل خبيثة. وحتى إذا بدت الرسائل ومواقع الويب حقيقية، فإن الروابط على الأرجح ستحتوي على أخطاء إملائية يمكن أن توجهك إلى موقع مختلف.


مقالات ذات صلة

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تكنولوجيا يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تطرح «أديداس» نظام تبريد بثلاث قطع لمساعدة لاعبي مونديال 2026 على مواجهة الحرارة والرطوبة وتحسين تحملهم أثناء المباريات والاستراحات الصعبة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعتمد الابتكار على مكوّنات صغيرة تغيّر حساسيتها للضوء، بدلاً من الاعتماد على الكاميرات والخوارزميات فق (شاترستوك)

عيون ذكية تمنح السيارات ذاتية القيادة رؤية أقرب إلى الإنسان

يطور باحثون مستشعرات ضوئية تحاكي العين البشرية لمساعدة السيارات والروبوتات على الرؤية بدقة في ظروف الإضاءة الصعبة بشكل أسرع وأكثر

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تضم كرة كأس العالم 2026 شريحة استشعار ذكية ترسل بيانات لحظية إلى نظام حكم الفيديو (أديداس)

من مونديال 2006 إلى 2026... كيف أصبحت الشريحة الذكية جزءاً من كرة كأس العالم؟

تضم كرة كأس العالم 2026 شريحة ذكية ترسل بيانات لحظية لحكم الفيديو لدعم قرارات التسلل واللمسات بدقة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص أمن البنية التحتية يتجه نحو نموذج تشغيل مستمر يعتمد على تغييرات صغيرة واختبار مسبق واستجابة أسرع للتهديدات (شاترستوك)

خاص من التحديث السنوي إلى الاستجابة السريعة... كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي أمن الشبكات؟

ترى «سيسكو» أن الذكاء الاصطناعي قلّص زمن الهجمات؛ ما يفرض نموذجاً أسرع وأكثر مرونة لحماية الشبكات والبنية التحتية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.