انتقدت وزارة العدل المغربية أمس حملة التضامن التي أطلقتها منظمة العفو الدولية للمطالبة بالإفراج عن ناشطين مغربيين أدينا بسبب ادعائهما كذبا تعرضهما للتعذيب، ووصفتها بأنها حملة غير بريئة، تهدف إلى تقديم صورة سيئة عن واقع حقوق الإنسان في البلاد.
وكان القضاء المغربي قد قضى في ملفين منفصلين بسجن أسامة حسن مدة 3 سنوات، فيما صدر حكم بسنة سجنا نافذا في حق وفاء شرف، وهما ناشطان في حركة 20 فبراير (شباط)، وجهت لهما تهم «الوشاية الكاذبة وإهانة السلطات العامة عن طريق التبليغ عن جريمة يعلمان بعدم وقوعها وإهانة هيئة منظمة»، وذلك على خلفية ادعائهما عبر الإنترنت تعرضهما للاختطاف والتعذيب من قبل أجهزة أمنية.
وقالت وزارة العدل في بيان إن التبرير الذي اعتمدته «أمنستي» للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المذكورين بكونهما «اعتقلا بسبب تعبيرهما عن آرائهما»، يبقى بعيدا عن الواقع، وينم عن خلط واضح بين حرية التعبير كحق من حقوق الإنسان مكفول قانونا، وبين ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون بوصفها جرائم تتجسد في تصريحات كاذبة، أو ادعاء وقائع مختلقة وغير صحيحة، تنسب إلى أفراد أو مؤسسات أفعال مشينة تمس بسمعتهم ومصداقيتهم.
وأوضحت الوزارة أنه «بالرجوع إلى قضيتي المعنيين بالأمر يتضح أنهما لم يعبرا عن أي رأي أو موقف من قضية معينة، وإنما ادعيا تعرضهما للاختطاف والاحتجاز والتعذيب من طرف الأجهزة الأمنية، وعوض أن يلجئا إلى تبليغ السلطات المختصة مباشرة بما ادعياه من وقائع، فضلا اللجوء إلى المواقع الإلكترونية للتشهير بأجهزة الدولة، وتضليل الرأي العام بمعطيات ووقائع يعلمان أنها غير صحيحة تماما».
ومن أجل دحض ادعاءات الناشطين المعتقلين، أكدت الوزارة أن الأبحاث القضائية المنجزة في الموضوع أثبتت أن الأمر «لا يعدو أن يكون سيناريوهات مختلقة من قبلهما، بعد ثبوت أن أسامة حسن كان يرتشف قهوته ساعة الاختطاف المزعومة، وكان يجري اتصالاته الهاتفية بكل حرية، في حين اتضح أن وفاء شرف، وفق ما أثبتته التسجيلات وشهادة الشهود، هي من لقنت عائلتها سيناريو الاختطاف، وهي الوقائع التي أصدر بشأنها القضاء قرارين قضائيين بالإدانة، بناء على محاكمة تمتع خلالها المعنيان بكافة ضمانات المحاكمة العادلة».
ووصفت الوزارة حملة «أمنستي» بأنها «غير بريئة ومحاولة للتأثير على القضاء»، كما أن مضمونها يندرج ضمن توجه المنظمة العام، الهادف إلى تقديم صورة سيئة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، من دون اعتراف بجهوده المبذولة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها والنهوض بها.
وذكرت الوزارة بالمقتضيات القانونية التي تضمن لكل شخص الحق في أن يبلغ عن تعرضه للتعذيب، وغيره من ضروب سوء المعاملة، والتي ينبغي على القضاء البحث فيها وترتيب الآثار القانونية عليها، بيد أنها نبهت في المقابل إلى أنه «من حق كل فرد أو مؤسسة أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بترتيب الجزاء على كل ادعاء كاذب من شأنه التشهير به، أو المساس بسمعته أو مصداقيته».
وأكدت وزارة العدل المغربية أن مصادقة المغرب على الاتفاقيات الأساسية في مجال حقوق الإنسان، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها، تؤكد «تشبث المملكة بخيار حقوق الإنسان وحرصها على تنزيل مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة على أرض الواقع، في إطار الاحترام التام للقانون ودولة المؤسسات».
8:3 دقيقه
المغرب ينتقد حملة «أمنسيتي» المطالبة بالإفراج عن ناشطين ادعيا تعرضهما للتعذيب
https://aawsat.com/home/article/312396/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%C2%AB%D8%A3%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8
المغرب ينتقد حملة «أمنسيتي» المطالبة بالإفراج عن ناشطين ادعيا تعرضهما للتعذيب
قال إن هدفها تقديم صورة سيئة عن حقوق الإنسان في البلاد
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
المغرب ينتقد حملة «أمنسيتي» المطالبة بالإفراج عن ناشطين ادعيا تعرضهما للتعذيب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









