حضور أجنبي في تنصيب رئيسي تحت ظل «كورونا»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني، من الصف الأول للضيوف الأجانب أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني، من الصف الأول للضيوف الأجانب أمس
TT

حضور أجنبي في تنصيب رئيسي تحت ظل «كورونا»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني، من الصف الأول للضيوف الأجانب أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني، من الصف الأول للضيوف الأجانب أمس

شهدت مناطق وسط طهران، أمس، إجراءات أمنية مشددة، في يوم تنصيب الرئيس إبراهيم رئيسي. وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن وفوداً من 82 دولة و12 منظمة دولية وإقليمية حضروا المراسم التي تقاسم صفّها الأول مسؤولون من دول حليفة، إلى جانب قادة ميليشيات موالية لطهران.
وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن مراسم التنصيب جاءت في ظل جائحة كورونا، مشيرة إلى أن السجاد الأحمر غطى أروقة البرلمان لاستقرار الوفود الأجانب. وأشار إلى وضع كمامات فوق طاولات، وضعت في الممرات المؤدية إلى باحة البرلمان.
وتنوعت الوفود الأجنبية بين رؤساء جمهورية ورئاسة وزراء ورؤساء برلمانات أو نواب عنهم، إضافة إلى وزراء خارجية، ومبعوثين خاصين، لكن سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية في طهران شكلوا غالبية حضور الأجانب في المراسم. واستقبل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في استقبال الضيوف بحسب لقطات مباشرة أذاعتها قناة «خبر» الإيرانية.
وذكر التلفزيون الرسمي، أمس، أن أكثر من 100 ضيف أجنبي من نحو 80 دولة، إضافة إلى ممثلين عن 11 منظمة دولية، وصلوا إلى طهران للمشاركة في مراسم القسم الدستوري للرئيس الجديد. وقالت وكالة إيسنا الحكومية إن الضيوف من 70 دولة. كما أشارت إلى حصول نحو 170 صحافياً أجنبياً ومحلياً على موافقة من السلطات لتغطية الحدث.
ومن دول مجلس التعاون، أشار التقرير الإيراني إلى حضور مسؤولين من الإمارات وقطر والبحرين وعمان. كما حضر مسؤولون من دول عربية، مثل العراق، وفلسطين، ولبنان، والسودان، والجزائر، والأردن، ومصر، وتونس.
وقالت الإمارات، أمس، إن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش ترأس وفد البلاد إلى العاصمة الإيرانية طهران لتقديم التهنئة إلى الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي بمناسبة تقلّده منصبه رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. كما شارك وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر محمد الصباح، ووزير الخارجية العماني، ووزير التجارة والصناعة في دولة قطر علي الكواري، ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي.
وتقاسم الصف الأول للضيوف الأجانب، حسب مشاهد حية من التلفزيون الرسمي، الناطق باسم ميليشيا جماعة الحوثيين محمد عبد السلام، والأمين العام لحركة الجهاد، زياد نخالة، ورئيس حركة المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» في لبنان الشيخ نعيم، وعلى يساره رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، ورئيس البرلمان السوري حمودة صباغ.
والتقى الرئيس العراقي، برهم صالح، بنظيره الإيراني الجديد. ونقلت مواقع عن رئيسي قوله إن بلاده تريد تعزيز مستوى العلاقات بين البلدين بشكل يومي. وقال إنه يأمل أن تحقق الانتخابات المقبلة إرادة الشعب العراقي. وشارك في المراسم رئيس إقليم كردستان العراق. ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم.
ونقلت وكالات إيرانية عن رئيسي قوله لرئيس البرلمان السوري: «يجب على بقايا القوات الأجنبية مغادرة سوريا في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن هذا البلد من بدء عملية إعادة الإعمار بقوة وسرعة».
وأبلغ رئيسي، رئيس الوزراء الجزائري، أن السياسة الخارجية «أولوية» لدى حكومته، ودعا إلى وضع خطط وبرامج لتوسيع العلاقات في الفترة المقبلة.
ومن جيران إيران، حضر الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، ورئيس الوزراء الأرميني، والرئيس الأذربيجاني. وضمّت المراسم ممثلين من البوسنة، وكرواتيا، والأرجنتين، وكوبا، والبرازيل، وفينزويلا، وتركيا، وروسيا، وعدد أخرى من دول أميركا اللاتينية، والأوروبية، والآسيوية.



تركيا: تراشق حاد حول تداعيات «التطبيع السياسي»

زيارة إردوغان إلى حزب الشعب الجمهوري أشعلت أزمة في «تحالف الشعب» (الرئاسة التركية)
زيارة إردوغان إلى حزب الشعب الجمهوري أشعلت أزمة في «تحالف الشعب» (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تراشق حاد حول تداعيات «التطبيع السياسي»

زيارة إردوغان إلى حزب الشعب الجمهوري أشعلت أزمة في «تحالف الشعب» (الرئاسة التركية)
زيارة إردوغان إلى حزب الشعب الجمهوري أشعلت أزمة في «تحالف الشعب» (الرئاسة التركية)

رفعت محاولات «التطبيع السياسي» حرارة الأجواء في أنقرة، وفجّرت تراشقاً حاداً بين الأطراف المتداخلة فيه، وسط تصاعد للتكهنات حول تصدع محتمل لـ«تحالف الشعب»، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية.

وبعد ساعات من زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ولقاء رئيسه أوزغور أوزيل، للمرة الثانية خلال 40 يوماً، اختلطت الأوراق على الساحة السياسية، وانطلقت شرارة توتر من داخل «الحركة القومية».

بهشلي «غاضب»

أصدر رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، غداة لقاء إردوغان أوزيل، الذي عقد الثلاثاء بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، بياناً عبر حسابه في «إكس» تحت عنوان: «عمليات سياسية منظمة ضد حزب الحركة القومية بدعوى التطبيع والانفراجة في السياسة التركية»، تحدّث فيه عن ظهور معادلة جديدة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، «فيها الكثير من المجاهيل».

وأكد بهشلي، الذي وصف بيانه بأنه خطاب موجه إلى إردوغان، أن حزبه لن يشعر بأدنى انزعاج في تقييم الحوارات المعنية بشكل معقول ومنطقي، طالما أنها حسنة النية، وبناءة. واستدرك: «لكن من غير المعقول أن تتحول حركة الاتصالات والاجتماعات، التي تتصدر جدول الأعمال الساخن، إلى حملة تشهير تستهدف حزب الحركة القومية».

وخاطب منتقديه قائلاً: «إذا كان هناك من يعتبر حزبنا عائقاً أمام استدامة أجواء التطبيع والانفراجة، وإذا تم تشكيل تحالف واسع حول هذه القضية، فإن مسؤوليتنا هي المخاطرة بكل أنواع التضحيات في سبيل شعبنا». واعتبرت الجملة الأخيرة من جانب المراقبين بمثابة إشارة إلى أن «تحالف الشعب قد يتفكك».

زلزال سياسي

وفي ردّ على بيان بهشلي، عدّ رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، أن هناك «مشاكل في تحالف الشعب». ودعا بهشلي إلى الانضمام إلى ما سماه «تحالف تركيا»، الذي قال إنه لا يقوم على أساس الاتفاق بين الأحزاب، ولكن الاتفاق مع «الشعب» والعمل من أجل حل مشاكله.

وقال أوزيل، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، الخميس: «مشاكل تحالف الشعب هي مشاكله وليست مشاكلنا، ولا ينبغي للسيد بهشلي أن يحاول تسهيل الأمور، ولا ينبغي أن ينسى من قاد البلاد إلى هذه الحال، ويحاول إلقاء شراكته في الجريمة نحونا».

ودخل حزب العدالة والتنمية على خط التراشق بين بهشلي وأوزيل. وانتقد المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، في بيان عبر حسابه في «إكس»، الخميس، حديث أوزيل عن مشاكل في «تحالف الشعب»، قائلاً إن «وصف أوزيل لمكونات تحالف الشعب بالمتواطئين هو عدوان سياسي غير محترم، ولا يتناسب مع الكياسة السياسية».

وبينما وُصف بيان بهشلي بأنه زلزال قد يؤدي إلى تصدع تحالفه مع حزب العدالة والتنمية، عدّ الكاتب الصحافي، مراد يتكين، الأمر كله توابع للانتخابات المحلية في 31 مارس.

وقال في تعليق على الجدل الدائر حول البيان: «لست من الرأي القائل إن هناك زلزالاً، فالشراكات القائمة على المصالح لا تتفكك، إلا إذا اختفت المصالح المشتركة، لكن الوضع يشير إلى بروز قضية جديدة كل يوم تراكم التوتر على خطوط الصدع بين الحليفين، ويمكننا اعتبارها بمثابة توابع لانتخابات 31 مارس. لكن هذه الهزات ليست شديدة بما يكفي لاعتبارها أضراراً جسيمة على تحالف الشعب. أما إذا استمرت الهزات على هذا النحو، فقد يتفاقم الضرر».