من دون مدرب وبعدد غير كافٍ من اللاعبين... كيف أصبح سويندون تاون على حافة الانهيار؟

من دون مدرب وبعدد غير كافٍ من اللاعبين... كيف أصبح سويندون تاون على حافة الانهيار؟

النادي يعيش حالة من الفوضى العارمة قبل أيام من بداية الموسم الجديد
الخميس - 27 ذو الحجة 1442 هـ - 05 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15591]
سويندون تاون يستضيف فليتوود تاون على ملعب المدينة في نهاية الموسم الماضي (غيتي)

في منتصف الشهر الماضي، وصل سويندون تاون إلى هنغرفورد تاون بفريق يضم خمسة لاعبين فقط من الفريق الأول، في مشهد يعكس تماماً الطريقة التي تراجع بها النادي بشكل مذهل منذ أن توج بطلاً لدوري الدرجة الثالثة قبل أكثر من عام بقليل. وقبل بداية الموسم الجديد بأيام، يعاني النادي من حالة من الفوضى العارمة، حيث لا يوجد مدير فني أو مساعد مدرب أو رئيس تنفيذي أو مدير لكرة القدم أو مدرب للأحمال. والأسوأ من ذلك، لا يزال باقي اللاعبين والموظفين ينتظرون الحصول على رواتب شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قال لي باور، مالك سويندون تاون، الذي تولى القيادة الفنية للفريق بشكل مؤقت في موسم 2015 - 2016 بعد إقالة مارك كوبر، إن النادي على وشك الإفلاس. وفي عمق المشاكل المالية التي يعاني منها سويندون تاون، هناك عدد من القضايا القانونية التي يواجهها النادي؛ واحدة أمام القضاء، وواحدة من اتحاد كرة القدم، وواحدة الآن من المجلس المحلي لمنطقة سويندون. ولم يحصل المجلس، الذي يمتلك ملعب «كاونتي غراوند»، على إيجار الملعب منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي، ويسعى للحصول على الإيجار المتأخر الذي يصل الآن إلى ملايين الجنيهات. وفي الوقت نفسه، يفند القائمون على الدوري الإنجليزي لكرة القدم حالات التخلف عن سداد المدفوعات إلى هيئة الإيرادات والجمارك، وعدم السداد لدائني كرة القدم من بين أسباب منع سويندون تاون من التعاقد مع لاعبين جدد.
وتم تكليف أربعة أشخاص بإدارة الفريق الموسم الماضي، من بينهم جون شيريدان، الذي كان يُنظر إلى تعيينه على نطاق واسع على أنه كارثي. ولم يستمر شيريدان، الذي كان ينتقد اللاعبين والموظفين على الملأ، سوى أقل من ستة أشهر. والآن، يتولى مدرب حراس المرمى، ستيف ميلدنهال، منصب المدير الفني الفعلي للفريق. ويساعد المدير الفني لأكاديمية الناشئين والمهاجم السابق للنادي، لي بيكوك، في الإشراف على شؤون الفريق الأول. وتأخرت استعدادات الفريق للموسم الجديد، وتم استكمال الفريق الذي لا يضم سوى تسعة لاعبين متعاقدين من الفريق الأول بلاعبين شباب من أكاديمية الناشئين ومتدربين، من بينهم لاعب كانت آخر مرة يلعب فيها كرة القدم في دوري الدرجة التاسعة! وتم إلغاء مباراة ودية مؤخراً أمام سوانزي سيتي بعد اتفاق متبادل على أن المباراة لن تفيد أياً من الطرفين.
ويُعتقد أن العاملين بنادي سويندون تاون، بالإضافة إلى اللاعبين الذين انتهت عقودهم الشهر الماضي، لم يحصلوا إلا على نحو 60 في المائة فقط من رواتبهم لشهر يونيو (حزيران) في منتصف الشهر الماضي، وقيل لهم إنه من المتوقع أن يحصلوا على باقي مستحقاتهم في وقت لاحق من الشهر الماضي. وكانت الأجور تُدفع بعد أيام من موعد استحقاقها خلال الموسم الماضي. ويُعتقد أن الأموال المستحقة للنادي من الدوري الإنجليزي لكرة القدم قد استخدمت للمساعدة في دفع أجور اللاعبين والموظفين لشهر يونيو (حزيران). وأطلق مجلس أمناء مشجعي نادي سويندون تاون صندوقاً لجمع التبرعات للمساعدة في دفع أجور الموظفين الذين لم يحصلوا على رواتبهم حتى الآن.
ويحاول كليم مورفوني، الذي يمتلك 15 في المائة من أسهم شركة «سوينتون ريدز القابضة» التابعة لنادي سويندون تاون، شراء النادي ويحظى بدعم من مجلس أمناء المشجعين. ومن المعروف أن مورفوني، الذي يمتلك شركة أكسيس لخدمات البناء، يخوض معركة قانونية ضد باور أمام المحكمة العليا بشأن ملكية النادي. وحتى أفضل السيناريوهات تبدو قاتمة للغاية. وقبل انطلاق الموسم الجديد بأيام معدودة، يبدو أن الفشل سيكون مصير سويندون تاون، خصوصاً في ظل عدم التواصل بين اللاعبين والمسؤولين والعاملين طوال الوقت. وفي مايو (أيار) الماضي، زعم المدافع أنتوني شيشاير أنه عرف برحيله عن النادي عن طريق تغريدة على موقع «تويتر»!
وعين سويندون تاون المدير الفني السابق لنادي كولشيستر، جون ماكغريل، مديراً فنياً للفريق في مايو (أيار) الماضي، لكن ماكغريل رحل هو ومساعده، رينيه غيلمارتين، في غضون شهر واحد فقط، مشيرين إلى أنهما لا يستطيعان القيام بمهام منصبيهما. وتعاقد سويندون تاون مع حارس المرمى جوجو وولاكوت والمدافع بيرس سويني في يونيو (حزيران)، لكن سويني، الذي كان من المفترض أن يبدأ عقده لمدة عامين رسمياً في بداية هذا الشهر، رحل بالتراضي بعد 24 ساعة فقط من قدومه، قبل أن يعود مرة أخرى إلى نادي إكستر.
وقبل يومين من رحيله، أرسل ماكغريل خطاباً مفتوحاً للجماهير يتضمن خططاً تفصيلية للتعاقد مع ستة لاعبين إضافيين لمساعدة النادي في الصعود لدوري الدرجة الثانية، لكنه أقر بأن النادي ليس في وضع يسمح له بذلك «بسبب الدعوى القضائية الجارية بشأن ملكية النادي». ويُعتقد أن أحد هذه التعاقدات المرتقبة قد أكمل بالفعل مقابلة صحافية للإعلان عن انتقاله للنادي، لكنه انتقل إلى مكان آخر بعد ذلك. في الحقيقة، هناك اختلاف هائل بين الفريق الذي هبط من دوري الدرجة الثانية في أبريل (نيسان) الماضي، والفريق الموجود الآن، بعد رحيل كل من إيوين دويل، وكيشي أنديرسون، وكاين ووليري، ولويد إسغروف بعد الصعود مباشرة تحت قيادة ريتشي ويلينز، بينما بقي اللاعبان اللذان كانا يلعبان على سبيل الإعارة، جيري ييتس وستيفن بيندا، مع نادييهما الأصليين.
ورفض دويل، الذي سجل 25 هدفاً وأسهم بشكل كبير في صعود النادي، تمديد عقده لمدة عام واحد وفضل الانتقال إلى بولتون بعقد مدته ثلاث سنوات، في حين وافقت مجموعة أخرى من اللاعبين على البقاء برواتب أقل. ومؤخراً، انضم أكين أوديمايو، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي، إلى بورتسموث للخضوع لفترة اختبار. وشعر المقربون من النادي بأنه يسير نحو الهاوية منذ اللحظة التي رحل فيها ويلينز إلى سالفورد سيتي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما كان رحيل مساعد المدير الفني المحبوب، نويل هانت، بمثابة ضربة كبيرة للفريق. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على بيع الجناح ديالانغ جايسيمي بعد مرور ستة أشهر فقط من انتقاله إلى سويندون تاون بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات.
وفي دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة، يأتي أكثر من 30 في المائة من إيرادات النادي من عائدات بيع تذاكر المباريات، وبالتالي واجهت هذه الأندية صعوبات مالية طاحنة بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا وإقامة المباريات من دون جمهور، وبالتالي لم تتمكن بعض الأندية من دفع رواتب لاعبيها وموظفيها. وعلاوة على ذلك، قاطع جمهور سويندون تاون شراء تذاكر المباريات احتجاجاً على ملكية باور للنادي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، رحل مدرب اللياقة البدنية، جاك ديمان، من دون أن يعين النادي بديلاً له، لذا فإن لاعبي الفريق الأول ذوي الخبرات الكبيرة عملوا كمدربين وقادوا عمليات الإحماء في الأيام التي تقام فيها المباريات. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تضرب الإصابات عدداً كبيراً من اللاعبين.
وقال أحد الأشخاص لصحيفة «الغارديان»: «كانت الأندية المنافسة تسخر منا لأننا نقوم بعمليات الإحماء من تلقاء أنفسنا دون مدرب للأحمال البدنية. لقد كان هذا أسوأ مما يحدث في دوريات الهواة. وإذا كنت تتجول في الحديقة فبإمكانك أن ترى اللاعبين وهم يدخنون السجائر ويشربون الكحوليات، ويقومون بأنفسهم بعمليات الإحماء قبل المباريات، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يصل النادي إلى ما هو عليه الآن».


بريطانيا إنجلترا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة