«مرجعيات العراق» يؤسس من مكة المكرمة مرحلة جديدة للتعايش السلمي

إنشاء لجنة تنسيقية تجمعهم مع «رابطة العالم الإسلامي»

الدكتور محمد العيسى يتوسط ضيوف وممثلي المرجعيات العراقية في مكة المكرمة أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد العيسى يتوسط ضيوف وممثلي المرجعيات العراقية في مكة المكرمة أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مرجعيات العراق» يؤسس من مكة المكرمة مرحلة جديدة للتعايش السلمي

الدكتور محمد العيسى يتوسط ضيوف وممثلي المرجعيات العراقية في مكة المكرمة أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد العيسى يتوسط ضيوف وممثلي المرجعيات العراقية في مكة المكرمة أمس (الشرق الأوسط)

أوصى ملتقى المرجعيات العراقية، الذي عقد في مكة المكرمة، أمس (الأربعاء)، بإنشاء لجنة تنسيقية مشتركة تجمع المرجعيات ورابطة العالم الإسلامي لمتابعة المبادرات الناتجة عن الملتقى وتفعيل المبادرات القادمة والتنسيق بين المرجعيات في الفترة المقبلة.
وشمل البيان الختامي 11 بنداً ركزت على ترشيد الفتاوى الدينية بما يحقق مقاصد التشريع في حفظ الضروريات الخمس «الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال» وذلك على المستويين الفردي والمجتمعي بما يحافظ على المشتركات الإسلامية والإنسانية، مع ضرورة إنشاء هيئة للتواصل الحضاري بين المذاهب والأديان التي تتألف منها المجتمعات الإسلامية.
كما نصّت بنود البيان للملتقى الذي أقيم تحت رعاية رابطة العالم الإسلامي، على فتح قنوات الحوار البناء والتواصل الإيجابي بين العلماء لمعالجة القضايا المستجدة والأزمات المتجددة، وأن يكون هذا الملتقى نواة لتبني هذه القنوات، مع ضرورة استقرار وازدهار العراق الذي يسهم في الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي، مع التأكيد في الخطاب الديني والإعلامي على كلمة التوحيد ووحدة الكلمة، وحفظ هوية الوطن ورفض الإرهاب وإدانة العنف بكل صوره.
وشدد البيان على أهمية إشاعة القيم المشتركة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لبناء الوطن وتحقيق المواطنة وبث روح التسامح والتعايش السلمي والاحترام المتبادل والاعتدال والوسطية ونبذ التطرف والغلو، مع الاهتمام بفقه السلم ليسهم في بناء مجتمع صالح، إضافة إلى تفعيل وثيقة مكة المكرمة.
وقدم المشاركون الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على جهودهما في رعاية المبادرات التي تعزز التعايش السلمي والحوار الحضاري ومواجهة التطرف والعنف في العالمين العربي والإسلامي ومنها العراق، مقدمين في نهاية الملتقى الدعوة لأمين عام الرابطة لزيارة العراق.
وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد العيسى، إنه ليس بين السنة والشيعة إلا التفاهم الأخوي والتعايش الأمثل والتعاون والتكامل في سياق المحبة الصادقة، مع استيعاب الخصوصية المذهبية لكل منهم في دائرة دينهم الواحد دين الإسلام، موضحاً أن ما يدور هو في خيال الطائفية المقيتة وهي التي حذرت المراجع منها ومن تبعات خطرها، وحقها علينا جميعاً النصح والإرشاد.
وتابع العيسى أن هذه الطائفية لا تعدو أن تكون دخيلة على قيم الدين والوطن، رفضت سماع الحق فصدّت عن السبيل وبخاصة ما انزلق منها في متاهات التفكير والصراع، وأهل العلم والإيمان على يقين وبيان تام بأن الطائفية ليست من هدي الإسلام في شيء.
ولفت أن هذا لقاء إخوة قدموا من بلد تجذر في الرسوخ مجده من عراق العروبة والإسلام والإنسانية، قدموا بنبل مقاصدها وهم الكوكبة العلمية بما تمثله في فضائها الرحب والحاضن من مرجعية تستحق التقدير.
إلى ذلك، دعا الدكتور حامد عبد العزيز، في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور أحمد حسن الطه، كبير علماء المجمع الفقهي العراقي، إلى أهمية تعزيز التعاون وتحديداً في الخطاب الإسلامي والمنبري، الذي يتطلب الحرص على تقريب وجهات النظر وتحجيم الخلافات التي تهدد وحدة العراق وهويته الحضارية، لافتاً أن العراق عاش متآلفاً في جميع مجالات الحياة، لا يعرف الفوارق التي ظهرت منذ عقدين، والتي تبنها على حد وصفه «العدو».
إلى ذلك، قال السيد محمد علي بحر العلوم، المشرف على معهد المعلمين للدراسات العليا، المتحدث بالنيابة عن المرجعيات الشيعية، إن من أجمل ما وصفت به الأمة أنها أمة وسط، تمتلك عقيدة وشريعة تجعلانها قادرة على تحقيق التوازن الذي تقتضيه الوسطية في مسيرة البشرية، إلا أن هذا التميز لا يعني التقوقع والانغلاق.
وأوضح أن التحدي الذي يواجهه المسلمون في عامة البلاد، وفي العراق على وجه الخصوص، يكون في تحقيق كيفية الوسطية والاعتدال، للوقوف أمام مظاهر العنف التي تلبست للأسف بلباس الإسلام، لذلك يجب تكاتف العلماء كافة للوقوف أمام رفض الآخر، مشدداً على أن الوسطية تحتاج جهداً وسلوكاً وعملاً وجراءة في اتخاذ الموقف والقرار والخطاب.
وفي مداخلة مرئية، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان، الدكتور بشتوان صادق عبد الله، إن حكومة كردستان منذ سنوات ساهمت في بناء العراق الجديد، وساهمت في كتابة الدستور العراقي الذي ضمِن حقوق المكونات في العراق، والذي يعد الضمان الشرعي والقانوني لتماسك العراق، وأوضح أن إقامة مثل هذه الملتقيات في السعودية تساهم في عمليات بناء السلام الحقيقي.
من جهته، دعا الدكتور حيدر الشمري، رئيس ديوان الوقف الشيعي، إلى أن تسير مثل هذه الملتقيات في اتجاهين متوازيين، يتمثلان في احتواء الاختلاف والأزمات بكل أشكالها الطائفية والعرقية التي تسعى إلى تحويل بلاد المسلمين إلى محميات وطوائف متنافرة، فيما يركز الاتجاه الآخر على التأسيس لانطلاق واعٍ يكون فيها العالم الديني صانع حياة، لا مستهلكها، وعلى وأد للفتنة.
وطرح الشمري بعض آليات مبدأ الوحدة الإسلامية، منها فتح قنوات الحوار والتنسيق بين علماء المذاهب الإسلامية في القضايا التي تعيشها الأمة، مع اعتبار وثيقة مكة الموقعة عام 1427هـ منهجاً يعمل به لتوحيد الخطاب الإسلامي، وكذلك التشديد على حرمة المساجد والأماكن المقدسة، مع العمل على دفع أبناء الأمة الإسلامية لنبذ الخلاف والفرقة.
فيما أكد الدكتور سعد كمبش، رئيس ديوان الوقف السني، أن موضوع الوسطية والاعتدال وتعزيز التعاون بين المذاهب والمراجع الإسلامية، مهم وتزداد الحاجة إليه لأمة فاض بها الكيل وقررت أن تنتصر على السلبية، لافتاً أن هناك حالة انسلاخ، ونحن في حاجة إلى من يعيد العراق إلى وضعه الطبيعي مركزاً حضارياً واقتصادياً مهماً.
ووصف الأستاذ الدكتور عبد الله سعيد ويسي، رئيس اتحاد علماء إقليم كردستان العراق، أن ما يمر به العراق صعب، مقارنة بما كان عليه في الماضي، لتتحول الحياة إلى مآسٍ، بسبب سياسات خاطئة ومصالح دول عبثت بالعراق ونشرت الجوع والقتل، بهدف تحويل العراق إلى بلد ضعيف.



‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.