دعوة في الكونغرس الأميركي لضبط سوق العملات المشفرة

الذهب يتحرك في نطاق ضيق ترقباً للوظائف

دعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الكونغرس لمنحها مزيداً من الصلاحيات لتحسين الإشراف على منصات العملات المشفرة (رويترز)
دعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الكونغرس لمنحها مزيداً من الصلاحيات لتحسين الإشراف على منصات العملات المشفرة (رويترز)
TT

دعوة في الكونغرس الأميركي لضبط سوق العملات المشفرة

دعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الكونغرس لمنحها مزيداً من الصلاحيات لتحسين الإشراف على منصات العملات المشفرة (رويترز)
دعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الكونغرس لمنحها مزيداً من الصلاحيات لتحسين الإشراف على منصات العملات المشفرة (رويترز)

دعا رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الكونغرس إلى منح الهيئة المزيد من الصلاحيات لتحسين الإشراف على التداول والإقراض ومنصات العملات المشفرة، وهو ما قال إنها منطقة فوضوية مليئة بالاحتيال والمخاطر على المستثمرين.
وقال غاري غينسلر إن سوق العملات المشفرة تشمل العديد من العملات التي قد تكون أوراقا مالية غير مسجلة وتترك الأسعار مفتوحة للاحتيال وتجعل ملايين المستثمرين عرضة للمخاطر. وأوضح في مؤتمر عالمي أن «هذه الفئة من الأصول مليئة بالاحتيال والخداع وإساءة الاستخدام في تطبيقات معينة... نحن بحاجة إلى سلطات إضافية من الكونغرس لمنع المعاملات والمنتجات والمنصات من الوقوع بين الشقوق التنظيمية».
وصلت القيمة السوقية للعملات المشفرة إلى مستوى قياسي بلغ تريليوني دولار في أبريل (نيسان) الماضي مع قيام المزيد من المستثمرين بتخزين محافظهم في عملات رقمية، لكن الإشراف على السوق لا يزال غير مكتمل.
كان القطاع ينتظر بفارغ الصبر لمعرفة نهج غينسلر، وهو ديمقراطي جرى تعيينه لرئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصات في أبريل الماضي، فيما يتعلق بالرقابة على تلك السوق التي قال في السابق إنها يجب وضعها ضمن التنظيم المالي التقليدي.
وقدم غينسلر مساء الثلاثاء مزيدا من المؤشرات بشأن نهج تفكيره، قائلا إنه يود أن يمنح الكونغرس الهيئة سلطة الإشراف على عمليات تبادل العملات المشفرة، والتي لا تقع حاليا ضمن اختصاص الهيئة. كما دعا المشرعين إلى منح الهيئة مزيدا من السلطة للإشراف على إقراض العملات المشفرة، ومنصات مثل مواقع التمويل اللامركزي التي تسمح للمقرضين والمقترضين بالتعامل في العملات المشفرة دون البنوك التقليدية... وقال: «إذا لم نعالج هذه القضايا، فإنني أشعر بالكثير من القلق من أن يتضرر الكثير من الناس».
وعقب تعليقات غينسلر، هبطت بتكوين، العملة المشفرة الأكبر في العالم، أكثر من ثلاثة في المائة إلى 37 ألفا و918 دولارا حتى صباح الأربعاء.
ومن جهة أخرى، ارتفع الذهب الأربعاء، بدعم من الدولار الضعيف لكن المعدن النفيس ظل في نطاق ضيق إذ يترقب المستثمرون مؤشرات من بيانات الوظائف الأميركية بشأن تعافي سوق العمل.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1813.31 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:19 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1816 دولارا.
وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى أواندا لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، إنه يبدو أن الذهب في وضع الانتظار والترقب. وأضاف: «تحرك سعر الذهب يظل متماسكا، لكنه إيجابي من الناحية الهيكلية، وأعتقد أن ذلك يشير إلى المزيد من المكاسب مستقبلا. وتشير المتوسطات المتحركة في 100 و200 يوم إلى اختراق قادم، وأعتقد أن البيانات الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة ستكون حافزا».
وقد يمهد التقرير الوطني للتوظيف الذي تصدره إيه بي دي المتخصصة في معالجة بيانات الوظائف، الساحة لبيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية المرتقبة بشدة والمقرر صدورها يوم الجمعة.
وقالت ميشيل بومان عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء إن سوق العمل ستستغرق وقتا للتعافي من تأثيرات الجائحة، وإن ثمة المزيد لفعله للاقتصاد لكي يعود كليا إلى مساره. وعبرت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرنسيسكو عن وجهات نظر مماثلة.
والدولار عالق قرب أدنى مستوياته في الآونة الأخيرة مقابل عملات أخرى. وتسببت تعليقات تميل إلى التيسير النقدي صادرة عن جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي قال فيها إن زيادات أسعار الفائدة «أمر بعيد» إلى دفع الذهب للارتفاع بأكثر من واحد في المائة، بينما نزل الدولار لأقل مستوى في شهر. وتقلص أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربحت الفضة 0.4 في المائة إلى 25.64 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين والبلاديوم 0.2 في المائة إلى 1051.17 و2652.99 دولار على الترتيب.


مقالات ذات صلة

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

سجَّلت سوق العملات المشفرة انطلاقة قوية مع بداية العام الجديد، حيث لامست عملة «بتكوين» مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتعامل أحد المتداولين على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

حصاد 2025: «تقلبات ترمب» تتصدر المشهد... والذهب والفضة تتألقان

كان معظم المستثمرين يدركون أن عام 2025 سيكون مختلفاً مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة في أكبر اقتصاد بالعالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

قوانين جديدة تضبط سوق العملات المشفرة في بريطانيا ابتداءً من 2027

تعتزم حكومة المملكة المتحدة وضع العملات الرقمية المشفرة، مثل «البتكوين»، تحت إطار تنظيمي يخضع لنفس القواعد التي تحكم الخدمات المالية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُظهر هذه الصورة التوضيحية هاتفاً يعرض اتجاهاً هابطاً في سوق الأسهم أمام شاشة تُظهر شعار «بتكوين» (أ.ف.ب)

مخاوف الذكاء الاصطناعي وخيبة أمل «أوراكل» تدفعان العملات المشفرة لتراجع حاد

انخفض سعر «بتكوين» إلى ما دون 90 ألف دولار مع تراجع الإقبال على المخاطرة بفعل مخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتراجع العملات المشفرة يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.