واشنطن تُوسّع برنامج اللجوء لاستضافة الأفغان المعرضين للخطر

واشنطن تُوسّع برنامج اللجوء لاستضافة الأفغان المعرضين للخطر

مؤسسات إعلامية أميركية كبرى تضغط لحماية الصحافيين الذين عملوا معها
الأربعاء - 26 ذو الحجة 1442 هـ - 04 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15590]
بلينكن خلال إعلانه عن منح وضعية لاجئ لفئات جديدة من الأفغان في واشنطن ليل أول من أمس (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، ليلة أول من أمس، أن إدارة الرئيس جو بايدن ستمنح وضعية لاجئ لفئات جديدة من الأفغان، الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، بمن في ذلك أولئك الذين عملوا في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية. وفي غضون ذلك ضغطت مؤسسات إعلامية أميركية كبرى لمساعدة الصحافيين والأفراد الآخرين الذين يمكن أن يكونوا عرضة للخطر بسبب عملهم معها.
ويتعرض البيت الأبيض لضغوط شديدة لحماية الأفغان، الذين عملوا مع الجيش الأميركي على مدار الأعوام العشرين الماضية، والذين يمكن أن يكونوا في خطر من أعمال انتقامية من «طالبان»، بينما تسحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان. ومع تحقيق «طالبان» مكاسب في كل أنحاء البلاد، أصبح مسؤولو إدارة بايدن وأعضاء بارزون في الكونغرس قلقين بشكل متزايد بشأن التهديد، الذي يتعرض له الأفغان الذين تربطهم صلات بالولايات المتحدة.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأفغان «الذين يمكن أن يكونوا معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة»، لكنهم غير مؤهلين للحصول على برنامج هجرة خاص للحصول على تأشيرات لإعادة توطين آلاف الأفغان، وأفراد أسرهم في الولايات المتحدة، لكن بلينكن أقر أيضاً بأن الدخول إلى الولايات المتحدة لن يكون سهلاً على الأفغان المتضررين، والذين يجب أن يصلوا إلى دولة ثالثة قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ إلى الولايات المتحدة، والشروع في عملية يمكن أن تستمر أكثر من عام، بسبب تراكم الأعمال والتدقيق الأمني الصارم، وقال إن «هذا صعب للغاية على الكثير من المستويات».
بدوره، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، أنه يتوجب على الأفغان أولاً مغادرة بلادهم للتقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ، وذلك «بسبب الوضع الأمني في أفغانستان، ونقص البنية التحتية لإعادة التوطين، بمن في ذلك الموظفون الموجودون» في البلد الثالث.
ووصلت أول طائرة محملة بأكثر من 200 مترجم وسائق أفغاني، وغيرهم ممن ساعدوا الجيش الأميركي الأسبوع الماضي إلى واشنطن لإعادة توطينهم كجزء من مبادرة حكومية، بموجب برنامجين خاصين للتأشيرات أعدهما الكونغرس. وقال بلينكن إن رحلة ثانية وصلت أول من أمس.
وأنشأ الكونغرس برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة لمنح اللجوء للأفغان والعراقيين، الذين ساعدوا الجيش الأميركي، لكن الإجراء الذي اتخذته وزارة الخارجية الاثنين يعكس قلقاً من أن البرنامج يترك العديد من الأفغان عرضة للخطر.
وخلال الشهر الماضي، أرسل تحالف من المؤسسات الإعلامية، يضم صحيفتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وشبكات «إيه بي سي»، و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» للتلفزيون، والكثير من المؤسسات الأخرى، رسائل إلى الرئيس بايدن وقادة الكونغرس لمطالبتهم باتخاذ مزيد من الخطوات لحماية الأفغان، الذين عملوا كمراسلين ومترجمين وموظفي دعم للمؤسسات الأميركية العاملة في أفغانستان.
وأشارت الرسائل إلى أن برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة «لا يصل إلى هؤلاء الأفغان، الذين خدموا وكالات الأنباء الأميركية. ومع ذلك فإنهم وعائلاتهم يواجهون نفس التهديد بالانتقام من طالبان، التي تعتبر الصحافة الأميركية هدفاً مشروعاً... شنت منذ فترة طويلة حملة تهديد وقتل للصحافيين»، مقدرة أن نحو ألف أفغاني يواجهون خطراً نتيجة انتماءاتهم الصحافية. وتقدم وزارة الخارجية أيضاً وضع «الأولوية 2»، الذي يصل تقليدياً إلى المجموعات العرقية أو الدينية، أو القومية ذات الاهتمام الإنساني الخاص للأفغان، الذين عملوا في البرامج والمشاريع التي تمولها الحكومة الأميركية في البلاد، وكذلك للمنظمات غير الحكومية، التي لطالما استهدفتها «طالبان». وهذا سيسمح للأفغان الذين لم يستوفوا الحد الأدنى من متطلبات برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة بأن يكونوا مؤهلين الآن للحصول على وضع لاجئ.
غير أن الولايات المتحدة لن تقدم للمتقدمين رحلات جوية، وهو ما أثار تساؤلات حول الكيفية التي سيصل بها هؤلاء الأفغان الذين يمكن أن يكونوا فقراء، أو لا يملكون جوازات سفر إلى بلد آخر لتقديم طلباتهم. لكن بلينكن قال: «سنفعل كل ما في وسعنا لمساعدتهم». وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها تناقش بشكل نشط نوع المساعدة، التي قد تكون مطلوبة في الحالات الفردية الآن بعد تطبيق البرنامج، مؤكدة أنها ستواصل حض الكونغرس على إنشاء برنامج تأشيرة للمساعدة في نقل الصحافيين والموظفين الأفغان الموجودين حالياً في أفغانستان. فيما أعلنت «واشنطن بوست» أنها تتوقع «تقديم المساعدة للموظفين الأفغان الذين قرروا البحث عن ملاذ آمن خارج بلادهم».


أميركا أخبار أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة