معسكر بوتين يتصدى لـ«شائعات» مرضه

الكرملين بث صورًا لنشاط الرئيس.. وقال إنه شغل في الفترة الأخيرة «بلقاءات تستوجب السرية»

بوتين يصافح رئيس المحكمة العليا فياتشيسلاف ليبيديف خلال اجتماعهما قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
بوتين يصافح رئيس المحكمة العليا فياتشيسلاف ليبيديف خلال اجتماعهما قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

معسكر بوتين يتصدى لـ«شائعات» مرضه

بوتين يصافح رئيس المحكمة العليا فياتشيسلاف ليبيديف خلال اجتماعهما قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
بوتين يصافح رئيس المحكمة العليا فياتشيسلاف ليبيديف خلال اجتماعهما قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)

ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكتبه مستقبلا رئيس المحكمة العليا أمس، في محاولة على ما يبدو لتبديد أنباء تحدثت عن إصابته بمرض، تراوحت بين من قال إنه «عضال»، وآخرين زعموا «تعرضه لجلطة قلبية، أقعدته عن العمل منذ أيام».
ورغم أن الكرملين سارع على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف ليرد على هذه الأنباء ويقول إن الرئيس «مشغول» بلقاءات لا تستوجب الإعلان عنها وتتطلب «السرية»، فقد راحت وسائل إعلام غربية تتناقل احتمالات مرضه مستندة في ذلك إلى الإعلان عن خبر تأجيل لقاء قمة الاتحاد الأوروآسيوي في كازاخستان والذي كان مقررا له 12 و13 مارس (آذار) الجاري.
وكانت «رويترز» نقلت عن مصادر في كازاخستان تصريحاتها حول أن قرار تأجيل اجتماعات القمة جاء بسبب «مرض بوتين». وفي حين أذاع التلفزيون الروسي مشهد استقبال بوتين في مكتبه بالكرملين منذ أيام لأحد محافظي الأقاليم الروسية، سارع عدد من المصادر الإعلامية المحلية والأجنبية إلى القول إن صورة اللقاء «قديمة»، ما دعا المتحدث الرسمي باسم بوتين لأن يخرج ثانية ويقول إن «قوة مصافحته تؤلم من يصافحه» تأكيدا على أن «بوتين بخير».
وحتى مع بث صورة بوتين مع رئيس المحكمة العليا، تواصلت الأنباء «المشككة»، إذ مضى موقع «نيوز رو» الإلكتروني الروسي الموالي للأوساط الغربية إلى أن يذيل إذاعته للخبر بتعليق يقول: «غير أن أحدا لم يشر تحديدا إلى الموعد الذي جرى فيه لقاء بوتين مع رئيس المحكمة العليا، وما إذا كان الصحافيون تابعوا من هناك هذا اللقاء». ومضى «الموقع» المعروف أيضا بأنه أيضا مرتبط بالملياردير اليهودي فلاديمير جوسينسكي إمبراطور الإعلام الروسي إبان عهد الرئيس الأسبق بوريس يلتسين في تسعينات القرن الماضي، والهارب اليوم إلى إسرائيل، ليقول: «إن رئيس المحكمة العليا وفي أغلب الظن لم يسأل الرئيس بوتين عن أحواله وصحته». كما ذكرت صحف ومواقع إلكترونية تابعة للقطب اليميني الملياردير ميخائيل بروخوروف، أن «صور لقاء بوتين مع أحد محافظيه لم تكن في 12 مارس الجاري (أمس) بل كانت قبل هذا الموعد بكثير».
وتأتي هذه الضجة حول صحة بوتين قبل مباشرة إعلان الملياردير بروخوروف عن تجميد نشاط حزبه «الأرضية المدنية» الذي كان خاض الانتخابات الرئاسية منافسا لبوتين في عام 2012، ورغم أن بروخوروف ربط الإعلان عن تجميد نشاط الحزب والحديث عن احتمالات حله أو تعديل مسار سياساته، بخلافات مع قيادات الحزب، فإن هناك ما يشير إلى بوادر «صحوة» يمينية تحاول استغلال «اللحظة الراهنة» التي يواجه فيها بوتين الكثير من المتاعب الداخلية والخارجية، على خلفية استمرار العقوبات السياسية والاقتصادية بسبب الأزمة الأوكرانية وضم القرم. وفي هذا الإطار ومن المنظور نفسه أعلنت «هيئة تحرير» صحيفة «نوفايا غازيتا» الروسية المعارضة عن توقفها عن الظهور اعتبار من 10 مايو (أيار) المقبل دون إبداء الأسباب.
ويقول مراقبون محسوبون على معسكر بوتين، إن ما يظهر من أنباء حول صحة الرئيس الروسي ليس جديدا. ويعيد هؤلاء إلى الأذهان أن بوتين واجه مثل هذه المواقف كثيرا، ومنها ما ظهر إبان قمة رؤساء بلدان آسيا والمحيط الهادي في عام 2012 حين توقفت الصحف ووكالات الأنباء عند متاعب صحية قالت إن الرئيس بوتين يعانيها. وكان الرئيس الروسي سبق وعلق في مؤتمره الصحافي السنوي في ديسمبر (كانون الأول) 2012، على ما تردد بشأن إصابته بمتاعب صحية نسبها البعض إلى ممارسته لرياضة الجودو، فيما قال آخرون إنها حدثت بعد رحلته الجوية مع «الغرانيق»، بقوله: «لن تسعدوا بمشاهدة اللحظة التي تدور في مخيلتكم».
ومن اللافت أن حرب «الشائعات» لا تتوقف عند التشهير بالحالة الصحة للرئيس الروسي، بل تتعدى ذلك إلى تناول الكثير من جوانب حياته الشخصية، وكذلك علاقاته مع أعضاء فريقه وأصدقائه.
وكان عدد من المرقبين عزوا توسع الدوائر الغربية في فرض العقوبات على الكثيرين من أعضاء فريق بوتين وأصدقائه الشخصيين إلى محاولات تأليب الدوائر القريبة من الرئيس وإضعاف مواقعه تسهيلا للإطاحة بنظامه أو تسهيل مهمة تدبير الانقلاب ضده من الداخل.
وكانت مصادر الجهاز الصحافي للكرملين اكتفت بما صدر عن الناطق الرسمي باسم الرئيس بوتين من تعليقات حول حالته الصحية، لتنصرف إلى نشر ما تعودت نشره على الموقع الإلكتروني للكرملين من أخبار حول نشاطات الرئيس الروسي ولقاءاته الرسمية. ومن هذه الأخبار ما نشرته أمس حول اللقاء المرتقب للرئيس بوتين مع نظيره القيرغيزي ألماظ بك أتامبايف يوم الاثنين المقبل في سان بطرسبرغ، لبحث القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وانضمام قيرغيزستان إلى الاتحاد الأوروآسيوي. أما ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين فقد أكد في تصريحاته لوكالة «أسوشييتد برس» أن الرئيس بوتين سيقوم بزيارة كازاخستان في نهاية الأسبوع المقبل، في الوقت الذي تواصل فيه القنوات التلفزيونية الروسية حملات التنويه بالشريط الوثائقي الذي سجلته «القناة الأولى» مع الرئيس بوتين حول وقائع عمليتي «إنقاذ الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش»، و«ضم القرم» في فبراير (شباط) ومارس من العام الماضي.
ومن المقرر إذاعة هذا الشريط غدا الأحد بمناسبة الذكرى الأولى لإعلان ضم القرم إلى روسيا.



أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.


السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرّضت الحكومة البريطانية لانتقادات لعدم قدرتها على إرسال سفينة حربية إلى المنطقة في وقت مبكر، حيث وصلت سفن عسكرية من حليفتيها اليونان وفرنسا في غضون أيام من شن إيران هجمات انتقامية في المنطقة. وفي أول مارس (آذار)، تعرضت قاعدة أكروتيري التابعة لبريطانيا في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع، يعتقد أنها أطلقت من لبنان أو العراق. واتُخذ قرار نشر المدمرة قبل أسبوع، لكن استغرق الأمر عدة أيام لإعدادها للرحلة، ما زاد من التدقيق في جاهزية بريطانيا العسكرية. ودافعت الحكومة عن ردها، قائلة إنها نشرت مسبقاً أصولاً أخرى في المنطقة، بما في ذلك أنظمة رادار ودفاع جوي وطائرات «إف - 35».

ويشير موقع البحرية الملكية البريطانية إلى أن «دراغون» مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ «سي فايبر» ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.

وأشارت الحكومة إلى تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة في الاستعداد والاستجابة للصراع، على الرغم من انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبريطانيا.

وانتقد ترمب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتقييده الدعم العسكري البريطاني للضربات على إيران، ما أدى إلى أزمة في العلاقات بين الحليفين العسكريين اللذين تربطهما علاقة وثيقة تاريخياً. وسمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لاتخاذ إجراءات دفاعية، لكنه قال إنه لن يوافق على مشاركة المملكة المتحدة في عمليات هجومية ما لم يكن متأكداً من أنها قانونية وتأتي ضمن من خطة واضحة.


بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك غداة اتصال مماثل بنظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال «الكرملين»، في بيان، إن «الرئيس الروسي كرر موقفه المبدئي لصالح احتواء سريع للنزاع وحلّه بالسبل السياسية»، لافتاً إلى أن بزشكيان شكر روسيا «لدعمها وخصوصاً للمساعدة الإنسانية التي قدمتها إلى إيران».

كما ذكر «الكرملين»، ​اليوم، أن بوتين قدّم خيارات ‌مختلفة للتوسط ‌والتهدئة ​في ‌الصراع الإيراني، ​وأن هذه المقترحات لا تزال مطروحة.

وأفاد المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف، للصحافيين، ‌إن ‌موسكو مستعدة ​لتقديم ‌أي ‌مساعدة ممكنة لخفض حدة التوتر في ‌الشرق الأوسط.

وأحجم المتحدث عن تقديم تفاصيل إضافية حول «المسائل» المتعلقة بإيران التي أثارها بوتين خلال اتصال هاتفي مع ​ترمب.