تجدد المواجهات بين «طالبان» والقوات الأفغانية المدعومة من ميليشيات إسماعيل خان

تجدد المواجهات بين «طالبان» والقوات الأفغانية المدعومة من ميليشيات إسماعيل خان

الأحد - 23 ذو الحجة 1442 هـ - 01 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15587]

تجدد القتال بين القوات الحكومية في أفغانستان ومسلحي حركة طالبان على أطراف هرات أمس السبت، بينما فر مئات من منازلهم باتّجاه وسط المدينة. وتنتشر ميليشيات تابعة للقيادي المخضرم المناهض لطالبان إسماعيل خان في محيط المدينة التي تعد 600 ألف نسمة منذ أيام. وتعهّد خان الذي قاوم قوات الاحتلال السوفياتية في ثمانينات القرن الماضي، وطالبان خلال فترة حكمها في التسعينات، مواجهة المتمرّدين مجددا لوقف التقدّم الذي حققوه في الأشهر الأخيرة. وقال حاكم هرات عبد الصبور قاني إن معظم العمليات القتالية تدور في منطقتي إنجيل وغوزارا، حيث يقع المطار. وصرّح قاني، كما نقلت عنه فرانس برس، «يدور القتال حاليا في الجنوب والجنوب الشرقي. نتحرّك بحذر لتجنّب سقوط ضحايا مدنيين». تصاعد العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو (أيار) عندما شنت طالبان هجوما واسعا تزامن مع بدء انسحاب نهائي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة والذي بات شبه مكتمل. وسيطر عناصر الحركة على عشرات المناطق بما فيها ضمن ولاية هرات، حيث سيطروا على معبرين حدوديين مع إيران وتركمانستان. وتجددت الاشتباكات بين الطرفين أمس السبت غداة مقتل شرطي في هجوم استهدف مجمّعا تابعا للأمم المتحدة في مدينة هيرات الواقعة غرب البلاد.

وخلال معارك الجمعة، تعرّض مجمّع «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)» في هرات لهجوم بقذائف «آر بي جي» ولإطلاق نار حمّلت الأمم المتحدة عناصر مناهضة للحكومة مسؤوليته. ويقول المسلحون إنهم لن يستهدفوا دبلوماسيين أجانب، علما أنه سبق لهم أن خرقوا البروتوكولات الدولية.

وفي سياق متصل ينجح طالبو اللجوء الأفغان في ألمانيا بشكل متزايد في طلبات الاستئناف التي يقدمونها أمام المحاكم الألمانية للسماح لهم بالبقاء في البلاد.

ومن بين 4212 حالة قضت فيها المحاكم خلال الفترة من يناير (كانون ثان) وحتى مايو (أيار) من هذا العام، تم منح 3203 الحماية، ورفض 1009 طلبات، بحسب رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة عن حزب اليسار، أولا يلبكه، والذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية أمس السبت. وتظهر أحدث المعلومات زيادة في معدل نجاح المتقدمين الأفغان في الطعون ضد قرارات اللجوء الألمانية. وقالت وزارة الداخلية إنها لا تزال تدرس دعوة الحكومة الأفغانية لتعليق عمليات الترحيل إلى البلاد في ظل تزايد العنف والعدد المتزايد لحالات الإصابة بكورونا.

ومن حيث المبدأ، تحاول الحكومة الألمانية الاستمرار في السماح بترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى أفغانستان، حتى مع توغل طالبان بعد انسحاب القوات الدولية من البلاد. وتعتبر عمليات الترحيل مثيرة للجدل بشدة، حيث يقول النقاد إن الأوضاع في الدولة التي مزقتها الحرب خطيرة للغاية بحيث لا يمكن إعادة طالبي اللجوء إليها.


أفغانستان طالبان

اختيارات المحرر

فيديو