ستّار سعد لـ«الشرق الأوسط»: الشجن في الأغنية العراقية وراء انتشارها

أطلق أغنيته «إحساس صفر» من بيروت

ستار سعد يطلق أغنيته «إحساس صفر» من بيروت
ستار سعد يطلق أغنيته «إحساس صفر» من بيروت
TT

ستّار سعد لـ«الشرق الأوسط»: الشجن في الأغنية العراقية وراء انتشارها

ستار سعد يطلق أغنيته «إحساس صفر» من بيروت
ستار سعد يطلق أغنيته «إحساس صفر» من بيروت

شكَّل إطلاق شركة «ميوزك إذ ماي لايف» أغنية النجم العراقي، ستار سعد، الجديدة «إحساس صفر» من على سطح مكاتبها في بيروت، عودة للمناسبات الفنية؛ فانتشار الجائحة من ناحية وانفجار المرفأ من ناحية ثانية، أصابا العاصمة اللبنانية بالشلل مما أثر سلباً على دورها الريادي في هذا المجال الحيوي. وتميز هذا اللقاء الذي تخلله عرض كليب الأغنية (من إخراج ريشا سركيس) وبحضور الفنان العراقي، بأجواء إيجابية انعكست بدورها على الحضور من أهل الصحافة والإعلام وأصدقاء الفنان العراقي.
ويصف ستار سعد أغنيته الجديدة بالعمل المتكامل الذي يعززه كلام ولحن جميلان. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنها أغنية تحمل في طياتها رصيداً فنياً رصيناً، وعندما أصفها بعمل متكامل فلأنها مؤلفة من عناصر فنية ترضي المستمع». الأغنية من كلمات عماد الأسعد وألحان أحمد زعيم، وتوزيع عمر صباغ وإنتاج شركة «ميوزك إذ ماي لايف».
وعن كيفية اختيار أغنياته يقول: «عادة ما ألجأ إلى استشارة المقربين مني ولا سيما فريق شركة (ميوزك إذ ماي لايف) التي أتعاون معها. وعندما اخترت (إحساس صفر)، أقمت جلسات طويلة مع كل الذين ذكرتهم، ورحتُ أستمع إلى آرائهم بدقة. وعندما اتفق الجميع على إعجابهم بها قررنا إطلاقها. وبرأيي أن كلام الأغنية يلعب دوراً أساسياً في نجاح أغنية، ومن الضروري أن ينطوي على صور تشغل خيال مستمعها. كما أبحث دائماً عن اللحن اللافت بحيث لا يكرر نوتات ألحان أخرى مستهلكة. وكما لاحظتم، فلحن الأغنية متنوع، ويجمع الإيقاع الإسباني والتركي والشرقي معاً. هذا الخليط الموسيقي زودها بتركيبة مميزة، لا سيما أن موزّع الأغنية عمر صباغ سجل المقطع التركي في إسطنبول مستعيناً بعازفين أتراك».
مؤخراً تشهد الأغنية العراقية عامة رواجاً كبيراً على الساحتين اللبنانية والعربية معاً. فنانون لبنانيون كثر غنوها ولاقت أعمالهم نجاحات واسعة. فما هو سبب رواج الأغنية العراقية في الآونة الأخيرة؟ يرد: «تشكل الأغنية العراقية اليوم (تراند) على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهي قريبة إلى القلب، وكلماتها تحمل معاني جميلة، كما فيها كثير من الشجن، وهذا الأمر يجذب سامعها بشكل كبير». ويتابع: «ليس من السهل تقديم الأغنية العراقية على المستوى المطلوب، خصوصاً من قبل شخص لا يجيد لكنتنا. ولكن هذا الانتشار الذي تحرزه الأغنية العراقية يسعدني كثيراً، وبرأيي، على الفنان أن يغني جميع الألوان، ولا ينحصر مشواره في واحد فقط». وعمَّن أسهم برأيه في انتشار الأغنية العراقية يقول: «ليس هناك من شخص محدد، فلحنها وكلامها والشجن الذي يسكنها قربها من الناس بسرعة. واعتبر الملحن علي صابر من الأشخاص الذين لعبوا دوراً في نشرها في المنطقة. كما أن الفنانين العرب واكبوها ونشروها بدورهم».
من يشاهد كليب أغنية «إحساس صفر» لستار سعد يلفته أداؤه التمثيلي فيها إضافة إلى أجوائها الفنية عامة التي تبرز موهبة مخرجها ريشا سركيس. ويعلق الفنان العراقي: «بالنسبة لي أحب أن يقوم كل شخص بمهمته حسب اختصاصه. ولذلك لا أتدخل في تنفيذ الأغنية وتصويرها إلا مرات قليلة من أجل بث روحي فيها. أما عن أدائي التمثيلي فأعتقد أنه نتيجة مشاركتي في فيلم سينمائي عراقي بعنوان (إلى بغداد)؛ فمن خلاله دخلت تجربة التمثيل من بابها العريض، وردات فعل مشاهدي الأغنية جاءت إيجابية على أدائي التمثيلي فيها، ما يؤكد ذلك».
وعما إذا يرغب في إعادة الكرة ودخول تجربة التمثيل مرة جديدة يقول: «إذا ما تلقيت عرضاً يناسبني ويحاكي طموحي كفنان، فأنا بالتأكيد سأوافق. فبعيد مشاركتي في الفيلم العراقي اكتشفت موهبتي التمثيلية، ولن أتردد في إعادة التجربة».
وكان ستّار سعد قد لعب دور البطولة في الفيلم الذي يحكي عن تهجير الكفاءات من العراق. ويعلق: «إن هجرة الكفاءات من العراق أو من أي بلد آخر من شأنه أن ينعكس سلباً عليه؛ فعلى المسؤولين البحث عن أساليب يحافظون فيها على هذه القدرات، لأن من شأنها أن تفيد البلد».
وعما إذا هو ينوي الغناء باللبنانية يقول: «قريباً جداً أحضر مفاجأة في هذا الإطار. سأقدم أغنية لبنانية عربية قديمة بعد تجديدها. لن أتكلم عن تفاصيلها، إذ أحرص على أن تشكل مفاجأة للناس».
وعن رأيه بالساحة الفنية اليوم يقول: «الساحة اليوم غنية بموسيقى وألحان منوعة. كل فنان يقطف ثمار جهده مقدماً أعمالاً مميزة. فكثافة الأصوات والأعمال الناجحة ولدت منافسة جميلة، ترجمت على الأرض أعمالاً حلوة وفترة ازدهار ملحوظة. ولكن هناك مَن يؤثر على أذواق الناس، من خلال أغنيات هابطة. وإذا ما سألت الفنان: لماذا تقدم هذا النوع من الأغاني؟ لا يتوانى عن إجابتك بأن الشارع يريد ذلك. فأنا لا أوافقه الرأي، لأن الفنان هو مَن يوجه المستمع، ويعوّده على مستوى أغنيات معينة».
ومن ناحية ثانية، لا يرى ستار سعد أن الفنانين في القرن الماضي حصلوا على الفرص التي يحصدها الفنانون اليوم. ويوضح: «في الماضي كان عدد الأصوات الجميلة أقل، وكانت تبرز بصورة تلقائية. الفنان اليوم يعاني من إثبات حضوره في ظل فوضى عارمة تسود الموسيقى المختارة والساحة الفنية معاً. ولذلك يتعب كي يتميز ويقدم عملاً يبقى بين الناس».
يتابع ستار سعد جديد الساحة الغنائية ويدندن أحياناً ألحاناً تعجبه. ويقول: «طالما أعجبت بقيصر الغناء العربي كاظم الساهر، فهو يأتي في مقدمة الفنانين الذين أستمع إليهم. ومن لبنان استمتعت مؤخراً بأغنيتي وائل كفوري (بدّك للحق) و(البنت القوية). أدندنهما نعم، لا سيما أن كفوري حقق نجاحات عالية من خلالهما، فانتشرتا بشكل كبير».
من الأعمال المستقبلية التي يحضّر لها ستّار سعد أغنية «نجمة»، وهي من اللون العراقي، ومن كلمات حيدر الأسير وألحان نور الزين وتوزيع عمار عدنان. ويقول: «إنها جاهزة، وأستعدّ لطرحها في الأسواق قريباً، بحيث يحمل تسجيلها المصور كلماتها فيسهل على المستمع تردادها بسرعة. وبالتعاون مع شركة (ميوزك ماستر) وضعنا خطة وبرنامجاً استراتيجيين خاصين بلائحة الأعمال التي سأصدرها قريباً».
ستّار سعد الذي يتنقل بين بيروت وبغداد بشكل دائم، يُعتبر لبنان هو من أسهم في انطلاقته، ويقول: «لبنان هو بلدي الثاني، ولا أحب أن أنكر فضله الكبير عليّ منذ نجاحي في (ذا فويس) حتى اليوم. كما أن هناك نقاط تشابه كثيرة بين البلدين، وأهمها الطيبة التي يتمتع بها الشعبان اللبناني والعراقي».
وعما علمته فترة الحجر المنزلي يقول: «كانت فترة صعبة على الجميع. وهي فتحت عيوننا على أشياء كثيرة لم نكن نعطيها الاهتمام المطلوب. (كورونا) زودتنا بوعي، وأدركنا مدى النعم التي كنا نعيش فيها، ولا نقدرها. فجاء ليحرمنا منها، ولنفكر مطولاً بإيقاع حياتنا السابق، ونتعلم منه الدروس».



43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
TT

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، وذلك في إطار إحصاءات عدة عن «أبرز مؤشرات التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي».

وحسب «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» الصادر عنه التقرير (الاثنين)، فإن الأرقام التي رصدتها شركة «كيبوس» (Kepios) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشير إلى وجود 49.3 مليون مستخدم على «يوتيوب»، و48.8 مليون مستخدم على «تيك توك» ضمن الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر، مشيراً إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد تطوراً متسارعاً في ظل التحول الرقمي، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في تحسين إنتاج المحتوى وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور.

استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

وأشار التقرير إلى أن استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الجوال نحو 92.6 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بنسبة 75.3 في المائة من إجمالي مشتركي المحمول، في حين وصلت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى نحو 12.7 مليون مشترك، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين واعتمادهم الكبير على الخدمات الرقمية.

وبدأ مجلس النواب (البرلمان) مناقشة قانون لحماية الأطفال رقمياً، من خلال إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام التكنولوجيا للأطفال، ومن المفترض إعداد النسخة النهائية منه خلال الفترة المقبلة للتصويت، بمشاركة جهات حكومية عدة، منها وزارتا «الثقافة»، و«التربية والتعليم»، مع العمل على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين.

ورأى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس بوضوح تنامي حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، الذي بات أحد أبرز مصادر تشكيل الرأي العام في الوقت الراهن، لشعور المستخدمين عبره بقدر أكبر من الحرية في التعبير عن آرائهم مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

نحو نصف عدد سكان مصر يستخدمون «فيسبوك» (أ.ف.ب)

وأضاف أن «غالبية البرامج التلفزيونية في الإعلام المصري لم تعد تعتمد على المداخلات الهاتفية من الجمهور كما كان يحدث في السابق، ما جعل الإعلام في صورته الحالية أقرب إلى وسيلة تلقٍّ أحادية الاتجاه، في حين انتقلت مساحة التفاعل الحقيقي وإبداء الرأي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي توفر هامشاً أوسع للمشاركة».

وأوضح فتحي أن «هذه المنصات تُعد بالنسبة لكثير من المستخدمين وسيلة تواصل آمنة نسبياً، خصوصاً في ظل تنامي سطوة الإنترنت في مصر وارتفاع معدلات المشاهدة عبره مقارنة بوسائل المشاهدة التقليدية»، لافتاً إلى أن استخدام الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح مجالاً أساسياً للمتابعة والرقابة والمشاركة في النقاشات العامة، وهو أمر يمكن رصده عبر تفاعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والجهات الحكومية مع الشكاوى التي يُبلَّغ عنها.

ملايين المصريين يعتمدون على الإنترنت يومياً (الشرق الأوسط)

ويؤكد ذلك تقرير «مركز المعلومات»، إذ يفيد بأن «التحول نحو المنصات الرقمية قد أفضى إلى فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله، ما أسهم في بروز أشكال إعلامية جديدة، من شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات إلى البودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية. ومع تعمق حضور الإعلام الرقمي في تفاصيل الحياة اليومية، لم يقتصر تأثيره على إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمعلومات، بل امتد ليُحدث تحولات جوهرية في أنماط عمل الشركات وآليات تفاعل الحكومات مع المواطنين».

وبسبب هذا التفاعل الواسع، دعا أستاذ الطب النفسي جمال فرويز إلى أهمية توفير محتوى هادف للأجيال الجديدة، لأن المحتوى العنيف المتاح عبر بعض المنصات بات يجذب شرائح أكبر من المستخدمين، وينعكس على سلوكياتهم في الحياة اليومية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «التركيز المفرط على مواقع التواصل ترك آثاراً سلبية على سلوكيات المصريين وحالتهم النفسية».


مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.