أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

كبار السن والأطفال ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم أكثر تضرراً بها

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة
TT

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

تجتاح موجات الحرّ في هذه الأيام مناطق مختلفة من العالم، ويتأثر بها البعض بدرجات متفاوتة. وثمة مجموعة من الاضطرابات المرضية التي تُسمى «أمراض الحرارة»، التي تتراوح من خفيفة إلى شديدة. وأكثرها شيوعاً: الطفح الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس.
والخطوة الأساسية في كيفية التعامل مع أي من هذه الحالات، عند احتمال إصابة أحدهم بها، هي فهم آلية نشوئها، وعلاماتها المرضية الفارقة، وخطوات الإسعافات الأولية لها. ولذا تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في إحدى أهم نصائحها لعموم الناس حول الأمراض المرتبطة بالحرارة: «تعرّف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها».

أمراض الحرارة
وعن سؤال: ما الذي يُسبب أمراض الحرارة؟ يجيب الأطباء من «كليفلاند كلينك» بالقول: «كما يوحي اسمها، هي ناتجة عن الحرارة الزائدة التي ترفع درجة حرارة الجسم الأساسية. ويمكن أن تأتي هذه الحرارة من التمرين الرياضي، أو من الوجود داخل مكان حار، أو من موجات الحرّ في الطقس الخارجي. والرطوبة العالية تجعل تبخّر العرق صعباً. وتحدث أمراض الحرارة عندما يكون جسمك غير قادر على تبديد الحرارة التي تراكمت بداخله بشكل فعّال، ويصبح وجود الملح والماء في جسمك غير متوازن. وبالتالي ترتفع درجة حرارتك، ويفشل التعرق (وسيلة تبريد الجسم) في إبقائك بارداً».
ويُضيفون: «تتشابه بعض الأعراض بين أمراض الحرارة الأربعة، ولكن لكل منها أيضاً أعراض مميزة تفصلها عن الأمراض الثلاثة الأخرى. انتبه للأعراض الفريدة حتى تتمكن من معرفة الفرق بين الأمراض». وتوضح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ما الذي يحدث للجسم نتيجة التعرض للحرارة الشديدة، قائلة: «يعاني الناس من أمراض مرتبطة بالحرارة عندما يكون نظام التحكم في درجة حرارة الجسم منهكاً. وعادة ما يُبرّد الجسم نفسه عن طريق التعرق. ولكن في بعض الظروف، لا يفي التعرّق بالمطلوب. وفي مثل هذه الحالات، ترتفع درجة حرارة جسم الشخص بسرعة. وقد تؤدي درجات حرارة الجسم المرتفعة جداً إلى تلف الدماغ أو الأعضاء الحيوية الأخرى. وهناك عدة عوامل تؤثر في قدرة الجسم على تبريد نفسه أثناء الطقس شديد الحرارة. وعندما تكون الرطوبة عالية، لن يتبخر العرق بالسرعة، ما يمنع الجسم من إطلاق الحرارة بسرعة.
وتشمل الحالات الأخرى التي يمكن أن تحدّ من القدرة على تنظيم درجة الحرارة: التقدّم في العمر فوق 65 سنة، وصغر السن (أقل من عمر أربع سنوات)، والسمنة، والحمّى، والجفاف، وأمراض القلب، والأمراض العقلية، وسوء الدورة الدموية، وحروق الشمس، وتناول بعض الأدوية.

الطفح الحراري
أول الأمراض الحرارية هو «الطفح الجلدي الحراري» (Heat Rash). ويحصل عند تهيج الجلد بفعل التعرّق المفرط أثناء الطقس الحار الرطب. ويمكن أن يحدث في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً عند الأطفال الصغار. ويظهر هذا الطفح على هيئة مجموعة حمراء من البثور أو البثور الصغيرة. ومن المُرجح أن تحدث على الرقبة، وأعلى الصدر، وفي الفخذ، وتحت الثديين، وفي ثنايا المرفق.
ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بالقول: «يحدث الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة عندما يسد ويحبس العرق المفرط منافذ الغدد العرقية تحت جلدك. ويُعدّ تشخيص الطفح الحراري أمراً بسيطاً إلى حد ما، لأن مقدم الرعاية الصحية الخاص بك يمكنه تقييمه عن طريق فحص بشرتك. وإذا كان الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة خفيفاً، فقد لا تحتاج حتى إلى زيارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إلا إذا لم يختفِ الطفح الجلدي بعد ثلاثة أو أربعة أيام، أو إذا بدا أنه يزداد سوءاً».
وأفضل علاج للطفح الحراري هو الوجود في بيئة أكثر برودة وأقل رطوبة. والحفاظ على تجفيف المنطقة المصابة برفق. ووضع كمادات باردة على البشرة. وعدم استخدام أي منتجات يمكن أن تسد المسام، ويشمل ذلك بودرة الأطفال والكريمات والمراهم.

التشنجات الحرارية
التشنجات الحرارية (Heat Cramps) هي آلام في العضلات نتيجة التشنجات أو التقلصات. وعادة في عضلات البطن أو الذراعين أو الساقين. وقد تحدث بالاقتران مع القيام بأي نوع من النشاط البدني الشاق في الأجواء الحارة. والأشخاص الذين يتعرقون كثيراً أثناء النشاط البدني الشاق، هم أعلى عُرضة للتشنجات العضلية الحرارية، لأن هذا التعرق يستنفد الملح والرطوبة في الجسم. وانخفاض مستوى الملح في العضلات يسبب تقلصات مؤلمة. وقد تكون التشنجات الحرارية أيضاً من أعراض الإنهاك الحراري. وإذا كان الشخص يُعاني من تقلصات حرارية، فعليه اتباع الخطوات التالية:
- التوقف عن كل نشاط واجلس بهدوء في مكان بارد.
- شرب ماء أو عصير صافٍ.
- عدم العودة إلى ممارسة النشاط الشاق لبضع ساعات، لأن المجهود الإضافي قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.
- يمكن ممارسة نشاط بدني طبيعي بعد بضع ساعات من هدوء التقلصات العضلية وزوالها.
- طلب العناية الطبية للتشنجات الحرارية إذا لم تهدأ خلال ساعة واحدة.

الإنهاك الحراري
الإنهاك الحراري (Heat Exhaustion) هو شكل متقدّم من الأمراض المرتبطة بالحرارة، مقارنة بالطفح الحراري والتشنجات العضلية الحرارية. ويمكن أن يتطور بعد عدة أيام من التعرض المستمر لدرجات حرارة عالية وعدم العمل بكفاءة على تعويض السوائل في الجسم وتحقيق التوازن في أملاح الجسم المفقودة بكثرة التعرّق. والأشخاص الأكثر عرضة للإرهاق الحراري هم كبار السن، وصغار السن، والذين يعانون من أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية مُدرات البول وأدوية خفض ارتفاع الضغط وأدوية خفض أعراض الحساسية (مضادات الهيستامين)، وأولئك الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في بيئة حارة. وتشمل العلامات التحذيرية للإجهاد الحراري ما يلي: التعرق الشديد، والشحوب، وتشنجات العضلات، والتعب، والضعف البدني، والدوخة والدوار، وصداع الرأس، والغثيان أو القيء، وربما يصل الأمر إلى الإغماء.
وعند فحص المُصاب، قد يكون الجلد بارداً ورطباً، ومعدل النبض سريعاً وضعيفاً، والتنفس سريعاً وضحلاً. وإذا لم يتم علاج الإنهاك الحراري، فقد يتطور إلى ضربة شمس. ومن الضروري طلب العناية الطبية إذا ساءت الأعراض أو استمرت أكثر من ساعة واحدة. والأساس في التعامل العلاجي المنزلي مع هذه الحالة هو سرعة تبريد الجسم والتوقف عن ممارسة الجهد البدني والابتعاد عن الأماكن الحارة. وخطوات تبريد الجسم أثناء الإجهاد الحراري تشمل: شرب مشروبات باردة، والراحة البدنية، وأخذ حمام بارد أو حمام إسفنجي، والوجود في بيئة مكيفة الهواء، وارتداء ملابس خفيفة.

ضربة الشمس
وضربة الشمس (Heat Stroke) هي أخطر الأمراض المرتبطة بالحرارة. وتحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على التحكم في درجة حرارته. وحينئذ، ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة، وتفشل آلية التعرق في العمل، وبالتالي لا يستطيع الجسم أن يبرد. وقد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 41 درجة مئوية أو أعلى في غضون من 10 إلى 15 دقيقة. ويمكن أن تتسبب ضربة الشمس في الوفاة أو العجز الدائم إذا لم يتم توفير علاج طارئ. وتتنوع علامات التحذير من ضربة الشمس، ولكنها قد تشمل ما يلي:
- ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم (فوق 39.5 درجة مئوية).
- جلد أحمر وساخن وجاف (دون تعرق).
- نبض سريع وقوي.
- صداع نابض.
- دوار.
- غثيان.
- التباس، وتشويش ذهني.
- فقدان الوعي.
وإذا رأيت شخصاً مصاباً بأي من العلامات التحذيرية لضربة الشمس، فهذا يعني أنك تتعامل مع حالة طارئة تهدد حياة ذلك الشخص. وحينئذ، اطلب من شخص ما الاتصال للحصول على مساعدة طبية إسعافية فورية، وابدأ في تبريد المريض. وقم بما يلي:
- انقل المُصاب إلى منطقة مظللة.
- قم بتبريده بسرعة، باستخدام أي طريقة ممكنة. على سبيل المثال، اغمر المُصاب في حوض من الماء البارد؛ ضع الشخص في حمام بارد؛ رش المصاب بالماء البارد من خرطوم الحديقة؛ ضع إسفنجة مبتلة بالماء البارد على المُصاب. وإذا كانت الرطوبة منخفضة، فلف المُصاب في ملاءة باردة مبللة وقم بتهويتها بقوة.
- راقب درجة حرارة الجسم، واستمر في جهود التبريد حتى تنخفض درجة حرارة الجسم إلى أقل من 38 درجة مئوية.
- اتصل بغرفة الطوارئ بالمستشفى للحصول على مزيد من التعليمات.

نصائح للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة
> تلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها كيفية التعامل مع موجات الحر ضمن ثلاث خطوات رئيسية: أبقِ جسمك هادئاً، حافظ على رطوبة جسمك، ابقَ مطلعاً على درجات حرارة الأجواء. وتنصح بالخطوات التالية:
- اختر ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة وفضفاضة.
- ابقَ في مكان مكيف قدر الإمكان.
- قلل من استخدام الموقد والفرن للحفاظ على درجة حرارة منخفضة في منزلك.
- قصر النشاط خارج المنزل على الأوقات الأكثر برودة، مثل ساعات الصباح والمساء.
- إذا كنت خارج المنزل، استرح كثيراً في المناطق المُظللة حتى يتمكن جسمك من التعافي. - قلل من التمرين أثناء الحرارة. وإذا كان الإجهاد في الحرارة يجعل قلبك ينبض ويتركك تلهث لالتقاط الأنفاس، أو شعرت بالدوار أو الارتباك أو الضعف، فتوقف عن كل نشاط.
- احمِ نفسك من أشعة الشمس بارتداء قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية ووضع واقٍ من الشمس قبل 30 دقيقة من الخروج.
- لا تترك الأطفال في السيارات، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة.
- تجنب الوجبات الساخنة والثقيلة: إنها تضيف حرارة لجسمك.
- للمحافظة على رطوبة جسمك، اشرب مزيداً من السوائل، بغض النظر عن مدى نشاطك. ولا تنتظر حتى تشعر بالعطش للشرب.
- ابتعد عن المشروبات السكرية لأنها تسبب لك خسارة مزيد من سوائل الجسم. تجنب أيضاً المشروبات الباردة جداً، لأنها قد تسبب تقلصات في المعدة.
- التعرق الغزير يزيل الأملاح والمعادن من الجسم، وتحتاج إلى تعويض بتناولها مرة أخرى.
- تحقق من الأخبار المحلية للحصول على تنبيهات الحرارة الشديدة ونصائح السلامة.
- تعرف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها.

- استشارية في الباطنية



الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.


ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.