هل إدارة جو بايدن نسخة من عهد جيمي كارتر؟

مراقبون: يسودها التشويش على فرص التعاون مع الحلفاء لصالح بكين وموسكو وطهران

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

هل إدارة جو بايدن نسخة من عهد جيمي كارتر؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

لم تمر سوى أشهر على تولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن زمام الحكم في الولايات المتحدة، لكن تثير الخطوط العريضة لسياستها انتقادات البعض، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني. وقال المحلل الأميركي روبرت ويلكي، وزير شؤون المحاربين القدامى السابق ووكيل وزارة الدفاع للأفراد والجاهزية، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، إنه في سبعينات القرن الماضي، افترض العالم أن الولايات المتحدة تنزلق نحو انحدار حتمي مدفوع بالمشاكل في الداخل والتردد في الخارج. وكان معدل الجريمة خارجاً عن السيطرة، وتضاعفت أسعار النفط ثلاث مرات، وتعلّم الأميركيون كلمة جديدة هي «التضخم المصحوب بركود».
يضيف ويلكي أن ميزانية الدفاع تراجعت، ولم يكن هناك وقود للمركبات ولا مال للتدريب. وفي الخارج، غزا السوفيات أفغانستان، وكان الوكلاء الكوبيون يتجولون في الجنوب الأفريقي. وأشارت تقييمات بعض الأكاديميين، كما يفعلون الآن، إلى أن أميركا دخلت «فخ ثيوسيديدز»، الذي يشير في مجال العلاقات الدولية إلى حالة تهديد دولة صاعدة لهيمنة وتحكم دولة قائدة في الساحة الدولية. ويوضح ويلكي أن جو بايدن الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ حينها كان على الجانب الخطأ من التاريخ وكان في طريقه إلى أن يكون، كما وصفه وزير الدفاع السابق روبرت غيتس بعد سنوات، «مخطئاً بشأن كل قضية رئيسية تتعلق بالأمن القومي لمدة 40 عاماً». وأشار ويلكي إلى أن فترة كارتر تعود أصداؤها حالياً مع ارتفاع معدلات التضخم، وكذلك عدد جرائم القتل وارتفاع أسعار النفط مع ضرب الرئيس لصميم استقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة، في حين يعطي الضوء الأخضر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لربط أوروبا الغربية بأنابيب الغاز الروسية.
ويقول إنه «مرة أخرى، يشوش زعيم العالم الحر على فرص التعاون مع الحلفاء ويمكّن خصومنا في بكين وموسكو وطهران». وتم إرسال وزير الدفاع لويد أوستن إلى آسيا لطمأنة الحلفاء بذكريات اللامبالاة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما تجاه منطقة المحيط الهادئ وأن بايدن يدفع بسياسة من نوع جديد. ولكن حتى في الوقت الذي قدم فيه أوستن هذه التأكيدات، كانت إدارة بايدن تقترح ميزانية دفاع غير كافية حتى للحفاظ على القوة الشرائية. ولم يغب هذا التناقض عن الدول التي تتطلع إلى الوقوف إلى جانب واشنطن لمنع الهيمنة العسكرية الصينية على منطقة المحيط الهادئ. وينطبق الموقف نفسه على الشرق الأوسط، حيث دفنت الدول العربية في عام 2020 العداوات القديمة تجاه إسرائيل من أجل الوقوف معاً ضد الملالي في طهران، لكن البيت الأبيض عاد إلى استرضاء إيران ووكلائها كما كان في عهد أوباما.
وحتى في أوروبا، فإن الرسالة هي رسالة تراجع. فأوقفت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب العدوان الروسي في أوكرانيا من خلال تزويد كييف بأسلحة قادرة على تدمير دبابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومروحياته وطائراته. لكن إدارة بايدن وهاريس خنقت من جانب واحد تدفق الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا، على أمل أن ترد موسكو بالمثل. وبدلاً من ذلك، نقل
بوتين عشرات الآلاف من الجنود إلى الحدود المقابلة لأوكرانيا ويواصل شن حرب على المنصات الإلكترونية الحيوية للأمن الأميركي. ويقول ويلكي إن الأشخاص في لندن، التي تعد واحدة من أهم حلفاء أميركا، أصيبوا بالذهول من رئيس لم يستطع أن يفهم أن آيرلندا الشمالية جزء مكون للمملكة المتحدة، وليست مقاطعة من مقاطعات الجمهورية الآيرلندية. ويترنح الكنديون من فقدان الآلاف من الوظائف في مجال النفط والغاز مع تخلي أميركا عن شراكتها في مجال الطاقة بجرة قلم رئاسي. كما أعلن الرئيس الفرنسي أن رئاسة جو بايدن تشكل تهديداً لروح الأمة الفرنسية نفسها.
كل هذا يعني، بحسب ويلكي، أن أميركا يقودها الآن أولئك الذين يعتقدون أنهم موجودون لإدارة التدهور الوطني، وليس لقيادة العالم. وطلب وزير الخارجية أنتوني بلينكن من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التحقيق في العنصرية في أميركا. وهذا يعني إطلاق العنان لأعضاء المجلس، الصين وروسيا وكوبا، لتشويه سمعة الولايات المتحدة. ويقول ويلكي إن هذه ليست أرضية جديدة لبلينكن. وفي مارس (آذار)، صدمه وزير الخارجية الصيني ببساطة بترديد نقد بايدن نفسه لأميركا. وافترضت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الصينيين أوضحوا أنه «بعد سنوات ترمب، تريد بكين العودة إلى سياسة تكيف أوباما مع التقدم العالمي للصين».
وفي أبريل (نيسان)، أحرجت سفيرة بايدن لدى الأمم المتحدة، لورا توماس جرينفيلد، الولايات المتحدة بإدانة أمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معلنة أن «الخطيئة الأصلية للعبودية نسجت تفوق البيض في وثائقنا ومبادئنا التأسيسية». ويرى ويلكي أن عجز هؤلاء المسؤولين الكبار عن أن يكونوا مدافعين عن بلدهم يمهد الطريق لما يمكن توقعه في السنوات الأربع المقبلة. ويتساءل: كيف يمكن لأميركا أن تتعامل مع الصين المندفعة بقوة في حين أن قادتها لا يعتقدون أن البلاد تستحق الدفاع عنها، ولو بشكل خطابي؟ وإذا لم يدافعوا عن أمة تركز على المبادئ العالمية للكرامة الإنسانية والحرية الفردية، فأين سيقفون؟ وقال ويلكي: «ولنكن واضحين بشأن ما هو على المحك. إن الصين وشريكيها الصغيرين، روسيا وإيران، لا يسعون إلى أقل من الإطاحة بالولايات المتحدة باعتبارها أقوى دولة في العالم». وكان كارتر قال كلمته الشهيرة إن الغزو السوفياتي لأفغانستان كشف ما كان في صميم طموحات موسكو. وأمر على الفور بإنتاج قاذفة القنابل (بي 1) والدبابة أبرامز وصواريخ مينتمان 3، وهي سلاح ردع كان بإمكانه ضرب المدن السوفياتية بضربة ثانية وهجوم مضاد إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم. ويختتم ويلكي تقريره بالقول إنه على الأقل كان ذلك الرجل صادقاً بما يكفي لعكس مساره عندما أدرك أنه كان مخطئاً. وأضاف أنه لا يمكن التعويل على أن الرئيس الحالي سيسلك مساراً مماثلاً.



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.