الكوريتان تستأنفان الاتصالات وتتفقان على تحسين العلاقات

الكوريتان تستأنفان الاتصالات وتتفقان على تحسين العلاقات

الأربعاء - 19 ذو الحجة 1442 هـ - 28 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15583]

كشفت كوريا الشماليّة وجارتها الجنوبيّة، أمس، عن تحسّن مفاجئ في علاقتهما الثنائية، مع إعلان عودة قنوات الاتصال التي كانت مقطوعة بينهما منذ أكثر من عام، وتبادل الرسائل بين مسؤولين من البلدين.
ويعدّ الإعلان المفاجئ من الطرفين أول مؤشر إيجابي، بعدما كانت المحادثات بين البلدين متعثّرة، منذ فشل ثلاث قمم عقدت عام 2018 في تحقيق أي تقارب دبلوماسي يذكر. وتزامن مع ذكرى انتهاء الحرب الكورية (1950 - 1953).
وأفاد الطرفان، اللذان يُعدان عملياً في حالة حرب، عن إعادة تشغيل قنوات الاتصال كافة صباح أمس، وتبادلهما الرسائل منذ أبريل (نيسان) الماضي. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أنه «وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين القادة، فقد اتخذ الشمال والجنوب إجراءً لإعادة تشغيل كل خطوط الاتصال بين الكوريتين، اعتباراً من 27 يوليو (تموز)».
وأوردت أنهما «اتفقا على اتخاذ خطوة كبيرة نحو استعادة الثقة المتبادلة وتعزيز المصالحة».
وتبادل قادة البلدين، وفق ما أعلنت الرئاسة الكوريّة الجنوبيّة في بيان أمس، رسائل شخصيّة منذ أبريل بهدف تحسين العلاقات الثنائية، وقررا أن إعادة تشغيل قنوات الاتصال «ستشكل خطوة أولى مثمرة نحو استئناف العلاقات».
ويأتي استئناف العلاقات بعدما كانت المحادثات متوقّفة، بعد عامين من تعثّر ثلاث قمم بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن عام 2018.
وقطعت بيونغ يانغ في شكل أحادي قنوات الاتصال كافة العسكرية والسياسية في يونيو (حزيران) 2020، بعد تنديدها بمنشورات مناهضة لها اتّهمت ناشطين في الجنوب بإرسالها إلى الشمال.
وأفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية عن اتصال هاتفي جمع الزعيمين صباح أمس. وقال مكتب مون، إنهما «اتفقا أيضاً على استعادة الثقة المتبادلة بين الكوريتين في أقرب وقت ممكن، والمضي قدماً في العلاقة مرة أخرى».
وشكل رئيس كوريا الجنوبية أحد أبرز مهندسي التقارب بين الكوريتين عام 2018، والذي جرى في سياق أولمبياد بيونغ يانغ، وأدى ذلك إلى عقد أول قمة في التاريخ بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي.
وتوقّفت المحادثات بين الكوريتين والمفاوضات بشأن البرامج النووية والباليستية للشمال، بشكل عام، منذ الفشل الذريع لقمة كيم - ترمب في فبراير (شباط) 2019 في هانوي. وبعد أيام قليلة من تعليق العمل بقنوات الاتصال، دمّرت بيونغ يانغ مكتب التواصل الواقع على أراضيها.
ومنذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة، تبنّت بيونغ يانغ وواشنطن موقفاً حذراً للغاية، في تناقض مع دبلوماسية ولاية ترمب، التي تأرجحت بين تبادل الشتائم، وتبادل العناق أمام مختلف وسائل الإعلام العالمية. وفي يونيو الماضي، قال كيم، إنه يتعيّن على بيونغ يانغ أن تستعد في آن معاً لـ«الحوار والمواجهة» مع واشنطن، مركزاً بوجه خاص على إمكانية «المواجهة».
ومن جهته، تعهد البيت الأبيض من جهته «بمقاربة متوازنة» و«براغماتية»، عبر الطرق الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، وسط إقراره بأنّ المفاوضات مع بيونغ يانغ حول نزع السلاح النووي ستكون «صعبة للغاية».
ورجّح خبراء أن يكون استئناف الاتصالات بمثابة شكل من أشكال رد الزعيم الكوري الشمالي على الاقتراح الأميركي إزاء الحوار. وقال يانغ مو جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول لوكالة الصحافة الفرنسية «يبدو أنّه قرّر أن السياسة الداخلية والخارجية في الشمال يمكن أن تستفيد من استعادة العلاقات بين الكوريتين». موضحاً أنه على رغم الجمود في المحادثات، فقد شدد مون مراراً على أهمية استعادة العلاقات بين الكوريتين. وأضاف، أنه «ينبغي قراءة ذلك على أنه أول رد من كيم جونغ أون على سيول وواشنطن».


كوريا الجنوبية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة