الصناعة الألمانية تشكو نقص المواد الخام وارتفاع أسعار الطاقة

قلّص نقص المواد الخام من زيادة إنتاج المصانع في وقت يزيد فيه الطلب (رويترز)
قلّص نقص المواد الخام من زيادة إنتاج المصانع في وقت يزيد فيه الطلب (رويترز)
TT

الصناعة الألمانية تشكو نقص المواد الخام وارتفاع أسعار الطاقة

قلّص نقص المواد الخام من زيادة إنتاج المصانع في وقت يزيد فيه الطلب (رويترز)
قلّص نقص المواد الخام من زيادة إنتاج المصانع في وقت يزيد فيه الطلب (رويترز)

شكا قطاع الصناعة في ألمانيا من مشكلة نقص المواد الخام، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة. وقال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، بيتر أدريان: «تشكل أسعار الطاقة والمواد الخام حالياً مخاطر الأعمال رقم واحد بالنسبة لمخاوف القطاع الصناعي».
وأضاف أدريان، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أمس (الاثنين)، أن الشركات تتساءل عن المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع، وقال: «برامج تعزيز الاقتصاد في الولايات المتحدة والصين نتج عنها طلب مرتفع، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار ونقص في العديد من المواد الخام».
وأوضح: «إذا كنت ترغب في تشييد مبنى في ألمانيا، فإنك تواجه زيادات في الأسعار تفوق 30 في المائة، وفي بعض الأحيان ترتفع أسعار الصلب بنسبة 100 في المائة. لقد أصبحت هذه مشكلة حقيقية»، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يراقب الأوضاع عن كثب لمعرفة ما إذا كانت ارتفاعات الأسعار ظاهرة مؤقتة أم إشارة إلى تضخم طويل الأمد.
من جانبه، قال كلاوس فولرابه، الاقتصادي بمعهد إيفو، إن نقص المواد يعوق الإنتاج ويرفع الأسعار لدى الشركات الصناعية في ألمانيا، بينما يخشى قطاعا السياحة والضيافة موجة رابعة من فيروس كورونا.
وأوضح، وفق «رويترز» أمس، أن نحو 64 في المائة من الشركات الصناعية أفادت بوجود اختناقات في سلسلة الإمداد، بينما يشكو 60 في المائة من تجار الجملة و42.5 في المائة من تجار التجزئة من نقص.
وأضاف أن الحماس انحسر حتى في قطاعي الضيافة والسياحة، وهما ضمن القطاعات الأكثر تضرراً من إجراءات العزل، إذ يخشى كثيرون موجة رابعة لفيروس كورونا.
لكنه ذكر أنه لا يزال يتوقع أن ينمو الاقتصاد 1.3 في المائة في الربع الثاني و3.6 في المائة في الربع الثالث.
كان معهد البحوث الاقتصادية في مدينة كيل الألمانية (آي إف دابليو)، قد توقع آخر الشهر الماضي، أن تسبب الاختناقات والإرجاءات في سلاسل التوريد العالمية خسائر للاقتصاد الألماني بقيمة نحو 25 مليار يورو خلال هذا العام.
وافترض المحللون في المعهد أن «الضغوط على سلاسل التوريد ستنخفض بشكل طفيف بحلول الربع الثالث وعندها فقط سيكون هناك تحسن ملحوظ». وفي الربع الثاني وحده من المرجح أن يكون الناتج الاقتصادي الألماني قد انخفض بنسبة نحو واحد في المائة بسبب تدهور وضع التوريد.
ويتنبأ مؤشر المعهد بأنه «بمجرد حل اختناقات التوريد، سيتلقى الإنتاج الصناعي دعماً، ومن المرجح أن ينمو بشكل أسرع من الطلبات الواردة الجديدة لبعض الوقت». وأوضح أنه من ناحية ستكون هناك آثار اللحاق بالركب بمجرد أن تزيد الصناعة إنتاجها إلى المستوى المعتاد، مضيفاً أن «المستوى الحالي للطلبات الواردة يشير إلى زيادة في الإنتاج الصناعي بنحو 10 في المائة». ومن ناحية أخرى، سيكون هناك تأثير اللحاق بالركب بمجرد معالجة الطلبات المكدسة، و«نتيجة لذلك سيرتفع الإنتاج مؤقتاً فوق مستواه الطبيعي طويل الأمد».
في غضون ذلك، تراجعت ثقة الشركات الألمانية على نحو مفاجئ في يوليو (تموز) الجاري، بسبب استمرار المخاوف حيال سلاسل الإمداد ووسط ارتفاع للإصابات بفيروس كورونا، وهو أول انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال معهد إيفو، أمس (الاثنين)، إن مؤشره لمناخ الأعمال هبط إلى 100.8 من 101.7 بعد التعديل في يونيو (حزيران). وأشار استطلاع أجرته «رويترز» لقراءة عند 102.1 في يوليو.
وانخفض مؤشر إيفو للتوقعات إلى 101.2 من 103.7 في يونيو، بينما ارتفع مؤشر الأوضاع الحالية إلى 100.4 من 99.7.
وتدفع أحداث، منها جائحة «كوفيد – 19» وكوارث طبيعية في الصين وألمانيا وهجمات إلكترونية، سلاسل التوريد العالمية نحو نقطة الانهيار، ما يهدد تدفق المواد الخام وقطع الغيار والسلع الاستهلاكية.
وقال ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في بنك هاوس لامبه: «التعافي الاقتصادي المباشر المتوقع في النصف الثاني من عام 2021 ليس مضموناً». وأضاف كروغر أن من المرجح أن تستمر اضطرابات سلاسل التوريد وأن يظل التعافي الاقتصادي يعتمد على المستجدات المتعلقة بالجائحة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.