«حديقة الأزهر» في مصر وجهة لجلسات تصوير الزفاف

«حديقة الأزهر» في مصر وجهة لجلسات تصوير الزفاف

تنسيقها المميز وإطلالتها الفريدة يجذبان الجمهور
الاثنين - 17 ذو الحجة 1442 هـ - 26 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15581]
جانب من إحدى جلسات تصوير الزفاف في حديقة الأزهر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

على مقربة من قلعة صلاح الدين الأيوبي الأثرية في القاهرة، تُطل حديقة الأزهر، بأشجارها ونباتاتها الخضراء شديدة التناسق وبحيرتها الصناعية، على مدينة الألف مئذنة، مستفيدة من الرؤية المتفردة التي توفرها التبة المرتفعة التي كانت فيما مضى مقلباً للقمامة، لكنها تحولت منذ نحو 15 عاماً إلى وجهة دائمة لتنزه المصريين، حيث تتيح الحديقة مناظر طبيعية جميلة لالتقاط الصور التذكارية التي يكون في مقدمتها «جلسات تصوير الزفاف»، والتي يقبل عليها عدد كبير من الشباب، على الرغم من ارتفاع رسوم التصوير داخل الحديقة، حتى بات مشهد دخول العروسين بزي الزفاف الشهير (البدلة والفستان) مألوفاً لدى الزوار وموظفي الحديقة.
وتبدأ جلسات تصوير الزفاف عادة مع انكسار أشعة الشمس الحارة عقب الثالثة عصراً، وتستمر لما بعد الغروب. ويستخدم مصورو هذه الجلسات حالياً تقنيات حديثة وعاكسات ضوء لالتقاط صور ومقاطع فيديو ذات جودة عالية، ويتنافس في ذلك عشرات الفوتوغرافيين.
ووفق أحمد عبد الحميد، مسؤول العلاقات العامة بحديقة الأزهر، فإن أعداد الزوار تأثرت بفعل جائحة كورونا خلال الشهور الماضية بشكل عام، وامتحانات الثانوية العامة وذهاب كثيرين إلى الشواطئ بشكل خاص. وعلى الرغم من ذلك، فإن الإجازة الأسبوعية التي تزامنت مع إجازة عيد الأضحى شهدت زيارة نحو 8 آلاف فرد.
وعن أسباب إقبال الشباب المصريين على تصوير جلسات زفافهم بالحديقة، يقول عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط»: «تتمتع الحديقة بعدة مميزات، من بينها إطلالتها الفريدة على جامع محمد علي التاريخي، ومسجدي السلطان حسن والرفاعي، وعدد كبير من المساجد الأثرية الأخرى، كما تتيح بحيرتها الصناعية ومناظرها الخضراء خلفيات رائعة لتصوير هذه الجلسات، بالإضافة إلى الطرز المعمارية الإسلامية للبوابة الرئيسية ومطاعم الحديقة حيث بُنيت من حجر الهاشمة المستخرج من جبل المقطم القريب من الحديقة».
ونشرت صفحة الاتحاد الأوروبي الرسمية على موقع «تويتر» أخيراً فيلماً قصيراً لسفير دولة مالطا، يوضح فيه أسباب اهتمامه الدائم بزيارة الحديقة التي عدها مكانه المفضل في القاهرة، لما تتيحه من مشاهدة مواقع أثرية مميزة، على رأسها قلعة صلاح الدين التي تتشابه مع مبان تاريخية في بلاده.
وللحفاظ على مستوى الحديقة التي يبلغ ثمن تذكرتها 30 جنيهاً مصرياً (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري)، تستعين إدارة الحديقة بشركات نظافة وتأمين خاصة، وأخرى داخلية، لمتابعة الإجراءات الاحترازية من وباء كورونا، إلى جانب الانتشار في جميع أرجاء الحديقة للمتابعة، على حد تعبير عبد الحميد.
وعلى الرغم من ارتفاع رسوم تصوير جلسات الزفاف في حديقة الأزهر، التي يبلغ قيمتها 600 جنيه مصري لكل جلسة، تشمل دخول معدات التصوير والعروسين والمصورين، فإنها تجتذب كثيرين لتفرد الحديقة بمناظر رائعة، حسب وصف محسن محمد (30 سنة)، أحد المستفيدين من الخدمة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع أن جلسة التصوير كلفتني نحو 1500 جنيه (رسوم الدخول + أجر المصورين)، فإنني سعيد باللقطات التي التقطت لي ولعروسي؛ لا شك أنها ستكون ذكرى جميلة».
وتتوسط حديقة الأزهر التي يبلغ مساحتها أكثر من 80 فداناً مجموعة كبيرة من البنايات القديمة لمنطقة الدرب الأحمر والمقابر، وكانت تستغل في الماضي بصفتها مقلباً للقمامة والمخلفات، وهي تقدم تصميماً عصرياً مستوحى من الحدائق الإسلامية التاريخية. وتساهم حديقة الأزهر بجذب أكثر من مليوني زائر سنوياً، إضافة إلى تقديمها لمساحة خضراء تشتد الحاجة إليها في أكثر مدن العالم كثافة، حسب الموقع الإلكتروني لصندوق أغا خان للتنمية الثقافية.
وتستقبل حديقة الأزهر نحو 10 جلسات تصوير زفاف يومياً في موسم الصيف، وتزيد في العطلات الرسمية والإجازات الأسبوعية، حسب عبد الحميد الذي يرجع ارتفاع ثمن تذكرة الدخول أخيراً إلى الخدمات المتعددة التي تقدمها الحديقة، على غرار ركن لعب الأطفال المجاني، ودورات المياه التي تحتاج إلى متابعة وتعقيم على مدار الساعة، إلى جانب السماح بدخول المأكولات والمشروبات، والحفاظ على المستوى نفسه من رونق الحديقة منذ افتتاحها في منتصف العقد الأول من القرن الحالي. وقد أعادت الحديقة فتح أبوابها مجدداً أمام الجمهور في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي، بعد إغلاقها بضعة أشهر بسبب وباء كورونا.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة