بايدن يتعهد لغني بمواصلة دعم القوات الأفغانية

دول غربية تدعو «طالبان» لوقف هجومها وتشدد على التسوية النهائية

طفل أفغاني في طريقه إلى مدرسته في كابل أمس (أ.ف.ب)
طفل أفغاني في طريقه إلى مدرسته في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتعهد لغني بمواصلة دعم القوات الأفغانية

طفل أفغاني في طريقه إلى مدرسته في كابل أمس (أ.ف.ب)
طفل أفغاني في طريقه إلى مدرسته في كابل أمس (أ.ف.ب)

في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها تأكيد على التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم الحكومة الأفغانية، في مواجهة الهجوم المتواصل الذي تشنه حركة طالبان التي تصر على رفض الالتزام بالتعهدات التي وعدت بها للدخول في عملية سياسية تقود إلى نهاية سلمية للصراع في أفغانستان، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، مواصلة الدعم الدبلوماسي والإنساني والأمني الأميركي لبلاده.
وقال بيان البيت الأبيض إن الرئيس بايدن تعهد بمواصلة دعم قوات الأمن الأفغانية للدفاع عن نفسها، وإن طلب السنة المالية 2022 المقدم إلى الكونغرس بمبلغ 3.3 مليار دولار لصندوق قوات الأمن الأفغانية يحظى بأولوية. وأضاف أن الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم مبلغ مليار دولار لضمان حصول القوات الجوية الأفغانية وجناح البعثة الخاصة على القدرات والصيانة لدعم العمليات الجارية، بما في ذلك تسليم طائرات إضافية، مثل الـ3 طائرات هليكوبتر المجددة حديثاً من طراز «بلاك هوك» التي تم تسليمها بالفعل إلى كابول بتاريخ 16 يوليو (تموز) الحالي. كما تعهد بتقديم مبلغ مليار دولار لشراء وتسليم الإمدادات الأساسية للقوات الأفغانية، مثل الوقود وقطع الغيار، و700 مليون دولار لتمويل استمرار دفع رواتب الجنود الأفغان.
وأوضح البيان أن بايدن وغني اتفقا على أن «الهجوم الحالي لـ(طالبان) يتناقض بشكل مباشر مع مطالبة الحركة بدعم التوصل إلى تسوية للصراع من خلال التفاوض». كما أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً عن أكثر من 266 مليون دولار من المساعدات الإنسانية الإضافية، وأرسلت 300 مليون دولار من المساعدات التنموية، وغيرها من المساعدات غير الإنسانية، لمساعدة الشعب الأفغاني. كما طلب بايدن مبلغ 364 مليون دولار إضافي من وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية من السنة المالية 2022، لتكون بمثابة مساعدات تنموية وغيرها من المساعدات غير الإنسانية.
ويأتي ذلك فيما تواصل القوات الأميركية خروجها من أفغانستان الذي يفترض أن يكتمل في 31 من أغسطس (آب) المقبل، في الوقت الذي تزيد فيه مكتسبات «طالبان» من الضغوط على الحكومة الأفغانية.
ومن جهة أخرى، أصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وحلف شمال الأطلسي والنرويج والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً بعد اجتماع ممثلين ومبعوثين خاصين عنها عقد في الـ22 من الشهر الحالي في روما، لمناقشة الوضع في أفغانستان، وتطورات السلام في هذا البلد، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت في الدوحة يومي 17 و18 يوليو (تموز) الحالي.
وأكد البيان التزام تلك البلدان بشراكة قوية مع أفغانستان، ومراقبتها من كثب التطورات الجارية في هذه المرحلة الانتقالية الجديدة مع انسحاب القوات الدولية. وأعربت تلك البلدان عن قلقها العميق إزاء المستويات المرتفعة للعنف، والهجوم العسكري لحركة طالبان، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والانتهاكات المزعومة في المجتمعات الأكثر تضرراً من النزاع المسلح المستمر في جميع أنحاء البلاد. ودعت «طالبان» إلى إنهاء هجومها العسكري، وانخراطها مع الحكومة الأفغانية بشكل هادف في عملية السلام، وشددت على الضرورة الملحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لضمان نجاح المفاوضات. وأكدت تلك البلدان على عدم وجود حل عسكري للصراع في أفغانستان، مشددة على عدم تأييد أي حكومة في أفغانستان مفروضة بالقوة العسكرية.
وأضاف البيان أن تلك البلدان تسلط الضوء على 5 عناصر للتسوية النهائية الأكثر أهمية: الحوكمة الشاملة؛ والحق في انتخاب القادة السياسيين؛ وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة والشباب والأقليات؛ والالتزامات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، بما في ذلك ضمان عدم استخدام أفغانستان مرة أخرى بصفتها ملاذاً آمناً للإرهابيين؛ وأخيراً الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وشدد البيان على أن الدعم الدولي لأي حكومة مستقبلية سيعتمد، على الأقل جزئياً، على الالتزام بهذه العناصر الخمسة. وفيما تستعد الولايات المتحدة للبدء في إجلاء آلاف من الأفغان الذين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات هجرة خاصة، والذين يواجهون تهديداً بتعرضهم لانتقام متمردي «طالبان» بسبب عملهم لصالح الحكومة الأميركية، أدانت الخارجية الأميركية هجمات الحركة على المترجمين الفوريين السابقين وغيرهم من الأفغان، إضافة إلى تدمير البنية التحتية. وقالت المتحدثة جالينا بورتر، في إفادة صحافية عبر الهاتف: «ندين بشدة الهجمات المستهدفة، وتدمير البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى الهجمات الأخرى ضد الشعب الأفغاني».
وأبدى الأفغان المتعلمون، لا سيما النساء والفتيات اللواتي مُنِعن من المدرسة، ومنع معظمهن من العمل، في ظل حكم «طالبان»، وكذلك أعضاء الأقليات العرقية والطائفية الذين تعرضوا لاضطهاد بموجب تفسير المتطرف المتطرف، قلقهم من تقدم المتمردين السريع. ومن المتوقع أن يتم نقل الدفعة الأولى من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وعائلاتهم قبل نهاية الشهر إلى قاعدة فورت لي العسكرية الأميركية في ولاية فرجينيا، حيث تتم المعالجة النهائية لطلباتهم للحصول على تأشيرة.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، إنه يمكن نقل نحو 2500 أفغاني إلى تلك القاعدة التي تبعد نحو 200 كيلومتر جنوب العاصمة واشنطن. وتصاعد العنف بشكل كبير منذ إعلان خطة الانسحاب في أبريل (نيسان)، مع شن «طالبان» هجمات واستيلائها على مناطق ومعابر حدودية مهمة، وتطويقها أو إطباقها على كثير من عواصم الأقاليم، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
وأعلن الجيش الأفغاني عن فرض حظر ليلي للتجول في 31 من ولايات البلاد البالغ عددها 34، باستثناء ولايات كابل وبانشير وننكرهار، للحد من العنف المتصاعد جراء هجوم حركة طالبان. وسيسري الحظر من العاشرة ليلاً حتى الرابعة صباحاً، بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية أحمد ضياء.
وتزعم «طالبان» أنها تسيطر حالياً على نصف محافظات البلاد البالغة أكثر من 400. ونقلت وكالة «رويترز»، الجمعة، عن مسؤولين أفغان أن الجيش الأفغاني يتجه لتغيير استراتيجيته التي يخوض بها الحرب مع «طالبان»، بحيث يركز قواته حول المناطق الأكثر حساسية، كالعاصمة كابل ومدن أخرى والمعابر الحدودية، والبنى التحتية التي تشمل سداً مائياً بني بمساعدة من الهند وطرقاً رئيسية سريعة.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.