المغرب يقاضي «أمنستي» و«فوربيدن ستوريز»

المغرب يقاضي «أمنستي» و«فوربيدن ستوريز»

بوريطة يندد بـ«الستار الدخاني»... وعملية التلفيق المفبركة
السبت - 15 ذو الحجة 1442 هـ - 24 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15579]

بينما قرر المغرب رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية في باريس ضد منظمة العفو الدولية (أمنستي) والائتلاف الصحافي «فوربيدن ستوريز»، بتهمة التشهير، وذلك وفق ما أعلن عنه المحامي المعين من طرف الرباط أوليفيي بارتيلي، في بيان نشرته الخميس وكالة الصحافة الفرنسية، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن كل شخص أو هيئة وجهت اتهامات لبلاده، عليها تقديم الدليل أو تحمل تبعات افترائها الكاذب أمام القضاء.
وذكر باراتيلي أن الرباط تعتزم على الفور رفع الملف إلى القضاء الفرنسي؛ لأنها تريد إلقاء الضوء على المزاعم الكاذبة لهاتين المنظمتين، اللتين قدمتا عناصر من دون أي دليل ملموس، في سياق اختلاق ملف لا أساس له.
وأضاف باراتيلي أن «المملكة المغربية وسفيرها في فرنسا شكيب بنموسى، كلفاه برفع الدعويين المباشرتين بالتشهير» ضد المنظمتين على خلفية اتهامهما الرباط بالتجسس باستخدام البرنامج الذي طورته شركة «إن إس أو» الإسرائيلية.
وقال باراتيلي إن الدولة المغربية قامت بهذه الخطوة من أجل تحقيق العدالة بعد الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها من قبل هاتين المنظمتين، والتي اتهمتها بالتجسس دون تقديم أدنى دليل ملموس ومثبت.
وأفاد المحامي الفرنسي بأن الدولة المغربية «تعتبر أنها تواجه قضية قائمة جديدة، وأن الماضي أظهر بوضوح أنه كان من السهل استخلاص استنتاجات خاطئة من مثل هذه الممارسات»، مشيراً إلى أنه ستجري محاكمة النية الإعلامية التي لا أساس لها من الصحة، والتي جرى إنشاؤها بشكل واضح من الصفر لزعزعة العلاقات الدبلوماسية العميقة بين المغرب وفرنسا.
ومن المقرر عقد جلسة الاستماع الإجرائية الأولى في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل أمام دائرة قانون الصحافة، لكن من غير المتوقع أن تبدأ المحاكمة قبل عامين.
وكانت الحكومة المغربية، قد أعلنت في وقت سابق، عن استغرابها الشديد، لقيام صحف أجنبية منضوية تحت ائتلاف «فوربيدن ستوريز»، بنشر مواد إخبارية زائفة، بشكل متواتر ومنسق، منذ الأحد الماضي، يدعي فيها كتابها قيام المغرب باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة المغربية والأجنبية ومسؤولين في منظمات دولية.
وأعلنت الرباط رفضها لهذه الادعاءات الزائفة، وقالت إنها لا ترتكز على أساس من الواقع، على غرار ما سبقها من ادعاءات مشابهة لمنظمة العفو الدولية بهذا الشأن.
وأشارت حكومة المغرب إلى أنها تحتفظ بحقها في ترتيب ما ترتئيه من نتائج إزاء ما يروجه ائتلاف «فوربيدن ستوريز» من ادعاءات زائفة، تتوخى المس بصورة البلاد، وبمكتسباتها في مجال الحريات والحقوق الأساسية، وبوضعها الاعتباري وبمصالحها العليا.
من جهته، قال وزير خارجية المغرب، في تصريحات صحافية، إن «دور العدالة بالتحديد هو التحقق من الاتهامات على ضوء الأدلة المادية والملموسة»، مضيفاً: «بعض الأشخاص اختاروا هذا المسار، وحجتهم ستكون هي الأدلة التي يمتلكونها، أم لا».
وزاد قائلاً: «المغرب اختار، أيضاً، وضع ثقته في العدالة، داخلياً وعلى المستوى الدولي»، مندداً بـ«(الستار الدخاني) و(عملية التلفيق المفبركة من الألف إلى الياء ومن دون أي دليل)». كما دعا إلى «تسليط الضوء على الحقائق، بعيداً عن الجدل والافتراء»، موضحاً: «هذا ما لا تفعله كل من (فوربيدن ستوريز) و(أمنستي)، اللتين تستندان حصراً على تكهنات بحتة».
وسجل بوريطة أن بعض المنابر المنتسبة لهذا الكيان «تخدم أجندات معروفة بعدائها الفطري اتجاه المغرب، والمغتاضة من نجاحاته خلف قيادة الملك محمد السادس». وانتقد بوريطة ما نشر، وقال: «هذه ليست صحافة، إنه تخريب واسع النطاق».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان المغرب يحتفظ بالموقف الذي سبق له التأكيد عليه في 2019، والذي يفيد بأن الرباط لم تحصل على نظام «بيغاسوس»، قال بوريطة «إننا نلتزم به ونتحمله بكل مسؤولية».
وذكر بوريطة أن توقيت هذه الحملة على المغرب «ليس اعتباطياً بالتأكيد»، مذكراً بأن بلاده شهدت خلال السنوات الأخيرة «ذروة العداء الإعلامي في بعض البلدان، عشية احتفال الشعب المغربي بـ(عيد الجلوس)».
وقال بوريطة، «مرة أخرى، هذه السنة ليست استثناء. لطالما جرى اختيار هذا التوقيت الرمزي للغاية بالنسبة للمغرب والمغاربة، عن قصد، من قبل الأوساط المعادية، المعروفة لدى المملكة، التي تسعى جاهدة لتشويه صورة المغرب ومؤسساته، أحياناً عن طريق نشر كتب مبتذلة أو مقالات وحوارات، وأحياناً أخرى عبر نشر تقارير خبيثة».
واستنكر بوريطة «التركيز المتحامل» على المغرب خصوصاً، و«تعبئة قوة ضرب إعلامي كبيرة»، بما في ذلك ضمن الخدمة العمومية لبلد معين، في إشارة ضمنية إلى فرنسا.
على صعيد ذي صلة، طلب الفريق النيابي لحزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض عقد اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج في مجلس النواب (الغرفة الأولى)، بحضور وزير الخارجية. كما طلب الفريق النيابي ذاته استدعاء وزير الداخلية، إلى لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، وذلك للتداول في اللجنتين حول حقيقة ما يروج في بعض أوساط الصحافة الدولية حول موضوع التجسس بواسطة برنامج «بيغاسوس».


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

فيديو