حج ناجح... غابت «كورونا» ونجح الذكاء الصناعي

ضيوف الرحمن أكملوا النسك... وإشادات إسلامية بدور القطاعات والتسهيلات

حجاج يطوفون طواف الوداع بعدما أكملوا النسك أمس (تصوير: بشير صالح)
حجاج يطوفون طواف الوداع بعدما أكملوا النسك أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

حج ناجح... غابت «كورونا» ونجح الذكاء الصناعي

حجاج يطوفون طواف الوداع بعدما أكملوا النسك أمس (تصوير: بشير صالح)
حجاج يطوفون طواف الوداع بعدما أكملوا النسك أمس (تصوير: بشير صالح)

أنهى الحجاج أمس (الخميس)، مناسك ثاني حج استثنائي، جرى وسط تدابير غير مسبوقة وتطبيق لإجراءات التباعد المكاني للتعامل مع آثار جائحة كورونا «كوفيد - 19» دون تسجيل أي إصابة بالفيروس.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية نجاح خطط الحج الصحية لهذا العام، وخلو موسم الحج من التفشيات لفيروس كورونا أو أي أمراض وبائية أخرى.
أكثر من 150 ساعة بدءاً من موعد استقبال الحجاج قبل يوم التروية بليلة وحتى مغادرتهم مشعر منى إلى الحرم المكي لطواف الوداع إيذاناً بانتهاء الموسم كتبت قصته بنجاح لإدارة وتنظيم شعيرة دينية وسط جائحة وبائية يعاني من تداعيات حتى الآن العالم بأسره، بعد حرص المملكة على إقامة الشعيرة الإسلامية وعدم تعطيلها.
ونجحت السعودية في تسهيل أداء 60 ألف حاج مناسكهم بكل يسر وسهولة وسط أجواء روحانية في حج هذا العام الاستثنائي.
وأدى الحجاج من 150 جنسية يقيمون في السعودية، طواف الوداع، متبعين خلاله المسارات المقننة في محيط الكعبة، بعد رمي الجمرات الثلاث في منى خلال اليوم الأخير من الحج، وكان في استقبالهم منسوبو رئاسة الحرمين في متابعة دقيقة لتدفقاتهم المجدولة في إطار الإجراءات الوقائية المتبعة، وعمليات التعقيم الدورية لصحن المطاف وبقية أركان وساحات الحرم المكي.
وركزت الجهات المختصة السعودية منذ بداية جائحة فيروس كورونا، على تنظيم الحج، بصفته واحداً من أكبر التجمعات البشرية في العالم، على تيسير مهمة الحجاج في أداء مناسكهم، مع ضمان سلامتهم من تسرب فيروس كورونا أو أي تأثير صحي قد يضر بهم، وتحت شعار «حج آمن وصحي» أقرت السلطات مجموعة من البروتوكولات الدقيقة تشمل التنقل والوجبات والإقامة والرعاية الصحية.
ولمواجهة التحدي استعانت الجهات المعنية بشؤون الحج، على التوسع في عمليات رقمنة الحج، وتطوير آليات التدخل التقني والإلكتروني في تنظيم الإجراءات والتقليل من الكوادر البشرية في إدارة الحشود وتنظيم الحج؛ لضمان سلامة الحجاج وصحة القائمين على خدمتهم.
وعبر نظام الحج الرقمي، استخدمت حزمة مبتكرة من المشاريع والخطوات، شملت بطاقات ذكية وروبوتات آلية وساعات معصم رقمية، إذ كان الذكاء الاصطناعي اللاعب الأكبر في تنظيم موسم الحج لهذا العام.
وأفاد وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة، أمس الخميس، بنجاح موسم الحج صحيا وخلوه من فيروس كورونا والأوبئة الأخرى.
وقال الربيعة - في تصريح صحافي - إنه تم تفعيل منظومة متكاملة من المرافق الصحية في المشاعر المقدسة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة وضعت كوادر صحية مؤهلة ومدربة لخدمة ضيوف الرحمن.
وأكد وزير الصحة أن الجهود المبكرة والإجراءات الاحترازية في التعامل مع الوضع الصحي للجائحة خلال موسم حج هذا العام الذي استدعى اقتصار أداء الحج على ستين ألف حاج من مستكملي اللقاح أسهمت في الحفاظ على صحة وسلامة الحجاج.
وأشاد قادة ومسؤولون في دول خليجية وإسلامية بما شهده تنظيم مناسك الحج في أجواء صحية وآمنة رغم التحديات الاستثنائية المرتبطة بجائحة (كوفيد - 19) وتحوراته الجديدة، مقدمين الشكر للقيادة السعودية على جهودها العظيمة في خدمة الحجاج وحرصها على إقامة الشعيرة وتسهيل أداء ضيوف الرحمن مناسكهم وفق إجراءات احترازية مثالية وفرت أعلى معايير الصحة والسلامة والراحة والطمأنينة بفضل تضافر جهود المؤسسات الأمنية والصحية والخدمية كافة.
وقال الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في برقية بعثها لخادم الحرمين الشريفين: «إن نجاح موسم الحج لهذا العام تحقق بفضل من الله تعالى ثم العناية الكريمة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين وحكومته التي أسهمت بكل إخلاص وتفان في إنجاحه لا سيما في ظل الظروف الصحية الراهنة التي يشهدها العالم بأسره جراء تفشي جائحة فايروس كورونا وتداعياته». مشيداً بأعمال التوسعة في المسجد الحرام واستحداث الخدمات التي تعود على الحجاج بالنفع وتيسير أداء المناسك.
كما هنأ الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد بالكويت، خادم الحرمين الشريفين، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام.
كما بعث العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد الأمير سلمان بن حمد برقتي تهنئة للملك سلمان بن عبد العزيز، وقال ملك البحرين: «إن التنظيم الدقيق والناجح لشعيرة حج هذا العام، والذي واكب ظروفا استثنائية بسبب جائحة كورونا، يعكس مدى قدرة المملكة العربية السعودية وحرصها على تحمل هذه المسؤولية المقدسة بإقامة كبرى الشعائر الإسلامية».
فيما أشاد ولي العهد البحريني بالجهود الكبيرة التي عكست الحرص الذي توليه الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ومساعيها المباركة لخدمة ضيوف الرحمن وفق إجراءات احترازية وتدابير وقائية ساهمت في تحقيق أعلى معايير السلامة، وتوفير أقصى درجات الراحة والعناية بصحة الحجاج.
فيما أشاد وزير الإعلام البحريني، علي الرميحي بنجاح المملكة في تنظيم مناسك الحج في أجواء صحية آمنة، معرباً عن الشكر والتقدير لقيادة السعودية على جهودها العظيمة في خدمة الحجاج وحرصها على إقامة الشعيرة وتسهيل أداء ضيوف الرحمن مناسكهم وفق إجراءات احترازية مثالية وفرت أعلى معايير الصحة والسلامة والراحة والطمأنينة.
كما أشاد مجلس علماء باكستان بنجاح موسم الحج، معرباً عن خالص شكره وتقديره وامتنانه واعتزازه بالجهود الكبيرة والقرارات الحكيمة والخطة الشاملة التي اعتمدتها المملكة لتنظيم أعمال موسم الحج الناجح لهذا العام.


مقالات ذات صلة

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير الشيباني في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نظيره السوري أسعد الشيباني (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، ناصر آل غنوم مدير عام الإدارة العامة للدول الآسيوية في وزارة الخارجية، والمهندس فهد الحارثي مدير عام الإدارة العامة للمجالس واللجان بالوزارة.

كان الشيباني قد وصل، في وقت سابق، إلى الرياض، في زيارة رسمية لإجراء مباحثات موسعة مع مسؤولين في السعودية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسبما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).


إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

صعّدت إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المنطقة، مستهدفة البحرين والكويت والأردن، بالتزامن مع استهداف 3 ناقلات نفط قبالة السواحل العُمانية، في الوقت الذي أعلنت فيه الدول المستهدفة اعتراض معظم الهجمات والتعامل معها، فيما أكدت استمرار جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامة أراضيها.

الكويت

صرّح العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، بأن القوات المسلحة رصدت، يوم الأربعاء، 4 صواريخ جوَّالة، و21 طائرة مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، مشيراً إلى أنه جرى اعتراضها والتعامل معها.

وأضاف العطوان أن العدوان الإيراني أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية في البلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في وقت سابق، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.

وقام وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله الصباح، بزيارة عدد من المواقع التابعة للقوة البحرية، واطمأن على الحالة الصحية لعدد من المصابين من منتسبي القوة جرّاء استهداف العدوان الإيراني الآثم.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

وذكرت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان لها، أن الشيخ الصباح، اطلع على سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأشاد بالكفاءة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوة ودورهم الحيوي في الدفاع عن الوطن.

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، عن رصد صاروخ باليستي، و5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة، مؤكدة اعتراضها جميعاً والتعامل معها، رغم تعرض عدد من المنشآت الحيوية والمدنية لأضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا في مواقع متفرقة.

كما استُهدفت إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، ما أسفر عن إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، وتلقوا العلاج اللازم، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.

وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهتها، أعلنت قوة الإطفاء الكويتية السيطرة على حريق اندلع في أحد المواقع التي تعرضت للاستهداف دون تسجيل إصابات، وذلك بمشاركة 6 فرق إطفاء مدعومة بفرق من الجيش والحرس الوطني.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن قواتها تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، وفي ظل جاهزية قتالية كاملة.

وأكدت القيادة العامة أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد لحماية أمن البحرين وسلامة أراضيها، متهمة إيران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج»، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، مؤكدة أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

عُمان

أعلن مركز الأمن البحري عن تعرض 3 ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة للحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية والتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، في إطار الإجراءات الدفاعية الهادفة إلى حماية أجواء المملكة وأمن مواطنيها.

وأكد مصدر عسكري أن عمليات الاعتراض لم تُسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنت أماكن سقوطها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.


إدانات عربية وإسلامية للهجمات الإيرانية… ومطالبات بتحرك دولي لوقف الاعتداءات

أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
TT

إدانات عربية وإسلامية للهجمات الإيرانية… ومطالبات بتحرك دولي لوقف الاعتداءات

أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، وسط تحذيرات من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكررة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة ودعمها لجميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، وما رافقها من استهداف للبنى التحتية والمنشآت الحيوية، وأسفر عن إصابة عدد من منتسبي القوات المسلحة الكويتية.

وأكد البديوي أن الهجمات تمثل تصعيداً غير مسبوق، وتعكس إصراراً إيرانياً على انتهاك القواعد والأعراف الدولية، محذراً من أن استهداف المنشآت الحيوية لا يهدد الدول المستهدفة وحدها، بل ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها بصورة مباشرة. كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاعتداءات الإيرانية ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحفظ الأمن والسلم الإقليميين ويحول دون اتساع رقعة التصعيد.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً إلى جانب البحرين والكويت والأردن، ويدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين من أفراد القوات المسلحة الكويتية.

وفي السياق ذاته، أدانت دولة الإمارات تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت والأردن، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها وصون استقرارها.

كما أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة البحرين والكويت والأردن وسلامة أراضيها، وتنذر بتصعيد خطير من شأنه تعميق التوتر وتهديد الأمن الإقليمي.

وجددت القاهرة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، كما شددت على رفضها أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي استمرار الاعتداءات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

واستنكرت الرابطة استهداف عدد من المراكز الحدودية الكويتية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت، إلى جانب الاعتداءات التي طالت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، واستهداف ناقلتي نفط إماراتيتين في أثناء عبورهما مضيق هرمز.

وأكدت أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة تقوض جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.