الشركات الناشئة الهندية رهان جديد لمستثمري التكنولوجيا في العالم

تطبيق «زوماتو ليمتد» أول شركة ناشئة هندية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتجمع 1.3 مليار دولار (رويترز)
تطبيق «زوماتو ليمتد» أول شركة ناشئة هندية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتجمع 1.3 مليار دولار (رويترز)
TT

الشركات الناشئة الهندية رهان جديد لمستثمري التكنولوجيا في العالم

تطبيق «زوماتو ليمتد» أول شركة ناشئة هندية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتجمع 1.3 مليار دولار (رويترز)
تطبيق «زوماتو ليمتد» أول شركة ناشئة هندية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتجمع 1.3 مليار دولار (رويترز)

بعد أن ظل قطاع شركات التكنولوجيا في الصين محل اهتمام المستثمرين الدوليين بفضل وتيرة النمو المتسارع للقطاع، جاءت الشهور الأخيرة لتثير مخاوف المستثمرين في ظل تزايد القيود والإجراءات التي تفرضها الصين على هذه الشركات.
وفي ظل هذه الظروف ظهرت الهند كبديل جديد لجذب مستثمري قطاع التكنولوجيا، وأصبحت الشركات الهندية الناشئة في هذا المجال محل اهتمام كثير من المؤسسات الاستثمارية التي تُقبل على شراء حصص في هذه الشركات الهندية.
وكان الأسبوع الماضي بمثابة منعطف مهم بالنسبة إلى هذه الشركات الهندية، بعد أن نجحت في جذب استثمارات مهمة من مؤسسات ومستثمرين دوليين بارزين.
وأصبحت شركة تطبيق توصيل الأغذية الهندية «زوماتو ليمتد» أول شركة ناشئة هندية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام، حيث جمعت نحو 1.3 مليار دولار بمساهمة بنك الاستثمار الأميركي «مورغان ستانلي» وشركتي «تايغر غلوبال» و«فيديلتي إنفستمنتس». كما قدمت الشركة المالكة لشركة خدمات الدفع الرقمي الناشئة الهندية «باي تم» مسودة نشرة الاكتتاب لما يمكن أن تكون أكبر عملية طرح عام أولي في الهند بحصيلة متوقعة تبلغ 2.‏2 مليار دولار، في حين جمعت شركة التجارة الإلكترونية الهندية «فليبكارت أونلاين سيرفسز» 3.6 مليار دولار كمساهمات جديدة من المستثمرين، لتصل القيمة السوقية للشركة المملوكة جزئياً لسلسلة متاجر التجزئة الأميركية العملاقة «وول مارت» إلى 38 مليار دولار.
ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن هانز تونغ الشريك الإداري في شركة «جي جي في كابيتال» الأميركية التي تدير أصولاً مالية بقيمة 9.2 مليار دولار، القول إن «رواد الأعمال الهنود ظلوا يؤسسون الشركات الناشئة على مدى نحو عقد من الزمان حتى الآن. والبنية التحتية للإنترنت في الهند تحسنت بشدة في ذلك الوقت، في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على الاستثمار في أسهم شركات التكنولوجيا على مستوى العالم... بدأ المستثمرون رؤية الصعود القوي للقطاع في الهند التي يعدونها الصين الجديدة».
وأعلنت شركة «لينسكارت» الهندية لبيع النظارات عبر الإنترنت جمع 220 مليون دولار من المستثمرين بما في ذلك صندوق الثروة السيادي السنغافوري «تيماسيك هولدنغز» وشركة الاستثمار «فالكون إيدج كابيتال». وكانت الشركة قد جمعت في وقت سابق أموالاً من «كيه كيه آر» الأميركية للاستثمار و«سوفت بنك غروب» اليابانية للاتصالات.
وعلى خلاف الصين، حيث أصبح استخدام الإنترنت أكثر تطوراً، ما زال الكثيرون من مستخدمي الإنترنت في الهند البالغ عددهم 625 مليون مستخدم يتحسسون وقع أقدامهم في عالم بث الفيديو عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية.
وتعد الفرص في مجال التسويق الإلكتروني جذابة بشكل خاص، حيث تمثل هذه التجارة في الهند أقل من 3% من إجمالي تجارة التجزئة في البلاد. وما زالت الشركات الناشئة في الهند تضخ الاستثمارات لإقامة سلاسل التوريد وشبكات التوصيل في مختلف أنحاء البلاد.
ومن المتوقع أن تصبح الهند أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان متفوقة على الصين خلال عشر سنوات، في حين أن رؤية المستثمرين للأوضاع في الهند تختلف بشدة عن رؤيتهم لجارتها الصين. فالسلطات الصينية تفرض قيوداً على شركات التكنولوجيا مما أدى إلى تراجع القيمة السوقية لهذه الشركات منذ فبراير (شباط) الماضي بنحو 800 مليار دولار.
ويقول نيلش شاه رئيس شركة «كوتاك ماهيندرا أسيت مانجمنت» الهندية لإدارة الثروات، وفق «بلومبرغ»، إن شركات التكنولوجيا الهندية «يمكن أن تجذب المستثمرين الدوليين الذين تضرروا من الاستثمار في الشركات الصينية. كما أن نجاح عمليات الطرح العام الأولي لعدد من الشركات الناشئة الهندية التي ما زالت تسجل خسائر، يمكن أن يعيد تقييم الكثير من الشركات القائمة ويدفع أسعار الأسهم إلى مزيد من الارتفاع، حسب شاه.
وقد نجحت شركات التكنولوجيا الناشئة في الهند في جمع استثمارات قياسية خلال الربع الثاني من العام الحالي بقيمة 6.3 مليار دولار، في حين تراجعت الاستثمارات التي جذبتها الشركات الناشئة في الصين خلال الفترة نفسها بنسبة 18% مقارنةً بأعلى مستوى لها والذي سجلته خلال الربع الأخير من 2020 وكان 27.7 مليار دولار، حسب بيانات مؤسسة الأبحاث الاقتصادية «سي بي إنسايتس».
وتعد شركة «فليبكارت» التي تتقاسم السيطرة على سوق التجارة الإلكترونية في الهند مع شركة «أمازون دوت كوم» الأميركية، من بين الشركات الناشئة الهندية التي تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين، حيث تضم القائمة شركة تكنولوجيا الخدمات المالية «إي تي أكسيس ماركتينغ آند كوستالتنج» -المالكة لشركة خدمات التأمين عبر الإنترنت «بوليسي بازار». كما تضم شركة الخدمات اللوجيستية «ديلهيفري» وشركة «أولا» لخدمات النقل الذكي. وستتيح عمليات الطرح الأولي للمستثمرين الأفراد امتلاك حصص في الشركات الناشئة التي تتيح أسهمها حالياً للمستثمرين العالميين فقط.
وأشار تقرير صادر عن مجموعة «كريدي سويس» المصرفية السويسرية في وقت سابق من العام الحالي إلى وجود نحو 100 شركة ناشئة هندية تجذب الاستثمارات بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 240 مليار دولار، في مختلف القطاعات من التجارة الإلكترونية وتكنولوجيا الخدمات المالية إلى التعليم واللوجيستيات وتوصيل الطعام للمنازل.
ويقول كيرشنان جانيش رائد الأعمال الهندي الذي يروج الشركات التي تجذب مستثمرين مثل «سيكويا كابيتال» و«لايت سبيد فينشر بارتنرز» و«كوالكوم فينشرز»، إن «المستثمرين العالميين يرصدون صعود السوق الهندية الضخمة التي لم يتم استغلال كل إمكانياتها، وتضاعف التدفقات المالية بنحو 10 مرات».
ورغم ذلك فالصورة ليست براقة تماماً، فإن بعض المحللين يرون أن ما يحدث في أسواق الأسهم الحالية مجرد فقاعة ستنفجر قريباً.



نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.