تعرّف على وسائل تحرير عروض فيديو «يوتيوب»

أداة البرنامج الخاصة وبرامج وتطبيقات أخرى مجانية... عبر نظم التشغيل المختلفة

برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
TT

تعرّف على وسائل تحرير عروض فيديو «يوتيوب»

برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»

بإمكانك رفع عروض الفيديو التي سجلتها إلى «يوتيوب»، ولكن يُنصح بتحريرها قبل نشرها ومشاركتها مع الآخرين؛ سواء عبر أداة التحرير المدمجة في «يوتيوب»؛ ومن خلال أدوات أخرى. وسنستعرض في هذا الموضوع بعض الأدوات والبرامج المجانية التي سترفع من جودة تسجيلاتك وتسهل عليك عملية التحرير.
- أداة «يوتيوب»
الأداة الأولى مدمجة في منصة «يوتيوب»، وهي مناسبة للجميع؛ سواء أكنت ترغب في مشاركة الفيديو مع الأهل والأصدقاء، أم مع الجميع عبر قناتك في «يوتيوب». وتسمح هذه الأداة بقص التسجيل وفقاً للرغبة، وإضافة الموسيقى، وحجب تفاصيل الأوجه «Blur»... وغيرها من الأدوات المفيدة الأخرى. ويكفي رفع تسجيلك إلى منصة «يوتيوب استوديو (YouTube Studio)» بعد تسجيل الدخول، واختيار عرض الفيديو المرغوب رفعه، ومن ثم كتابة وصف الفيديو. ويمكنك بعد ذلك الذهاب إلى شاشة «الرؤية (Visibility)» واختيار ما إذا كنت ترغب في أن يكون الفيديو خاصاً أم متوفراً للعموم، ومن ثم اختيار تاريخ نشر العرض أمام الجميع، وذلك بهدف توفير الوقت لك لتحريره قبل مشاركته. الخطوة التالية هي النقر على «المحتوى (Content)» في الشريط الجانبي واختيار «الصورة المصغرة (Thumbnail)» للفيديو الذي ترغب بتحريره.
وستظهر أمامك شاشة «التفاصيل (Details)» التي يمكن من خلالها اختيار «المحرر (Editor)» لقص الأجزاء غير المرغوبة من الفيديو عبر أداة «القص (Trim)». ويمكن تحرير فاصل البداية في الجهة اليسرى عبر الشريط الزمني للتسجيل لاختيار الثانية التي ترغب في بدء تشغيل الفيديو منها، ومن ثم تحريك فاصل النهاية في الجهة اليمنى للشريط الزمني لاختيار ثانية نهاية التشغيل. وتستطيع بعد ذلك الضغط على زر «معاينة (Preview)» ومن ثم «تشغيل (Play)» للتأكد من أن الفيديو النهائي يتناسب مع رغبتك قبل مشاركته مع الآخرين. وبإمكانك تغيير فاصل البداية والنهاية مرة أخرى إن لم تعجبك نقاط البداية والنهاية، أو الضغط على زر «حفظ (Save)» لتسجيل التغييرات التي قمت بها على الفيديو.
أما إن كنت ترغب في إضافة الموسيقى إلى الفيديو، فيمكنك الضغط على زر «+» إلى جانب النوتة الموسيقية في أسفل الجهة اليسرى لإضافة موسيقى مجانية تقدمها منصة «يوتيوب»، والتي لا تحتاج إلى موافقة المؤلفين. ويمكن النقر على رابط «مكتبة الصوتيات (Audio Library)» للعثور على مزيد من الألحان والمؤثرات الصوتية المجانية، مع إمكانية البحث عن الموسيقى وفقاً لاسم الأغنية أو الفرقة أو المغني أو نوع الموسيقى... وغيرها من العناصر الأخرى. ويمكن أيضاً الضغط على زر «تشغيل (Play)» لمعاينة كل لحن، ومن ثم النقر على «إضافة (Add)» لاستخدام ذلك اللحن في الفيديو.
ويسمح لك محرر «يوتيوب» بـ«حجب تفاصيل الأوجه (Blur)» والعناصر والخلفيات التي لا ترغب في عرضها أمام الآخرين. ويمكن الضغط على أيقونة «إضافة الحجب (Add Blur)» في الشريط الزمني واختيار «حجب الأوجه (Face Blur)» لمسح الفيديو وحجب الأوجه آلياً، أو «الحجب المخصص (Custom Blur)» لاختيار نوع الحجب والمواضع التي سيتم تطبيقه فيها داخل الفيديو. ويمكن الضغط على «حفظ» لتطبيق التعديلات على الفيديو الخاص بك.
برامج لـ«ويندوز»
ويقدم تطبيق «فوتوز (Photos)» المجاني في «ويندوز 10» واجهة استخدام مبسطة بفاعلية كبيرة لتحرير عروض الفيديو؛ خصوصاً أنه يقدم مجموعة من المزايا غير موجودة في أداة تحرير «يوتيوب». وبعد تشغيل البرنامج، يمكن النقر على «تبويب (Tab)» اسمه «محرر الفيديو (Video Editor)» في الجهة العلوية، ومن ثم الضغط على زر «مشروع فيديو جديد (New Video Project)» واختيار اسم لعملية التحرير التي ستقوم بها، ومن ثم الضغط على زر «موافق (OK)» للبدء في عملية التحرير. ويجب الآن الضغط على زر «الإضافة (Add)» واختيار «من هذا الكومبيوتر (From this PC) لاختيار الفيديو، ومن ثم سحب التسجيل إلى منطقة «لوح القصة (Storyboard)». ويسمح «لوح القصة» بأداء العديد من الوظائف، وذلك بالضغط على «إضافة (Add)» ومن ثم كتابة وصف الفيديو وشكله ومدة عرضه، ومن ثم الضغط على «تم (Done)».
ويمكن استخدام أداة «القص (Trim) من القائمة العليا لقص الأجزاء غير المرغوب فيها من الفيديو، وذلك بتحريك فاصل البداية والنهاية وفقاً للرغبة، ومن ثم الضغط على «تم (Done)». ويمكن تقسيم الفيديو إلى أجزاء عدة، وذلك باختيار «التقسيم (Split)» لتجزئة الفيديو إلى أقسام عدة بتحريك المؤشر إلى التوقيت الذي ترغب بفصل الفيديو عنده، ومن ثم الضغط على «تم (Done)».
ويسمح خيار «النصوص (Text) الموجود في الجهة العلوية بإضافة النصوص إلى الفيديو الخاص بك. ويجب إدخال النص المرغوب فيه بعد ذلك، ومن ثم اختيار مكان عرضه في الفيديو والمدة التي سيظهر خلالها، ومن ثم الضغط على «تم (Done)». ويمكنك أيضاً إضافة مؤثرات بصرية ثلاثية الأبعاد بالنقر على خيار «المؤثرات ثلاثية الأبعاد (3D Effects)» لإضافة مؤثرات الحركة والفلاتر والصور المجسمة إلى الفيديو، مع توفير القدرة على إضافة الموسيقى وصوت الراوي والمؤثرات الصوتية.
وبعد الانتهاء من تحرير الفيديو، يجب الضغط على أيقونة «الانتهاء (Finish)»، ومن ثم اختيار جودة الفيديو النهائي من بين 1080 و720 و540 «التسلسلية (Progressive)»، ومن ثم الضغط على زر «التصدير (Export(» لحفظ الفيديو بعد إجراء التعديلات عليه. وللأسف، لا يسمح هذا البرنامج بحفظ أو رفع الفيديو مباشرة إلى «يوتيوب»، ولكن يمكنك القيام بذلك بالطريقة التقليدية بالعودة إلى منصة «يوتيوب» والدخول إلى قناتك ومن ثم الضغط على أيقونة «رفع الملفات» واختيار الفيديو المرغوب فيه.
وتوجد بدائل أخرى مثيرة للاهتمام تقدم مزيداً من الأدوات المفيدة على نظام التشغيل «ويندوز 10»، التي يمكن تحميلها من متجر «مايكروسوفت (Microsoft Store)»، مثل «Cyberlink PowerDirector 365 Essential» و«Movie Maker 10» و«NeoFilm Express» و«FilmForth وVideo Editor Studio».

- تحرير على أجهزة «أبل»
أما إذا كنت تستخدم أجهزة «أبل» المحمولة ولا ترغب في دفع مبالغ كبيرة لقاء برامج احترافية مشهورة (مثل «Final Cut Pro» و«Adobe Premier Pro»)، فنذكر تطبيق «آي موفي (iMovie)» المجاني من «أبل» والموجود في متجر التطبيقات. وبعد تحميل التطبيق وتثبيته، فإنه يمكن الذهاب إلى قسم «فيلمي (My Movie)» في الشاشة الرئيسية، ومن ثم الضغط على زر «جلب ملف الوسائط (Import Media)» واختيار الفيديو الذي ترغب في تحريره، ومن ثم سحب وجر الفيديو إلى الشريط الزمني في الجهة السفلى.
ويمكنك الآن تحرير وتقسيم الفيديو، بحيث تستطيع تحريك المؤشر إلى النقطة التي ترغب في فصل الفيديو عندها، أو تحريك فاصل البداية والنهاية إلى النقاط الزمنية المرغوب فيها، ومن ثم النقر على قائمة «التعديل (Modify)» واختيار «القص (Trim)؛ (تقدم هذه القائمة خيارات عدة لتسهيل عملية القص، وفقاً لرغبة المستخدم).
ويمكن الذهاب إلى شريط الأدوات الموجود أسفل القوائم لإضافة الموسيقى أو المؤثرات الصوتية أو الخلفيات، أو مؤثرات التنقل بين المشاهد. كما يمكن تعديل درجات الألوان وتصحيحها، وإزالة أثر اهتزاز التصوير، وتعديل درجة ارتفاع الصوت، وإزالة الضجيج البصري، وتعديل سرعة التشغيل... كل ذلك من مجموعة الأيقونات الموجودة أعلى الفيديو.
وبعد الانتهاء من إجراء التعديلات المرغوب فيها، فيمكنك الضغط على أيقونة «المشاركة (Share)» في أعلى الجهة اليمنى واختيار «فيسبوك» أو «يوتيوب»، ليقوم التطبيق بحفظ الفيديو وفقاً لإعدادات تلك المنصات. ويجب بعد ذلك حفظ الفيديو على كومبيوتر يعمل بنظام التشغيل «ماك» ومن ثم رفعه إلى المنصة المرغوب فيها.
وإن كنت تستخدم نظام التشغيل «ماك أو إس» وتبحث عن برامج تحرير فيديو مجانية، فنذكر برامج «DaVinci Resolve» و«VN Video Editor» و«OpenShot» و«Movavi Video Editor».


مقالات ذات صلة

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المجتمع الذكوري والتحدّيات بين المرأة والرجل (الشرق الأوسط)

«شي تيك توك شي تيعا»... طارق سويد يُحرز المختلف

اختار طارق سويد أبطال المسرحية من بين طلابه الموهوبين في أكاديمية «بيت الفنّ» التي تديرها زميلته الممثلة فيفيان أنطونيوس...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك) p-circle 02:50

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

لم تعُد المنصّات الرقمية مجرّد وسيط حديث لعرض الأعمال الفنية، بل تحوّلت إلى عنصر فاعل في صناعة المحتوى وفي إعادة تشكيل العلاقة بين الفنان والجمهور.

أسماء الغابري (جدة)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».