تعرّف على وسائل تحرير عروض فيديو «يوتيوب»

أداة البرنامج الخاصة وبرامج وتطبيقات أخرى مجانية... عبر نظم التشغيل المختلفة

برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
TT

تعرّف على وسائل تحرير عروض فيديو «يوتيوب»

برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»
برامج وأدوات عديدة لتحرير عروض «يوتيوب»

بإمكانك رفع عروض الفيديو التي سجلتها إلى «يوتيوب»، ولكن يُنصح بتحريرها قبل نشرها ومشاركتها مع الآخرين؛ سواء عبر أداة التحرير المدمجة في «يوتيوب»؛ ومن خلال أدوات أخرى. وسنستعرض في هذا الموضوع بعض الأدوات والبرامج المجانية التي سترفع من جودة تسجيلاتك وتسهل عليك عملية التحرير.
- أداة «يوتيوب»
الأداة الأولى مدمجة في منصة «يوتيوب»، وهي مناسبة للجميع؛ سواء أكنت ترغب في مشاركة الفيديو مع الأهل والأصدقاء، أم مع الجميع عبر قناتك في «يوتيوب». وتسمح هذه الأداة بقص التسجيل وفقاً للرغبة، وإضافة الموسيقى، وحجب تفاصيل الأوجه «Blur»... وغيرها من الأدوات المفيدة الأخرى. ويكفي رفع تسجيلك إلى منصة «يوتيوب استوديو (YouTube Studio)» بعد تسجيل الدخول، واختيار عرض الفيديو المرغوب رفعه، ومن ثم كتابة وصف الفيديو. ويمكنك بعد ذلك الذهاب إلى شاشة «الرؤية (Visibility)» واختيار ما إذا كنت ترغب في أن يكون الفيديو خاصاً أم متوفراً للعموم، ومن ثم اختيار تاريخ نشر العرض أمام الجميع، وذلك بهدف توفير الوقت لك لتحريره قبل مشاركته. الخطوة التالية هي النقر على «المحتوى (Content)» في الشريط الجانبي واختيار «الصورة المصغرة (Thumbnail)» للفيديو الذي ترغب بتحريره.
وستظهر أمامك شاشة «التفاصيل (Details)» التي يمكن من خلالها اختيار «المحرر (Editor)» لقص الأجزاء غير المرغوبة من الفيديو عبر أداة «القص (Trim)». ويمكن تحرير فاصل البداية في الجهة اليسرى عبر الشريط الزمني للتسجيل لاختيار الثانية التي ترغب في بدء تشغيل الفيديو منها، ومن ثم تحريك فاصل النهاية في الجهة اليمنى للشريط الزمني لاختيار ثانية نهاية التشغيل. وتستطيع بعد ذلك الضغط على زر «معاينة (Preview)» ومن ثم «تشغيل (Play)» للتأكد من أن الفيديو النهائي يتناسب مع رغبتك قبل مشاركته مع الآخرين. وبإمكانك تغيير فاصل البداية والنهاية مرة أخرى إن لم تعجبك نقاط البداية والنهاية، أو الضغط على زر «حفظ (Save)» لتسجيل التغييرات التي قمت بها على الفيديو.
أما إن كنت ترغب في إضافة الموسيقى إلى الفيديو، فيمكنك الضغط على زر «+» إلى جانب النوتة الموسيقية في أسفل الجهة اليسرى لإضافة موسيقى مجانية تقدمها منصة «يوتيوب»، والتي لا تحتاج إلى موافقة المؤلفين. ويمكن النقر على رابط «مكتبة الصوتيات (Audio Library)» للعثور على مزيد من الألحان والمؤثرات الصوتية المجانية، مع إمكانية البحث عن الموسيقى وفقاً لاسم الأغنية أو الفرقة أو المغني أو نوع الموسيقى... وغيرها من العناصر الأخرى. ويمكن أيضاً الضغط على زر «تشغيل (Play)» لمعاينة كل لحن، ومن ثم النقر على «إضافة (Add)» لاستخدام ذلك اللحن في الفيديو.
ويسمح لك محرر «يوتيوب» بـ«حجب تفاصيل الأوجه (Blur)» والعناصر والخلفيات التي لا ترغب في عرضها أمام الآخرين. ويمكن الضغط على أيقونة «إضافة الحجب (Add Blur)» في الشريط الزمني واختيار «حجب الأوجه (Face Blur)» لمسح الفيديو وحجب الأوجه آلياً، أو «الحجب المخصص (Custom Blur)» لاختيار نوع الحجب والمواضع التي سيتم تطبيقه فيها داخل الفيديو. ويمكن الضغط على «حفظ» لتطبيق التعديلات على الفيديو الخاص بك.
برامج لـ«ويندوز»
ويقدم تطبيق «فوتوز (Photos)» المجاني في «ويندوز 10» واجهة استخدام مبسطة بفاعلية كبيرة لتحرير عروض الفيديو؛ خصوصاً أنه يقدم مجموعة من المزايا غير موجودة في أداة تحرير «يوتيوب». وبعد تشغيل البرنامج، يمكن النقر على «تبويب (Tab)» اسمه «محرر الفيديو (Video Editor)» في الجهة العلوية، ومن ثم الضغط على زر «مشروع فيديو جديد (New Video Project)» واختيار اسم لعملية التحرير التي ستقوم بها، ومن ثم الضغط على زر «موافق (OK)» للبدء في عملية التحرير. ويجب الآن الضغط على زر «الإضافة (Add)» واختيار «من هذا الكومبيوتر (From this PC) لاختيار الفيديو، ومن ثم سحب التسجيل إلى منطقة «لوح القصة (Storyboard)». ويسمح «لوح القصة» بأداء العديد من الوظائف، وذلك بالضغط على «إضافة (Add)» ومن ثم كتابة وصف الفيديو وشكله ومدة عرضه، ومن ثم الضغط على «تم (Done)».
ويمكن استخدام أداة «القص (Trim) من القائمة العليا لقص الأجزاء غير المرغوب فيها من الفيديو، وذلك بتحريك فاصل البداية والنهاية وفقاً للرغبة، ومن ثم الضغط على «تم (Done)». ويمكن تقسيم الفيديو إلى أجزاء عدة، وذلك باختيار «التقسيم (Split)» لتجزئة الفيديو إلى أقسام عدة بتحريك المؤشر إلى التوقيت الذي ترغب بفصل الفيديو عنده، ومن ثم الضغط على «تم (Done)».
ويسمح خيار «النصوص (Text) الموجود في الجهة العلوية بإضافة النصوص إلى الفيديو الخاص بك. ويجب إدخال النص المرغوب فيه بعد ذلك، ومن ثم اختيار مكان عرضه في الفيديو والمدة التي سيظهر خلالها، ومن ثم الضغط على «تم (Done)». ويمكنك أيضاً إضافة مؤثرات بصرية ثلاثية الأبعاد بالنقر على خيار «المؤثرات ثلاثية الأبعاد (3D Effects)» لإضافة مؤثرات الحركة والفلاتر والصور المجسمة إلى الفيديو، مع توفير القدرة على إضافة الموسيقى وصوت الراوي والمؤثرات الصوتية.
وبعد الانتهاء من تحرير الفيديو، يجب الضغط على أيقونة «الانتهاء (Finish)»، ومن ثم اختيار جودة الفيديو النهائي من بين 1080 و720 و540 «التسلسلية (Progressive)»، ومن ثم الضغط على زر «التصدير (Export(» لحفظ الفيديو بعد إجراء التعديلات عليه. وللأسف، لا يسمح هذا البرنامج بحفظ أو رفع الفيديو مباشرة إلى «يوتيوب»، ولكن يمكنك القيام بذلك بالطريقة التقليدية بالعودة إلى منصة «يوتيوب» والدخول إلى قناتك ومن ثم الضغط على أيقونة «رفع الملفات» واختيار الفيديو المرغوب فيه.
وتوجد بدائل أخرى مثيرة للاهتمام تقدم مزيداً من الأدوات المفيدة على نظام التشغيل «ويندوز 10»، التي يمكن تحميلها من متجر «مايكروسوفت (Microsoft Store)»، مثل «Cyberlink PowerDirector 365 Essential» و«Movie Maker 10» و«NeoFilm Express» و«FilmForth وVideo Editor Studio».

- تحرير على أجهزة «أبل»
أما إذا كنت تستخدم أجهزة «أبل» المحمولة ولا ترغب في دفع مبالغ كبيرة لقاء برامج احترافية مشهورة (مثل «Final Cut Pro» و«Adobe Premier Pro»)، فنذكر تطبيق «آي موفي (iMovie)» المجاني من «أبل» والموجود في متجر التطبيقات. وبعد تحميل التطبيق وتثبيته، فإنه يمكن الذهاب إلى قسم «فيلمي (My Movie)» في الشاشة الرئيسية، ومن ثم الضغط على زر «جلب ملف الوسائط (Import Media)» واختيار الفيديو الذي ترغب في تحريره، ومن ثم سحب وجر الفيديو إلى الشريط الزمني في الجهة السفلى.
ويمكنك الآن تحرير وتقسيم الفيديو، بحيث تستطيع تحريك المؤشر إلى النقطة التي ترغب في فصل الفيديو عندها، أو تحريك فاصل البداية والنهاية إلى النقاط الزمنية المرغوب فيها، ومن ثم النقر على قائمة «التعديل (Modify)» واختيار «القص (Trim)؛ (تقدم هذه القائمة خيارات عدة لتسهيل عملية القص، وفقاً لرغبة المستخدم).
ويمكن الذهاب إلى شريط الأدوات الموجود أسفل القوائم لإضافة الموسيقى أو المؤثرات الصوتية أو الخلفيات، أو مؤثرات التنقل بين المشاهد. كما يمكن تعديل درجات الألوان وتصحيحها، وإزالة أثر اهتزاز التصوير، وتعديل درجة ارتفاع الصوت، وإزالة الضجيج البصري، وتعديل سرعة التشغيل... كل ذلك من مجموعة الأيقونات الموجودة أعلى الفيديو.
وبعد الانتهاء من إجراء التعديلات المرغوب فيها، فيمكنك الضغط على أيقونة «المشاركة (Share)» في أعلى الجهة اليمنى واختيار «فيسبوك» أو «يوتيوب»، ليقوم التطبيق بحفظ الفيديو وفقاً لإعدادات تلك المنصات. ويجب بعد ذلك حفظ الفيديو على كومبيوتر يعمل بنظام التشغيل «ماك» ومن ثم رفعه إلى المنصة المرغوب فيها.
وإن كنت تستخدم نظام التشغيل «ماك أو إس» وتبحث عن برامج تحرير فيديو مجانية، فنذكر برامج «DaVinci Resolve» و«VN Video Editor» و«OpenShot» و«Movavi Video Editor».


مقالات ذات صلة

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المجتمع الذكوري والتحدّيات بين المرأة والرجل (الشرق الأوسط)

«شي تيك توك شي تيعا»... طارق سويد يُحرز المختلف

اختار طارق سويد أبطال المسرحية من بين طلابه الموهوبين في أكاديمية «بيت الفنّ» التي تديرها زميلته الممثلة فيفيان أنطونيوس...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك) p-circle 02:50

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

لم تعُد المنصّات الرقمية مجرّد وسيط حديث لعرض الأعمال الفنية، بل تحوّلت إلى عنصر فاعل في صناعة المحتوى وفي إعادة تشكيل العلاقة بين الفنان والجمهور.

أسماء الغابري (جدة)

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.