«أوبك بلس» تلتئم وتزيد إمدادات النفط بدءاً من أغسطس المقبل

حصص إنتاج جديدة للإمارات والسعودية وروسيا والكويت والعراق من مايو المقبل

توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تلتئم وتزيد إمدادات النفط بدءاً من أغسطس المقبل

توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)

وسط التئام لمنظومة أوبك + بعد أيام من خلاف حول سياسة الإنتاج، اتفق وزراء مجموعة «أوبك بلس» أمس الأحد، علي زيادة إمدادات النفط من أغسطس آب المقبل، لتهدئة الأسعار التي صعدت لأعلى مستوى في عامين ونصف العام. مع تعافى الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا.
كما اتفقت المجموعة، التي تضم دول أوبك وحلفاء مثل روسيا، على حصص إنتاج جديدة من مايو (أيار) بعدما وافقت السعودية ودول أخرى على طلب الإمارات بتعديل «شهر الأساس». وأبدى وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي سعادته بالاتفاق في مؤتمر صحافي.
وقال المزروعي إن أبوظبي تدعم الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة «أوبك بلس». «الإمارات تدعم بقوة الاتفاق الذي توصلت إليه المجموعة».
وذكرت «أوبك بلس» في بيان أنها سترفع الإنتاج بواقع مليوني برميل إضافية يومياً من أغسطس إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021 أو 400 ألف برميل يومياً في الشهر. واتفقت المجموعة على تمديد الاتفاق حتى نهاية 2022 بدلاً من الموعد الحالي لنهايته في أبريل (نيسان) 2022 لإفساح المجال للمناورة في حالة تعثر التعافي العالمي بسبب سلالات جديدة للفيروس.
وأعرب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن أمله في الانتهاء من خفض الإنتاج تماماً بحلول سبتمبر (أيلول) 2022.
وقال بيان ل«أوبك بلس» إن المجموعة «تهدف لإنهاء تخفيضات الإنتاج البالغة 5.8 مليون برميل يومياً بحلول سبتمبر 2022 إذا سمحت ظروف السوق».
كانت «أوبك بلس» قد اتفقت العام الماضي على تخفيضات قياسية للإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً لمواجهة تراجع الطلب الناجم عن تفشي وباء فيروس كورونا، وهي قيود خففتها تدريجياً منذ ذلك الحين ليبلغ الخفض حالياً نحو 5.8 مليون برميل يومياً.
وكانت الرياض وأبوظبي من داعمي زيادة الإنتاج على الفور، لكن الإمارات عارضت اقتراح السعودية تمديد اتفاق إدارة الإمدادات حتى ديسمبر (كانون الأول) 2022، وطالبت بحصة إنتاج أعلى.
ولتسوية الخلاف، وافقت أوبك على حصص إنتاج جديدة لعدد من الأعضاء من بينهم الإمارات والسعودية وروسيا والكويت والعراق، من مايو 2022.
وتضيف التعديلات ككل 1.63 مليون برميل يومياً للإمدادات من مايو من العام المقبل وفقا لحسابات «رويترز».
وسيرتفع مستوى الأساس، الذي تحسب على أساسه تخفيضات الإنتاج، بالنسبة للإمارات من مايو إلى 3.5 مليون برميل يومياً من 3.168 مليون برميل يومياً حالياً.
كما سيرتفع مستوى الأساس لكل من السعودية وروسيا إلى 11.5 مليون برميل يومياً من 11 مليون حالياً وللعراق والكويت بواقع 150 ألف برميل لكل منهما. وقال وزير الطاقة السعودي في هذا الصدد إنه سيجري أيضاً تعديل مستوى الأساس لكل من نيجيريا والجزائر.
من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن بلاده ستزيد إنتاجها النفطي في النصف الثاني من العام بفضل اتفاق جديد توصل إليه تحالف «أوبك بلس» لكبار منتجي النفط بشأن زيادة الإنتاج.
وقال نوفاك إن روسيا ستبدأ زيادة الإنتاج شهرياً بواقع 100 ألف برميل يومياً من أغسطس المقبل على أن تصل إلى مستوى ما قبل الأزمة في مايو 2022. وأضاف أن روسيا ستنتج نحو 21 مليون طن أخرى من النفط هذا العام والعام المقبل.
وأبلغ قناة «روسيا 24» بأن ميزانية بلاده ستزيد 400 مليار روبل (5.4 مليار دولار) بفضل الاتفاق الجديد على أساس متوسط سعر نفط يبلغ 60 دولاراً.
أثر إيجابي على السوق
وعلق وزير النفط الكويتي الدكتور محمد الفارس، على الاتفاق بقوله، إن «اتفاق «أوبك بلس» سيكون له أثر إيجابي على استقرار الأسواق في 2021 و2022».
وأوضح الفارس أن هذا القرار يأخذ في اعتباره بعض المستجدات في الأسواق، ومنها المطالب بإدخال تعديلات على الأساس المرجعي لبعض الدول الأعضاء في «أوبك بلس» لاحتساب أي مستويات للتخفيضات في مستويات الإنتاج مستقبلاً حسب دواعي استقرار الأسواق ضمن اتفاق التمديد، والذي يبدأ العمل فيها من شهر مايو 2022، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق سيكون له آثاره الإيجابية في استقرار الأسواق خلال عامي 2021 و2022.
وأشاد بتحقق إنجاز لدولة الكويت من خلال رفع الأساس المرجعي لاحتساب مستويات الإنتاج المقررة مستقبلاً لـ«الكويت» بمقدار 150 ألف برميل يومياً، وذلك ضمن اتفاق التمديد الذي يبدأ العمل به في شهر مايو 2022.
كما أثنى على جهود وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خاصة وجهود وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، من خلال مشاوراتهما المتواصلة والمكثفة بهدف جمع الشمل لدول «أوبك بلس» والتأكيد على استمرار الانسجام والتناغم داخل التحالف، التي تكللت بالوصول إلى اتفاق بتوافق جماعي يستهدف استقرار الأسواق في العالم ويدعم جهود تعافي الاقتصاد العالمي.
وأفاد بأن ««أوبك بلس»» تتوخى الحذر فيما يتعلق باستراتيجية رفع الإنتاج وسط تحديات أسواق النفط التي ستتم مراجعتها بشكل دوري في إطار تحقيق الاستقرار للأسواق، علماً بأنه سيتم انعقاد الاجتماع القادم في بداية شهر سبتمبر 2021.
أما وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، فقال إن السوق النفطية شهدت تحسناً في الطلب وتراجعاً في الفائض والمخزون.
وقال عبد الجبار إن «الاجتماع أكد على تعزيز التعاون الجماعي، والإشادة بامتثال الدول للاتفاق، والتطور الإيجابي في زيادة الطلب على الخام، فضلاً عن تراجع المخزونات والفائض النفطي وهذا مؤشر إيجابي مؤثر».
ونقل بيان صادر عن وزارة النفط عن عبد الجبار أن الالتزام الإجمالي باتفاق «أوبك بلس»، بما يشمل المكسيك، بلغ 113 في المائة في يونيو (حزيران). وقال الوزير: «هذا يؤكد حرص الجميع على تجاوز التحديات التي تواجه السوق النفطية بنجاح».
النفط الإيراني
قال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه في تصريحات مصورة تلفزيونياً، إنه ينبغي على أوبك بلس، أن تولي «الكثير من الاهتمام» لإيران بمجرد تخفيف العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية.
وذكر الوزير في تصريحات صحافية: «كلما تمكنت إيران من العودة إلى السوق بشكل أسرع، كان ذلك أفضل».
وقال زنغنه إن أولوية وزير النفط الإيراني المقبل، الذي يتولى منصبه بعد الثالث من أغسطس، يجب أن تكون حصة البلاد داخل أوبك بعد القرار الذي أصدرته المنظمة أمس الأحد بزيادة إنتاج النفط. وأضاف الوزير أن «المسؤولين عن الأسعار عند عودة إيران هم البلدان نفسها التي استغلت الفرصة - عندما لم تكن إيران تنتج - لإنتاج المزيد عوضاً عنها، وهذه النقطة تحتاج إلى الكثير من الاهتمام».


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.