«أوبك بلس» تلتئم وتزيد إمدادات النفط بدءاً من أغسطس المقبل

حصص إنتاج جديدة للإمارات والسعودية وروسيا والكويت والعراق من مايو المقبل

توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تلتئم وتزيد إمدادات النفط بدءاً من أغسطس المقبل

توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)
توصلت «أوبك بلس» لاتفاق مشترك بزيادة إنتاج النفط أمس بعد طيّ خلاف على الحصص (رويترز)

وسط التئام لمنظومة أوبك + بعد أيام من خلاف حول سياسة الإنتاج، اتفق وزراء مجموعة «أوبك بلس» أمس الأحد، علي زيادة إمدادات النفط من أغسطس آب المقبل، لتهدئة الأسعار التي صعدت لأعلى مستوى في عامين ونصف العام. مع تعافى الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا.
كما اتفقت المجموعة، التي تضم دول أوبك وحلفاء مثل روسيا، على حصص إنتاج جديدة من مايو (أيار) بعدما وافقت السعودية ودول أخرى على طلب الإمارات بتعديل «شهر الأساس». وأبدى وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي سعادته بالاتفاق في مؤتمر صحافي.
وقال المزروعي إن أبوظبي تدعم الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة «أوبك بلس». «الإمارات تدعم بقوة الاتفاق الذي توصلت إليه المجموعة».
وذكرت «أوبك بلس» في بيان أنها سترفع الإنتاج بواقع مليوني برميل إضافية يومياً من أغسطس إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021 أو 400 ألف برميل يومياً في الشهر. واتفقت المجموعة على تمديد الاتفاق حتى نهاية 2022 بدلاً من الموعد الحالي لنهايته في أبريل (نيسان) 2022 لإفساح المجال للمناورة في حالة تعثر التعافي العالمي بسبب سلالات جديدة للفيروس.
وأعرب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن أمله في الانتهاء من خفض الإنتاج تماماً بحلول سبتمبر (أيلول) 2022.
وقال بيان ل«أوبك بلس» إن المجموعة «تهدف لإنهاء تخفيضات الإنتاج البالغة 5.8 مليون برميل يومياً بحلول سبتمبر 2022 إذا سمحت ظروف السوق».
كانت «أوبك بلس» قد اتفقت العام الماضي على تخفيضات قياسية للإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً لمواجهة تراجع الطلب الناجم عن تفشي وباء فيروس كورونا، وهي قيود خففتها تدريجياً منذ ذلك الحين ليبلغ الخفض حالياً نحو 5.8 مليون برميل يومياً.
وكانت الرياض وأبوظبي من داعمي زيادة الإنتاج على الفور، لكن الإمارات عارضت اقتراح السعودية تمديد اتفاق إدارة الإمدادات حتى ديسمبر (كانون الأول) 2022، وطالبت بحصة إنتاج أعلى.
ولتسوية الخلاف، وافقت أوبك على حصص إنتاج جديدة لعدد من الأعضاء من بينهم الإمارات والسعودية وروسيا والكويت والعراق، من مايو 2022.
وتضيف التعديلات ككل 1.63 مليون برميل يومياً للإمدادات من مايو من العام المقبل وفقا لحسابات «رويترز».
وسيرتفع مستوى الأساس، الذي تحسب على أساسه تخفيضات الإنتاج، بالنسبة للإمارات من مايو إلى 3.5 مليون برميل يومياً من 3.168 مليون برميل يومياً حالياً.
كما سيرتفع مستوى الأساس لكل من السعودية وروسيا إلى 11.5 مليون برميل يومياً من 11 مليون حالياً وللعراق والكويت بواقع 150 ألف برميل لكل منهما. وقال وزير الطاقة السعودي في هذا الصدد إنه سيجري أيضاً تعديل مستوى الأساس لكل من نيجيريا والجزائر.
من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن بلاده ستزيد إنتاجها النفطي في النصف الثاني من العام بفضل اتفاق جديد توصل إليه تحالف «أوبك بلس» لكبار منتجي النفط بشأن زيادة الإنتاج.
وقال نوفاك إن روسيا ستبدأ زيادة الإنتاج شهرياً بواقع 100 ألف برميل يومياً من أغسطس المقبل على أن تصل إلى مستوى ما قبل الأزمة في مايو 2022. وأضاف أن روسيا ستنتج نحو 21 مليون طن أخرى من النفط هذا العام والعام المقبل.
وأبلغ قناة «روسيا 24» بأن ميزانية بلاده ستزيد 400 مليار روبل (5.4 مليار دولار) بفضل الاتفاق الجديد على أساس متوسط سعر نفط يبلغ 60 دولاراً.
أثر إيجابي على السوق
وعلق وزير النفط الكويتي الدكتور محمد الفارس، على الاتفاق بقوله، إن «اتفاق «أوبك بلس» سيكون له أثر إيجابي على استقرار الأسواق في 2021 و2022».
وأوضح الفارس أن هذا القرار يأخذ في اعتباره بعض المستجدات في الأسواق، ومنها المطالب بإدخال تعديلات على الأساس المرجعي لبعض الدول الأعضاء في «أوبك بلس» لاحتساب أي مستويات للتخفيضات في مستويات الإنتاج مستقبلاً حسب دواعي استقرار الأسواق ضمن اتفاق التمديد، والذي يبدأ العمل فيها من شهر مايو 2022، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق سيكون له آثاره الإيجابية في استقرار الأسواق خلال عامي 2021 و2022.
وأشاد بتحقق إنجاز لدولة الكويت من خلال رفع الأساس المرجعي لاحتساب مستويات الإنتاج المقررة مستقبلاً لـ«الكويت» بمقدار 150 ألف برميل يومياً، وذلك ضمن اتفاق التمديد الذي يبدأ العمل به في شهر مايو 2022.
كما أثنى على جهود وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خاصة وجهود وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، من خلال مشاوراتهما المتواصلة والمكثفة بهدف جمع الشمل لدول «أوبك بلس» والتأكيد على استمرار الانسجام والتناغم داخل التحالف، التي تكللت بالوصول إلى اتفاق بتوافق جماعي يستهدف استقرار الأسواق في العالم ويدعم جهود تعافي الاقتصاد العالمي.
وأفاد بأن ««أوبك بلس»» تتوخى الحذر فيما يتعلق باستراتيجية رفع الإنتاج وسط تحديات أسواق النفط التي ستتم مراجعتها بشكل دوري في إطار تحقيق الاستقرار للأسواق، علماً بأنه سيتم انعقاد الاجتماع القادم في بداية شهر سبتمبر 2021.
أما وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، فقال إن السوق النفطية شهدت تحسناً في الطلب وتراجعاً في الفائض والمخزون.
وقال عبد الجبار إن «الاجتماع أكد على تعزيز التعاون الجماعي، والإشادة بامتثال الدول للاتفاق، والتطور الإيجابي في زيادة الطلب على الخام، فضلاً عن تراجع المخزونات والفائض النفطي وهذا مؤشر إيجابي مؤثر».
ونقل بيان صادر عن وزارة النفط عن عبد الجبار أن الالتزام الإجمالي باتفاق «أوبك بلس»، بما يشمل المكسيك، بلغ 113 في المائة في يونيو (حزيران). وقال الوزير: «هذا يؤكد حرص الجميع على تجاوز التحديات التي تواجه السوق النفطية بنجاح».
النفط الإيراني
قال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه في تصريحات مصورة تلفزيونياً، إنه ينبغي على أوبك بلس، أن تولي «الكثير من الاهتمام» لإيران بمجرد تخفيف العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية.
وذكر الوزير في تصريحات صحافية: «كلما تمكنت إيران من العودة إلى السوق بشكل أسرع، كان ذلك أفضل».
وقال زنغنه إن أولوية وزير النفط الإيراني المقبل، الذي يتولى منصبه بعد الثالث من أغسطس، يجب أن تكون حصة البلاد داخل أوبك بعد القرار الذي أصدرته المنظمة أمس الأحد بزيادة إنتاج النفط. وأضاف الوزير أن «المسؤولين عن الأسعار عند عودة إيران هم البلدان نفسها التي استغلت الفرصة - عندما لم تكن إيران تنتج - لإنتاج المزيد عوضاً عنها، وهذه النقطة تحتاج إلى الكثير من الاهتمام».


مقالات ذات صلة

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.