عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون الكهرباء والماء البحريني، دشّن أول من أمس، محطة سوق المحرق لنقل الكهرباء جهد 66 كيلوفولت، وأكد أن هذا المشروع الحيوي يأتي ضمن الخطة الرئيسية التي وضعتها هيئة الكهرباء والماء لتطوير وتوسعة شبكات نقل الكهرباء بالمملكة، لتوفير خدمتي الكهرباء والماء وتلبية الطلب المتنامي على استخداماتها للأغراض التنموية والتوسع العمراني والصناعي والتجاري والإسكاني، لتوفير خدمة أفضل للمواطنين والمقيمين والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، والتي تتوافق مع رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030.
> مازن الفراية، وزير الداخلية الأردني، استقبل سفير العراق في عمان حيدر العذاري، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، لا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية وبعض القضايا المتعلقة بالجالية العراقية في عمان، وقال الوزير في بداية اللقاء إن «الاستمرار في مد جسور التعاون مع العراق الشقيق في المجالات كافة، يأتي بتوجيهات ملكية مباشرة للحكومة بضرورة المضيّ قدماً في ذلك إلى أبعد مدى، تحقيقاً لمصالح الشعبين الشقيقين». من جهته أشار السفير إلى بعض القضايا المتعلقة بالجالية العراقية في عمان.
> الدكتور مصطفى السيد، الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بالبحرين، قدمّ أول من أمس، محاضرة لمسؤولي الأزهر الشريف وموظفي بيت الزكاة والصدقات المصري، بدعوة من الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حول الأساليب الإدارية الحديثة التي تتبعها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في إدارة أعمالها، وما حققته من الإنجازات لصالح الأرامل والأيتام والمحتاجين داخل وخارج مملكة البحرين، والتي استحقت من خلالها الحصول على عدد من الجوائز العالمية، ومنها جائزة أفضل مؤسسة خيرية في الوطن العربي.
> الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عمان، هنّأ أول من أمس، المسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها بمناسبة استقبال عيد الأضحى المبارك وأيامه المباركة وفرحته الغامرة وما فيه من خيرٍ وقُربى إلى الله سبحانه وتعالى، داعياً الله تعالى أن يرفع البلاء عن الكُل وأن يُعيد هذه المناسبة وغيرها من المناسبات، وقد ارتفع عن الأرض كل بلاء وأسبغ الله عليها وعلى من فيها ثوب العافية وهدَى أهلها إلى الحق وردّهم إلى الصراط المُستقيم.
> عثمان الغانمي، وزير الداخلية العراقي، استقبل أول من أمس، السفير المصري لدى العراق وليد محمد إسماعيل، حيث بحثا جملة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها التنسيق والتعاون المستمر بين جمهوريتي العراق ومصر، وأثنى الوزير خلال اللقاء على دور القاهرة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيداً في الوقت ذاته بالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات. من جانبه، قدم السفير المصري شكره لوزير الداخلية على حسن الاستقبال واهتمامه بتطوير العلاقات بين البلدين.
> خالد الحنيفات، وزير الزراعة الأردني، تفقد أول من أمس، مشروعين رياديين في محافظتي جرش والبلقاء، وقال إن الوزارة تعمل على تعميم هذه المشاريع على مناطق المملكة، لما لها من عائد مالي للمزارع وأثر تشغيلي في توفير فرص عمل، مؤكداً دعمها المشاريع الزراعية الريادية ذات القيمة الاقتصادية المضافة. وأشرف الوزير بمحافظة جرش على حصاد أول موسم لإنتاج أبصال الزعفران بالمملكة، ودعا إلى توزيعها على المحافظات وإكثارها في مشاتل الوزارة لتعميم زراعتها لما تدره من أرباح تزيد بأضعاف عن الزراعات التقليدية.
> هاي كوان تشونغ، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، أحمد بن حمد آل خليفة رئيس الجمارك البحريني، وفي مستهل اللقاء رحب رئيس الجمارك بالسفير، منوهاً بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في المجالات كافة وأهمية العمل على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات المشتركة، وتم خلال اللقاء، بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجال الجمركي وسبل تعزيز التنسيق المستمر بما يخدم المصالح المشتركة.
> عمرو الجويلي، سفير مصر في بلغراد، التقى بطريرك الكنيسة الصربية الأرثوذكسية برو فيريي، الذي أشاد بالعلاقات المتميزة بين الشعبين، مثمناً الدور الذي تضطلع به مصر إقليمياً ومكانتها التي تساهم في التواصل بين الحضارات الشرقية والغربية. وأبرز السفير مشاركة مصر النشطة في المبادرات متعددة الأطراف في مجال الحوار بين الثقافات والتكامل بين الحضارات، وتناول إمكانية تنظيم أنشطة متعددة لإبراز أوجه التشابه بين الفن القبطي المصري ونظيره الصربي، ووجّه الدعوة إلى السياح الصرب لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر.

الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وقّع أول من أمس، مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة بين الجانبين في المجالات الصحية والإنسانية والمجتمعية، حيث تسهم الاتفاقية في تحقيق استراتيجية حكومة الإمارات في تعزيز جوانب المسؤولية المجتمعية، وتطوير استراتيجيات الاستدامة في العطاء التي تتبناها الدولة، وأشار الفلاحي إلى أن هذه الشراكة تضيف بعداً جديداً ونقلة نوعية في برامج التعاون والتنسيق بين الجانبين.

أوصف سعيد، سفير الهند لدى المملكة العربية السعودية، أشاد أول من أمس، بالأداء المهني لصحيفتي «عكاظ» و«سعودي جازيت» وتغطياتهما الواسعة والمتميزة في شتى المجالات على الصعيدين المحلي والدولي، منوهاً بدوريهما على مدى عقود في تعزيز العلاقات بين الرياض ونيودلهي، جاء ذلك خلال زيارته والوفد المرافق له أخيراً للمقر الرئيسي لمؤسسة «عكاظ للصحافة والنشر» في جدة، وكان في استقباله رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» المشرف العام على صحيفة «سعودي جازيت» جميل الذيابي، والمدير العام عبد الله الحسون.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».